المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث التجارة في الغزو - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٣٢٨

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[328]

- ‌ما جاء في كراء المقاسم

- ‌شرح حديث أبي سعيد في كراء المقاسم

- ‌تراجم رجال إسناد حديث أبي سعيد في كراء المقاسم

- ‌شرح حديث عطاء بن يسار في كراء المقاسم

- ‌تراجم رجال إسناد حديث عطاء بن يسار في كراء المقاسم

- ‌التجارة في الغزو

- ‌شرح حديث التجارة في الغزو

- ‌تراجم رجال إسناد حديث التجارة في الغزو

- ‌حمل السلاح إلى أرض العدو

- ‌شرح حديث حمل السلاح إلى أرض العدو

- ‌تراجم رجال إسناد حديث حمل السلاح إلى أرض العدو

- ‌الإقامة بأرض الشرك

- ‌شرح حديث النهي عن مساكنة المشركين

- ‌تراجم رجال إسناد حديث النهي عن مساكنة المشركين

- ‌الأسئلة

- ‌معنى: (وقع القدم) في حديث ابن أبي أوفى في باب ما جاء في القراءة في الظهر

- ‌متى يكون للمسافر حكم المقيم

- ‌العدو الذي يقاتله المسلمون والروم

- ‌حكم زوجة الابن من الرضاع

- ‌حكم أكل القنفذ للعلاج

- ‌حكم بيع الشعير بالأجل

- ‌حكم استعمال اللولب للمرأة

- ‌حكم مسح الوجه بعد الدعاء

- ‌شد الرحل إلى غير المساجد الثلاثة

- ‌حكم اغتيال زعماء الكفر

- ‌موقع ثنية الوداع

- ‌مقاطعة المنتجات الإسرائيلية

- ‌ما ينبغي على المسلم في رمضان

- ‌معنى كلمة (منهج)

- ‌الأحوال التي يخرج فيها المرء من منهج أهل السنة والجماعة في العلم والعمل

- ‌الجهاد في كشمير

- ‌حكم استخدام الأجراس للتنبيه على انتهاء وقت المحاضرة

- ‌حكم التحنيك

- ‌حكم تسمية الأنثى (ناصرة)

- ‌حكم عقد درس في عصر يوم الجمعة

- ‌مراجعة الزوجة

- ‌وقت قنوت النوازل ورفع اليدين فيه

- ‌حكم مس التفسير للحائض

- ‌حكم من سب الله ورسوله من الجهال

- ‌اشتراط الإمام للجهاد

- ‌الرد على من يقول السنة القولية والتقريرية ليست حجة

- ‌حكم الفدائي

- ‌حكم الاستعانة بالكفار

- ‌الحكمة من الإقامة ثلاثة أيام بعد قتال الكفار

- ‌حكم السبي إذا أسلموا

- ‌استخدام الأموال العامة في الأمور الشخصية

- ‌تفسير قوله تعالى (وما كان لنبي أن يغل)

- ‌حكم بيع المصحف

- ‌معنى أن المطر حديث عهد بربه

- ‌مقاطعة المنتجات الأمريكية واليهودية

- ‌حكم الطهارة لسجود الشكر

- ‌حكم مسح الوجه بعد الدعاء

- ‌ما يجب على السائق إذا تسبب في الحادث فأصيب الراكب

- ‌حكم دفع العامل جزءاً من أجرته للكفيل

- ‌حكم اغتيال رؤساء الكفار

- ‌عمل أبي بصير ليس خروجاً على صلح الإمام

- ‌حكم الصلاة على من مات وهو يطوف حول قبر

- ‌الفرق بين صلاة الرجل وصلاة المرأة

- ‌حكم إطلاق (فرقة اغتيالات) على محمد بن مسلمة وأصحابه

- ‌حكم هدم مزارات التبرك

- ‌حكم قراءة الدعاء من ورقة في الصلاة

- ‌تزيين الإبل بالحبال والسلاسل

- ‌فضل العناية بالخيل

- ‌من خالف أهل السنة في مسألة الخروج على الظلمة هل يعتبر منهم

- ‌حكم إنشاء الجماعات الإسلامية

الفصل: ‌شرح حديث التجارة في الغزو

‌شرح حديث التجارة في الغزو

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في التجارة في الغزو.

حدثنا الربيع بن نافع حدثنا معاوية -يعني ابن سلام - عن زيد -يعني ابن سلام - أنه سمع أبا سلام يقول: حدثني عبيد الله بن سلمان أن رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم حدثه قال: (لما فتحنا خيبر أخرجوا غنائمهم من المتاع والسبي، فجعل الناس يتبايعون غنائمهم، فجاء رجل حين صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله! لقد ربحت ربحاً ما ربح مثله اليوم أحد من أهل هذا الوادي.

قال: ويحك وما ربحت؟ قال: ما زلت أبيع وأبتاع حتى ربحت ثلاثمائة أوقية.

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا أنبئك بخير رجل ربح؟ قال: ما هو يا رسول الله؟ قال: ركعتين بعد الصلاة)].

أورد أبو داود رحمه الله باباً في التجارة في الغزو.

أي: أنه لا بأس بأن يبيع الإنسان ويشتري وهو مسافر في الغزو، وقد جاء في الحج الرخصة في ذلك:{لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة:198]، والحج عبادة والغزو عبادة، وكل منها لا بأس بالتجارة فيه.

وقد أورد أبو داود حديثاً فيه ضعف، وهو عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن الناس لما فتح الله لهم خيبر وأخذوا الغنائم من المتاع والسبي صاروا يتبايعون، أي: بعد أن قسمت الغنائم وعرف كل ما يستحقه، أما قبل القسمة فليس لأحد أن يبيع ويشتري؛ لأن الحق غير معروف، وإنما يبيع الإنسان حقه حيث يكون معروفاً وحيث يكون معيناً مميزاً.

قوله: [(فجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد الصلاة وقال: إنني ربحت ربحاً ما ربحه أحد من أهل الوادي)] يعني: من هؤلاء المنتشرين في الوادي والذين هم الجيش الذي كان مع النبي صلى الله عليه وسلم.

قوله: [(ألا أنبئك بخير رجل ربح؟ قال: ما هو رسول الله؟! قال: ركعتين بعد الصلاة)].

أي: أن يركع ركعتين بعد الصلاة، فهذا هو الربح الحقيقي، وهو ربح الآخرة، وأما ربح الدنيا فليس بشيء أمام ربح الآخرة.

فالحديث يدل على جواز التجارة والبيع والشراء، ويدل على فضل العبادة وأن تجارة الآخرة أعظم وأهم، وأنها التي ينبغي أن يفرح بها وأن يحرص عليها؛ لأنها تجارة نتائجها مستمرة وباقية، بخلاف تجارة الدنيا فإنها إما أن تذهب من صاحبها أو يذهب هو عنها.

ص: 8