المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث (والله! لأغزون قريشا) من طريق ثانية - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٣٧٨

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[378]

- ‌تكفير اليمين قبل الحنث

- ‌شرح حديث (إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيراً منها إلا كفرت عن يميني)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيراً منها إلا كفرت عن يميني)

- ‌مفهوم ذكر الرجل في الأحكام دون المرأة

- ‌شرح حديث (يا عبد الرحمن بن سمرة! إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها فأت الذي هو خير)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (يا عبد الرحمن بن سمرة! إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها فأت الذي هو خير)

- ‌ترخيص الإمام أحمد للكفارة قبل الحنث

- ‌شرح حديث عبد الرحمن بن سمرة من طريق أخرى

- ‌تراجم رجال إسناد الطريق الأخرى لحديث عبد الرحمن بن سمرة

- ‌ورود الأحاديث في جواز تقديم الحنث على الكفارة أو الكفارة على الحنث

- ‌مقدار الصاع في الكفارة

- ‌شرح حديث صفية في صفة صاع النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌تراجم رجال إسناد حديث صفية في صفة صاع النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌شرح أثر محمد بن خلاد في مقدار المكوك والكيلجة مع تراجم رجال الإسناد

- ‌شرح أثر محمد بن خلاد في مقدار صاع خالد القسري

- ‌تراجم رجال إسناد أثر محمد بن خالد في مقدار صاع خالد القسري

- ‌الرقبة المؤمنة في الكفارة

- ‌شرح حديث الجارية

- ‌تراجم رجال إسناد حديث الجارية

- ‌شرح حديث الشريد بن سويد في أمر النبي صلى الله عليه وسلم له بإعتاق رقبة مؤمنة

- ‌تراجم رجال إسناد حديث الشريد بن سويد في أمر النبي صلى الله عليه وسلم له بإعتاق رقبة مؤمنة

- ‌شرح حديث (أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم بجارية سوداء فقال يا رسول الله! إن عليَّ رقبة مؤمنة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم بجارية سوداء فقال يا رسول الله! إن عليَّ رقبة مؤمنة)

- ‌الاستثناء في اليمين بعد السكوت

- ‌شرح حديث (والله! لأغزون قريشاً)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (والله! لأغزون قريشاً)

- ‌شرح حديث (والله! لأغزون قريشاً) من طريق ثانية

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (والله! لأغزون قريشاً) من الطريق الثانية

الفصل: ‌شرح حديث (والله! لأغزون قريشا) من طريق ثانية

‌شرح حديث (والله! لأغزون قريشاً) من طريق ثانية

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن العلاء أخبرنا ابن بشر عن مسعر عن سماك عن عكرمة يرفعه قال: (والله! لأغزون قريشاً، ثم قال: إن شاء الله، ثم قال: والله! لأغزون قريشاً إن شاء الله تعالى، ثم قال: والله! لأغزون قريشاً، ثم سكت، ثم قال: إن شاء الله).

قال أبو داود: زاد فيه الوليد بن مسلم عن شريك: ثم قال: ثم لم يغزهم].

أورد هذه الرواية الثانية التي هي عن عكرمة مسندة إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: (والله! لأغزون قريشاً، ثم قال: إن شاء الله، ثم قال: والله! لأغزون قريشاً إن شاء الله، ثم قال: والله! لأغزون قريشاً، ثم سكت ثم قال: إن شاء الله) وهذا هو الذي فيه مطابقة للترجمة من ناحية السكوت، أي: أن هذه الطريق هي التي فيها ذكر السكوت بهذا التفصيل الذي فيه أنه حلف واستثنى ثم حلف واستثنى ثم حلف وسكت ثم استثنى، ولكن هذه الطريق مرسلة، والمسندة هي التي جاء فيها الحلف ثلاث مرات، ثم قال في الأخير:(إن شاء الله) فترجع إلى الجميع؛ لأنه قسم متصل.

وهذه الطريق الثانية ضعفها الشيخ ناصر، لكن من حيث الحكم الشرعي على ما جاء في الرواية الأولى:(والله! لأغزون قريشاً، والله! لأغزون قريشاً، والله! لأغزون قريشاً) إذا كان الكلام متصلاً فمعلوم أن الاستثناء يرجع إلى الجميع.

وفي الرواية الثانية: (والله! لأغزون قريشاً إن شاء الله، والله! لأغزون قريشاً إن شاء الله)، وفي الثالثة: سكت، فالأولى ليس فيها إشكال؛ لأن الاستثناء متصل، والثالثة هي التي حصل فيها سكوت، ثم حصل استثناء، وهي التي فيها الإشكال؛ لأن الاستثناء يلزم أن يكون متصلاً، وهذه الرواية لم يثبت أنه كان متصلاً، فهل يكون فيه دليل على أنه يمكن الفصل في السكوت؟

‌الجواب

إذا كان المقصود بالسكوت سكوتاً طارئاً لتنفس أو سعال أو عطاس، أو لمخاطبة إنسان، مثل: أن يقال له: قل: إن شاء الله، فإن مثل هذا سائغ أن يقول الإنسان: والله، فيقال له: قل: إن شاء الله، فيقول: إن شاء الله.

وأما قوله: (والله! لأغزون قريشاً ثم قال: إن شاء الله) ، فإن (ثم) هنا لا تفيد التراخي، وإنما يمكن أنها جاءت بعدها لكن بشيء يسير، وليس معناه أنه سكت ثم رجع إلى الكلام.

ص: 28