المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الاستفادة من الرهن للمرتهن - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٤٠١

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[401]

- ‌ما جاء في الرهن

- ‌شرح حديث (لبن الدر يحلب بنفقته إذا كان مرهوناً)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (لبن الدر يحلب بنفقته إذا كان مرهوناً)

- ‌نماء الرهن

- ‌الاستفادة من الرهن للمرتهن

- ‌شرح حديث (هم قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (هم قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم)

- ‌ما جاء في الرجل يأكل من مال ولده

- ‌شرح حديث (إن من أطيب ما أكل الرجل من كسبه وولده من كسبه)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (إن من أطيب ما أكل الرجل من كسبه وولده من كسبه)

- ‌شرح حديث (ولد الرجل من أطيب كسبه) من طريق أخرى وتراجم رجال إسناده

- ‌شرح حديث (أنت ومالك لوالدك)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (أنت ومالك لوالدك)

- ‌ما جاء في الرجل يجد عين ماله عند رجل

- ‌شرح حديث (من وجد عين ماله عند رجل فهو أحق به ويتبع البيع من باعه)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (من وجد عين ماله عند رجل فهو أحق به ويتبع البيع من باعه)

- ‌ما جاء في الرجل يأخذ حقه من تحت يده

- ‌شرح حديث (إن أبا سفيان رجل شحيح)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (إن أبا سفيان رجل شحيح)

- ‌شرح حديث (إن أبا سفيان رجل شحيح) من طريق ثانية وتراجم رجال إسناده

- ‌شرح حديث (أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك)

- ‌شرح حديث (أد الأمانة إلى من ائتمنك) من طريق أخرى وتراجم رجال إسناده

- ‌الأسئلة

- ‌حكم الإنفاق على أب لا يصلي

- ‌استواء الذكر والأنثى في الأكل من أموالهم

- ‌مدة نفقة الوالد على ولده

- ‌سبب اشتراط عدم الإجحاف بمال الولد

- ‌حكم أخذ الولد الغني والده للحج

- ‌حكم قول العامة (خان الله من يخون)

- ‌حكم أخذ الحق من غير جنس ما أخذ منه

- ‌حكم أخذ الولد من مال والده بغير علمه

- ‌حكم فتح المطعم في نهار رمضان للمسلم والكافر

- ‌بيع الرهن بعد انتهاء المدة

- ‌أحاديث الأبدال

- ‌استئذان الوالد للأخذ من مال ولده

الفصل: ‌الاستفادة من الرهن للمرتهن

‌الاستفادة من الرهن للمرتهن

جرت العادة في بعض البلدان أن الشخص إذا رهن أرضاً للبائع فإن البائع يستفيد منها بالزرع، والواجب أنه لا يستفيد منها إلا إذا كان محتاجاً إلى إحيائها مثل الدواب، وأما إذا لم تكن كذلك فليس له ذلك.

وأما الراهن فإنه يستفيد منها؛ لأنها ملكه، ولكن ليس له أن يبيعها؛ لأن حق المرتهن متعلق بالعين، فإذا جاء الأجل ولم يوفه فله حق المطالبة في بيعها وأخذ نصيبه منها، وأما أن يستفيد منها صاحبها بأن يزرعها أو يؤجرها فله ذلك؛ لأن هذا حقه وملكه، والمنفعة لا دخل للمرتهن فيها فهي لمالك العين، وإنما ربط الحق بالعين بحيث لا يتصرف فيها مالكها بالبيع، وأما أن يتصرف فيها بالإجارة أو بالانتفاع بأن يزرعها إذا كانت أرضاً زراعية أو بيتاً يسكنه فلا بأس بذلك لكنه لا يبيعه.

وأما بالنسبة للسيارة فإذا توقفت لمدة طويلة فقد تتلف الكفرات، فإن كان بقاؤها يفسدها فلا بأس أن يحركها شيئاً يسيراً يحصل به المقصود، وهذه الحركة لا تكلفه الكثير من البنزين، ويمكن فعل هذا داخل المستودع.

وإذا كان الرهن أمة فلا يجوز للمرتهن أن يطأها، فلا يطؤها إلا مالكها، ولا يجوز للمرتهن أن يرهن الرهن لشخص آخر، وهذه شبيهة بمسألة ذكرها الحافظ ابن حجر في (تهذيب التهذيب) في ترجمة أحد النحويين لما قيل له: لو سهى رجل في صلاته فماذا عليه؟ قال: عليه سجود سهو، فقيل: ولو سها في سجود السهو فماذا يصنع؟ قال: عندنا أن المصغر لا يصغر، يعني: ليس في سجود السهو سجود سهو، فالرهن كذلك، فلا يحق للمرتهن أن يرهنه.

[قال أبو داود: وهو عندنا صحيح] يعني: الحديث صحيح.

ص: 6