المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث علي (بعثني رسول الله إلى اليمن قاضيا) - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٤٠٦

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[406]

- ‌كيفية القضاء بين الخصمين

- ‌شرح حديث علي (بعثني رسول الله إلى اليمن قاضياً)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث علي (بعثني رسول الله إلى اليمن قاضياً)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم القضاء على الغائب الفار من الحق

- ‌حكم قول عليه السلام عند ذكر علي رضي الله عنه

- ‌وجه قول علي (لا علم لي بالقضاء) مع النهي عن القضاء بدون علم

- ‌وجه الجمع بين حديث علي في ضرورة الجمع بين الخصمين وبين حديث هند بنت عتبة

- ‌حكم من يطلب من الجهات المختصة أن يكون إماماً في أحد المساجد

- ‌حكم تكفير من يحكم بالقوانين الوضعية المخالفة للشريعة

- ‌واجب الابن تجاه والده الذي يحكم بالقوانين الوضعية

- ‌حكم التحاكم إلى من يحكمون بالقوانين الوضعية

- ‌حكم تكفير من أصر على الحكم بالديمقراطية دون الشريعة

- ‌حكم من استبدل الشريعة بالقوانين الوضعية وألزم الناس بها

- ‌حكم من بدل الشريعة بغيرها ومن أتى بعده وحكم بتلك القوانين

- ‌واجب القضاة والناس تجاه القوانين الوضعية

- ‌الحكم بغير ما أنزل الله بين الكفر والمعصية

- ‌وجه تكفير من استبدل الشريعة بقوانين وضعية وإن لم يجحد الشرعية

- ‌ما جاء في قضاء القاضي إذا أخطأ

- ‌شرح حديث (إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلى)

- ‌شرح حديث (أتى رسول الله رجلان يختصمان في مواريث لهما لم تكن لهما بينة إلا دعواهما)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (أتى رسول الله رجلان يختصمان في مواريث لهما لم تكن لهما بينة إلا دعواهما)

- ‌شرح طريق أخرى لحديث (أتى رسول الله رجلان يختصمان في مواريث)

- ‌تراجم رجال إسناد الطريق الأخرى لحديث (أتى رسول الله رجلان يختصمان في مواريث)

- ‌شرح أثر عمر (إن الرأي إنما كان من رسول الله مصيباً لأن الله كان يريه وإنما هو منا الظن والتكلف)

- ‌تراجم رجال إسناد أثر عمر (إن الرأي إنما كان من رسول الله مصيباً لأن الله كان يريه وإنما هو منا الظن والتكلف)

- ‌ترجمة رجال إسناد أورده أبو داود بدون متن

- ‌الأسئلة

- ‌عدم وجود دليل في حديث أم سلمة على أن حديث الآحاد لا يفيد العلم

- ‌حكم قول أبي حنيفة أن قضاء القاضي نافذ ظاهراً وباطناً

- ‌كيفية جلوس الخصمين بين يدي القاضي

- ‌شرح حديث (قضى رسول الله أن الخصمين يقعدان بين يدي الحكم)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (قضى رسول الله أن الخصمين يقعدان بين يدي الحكم)

الفصل: ‌شرح حديث علي (بعثني رسول الله إلى اليمن قاضيا)

‌شرح حديث علي (بعثني رسول الله إلى اليمن قاضياً)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب كيف القضاء.

حدثنا عمرو بن عون أخبرنا شريك عن سماك عن حنش عن علي قال: (بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى اليمن قاضياً، فقلت: يا رسول الله! ترسلني وأنا حديث السن، ولا علم لي بالقضاء؟ فقال: إن الله سيهدي قلبك ويثبت لسانك، فإذا جلس بين يديك الخصمان فلا تقضين حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول، فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء.

قال: فما زلت قاضياً، أو ما شككت في قضاء بعد)].

أورد أبو داود باب كيف القضاء.

يعني: كيف يقضي الإنسان؟ والمقصود من ذلك أنه يسمع ما عند الخصمين؛ فيسمع من المدعي ثم يسمع من المدعى عليه؛ لأن المدعي هو الذي يبدأ بالكلام ثم المدعى عليه، وبهذه الكيفية يتبين الحكم ويتضح، أما أن يأخذ من واحد دون الثاني أو يسمع كلام واحد دون الثاني فهذه طريقة غير صحيحة؛ لأنه لابد من الأمرين، ولهذا علي رضي الله عنه قال:(بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قاضياً، فقلت: يا رسول الله! ترسلني وأنا حديث السن، ولا علم لي بالقضاء؟ فقال: إن الله سيهدي قلبك ويثبت لسانك، فإذا جلس بين يديك الخصمان).

هذا هو محل الشاهد من الترجمة، يعني: إذا جلس بين يديك الخصمان للقضاء فاسمع من هذا واسمع من هذا.

قوله: [(فإذا جلس بين يديك الخصمان فلا تقضين حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول؛ فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء)].

يعني: فإنه أحرى أن يتبين لك وجه الحكم بينهما، أما إذا أخذت كلام المدعي ولم تنظر في كلام المدعى عليه تكون أخطأت وقصرت ولم تأت بالذي هو واجب عليك، وهذا فيه بيان الشاهد لما ترجم له المصنف من كيفية القضاء، وهو أن القاضي في طريقته في الحكم بين الناس عليه أن يسمع من هذا ومن هذا.

قوله: [(قال: فما زلت قاضياً، أو ما شككت في قضاء بعد)].

وهذا يدل على فضيلة علي رضي الله عنه وأرضاه، كونه صلى الله عليه وسلم دعا له، وكونه سدد ووفق وأنه ما شك في قضاء قضاه رضي الله تعالى عنه وأرضاه.

ص: 3