المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث: (كنت أنا ورسول الله نبيت بالشعار الواحد وأنا حائض) - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٤١

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[041]

- ‌حكم إتيان الحائض

- ‌شرح حديث: (يتصدق بدينار أو بنصف دينار)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (يتصدق بدينار أو بنصف دينار)

- ‌شرح أثر ابن عباس: (إذا أصابها في أول الدم فدينار)

- ‌تراجم رجال إسناد أثر ابن عباس: (إذا أصابها في أول الدم فدينار)

- ‌شرح حديث: (إذا وقع الرجل بأهله وهي حائض)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (إذا وقع الرجل بأهله وهي حائض)

- ‌ما جاء في الرجل يصيب من الحائض ما دون الجماع

- ‌شرح حديث: (أن رسول الله كان يباشر المرأة من نسائه وهي حائض)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (أن رسول الله كان يباشر المرأة من نسائه وهي حائض)

- ‌شرح حديث: (كان رسول الله يأمر إحدانا إذا كانت حائضاً أن تتزر)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (كان رسول الله يأمر إحدانا إذا كانت حائضاً أن تتزر)

- ‌شرح حديث: (كنت أنا ورسول الله نبيت بالشعار الواحد وأنا حائض)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (كنت أنا ورسول الله نبيت بالشعار الواحد وأنا حائض)

- ‌شرح حديث: (ادني مني، فقلت: إني حائض)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (ادني مني، فقلت: إني حائض)

- ‌شرح حديث: (كنت إذا حضت نزلت عن المثال على الحصر)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (كنت إذا حضت نزلت عن المثال على الحصير)

- ‌شرح حديث: (كان إذا أراد من الحائض شيئاً ألقى على فرجها ثوباً) وتراجم رجال إسناده

- ‌شرح حديث: (كان رسول الله يأمرنا في فوح حيضتنا أن نتزر)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (كان رسول الله يأمرنا في فوح حيضتنا أن نتزر)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم سفر المرأة وحدها عند أمن الفتنة

- ‌مسافة القصر في السفر

- ‌حكم سفر المرأة لطلب العلم بلا محرم

- ‌الزواج بالجنية المسلمة

- ‌حكم حجز المكان في المسجد

- ‌علاج الوسوسة

- ‌حكم الأناشيد الإسلامية

الفصل: ‌شرح حديث: (كنت أنا ورسول الله نبيت بالشعار الواحد وأنا حائض)

‌شرح حديث: (كنت أنا ورسول الله نبيت بالشعار الواحد وأنا حائض)

قال المصنف رحمه الله تعالى: حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن جابر بن صبح قال: سمعت خلاساً الهجري سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: (كنت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نبيت بالشعار الواحد، وأنا حائض طامث، فإن أصابه مني شيء غسل مكانه، ولم يعدُه، ثم صلى فيه، وإن أصاب -تعني: ثوبه- منه شيء غسل مكانه ولم يعدُه، ثم صلى فيه)].

أورد أبو داود رحمه الله حديث عائشة رضي الله عنها أنها كانت تبيت ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعار الواحد، والشعار: هو الثوب الذي يلي البشرة، ويتصل بها مباشرة، سُمي شعاراً لأنه يتصل بالشعر، وبالجسد، وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم الأنصار بالشعار عندما بين فضلهم وقربهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد غزوة حنين، عندما أعطى المؤلفة قلوبهم المئات من الإبل، ولم يعط الأنصار شيئاً، فوجدوا في أنفسهم إذ لم يصبهم ما أصاب الناس، ولم يعطوا مثل ما أعطي الناس، ولما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بما في نفوسهم جمعهم في مكان، وتكلم معهم، وأخبرهم بما هو أحسن لهم من الإبل والمال، وكان مما قال:(الأنصار شعار والناس دثار)، يعني: أن الأنصار مني بمنزلة الشعار الملتصق بالجسد، والدثار هو الثوب الذي يكون وراءه.

ومعنى حديث عائشة: أن كلاً منهما يبيت في الشعار، وليس المعنى أنهما داخل شعار واحد بلا حاجز، ولا فاصل بينهما، ولكن هي عليها شيء، وهو عليه شيء صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، فإذا أصابه منها شيء من الدم غسل المكان الذي أصابه منه، ولم يعده، يعني: لا يتجاوز المكان الذي وقع فيه الدم، بل يغسل المكان الذي فيه الدم فقط، وهذا هو معنى (ولم يعده).

وإذا أصاب ثوبه شيء من الدم فإنه يغسله، ولا يعده، يعني: لا يتعداه أو يتجاوزه، ثم يصلي فيه؛ لأنه غسل مكان النجاسة فبقي الثوب على طهارته، ولا يغسله كله ما دام أن النجاسة عرف محلها؛ فيكفي غسل المكان المتنجس من الثوب، لكن إذا جهلت النجاسة في الثوب، ولم تكن متبينة بلونها أو علامتها وأثرها فيجب غسل الثوب، وذلك إذا علم بأن فيه نجاسة وجهل موضعها من الثوب؛ لأنه لا يحصل اليقين إلا بذلك.

ص: 14