المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث (من أكل ثوما أو بصلا فليعتزلنا وليقعد في بيته) - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٤٣٢

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[432]

- ‌ما جاء في أكل الثوم

- ‌شرح حديث (من أكل ثوماً أو بصلاً فليعتزلنا وليقعد في بيته)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (من أكل ثوماً أو بصلاً فليعتزلنا وليقعد في بيته)

- ‌شرح حديث (أنه ذكر عند رسول الله الثوم والبصل)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (أنه ذكر عند رسول الله الثوم والبصل)

- ‌شرح حديث (من تفل تجاه القبلة جاء يوم القيامة تفله بين عينيه ومن أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (من تفل تجاه القبلة جاء يوم القيامة تفله بين عينيه ومن أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا)

- ‌حكم التفل باتجاه القبلة ووجه وصف الثوم بالخبث

- ‌شرح حديث (من أكل من هذه الشجرة فلا يقربن المساجد)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (من أكل من هذه الشجرة فلا يقربن المساجد)

- ‌شرح حديث المغيرة (من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا حتى يذهب ريحها)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث المغيرة (من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا حتى يذهب ريحها)

- ‌شرح حديث (أن النبي نهى عن هاتين الشجرتين وقال من أكلهما فلا يقربن مسجدنا)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (أن النبي نهى عن هاتين الشجرتين وقال من أكلهما فلا يقربن مسجدنا)

- ‌شرح حديث (نهي عن أكل الثوم إلا مطبوخاً)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (نهي عن أكل الثوم إلا مطبوخاً)

- ‌شرح حديث عائشة (إن آخر طعام أكله رسول الله طعام فيه بصل)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث عائشة (إن آخر طعام أكله رسول الله طعام فيه بصل)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم أكل الثوم قبل إتيان المسجد

- ‌وجه إلحاق الجوارب ذات الرائحة بالثوم في الحكم

- ‌حكم قراءة القرآن ممن أكل الثوم والبصل

- ‌ما جاء في التمر

- ‌شرح حديث (رأيت النبي أخذ كسرة من خبز شعير فوضع عليها تمرة وقال هذه إدام هذه)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (رأيت النبي أخذ كسرة من خبز شعير فوضع عليها تمرة وقال هذه إدام هذه)

- ‌شرح حديث (بيت لا تمر فيه جياع أهله)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (بيت لا تمر فيه جياع أهله)

- ‌تفتيش التمر المسوس عند الأكل

- ‌شرح حديث (أتي النبي بتمر عتيق فجعل يفتشه يخرج السوس منه)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (أتي النبي بتمر عتيق فجعل يفتشه يخرج السوس منه)

- ‌طريق أخرى لحديث (أن النبي كان يؤتى بالتمر فيه دود) وترجمة رجال الإسناد

- ‌الأسئلة

- ‌وجه النهي في قوله (نهي أن يفتش التمر عما فيه) مع ثبوت تفتيش التمر

- ‌حكم إلقاء التمر المسوس بسبب أن النفس تعافه

- ‌الإقران في التمر عند الأكل

- ‌شرح حديث (نهى رسول الله عن الإقران إلا أن تستأذن أصحابك)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (نهى رسول الله عن الإقران إلا أن تستأذن أصحابك)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم الإقران في الأكل بالنسبة للعنب والزيتون

- ‌حكم الإقران حال الانفراد

- ‌كلام العلماء في حكم القران

الفصل: ‌شرح حديث (من أكل ثوما أو بصلا فليعتزلنا وليقعد في بيته)

‌شرح حديث (من أكل ثوماً أو بصلاً فليعتزلنا وليقعد في بيته)

قال المصنف يرحمه الله تعالى: [باب في أكل الثوم.

حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب حدثني عطاء بن أبي رباح أن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: إن رسول الله صلى عليه وآله وسلم قال: (من أكل ثوماً أو بصلاً فليعتزلنا -أو ليعتزل مسجدنا- وليقعد في بيته، وإنه أتي ببدر فيه خضرات من البقول فوجد لها ريحاً، فسأل، فأخبر بما فيها من البقول، فقال: قربوها إلى بعض أصحابه كان معه، فلما رآه كره أكلها قال: كل فإني أناجي من لا تناجي) قال أحمد بن صالح: ببدر، فسره ابن وهب: طبق].

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في أكل الثوم].

أورد أبو داود في أكل الثوم عدة أحاديث ترجع إلى أن أكل الثوم وحضور مجامع الناس وحضور المساجد فيه أذية للناس وللملائكة؛ وذلك لما فيه من الرائحة الكريهة.

وأورد أبو داود حديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [(من أكل ثوماً أو بصلاً فليعتزلنا أو ليعتزل مسجدنا)] يعني: هذا شك من الراوي هل قال هذا أو قال هذا، وذكر المساجد والمجامع التي يكون فيها اجتماع الناس؛ لما يحصل فيها من الإيذاء، وقد جاء هذا الحديث في المنع منه، والدلالة على أن ذلك غير سائغ، وفي دخول المساجد بذلك أذية الملائكة كما جاء:(فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الإنسان).

والحاصل أن الروائح الكريهة التي تؤذي الناس ينبغي للإنسان أن يبتعد عنها؛ هذا ما كان مباحاً منها، وأما ما كان محرماً كالدخان فإنه لا يجوز له أن يتعاطاه أبداً، وأما الثوم والبصل وغيرهما من الأمور المباحة مما فيه رائحة كريهة، فإن على الإنسان أن يحذر من أن يؤذي الناس بهذه الرائحة، فإذا احتاج الأمر إلى أكلها فإنه يستعمل معها شيئاً يزيل أثرها، أو يأكلها في وقت مبكر، بحيث إذا جاء الوقت الذي يذهب فيه إلى المسجد تكون تلك الرائحة قد ذهبت، فلا يحصل الإيذاء بسبب أكل الثوم والبصل.

يقول الخطابي رحمه الله: إنما أمره باعتزال المسجد عقوبة له، وليس هذا من باب الأعذار التي تبيح للمرء التخلف عن الجماعة كالمطر والريح العاصف ونحوهما.

يعني: أن الإنسان لا يكون معذوراً إذا أكل الثوم وتخلف عن صلاة الجماعة، بل إن أمره بالاعتزال من العقوبات، ووجهها أنه يحال بينه وبين هذا الخير، وذلك أن أكل الثوم والبصل يمكن أن يكون على وجه لا يحصل معه التأخر عن الجماعة إذا احتاج إليه، بأن يكون ذلك في وقت مبكر، بحيث يأتي وقت الجماعة وليس هناك أثر لتلك الرائحة الكريهة.

قوله: [(وإنه أتي ببدر فيه خضرات)].

يعني: بطبق فيه أصناف من الخضروات والبقول.

قوله: [(فوجد لها ريحاً، فسأل، فأخبر بما فيها من البقول فقال: قربوها.

إلى بعض أصحابه كان معه، فلما رآه كره أكلها قال: كل فإني أناجي من لا تناجي)].

يعني: كرهها قدمها لبعض أصحابه، فلما رآه كرهها أمره بأن يأكل وأخبره أن امتناعه بسبب أنه يناجي الملائكة حين تأتيه بالوحي، وأيضاً يناجي الله عز وجل، ولكن الذي يختص به هو الملائكة الذين يأتون بالوحي، وقد جاء أن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الإنسان.

ثم هو عليه الصلاة والسلام يكره الرائحة الكريهة ولا يحبها، ويحب الرائحة الطيبة، وقد سبقت قصة المغافير وأنه شرب عسلاً، فقالت بعض أمهات المؤمنين: إن فيه مغافير.

تعني: أن فيه رائحة مغافير، والمغافير هو النبات الذي ترعاه النحل ثم تظهر رائحته في عسله، فكان يكره الريح الخبيثة صلى الله عليه وسلم، ثم أيضاً مع كونه يكرهها فهو يناجي من لا يناجيه الناس، وهم الملائكة الذين يأتون بالوحي إليه صلى الله عليه وسلم.

قوله: [قال أحمد بن صالح: ببدر، فسره ابن وهب: طبق].

يعني: البدر هو الطبق.

ص: 3