المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث: (لا والله ما كانت لبشر بعد محمد صلى الله عليه وسلم - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٤٩٢

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[492]

- ‌الحكم فيمن سب النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌شرح حديث هدر النبي لدم المرأة التي قتلت لأنها شتمته

- ‌تراجم رجال إسناد حديث هدر النبي لدم المرأة التي قتلت لأنها شتمته

- ‌شرح حديث: (أن يهودية كانت تشتم النبي وتقع فيه، فخنقها رجل حتى ماتت)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (أن يهودية كانت تشتم النبي وتقع فيه، فخنقها رجل حتى ماتت)

- ‌شرح حديث: (لا والله ما كانت لبشر بعد محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (لا والله ما كانت لبشر بعد محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌الأسئلة

- ‌حكم الاستدلال بقوله: (ولا يحل دم رجل مسلم) على أن المرأة لا تدخل في الحكم)

- ‌موقف المرجئة من الحدود

- ‌حكم المرتد في الدول التي لا تحكم الشريعة

- ‌حكم الردة بالقول أو العمل

- ‌حكم من أقيم عليه الحد ولم يتب في الآخرة

- ‌حال حديث: (الدنيا سبعة آلاف سنة)

- ‌حكم قتل الرجل تعزيراً

- ‌حكم الاستعاذة عند التثاؤب

- ‌حكم الصلاة على النبي عند شم الرائحة الطيبة

- ‌حكم الحمد عند الجشاء

- ‌معنى قوله في الحديث: (فوقع بين رجليها طفل)

- ‌حكم من سمع رجلاً يسب الرسول فقتله في الحال

- ‌الفرق بين إجارة الكافر والمرتد

- ‌حكم اغتيالات أئمة الكفر

- ‌حكم استتابة ساب الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌حكم من طلب الولاية من أجل الدعوة إلى الله

- ‌حكم من سأل مناصب دينية

- ‌حكم من وقف بعض ماله في نيته فقط

- ‌حكم من قال: لم يحلق الرسول لحيته لعدم وجود الموسى

الفصل: ‌شرح حديث: (لا والله ما كانت لبشر بعد محمد صلى الله عليه وسلم

‌شرح حديث: (لا والله ما كانت لبشر بعد محمد صلى الله عليه وسلم

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن يونس عن حميد بن هلال عن النبي صلى الله عليه وسلم، ح وحدثنا هارون بن عبد الله ونصير بن الفرج قالا: حدثنا أبو أسامة عن يزيد بن زريع عن يونس بن عبيد عن حميد بن هلال عن عبد الله بن مطرف عن أبي برزة قال: كنت عند أبي بكر فتغيظ على رجل فاشتد عليه، فقلت: تأذن لي يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أضرب عنقه؟ قال: فأذهبت كلمتي غضبه، فقام فدخل فأرسل إلي، فقال: ما الذي قلت آنفاً؟ قلت: ائذن لي أضرب عنقه، قال: أكنت فاعلاً لو أمرتك؟ قلت: نعم، قال: لا والله ما كانت لبشر بعد محمد صلى الله عليه وسلم].

أورد أبو داود هذا الأثر عن أبي بكر رضي الله عنه أنه كان عنده رجل فتغيظ عليه أبو بكر رضي الله عنه، فقال له أبو برزة: ائذن لي أن أقتله، فخفف ذلك من غضبه، ودخل منزله، فدعا أبا برزة، وقال: ماذا قلت؟ قال: قلت كذا وكذا، قال: أكنت قاتله؟، قال: نعم، قال: ما كان هذا لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني: الذي بعد الرسول ليس له إلا ينفذ ما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا يقتل أحداً من غير أساس، وإنما قتله يكون على أساس من كتاب الله عز وجل أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والرسول صلى الله عليه وسلم قال:(لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة).

وهذا لا يعارض القول بأن الإمام إذا رأى أن يعزر أحداً بالقتل فإن له أن يقتله؛ لأن الإمام لا يقتله إلا إذا كان مستحقاً بأن حصل منه جرم أو ذنب يقتضي ذلك، أما إذا لم يحصل منه شيء، فإنه ليس له أن يقتله، وليس عنده ما يوجب القتل.

وهذا الرجل سب أبا بكر ولكن ليس حكمه كسب النبي صلى الله عليه وسلم.

ص: 7