المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌معنى قوله: (سمعت الله يقول) - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٥٢

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[052]

- ‌تيمم الجنب إذا خاف البرد

- ‌شرح حديث: (يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب

- ‌معنى قوله: (سمعت الله يقول)

- ‌الأحكام العصرية المستنبطة من قوله تعالى: (ولا تقتلوا أنفسكم)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب

- ‌مصطلح المتفق والمفترق في ترجمة الرجال

- ‌شرح حديث عمرو بن العاص في الجمع بين الوضوء والتيمم للجنب

- ‌تراجم رجال إسناد حديث عمرو بن العاص في الجمع بين الوضوء والتيمم للجنب

- ‌التيمم من الجنابة للمجروح

- ‌شرح حديث: (إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصب على جرحه خرقه)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصب على جرحه خرقة)

- ‌وجه ذكر التيمم والمسح والغسل في الرواية والجمع بينها

- ‌شرح حديث: (أصاب رجلاً جرح في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم احتلم)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (أصاب رجلاً جرح في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم احتلم)

- ‌المتيمم يجد الماء بعدما يصلي في الوقت

- ‌شرح حديث: (خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء)

- ‌معنى قوله: (أصبت السنة)

- ‌حكم من صلى بالتيمم ووجد الماء قبل إتمام الصلاة

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء)

- ‌حديث (خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء) من طريق أخرى

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء) من طريق أخرى

- ‌الأسئلة

- ‌ثبوت حديث الجبيرة من عدة طرق

- ‌حكم التيمم في الحضر خشية خروج وقت الصلاة ودليله وضابطه

- ‌حكم التيمم لصلاة العيد خشية فواتها

- ‌حكم من انتقض وضوءه أثناء شدة الزحام في الطواف

- ‌حكم حجز الأماكن في المسجد

- ‌حكم وصف الله عز وجل بأنه لا جوف له على معنى الصمد

الفصل: ‌معنى قوله: (سمعت الله يقول)

‌معنى قوله: (سمعت الله يقول)

قوله: [(فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا عمرو! صليت بأصحابك وأنت جنب؟ فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال، وقلت: إني سمعت الله يقول: {وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء:29] فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئاً)].

المقصود بقوله: (سمعت الله يقول) سمعت كلام الله عز وجل ورأيت كلام الله سبحانه وتعالى والذي ينص على أن الإنسان لا يقتل نفسه، وأن ذلك يكون فيه قتل للنفس.

وستأتي قصة الرجل الذي أصابته شجة واحتلم وسأل وقيل له: (ما نعلم إلا أنك تغتسل، فاغتسل ومات بسبب ذلك، فلما بلغ ذلك رسول الله عليه الصلاة والسلام قال: قتلوه قتلهم الله، ألا سألوا إذ لم يعلموا، فإنما شفاء العي السؤال).

ويقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (إذا سمعت الله يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} [البقرة:104] فأرع لها سمعك؛ فإنه خير تؤمر به أو شر تنهى عنه) وهذا السماع إنما هو سماع للقرآن إما من غيره أو كونه يقرأ لنفسه.

ومن المعلوم أن المقصود بالسماع من الله، أي: سماع كلام الله، وسبق أن ذكرت الأثر المروي عن عبد الله بن داود الخريبي الذي ذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري وهو في قول الله عز وجل:{وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} [الأنعام:19] قال: إن هذه الآية أشد آية على أصحاب جهم؛ لأن الله تعالى يقول: {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} [الأنعام:19] قال: فمن بلغته هذه الآية فكأنما سمع كلام الله.

يعني: كأنه سمعه من الله، وكما هو معلوم أن الناس لا يسمعون من الله، وإنما الذي سمع الوحي من الله ونزل به على محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام هو جبريل عليه السلام، والذي سمع كلام الله من الله هو موسى بن عمران كليم الرحمن عليه الصلاة والسلام، كما قال الله عز وجل:{وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ} [الأعراف:143] فهو سمع كلام الله من الله، وكذلك نبينا محمد عليه الصلاة والسلام ليلة المعراج فإنه سمع كلام الله من الله، ولهذا فكما أن موسى بن عمران كليم الرحمن فإن نبينا محمداً عليه الصلاة والسلام هو أيضاً كليم الرحمن، وكما أن إبراهيم خليل الرحمن، فنبينا محمد عليه الصلاة والسلام خليل الرحمن، فاجتمع فيه ما تفرق في غيره، الخلة لإبراهيم والتكليم لموسى والخلة والتكليم لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

ص: 4