المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث: (لا يبولن أحدكم في الماء الذي لا يجري) - شرح صحيح ابن خزيمة - الراجحي - جـ ٥

[عبد العزيز بن عبد الله الراجحي]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الوضوء [5]

- ‌النهي عن البول في الماء الراكد الذي لا يجري

- ‌شرح حديث: (لا يبولن أحدكم في الماء الذي لا يجري)

- ‌النهي عن التغوط على طريق المسلمين وظلهم الذي هو مجالسهم

- ‌شرح حديث: (اتقوا اللعنتين أو اللعانين)

- ‌النهي عن مس الذكر باليمين

- ‌شرح حديث: (إذا بال أحدكم فلا يمس ذكره بيمينه)

- ‌الاستعاذة من الشيطان الرجيم عند دخول المتوضأ

- ‌شرح حديث: (إن هذه الحشوش محتضرة)

- ‌إعداد الأحجار للاستنجاء عند إتيان الغائط

- ‌شرح حديث: (أراد النبي أن يتبرز)

- ‌النهي عن المحادثة على الغائط

- ‌شرح حديث: (لا يخرج الرجلان)

- ‌النهي عن نظر المسلم إلى عورة أخيه المسلم

- ‌شرح حديث: (لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل)

- ‌كراهية رد السلام يسلم على البائل

- ‌شرح حديث ابن عمر أن رجلاً مر على النبي وهو يبول فسلم عليه

- ‌الأمر بالاستطابة بالأحجار

- ‌شرح حديث: (إني أرى صاحبكم يعلمكم حتى الخراءة)

- ‌الأمر بالاستطابة بالأحجار وتراً لا شفعاً

- ‌شرح حديث: (من توضأ فليستنثر)

- ‌ذكر الدليل على أن الأمر بالاستطابة وتراً

- ‌شرح حديث جابر: (إذا استجمر أحدكم فليوتر)

- ‌الدليل على أن الأمر بالوتر في الاستطابة أمر استحباب لا أمر إيجاب

- ‌شرح حديث أبي هريرة: (إذا استجمر أحدكم فليوتر)

- ‌النهي عن الاستطابة باليمين

- ‌شرح حديث أبي قتادة في النهي عن مس الذكر باليمين من طريق هشام الدستوائي

- ‌شرح حديث أبي قتادة في النهي عن مس الذكر باليمين من طريق الأوزاعي

- ‌النهي عن الاستطابة بدون ثلاثة أحجار

- ‌شرح حديث في النهي عن الاستنجاء بدون ثلاثة أحجار

- ‌الدليل على النهي عن الاستطابة بدون ثلاثة أحجار

- ‌شرح حديث سلمان في النهي عن الاكتفاء بما دون ثلاثة أحجار

- ‌ذكر العلة التي من أجلها زجر عن الاستنجاء بالعظام والروث

- ‌شرح حديث: (إنهما طعام إخوانكم)

الفصل: ‌شرح حديث: (لا يبولن أحدكم في الماء الذي لا يجري)

‌شرح حديث: (لا يبولن أحدكم في الماء الذي لا يجري)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب النهي عن البول في الماء الراكد الذي لا يجري، وفي نهيه عن ذلك دلالة على إباحة البول في الماء الجاري.

حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي حدثنا سفيان -هو ابن عيينة - عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة، وعن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وحدثنا عبد الجبار بن العلاء حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن موسى بن أبي عثمان عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يبولن أحدكم في الماء الذي لا يجري ثم يغتسل منه).

وقال المخزومي: (في الماء الدائم ثم يغتسل منه)].

هذا الحديث فيه المنع من البول في الماء الدائم، والمراد بالماء الدائم: الراكد، وقوله:(ثم يغتسل منه) يعني: لا يجمع بينهما بأن يبول فيه ثم يغتسل منه.

وقد جاء في الرواية الأخرى النهي عن كل واحد منهما على حدة ولفظها: (لا يبولن أحدكم في الماء الراكد ولا يغتسل منه) فهو ممنوع من الأمرين، ولا يدل هذا على نجاسته، أما إذا بال في الماء الراكد ثم بال الثاني والثالث فإن هذا يؤدي إلى تنجيسه، والماء هذا قد يكون نجساً وقد لا يكون نجساً؛ فإنه لا ينجس إلا بتغير أحد أوصافه، ولكن المنهي عنه: بول الإنسان في الماء الراكد؛ لأنه يحتاج إلى الاغتسال، وقد قيل لـ أبي هريرة: كيف يفعل؟ قال: (يغترف منه اغترافاً).

أما البول في الماء الجاري فلا بأس؛ لأن البول يذهب مع الماء.

وهذا الحديث أخرجه الشيخان: البخاري ومسلم.

فإن قيل لنا: قد يكون الماء الراكد كثيراً؟ فنقول: ولو كان كثيراً، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى ولم يفصل؛ لأن البول فيه مدعاة إلى تنجيسه وتقذيره، فلو كان كثيراً فلا يبول فيه الإنسان ما دام راكداً.

والنهي هنا للتحريم، فيحرم عليه أن يبول في الماء الراكد؛ لأن البول فيه وسيلة إلى تنجيسه، وتقذيره على نفسه وعلى غيره.

ص: 3