المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث: (إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء) - شرح صحيح ابن خزيمة - الراجحي - جـ ٧

[عبد العزيز بن عبد الله الراجحي]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الوضوء [7]

- ‌النهي عن غمس المستيقظ من النوم يده في الإناء

- ‌شرح حديث: (إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء)

- ‌ذكر الدليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أراد بقوله: (أين باتت يده منه) أي: أنه لا يدري أين أتت يده من جسده)

- ‌باب ذكر الدليل على أن الماء إذا خالطه فرث ما يؤكل لحمه لم ينجس

- ‌شرح حديث عمر في شربهم الفرث في تبوك

- ‌ما جاء في الرخصة في الوضوء بسؤر الهرة وغيرها من السباع

- ‌ما جاء في أن سقوط الذباب في الماء لا ينجسه

- ‌ما جاء في إباحة الوضوء بالماء المستعمل

- ‌ما جاء في إباحة الوضوء من فضل وضوء المتوضئ

- ‌ما جاء في إباحة الوضوء من فضل وضوء المرأة

- ‌ما جاء في إباحة الوضوء بفضل غسل المرأة من الجنابة

- ‌ما جاء في أن سؤر الحائض ليس بنجس

- ‌ما جاء في الرخصة بالغسل والوضوء من ماء البحر

- ‌ما جاء في الرخصة بالوضوء والغسل من الماء الموجود في أواني أهل الشرك

- ‌ما جاء في الرخصة بالوضوء من الماء يكون في جلود الميتة إذا دبغت

- ‌ما جاء في أن أبوال ما يؤكل لحمه ليس بنجس

الفصل: ‌شرح حديث: (إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء)

‌شرح حديث: (إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب النهي عن غمس المستيقظ من النوم يده في الإناء قبل غسلها.

أخبرنا عبد الجبار بن العلاء وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي قالا: حدثنا سفيان عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً؛ فإنه لا يدري أين باتت يده).

هذا حديث عبد الجبار غير أنه قال: عن أبي هريرة رواية].

هذا الحديث فيه دليل على أنه يجب على المستيقظ من نوم الليل أن يغسل يديه ثلاثاً قبل أن يغمسهما في الإناء، والنهي للتحريم؛ لأنه الأصل، وقال الجمهور: إن هذا للأدب، فالصواب: أن أصل الأمر للوجوب، وأن أصل النهي للتحريم، فيأثم إذا غمس يديه قبل غسلهما، أما كون الماء يكون مستعملاً فهذا شأن آخر، والصواب: أن الماء يبقى طاهراً، ما دام أنه لم يتغير، وبعض العلماء يرى أنه يكون مستعملاً فلا يجزئ الوضوء منه.

فإن قيل: إن الصحابة كانوا يستجمرون بالأحجار وقد يصيب يد أحدهم شيء إذا بات؛ ولذا جاء هذا الحديث، فنقول: قد التمس بعضهم هذا التعليل، لكن الحديث عام، فإنه قد يصيب يده شيء من دم الحشرات أو غيره، فالمقصود أنه يجب على الإنسان أن يغسل يديه، ويحرم عليه أن يغمسهما قبل غسلهما ثلاثاً، فإن لم يفعل فإنه يأثم، وأما الماء فهو طاهر.

وإنما تكون البيتوتة في الليل، أما في النهار فلا تسمى بيتوتة، والجمهور يرون أن النهار والليل سواء.

وفي الحديث نص على الثلاث، (حتى يغسلها ثلاثاً)، وليس هناك دليل على الاكتفاء بالغسلة الواحدة، فيغسلهما ثلاثاً ثم يبدأ بالوضوء.

فإن كان هناك صنبور يغسلهما قبل غمسهما في الإناء، أما إذا كان الماء جارياً فلا بأس بغسلهما قبل إدخالهما في الإناء.

والحديث قال في الحاشية: أخرجه البخاري ومسلم.

والحديث الذي في البخاري لفظه: (إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوئه، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده)، ولفظ مسلم:(فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً).

قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى معلقاً على قول ابن خزيمة: هذا حديث عبد الجبار غير أنه قال: عن أبي هريرة رواية: يعني: أن عبد الجبار لم يذكر الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه صراحة، وإنما قال: رواية، وهو بمعنى المرفوع في اصطلاح المحدثين.

ص: 3