المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث أم سليم في خروجها مع النبي للغزو - شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال - جـ ١٠٠

[حسن أبو الأشبال الزهيري]

فهرس الكتاب

- ‌ كتاب الجهاد والسير - باب قوله تعالى: (وهو الذي كف أيديهم عنكم) - غزوة النساء مع الرجال - عدد غزوات النبي

- ‌باب قول الله تعالى: (وهو الذي كف أيديهم عنكم)

- ‌باب غزوة النساء مع الرجال

- ‌شرح حديث أم سليم في خروجها مع النبي للغزو

- ‌شرح حديث أنس في رؤية أبي طلحة لخدم ساقي عائشة في غزوة أحد

- ‌الرد على شبهة الاحتجاج بهذا الحديث على جواز النظر إلى غير المحارم من النساء

- ‌باب النساء الغازيات يرضخ لهن ولا يسهم والنهي عن قتل صبيان أهل الحرب

- ‌شرح حديث كتاب ابن عباس إلى نجدة الحروري

- ‌كلام النووي في أحاديث الرضخ للنساء من الغنيمة والنهي عن قتل صبيان الكفار

- ‌بيان أنه يرضخ للنساء من الغنيمة ولا يسهم لهن

- ‌بيان أن العبد يرضخ له من الغنيمة ولا يسهم

- ‌النهي عن قتل الصبيان إذا حضرت الحرب

- ‌أحكام اليتيم إذا بلغ سن الرشد

- ‌بيان مصارف الخمس من المغنم

- ‌النهي عن قتل الصبيان في الحرب

- ‌باب عدد غزوات النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌باب غزوة ذات الرقاع

- ‌باب كراهة الاستعانة في الغزو بالكافر

- ‌حكم الاستعانة بالكافر في الحرب

الفصل: ‌شرح حديث أم سليم في خروجها مع النبي للغزو

‌شرح حديث أم سليم في خروجها مع النبي للغزو

[حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس: (أن أم سليم) -وهي أم أنس بن مالك وزوج أبي طلحة الأنصاري - اتخذت يوم حنين خنجراً -وقيل: خِنجراً.

إما بكسر الخاء أو بفتحها- فكان معها، فرآها أبو طلحة -أي: زوجها- فقال: يا رسول الله! هذه أم سليم معها خِنجر.

فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما هذا الخنجر؟ قالت: اتخذته.

إن دنا مني أحد من المشركين بقرت به بطنه -أي: شققت به بطنه- فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك.

قالت: يا رسول الله! اقتل من بعدنا -أي من وراءنا- من الطلقاء)] وهم الذين أسلموا في فتح مكة، وكان في دينهم رقة وضعف، فتصورت أم سليم أن هؤلاء قد نافقوا، فحكمت عليهم بالقتل؛ لأنهم منافقون، ولكن النبي عليه الصلاة والسلام بيّن لها أنهم في غنى عن هذا، حتى عن قتال هؤلاء دون النبي صلى الله عليه وسلم، وليسوا كما تزعمين يا أم سليم، بل هم مسلمون لكن في دينهم رقة وضعف.

قالت: [(يا رسول الله! اقتل من بعدنا من الطلقاء، انهزموا بك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أم سليم! إن الله قد كفى وأحسن).

وحدثنيه محمد بن حاتم حدثنا بهز -وهو ابن أسد العمي - حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك في قصة أم سليم عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث ثابت].

قال الإمام النووي في قولها: (اقتل من بعدنا من الطلقاء) قال: (سموا بذلك -أي: الطلقاء- لأن النبي صلى الله عليه وسلم من عليهم وأطلقهم، وكان في إسلامهم ضعف، فاعتقدت أم سليم أنهم منافقون، وأنهم استحقوا القتل بانهزامهم وغيره.

[حدثنا يحيى بن يحيى قال: أخبرنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس بن مالك قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بـ

أم سليم -أي: أنها كانت تخرج معه في غزواته- ونسوة من الأنصار معه إذا غزا -ليس بـ

أم سليم وحدها- فيسقين الماء ويداوين الجرحى)].

إذاً: مهمة النساء في الغزو ليس القتال، وإنما مهمتهن: سقي الماء، ومداواة الجرحى، وطبخ الطعام، وغير ذلك من مهام النساء

ص: 4