المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث ابن عباس في تلبية المشركين في الجاهلية - شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال - جـ ٢٥

[حسن أبو الأشبال الزهيري]

فهرس الكتاب

- ‌ كتاب الحج - التلبية وصفتها ووقتها

- ‌مقدمة

- ‌باب التلبية وصفتها ووقتها

- ‌شرح حديث ابن عمر في صفة تلبية النبي

- ‌حكم الزيادة في التلبية التي أثبتها ابن عمر عن أبيه

- ‌شرح حديث ابن عباس في تلبية المشركين في الجاهلية

- ‌مفهوم تثنية (لبيك) في التلبية

- ‌خطأ النووي في تأويله لليد في قوله تعالى: (بل يداه مبسوطتان)

- ‌معنى التلبية

- ‌حكم التلبية

- ‌وقت التلبية للحاج

- ‌من آداب التلبية

- ‌الأسئلة

- ‌حكم التلبية جماعياً

- ‌حكم العمل في شركات السياحة الدينية كالحج والعمرة

- ‌حكم جباية الضرائب

- ‌علاج ضعف الهمة

- ‌حكم الأخذ من اللحية

- ‌تقييم كتاب شرح السنة للإمام البربهاري

- ‌تقييم كتاب الإيمان لأبي عبيد القاسم بن سلام

- ‌تقييم كتاب الروضة الندية لشرح الدرر البهية

- ‌معرفة الأحكام الشرعية من صحيحي البخاري ومسلم وغيرهما

- ‌دلالة قوله: (وما يعذبان في كبير)

- ‌الحكم على حديث: (نسألك بمعاقد العز من عرشك ومفاتح الرحمة من كتابك)

- ‌الحكم على حديث: (الكلام في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب)

- ‌حكم من قرأ سورة يس اعتقاداً منه أنها تضر من ظلمه

- ‌الفرق بين أسماء الله المتعدية وغير المتعدية

- ‌حكم أكل المحرم من صيد غيره

- ‌تطبيق مناسك الحج والعمرة

الفصل: ‌شرح حديث ابن عباس في تلبية المشركين في الجاهلية

‌شرح حديث ابن عباس في تلبية المشركين في الجاهلية

قال: [وحدثني عباس بن عبد العظيم العنبري حدثنا النضر بن محمد اليمامي وهو أبو محمد مولى بني أمية حدثنا عكرمة بن عمار حدثنا أبو زميل وهو سماك بن الوليد الحنفي اليمامي ثم الكوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان المشركون يحجون ويعتمرون]، لكن على نظام الوثنية، فكانوا يقولون في طوافهم: لبيك لا شريك لك، ولكنهم كانوا بعد ذلك يشركون في تلبيتهم فيقولون: لبيك لا شريك لك إلا شريكاً هو لك تملكه وما ملك، يقولون هذا وهم يطوفون بالبيت.

فالنبي عليه الصلاة والسلام كان يسمع تلبيتهم، فكان إذا سمع قولهم: لبيك لا شريك لك، كان يستوقفهم ويقول:(ويلكم قد قد)، يعني: حسبكم هذا، ولا تزيدوا عليه، كان يأمرهم بأن يقفوا عند التوحيد، وينهاهم عما دون التوحيد وهو الشرك؛ لأنهم يقولون: لبيك لا شريك لك، وهذا كلام جميل وعظيم ويتفقون معنا فيه، أما زيادتهم الشركية فيقولون: إلا شريكاً هو لك تملكه وما ملك، يعني: لبيك يا رب ومن اتخذناهم شركاء ومن اتخذناهم آلهة، لأن هذه الآلهة شركاء لك وأنت تملكهم وما يملكون، لكنه في عمومه شرك؛ لأن التلبية من أعظم أعمال الحج، فلابد من صرفها لله عز وجل فحسب، وإذا صرفت لغيره من المخلوقات فهو من أعظم الشرك.

ولذلك (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمعهم يقولون: لبيك لا شريك لك، يقول: ويلكم قد قد)، يعني: حسبكم ويكفيكم هذا ولا تزيدوا عليه من قولكم الشركي: إلا شريكاً هو لك تملكه وما ملك.

ص: 6