المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الانشغال بالأناشيد الإسلامية - شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال - جـ ٣٨

[حسن أبو الأشبال الزهيري]

فهرس الكتاب

- ‌ كتاب الشعر - حكم الشعر والأناشيد والنرد

- ‌كتاب الشعر

- ‌شرح حديث الشريد بن سويد في طلب النبي صلى الله عليه وسلم منه إنشاده شعر أمية بن أبي الصلت

- ‌شرح حديث أبي هريرة: (أشعر كلمة تكلمت بها العرب كلمة لبيد)

- ‌شرح حديث: (أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد)

- ‌شرح حديث: (أصدق بيت قاله الشاعر: (ألا كل شيء)

- ‌شرح حديث: (لأن يمتلئ جوف الرجل قيحاً يريه خير من أن يمتلئ شعراً)

- ‌شرح حديث: (خذوا الشيطان، لأن يمتلئ جوف رجل قيحاً)

- ‌كلام الإمام النووي في الأحاديث الواردة في الشعر

- ‌استحسان النبي صلى الله عليه وسلم لشعر أمية بن أبي الصلت

- ‌جواز إنشاد الشعر الذي لا فحش فيه

- ‌حكم هجاء النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الانشغال بالأناشيد الإسلامية

- ‌حكم حفظ اليسير من الشعر

- ‌حكم الشعر

- ‌باب تحريم اللعب بالنردشير

- ‌كلام النووي في باب اللعب بالنردشير

- ‌الأسئلة

- ‌حكم محادثة الخاطب لمخطوبته بواسطة التلفون

- ‌حكم التسبيح بأنامل اليد اليسرى

- ‌حكم إعطاء الصدقة لفقراء الأشراف

الفصل: ‌الانشغال بالأناشيد الإسلامية

‌الانشغال بالأناشيد الإسلامية

وبهذه المناسبة نعرج شيئاً يسيراً على هذه الأناشيد الإسلامية، أولاً: أنا كنت صديقاً حميماً لـ أبي مازن، وكنا نسكن بجوار بعضنا البعض في الأردن سنوات طويلة، وكذلك أبو دجانة، فهم أصدقاء أحماء لي منذ سنوات طويلة، وأنا لا أعني هذان ولا غيرهما، وإنما أتكلم في القضية عموماً، ولكني أسترشد بحال أبي مازن وأبي دجانة، فإنهما كانا يبيتان الليالي الطويلة والأيام الطويلة لا شغل لهما إلا الشعر، فيسألون في كل وادٍ عن شعر جميل يصلح للإنشاد، شعر يصلح للصغار، للنساء، للطلاب المتوسطين وغير ذلك، ويعلمون الصبيان كيف ينشدون هذه القصيدة وغير ذلك.

يعني: كان ليلهم ونهارهم شغل بهذه الأناشيد، وفي الحقيقة كنت أمازح القوم، وكلما لقيتهم أقول لهم: قد ثبت في الصحيحين قوله عليه الصلاة والسلام: (لأن يمتلئ) إلى آخر الحديث، وأنا أكتفي بهذا النص، وأقول: إلى آخر الحديث، فكانا يردان علي: قد ثبت في الصحيحين: (ألا كل شيء ما خلا الله باطل)، فهما كانا يحتجان بأحاديث المدح، وأنا كنت أحتج بأحاديث الذم، وكلانا يمازح الآخر بأحاديث الذم، لكن في الحقيقة انشغال إلى أقصى حد! نعم هذان الأخوان من أهل القرآن، ويحفظان القرآن عن ظهر قلب حفظاً جيداً، ولهم حظ فيه يومياً بعد صلاة الفجر.

أي: كان لهم ورد يقرءونه قبل أن يخرجوا من المسجد، لكن شغلهم بالشعر كان زائداً جداً.

ص: 13