المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم إسبال الثياب - شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال - جـ ٤٩

[حسن أبو الأشبال الزهيري]

فهرس الكتاب

- ‌ كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار - آداب النوم وأذكاره

- ‌باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع

- ‌شرح حديث البراء بن عازب فيما يقال عند النوم

- ‌شرح روايات وطرق أخرى لحديث البراء فيما يقال عند النوم

- ‌كلام النووي في حديث البراء فيما يقال عند النوم

- ‌شرح حديث: (أن النبي كان إذا أخذ مضجعه قال: اللهم باسمك أحيا)

- ‌شرح حديث: (اللهم أنت خلقت نفسي وأنت توفاها)

- ‌شرح حديث أبي هريرة فيما يقال عند النوم

- ‌شرح روايات وطرق أخرى لحديث أبي هريرة فيما يقال عند النوم

- ‌شرح حديث أنس فيما يقال عند النوم

- ‌باب التسبيح أول النهار وعند النوم

- ‌شرح حديث علي فيما يقوله إذا أخذ مضجعه

- ‌فضل قراءة آية الكرسي عند النوم

- ‌فضل قراءة الآيتين الأخيرتين من سورة البقرة عند النوم

- ‌بيان ما يقول من استيقظ ليلاً

- ‌الأسئلة

- ‌من رأى في المنام أنه يحج

- ‌حكم حلق بعض الرأس وترك البعض الآخر

- ‌حكم إسبال الثياب

- ‌بيان حال رابعة العدوية

- ‌حكم التقبيل والمعانقة في السلام

الفصل: ‌حكم إسبال الثياب

‌حكم إسبال الثياب

‌السؤال

ثوب الأخ الذي عن يمينك تكلم فيه أهل العلم، وأقل ما قالوا: إنه مكروه، وقال البعض: حرام لاسيما في الصلاة، ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة؟

‌الجواب

ليس معلوماً هذا الأخ بعينه، وهذا أمر يصلح لنا جميعاً، وهو إسبال الإزار، وأظن أن السؤال يعني هذا، وإسبال الإزار كبيرة من الكبائر، والذين صنفوا في الكبائر عدوا منها الإسبال؛ لما ورد في حقه من النهي والوعيد الشديد، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول كما في صحيح مسلم:(ثلاثة لا ينظر الله تعالى إليهم ولا يكلمهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب).

وقال عليه الصلاة والسلام كما في حديث البراء بن عازب وغيره: (إزرة المؤمن إلى منتصف الساق، فإن أبى ففوق الكعبين).

وقوله: (إزرة المسلم) يعني: إزاره أياً كان هذا الإزار، وهو ما يلبس في أسفل البدن، سواء كان ثوباً أو بنطلوناً أو سروالاً أو غير ذلك، فلابد أن يكون فوق الكعبين، فقد صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:(ما أسفل من الكعبين ففي النار)، أي: من القدم، وهذا تهديد ووعيد لصاحب الإسبال.

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه دخل على النبي عليه الصلاة والسلام مرة وهو مسبل فأمره أن يرفع ثوبه، فما نزل ثوب عبد الله بن عمر عن منتصف ساقه قط، ولا يحتج أحد بحديث أو فعل أبي بكر الصديق رضي الله عنه وأنه قال:(إن ثوبي ينزل، غير أني أتعاهده أو أتعهده).

فليس في هذا الحديث ما يدل على أنه كان مسبلاً؛ لأنه كان يحرص دائماً على رفعه، ولذلك لما علم ذلك منه النبي عليه الصلاة والسلام وأنه لم يكن مسبلاً عمداً وإنما هو يتعهده بالرفع حتى يوافق في ذلك السنة، فقال النبي عليه الصلاة والسلام:(لست منهم يا أبا بكر!)، أي: لست ممن يفعله خيلاء.

ولذلك أهل العلم يقولون: إسبال الإزار على سبيل الخيلاء والفخر وغير ذلك حرام، وإسباله ليس على سبيل الخيلاء والبطر مكروه كراهة شديدة.

ص: 19