المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌معرفة صفات وأخلاق كل من الزوجين - شرح عمدة الأحكام لابن جبرين - جـ ٦٠

[ابن جبرين]

فهرس الكتاب

- ‌شرح عمدة الأحكام [60]

- ‌مشروعية النكاح والحث عليه

- ‌فوائد النكاح

- ‌أعذار الشباب والفتيات في التأخر عن الزواج بين القبول والرد

- ‌ما تندفع به الشهوة لغير القادر على الزواج

- ‌فضل النكاح وأهميته

- ‌حكم الزهد في النكاح وغيره من الطيبات

- ‌مآل التشديد على النفس بالعبادة

- ‌نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن التبتل

- ‌حكم نكاح أخت الزوجة والربيبة وابنة الأخ من الرضاعة

- ‌حكم الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها

- ‌الحكمة من تحريم الجمع بين الأختين والمرأة وعمتها وخالتها

- ‌حكم الجمع بين المرأة وابنتها وأختها أو عمتها أو خالتها من الرضاعة

- ‌حكم الشروط في عقود النكاح

- ‌أقسام الشروط في النكاح

- ‌الشروط الشرعية والأحكام المتعلقة بها

- ‌الشروط الجائزة والممنوعة في عقد النكاح

- ‌حقوق الزوج على زوجته المشروطة وغير المشروطة

- ‌النشوز والإعراض من الزوجين وما يتعلق بهما من أحكام

- ‌حكم إكراه المرأة على الزواج من شخص لا تريده

- ‌معرفة صفات وأخلاق كل من الزوجين

- ‌العيوب التي يرد بها النكاح من الزوجين

- ‌الحكمة من استئذان البكر واستئمار الثيب

- ‌حكم من طلقت ثلاث طلقات وأرادت زوجها الأول

- ‌شرط التزوج بالمبتوتة

- ‌أحكام العشرة بين الزوجين

- ‌شرح حديث: (من السنة إذا تزوج البكر أقام عندها سبعاً)

- ‌شرح حديث: (لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله)

- ‌إشكال والجواب عنه

- ‌شرح حديث: (إياكم والدخول على النساء)

الفصل: ‌معرفة صفات وأخلاق كل من الزوجين

‌معرفة صفات وأخلاق كل من الزوجين

ذكر العلماء أنه لابد أن يبين صفات الزوج ويبين أخلاقه فإنها ربما تكون جاهلة به، فإذا كانت جاهلة بأخلاقه وجاهلة بمعاشرته وجاهلة بصحته وبخلقه ثم صحبته مدة ولم تكن تعرفه من قبل فإن لها بعد ذلك أن تفتدي؛ لأنها ترى مالا صبر عليه.

وكثير من النساء تتزوج الزوج وتعتقد أنه حسن الخلق دمث الأخلاق سهل الجانب لين العريكة يبش في وجهها، ولكن تجده عبوساً وتجده شديداً وتجده حقوداً غضوباً شديداً عليها كثير الضرب وكثير السباب وكثير الغضب وكثير التأثر، يقصر في حقها ويسيء بها الظن، ويعاتبها ويتتبع عثراتها، ويشدد عليها، فلا تستقر معه ولا تحيا حياة طيبة، بل تكون معذبة معه، إذاً يجب على وليها أن يبحث عن أخلاق الرجل قبل أن يزوجه وأن يعرف ما هو عليه، أن يعرف ماذا كان عليه من خلق.

كذلك أيضاً قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تنكح المرأة لأربع: لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك) .

نقول: إن كثيراً من الناس يرغبون في الزوج لأنه ثري وذو مال، ولكن قد يكون ماله وبالاً عليه، قد يرغبون فيه لأنه ذو حسب من أناس لهم شرف ولهم نسب ولهم منزلة ورفعة وشهرة وإمارة وولاية فيرغبونه لذلك، ولكن قد يكون سيئ الخلق، وقد يكون شرساً حقوداً غضوباً وهم لا يعرفون، ويرغب آخرون في الإنسان لكونه من ذوي الشرف ومن ذوي النسب الرفيع، ولكن قد يخيب ظنهم فيه، إذاً فالأفضل أن يزوج من كان من أهل الدين ومن أهل الصلاح ومن أهل الاستقامة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:(اظفر بذات الدين تربت يداك) .

ونقول: كذلك اظفر -يا ولي المرأة- بصاحب الدين؛ فإن الدين ما كان في شيء إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه، صاحب الدين والخير إما أن يحسن إليها ويحبها ويقوم بحقوقها ويعطيها ما يلزم لها، وإما أن يفارقها بإحسان، فيعمل بقول الله تعالى:{فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة:229] يعمل بهذه الآية، فيحمله دينه على أن لا يظلمها وأن لا يسيء عشرتها، فهذا هو الواجب على الولي.

إذاً فلا يجوز أن يجبرها على سيئ الخلق.

ص: 21