المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌التعريف بالقدرية والمرجئة - شرح لمعة الاعتقاد - ناصر العقل - جـ ٧

[ناصر العقل]

فهرس الكتاب

- ‌شرح لمعة الاعتقاد [8]

- ‌السمع والطاعة لأئمة المسلمين

- ‌من السنة طاعة أئمة المسلمين في غير معصية

- ‌وجوب طاعة ولي الأمر براً كان أو فاجراً

- ‌طاعة من ولي الخلافة ورضي به الناس أو غلبهم بسيفه

- ‌الحكم على ولاة الأمر من حيث البر والفجور

- ‌حكم الأخذ برأي العوام في مصالح الأمة وقضاياها الكبرى

- ‌منهج أهل السنة في معاملة أهل الأهواء

- ‌أنواع الهجر

- ‌ترك النظر في كتب المبتدعة

- ‌ترك الإصغاء إلى كلام المبتدعة

- ‌كل إحداث في الدين بدعة

- ‌التسمي بغير الإسلام والسنة بدعة

- ‌تسمية الفرق نسبة إلى أشخاص أو أوصاف

- ‌التعريف بالشيعة والرافضة

- ‌التعريف بالجهمية

- ‌التعريف بالخوارج

- ‌التعريف بالقدرية والمرجئة

- ‌التعريف بالمعتزلة

- ‌التعريف بالكرامية

- ‌التعريف بالكلابية

- ‌حكم الاختلاف في الفروع

- ‌الأسئلة

- ‌أكثر الجرائد والمجلات في سبيل البدعة

- ‌الفرق بين النهي عن المنكر والخروج على الحاكم

- ‌التوفيق بين كون فعل العبد مخلوقاً لله وكسباً للعبد

- ‌زيارة المؤمنين لربهم في الجنة لم يثبت فيها حديث صحيح

- ‌حكم سماع الإذاعات من الراديو

- ‌تسمية أهل السنة بالسلفية

- ‌طريقة القراءة الصحيحة ومعرفة الكتب النافعة

- ‌الخروج بالقلب والخروج باللسان والخروج بالسيف

- ‌حكم من قال بأقوال العلمانيين والحداثيين

- ‌حكم تبديع الأئمة بالزلات

- ‌التوسع في الهجر بين الزملاء

الفصل: ‌التعريف بالقدرية والمرجئة

‌التعريف بالقدرية والمرجئة

قال: (والقدرية)، وهم الذين قالوا بنفي القدر، وهم على درجات، منهم من نفى علم الله السابق في أفعال العباد، وتقديره ومشيئته وخلقه، ومنهم من نفى العلم وأثبت الخلق، الطائفة الأولى نفوا كل درجات القدر، وزعموا أن أفعال الإنسان لا علم لله بها ولم يشأها ولم يقدرها ولم يخلقها، لكن هذا المذهب اختفى، ثم جاءت المعتزلة فيما بعد فأخذت بالمذهب الثاني، وهو إثبات العلم وإنكار المشيئة والأمر والخلق، وأحياناً يحصرون القدر بواحد من هذه الأصناف.

قال: (والمرجئة) وهم صنفان: الصنف الأول: مرجئة الجهمية الغلاة، وهذا الغالب أنه لا يطلق عليهم مرجئة، بل يطلق عليهم جهمية، وهم الذين قالوا: لا يضر مع الإيمان معصية، حتى ولو كانت شركاً أو كفراً، فمن آمن فهو كامل الإيمان، وقالوا: الإيمان هو معرفة الله عز وجل أي معرفة، ولو معرفة يهودي أو نصراني أو مشرك فمن كان يعرف الله فهو مؤمن كإيمان جبريل وإيمان الأنبياء، فلذلك كفّرهم السلف، وهم غلاة المرجئة.

وهذا القول مستمد من أقوال الفلاسفة، وهذه النزعة تجدونها في كثير من المثقفين وأوباش المتعلمين، يقولون: كل من عمل خيراً أو آمن بالله أو وجد التقوى في قلبه فهو مؤمن، حتى أن بعضهم الآن يقول: ما هو الفرق بين مؤمني أهل الكتاب ومؤمني المسلمين، وبعضهم يقول أعظم من ذلك، يقول: هؤلاء المشركون والشيوعيون والوثنيون مساكين إلى آخره المهم أن المرجئة الأوائل وهم الجهمية يقولون بهذا القول، وأغلب هذا الإرجاء لا يوجد إلا في قليل من الناس.

الصنف الثاني: إرجاء الفقهاء وهو الكثير الآن، ويشمل عدداً كبيراً من المسلمين من القرن الرابع فما بعده، وهو إخراج الأعمال من مسمى الإيمان، فيكون الإيمان هو التصديق ولا يتفاوت أبداً، إنما يتفاوت الناس بالأعمال، فلذلك قالوا: الأعمال ليست من الإيمان، لكنها من لوازم الإيمان، وهم قد خالفوا السلف في ذلك وقالوا بغير قولهم.

على أي حال هذا النوع بدعة لكن ليست بدعة مغلّظة.

ص: 18