المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ترك النظر في كتب المبتدعة - شرح لمعة الاعتقاد - ناصر العقل - جـ ٧

[ناصر العقل]

فهرس الكتاب

- ‌شرح لمعة الاعتقاد [8]

- ‌السمع والطاعة لأئمة المسلمين

- ‌من السنة طاعة أئمة المسلمين في غير معصية

- ‌وجوب طاعة ولي الأمر براً كان أو فاجراً

- ‌طاعة من ولي الخلافة ورضي به الناس أو غلبهم بسيفه

- ‌الحكم على ولاة الأمر من حيث البر والفجور

- ‌حكم الأخذ برأي العوام في مصالح الأمة وقضاياها الكبرى

- ‌منهج أهل السنة في معاملة أهل الأهواء

- ‌أنواع الهجر

- ‌ترك النظر في كتب المبتدعة

- ‌ترك الإصغاء إلى كلام المبتدعة

- ‌كل إحداث في الدين بدعة

- ‌التسمي بغير الإسلام والسنة بدعة

- ‌تسمية الفرق نسبة إلى أشخاص أو أوصاف

- ‌التعريف بالشيعة والرافضة

- ‌التعريف بالجهمية

- ‌التعريف بالخوارج

- ‌التعريف بالقدرية والمرجئة

- ‌التعريف بالمعتزلة

- ‌التعريف بالكرامية

- ‌التعريف بالكلابية

- ‌حكم الاختلاف في الفروع

- ‌الأسئلة

- ‌أكثر الجرائد والمجلات في سبيل البدعة

- ‌الفرق بين النهي عن المنكر والخروج على الحاكم

- ‌التوفيق بين كون فعل العبد مخلوقاً لله وكسباً للعبد

- ‌زيارة المؤمنين لربهم في الجنة لم يثبت فيها حديث صحيح

- ‌حكم سماع الإذاعات من الراديو

- ‌تسمية أهل السنة بالسلفية

- ‌طريقة القراءة الصحيحة ومعرفة الكتب النافعة

- ‌الخروج بالقلب والخروج باللسان والخروج بالسيف

- ‌حكم من قال بأقوال العلمانيين والحداثيين

- ‌حكم تبديع الأئمة بالزلات

- ‌التوسع في الهجر بين الزملاء

الفصل: ‌ترك النظر في كتب المبتدعة

‌ترك النظر في كتب المبتدعة

ثم قال: (وترك النظر في كتب المبتدعة).

هذا أيضاً أصل عظيم جهله كثير من مثقفي الأمة اليوم، وأكثر طلاب العلم خاصة في البلاد التي سلمت من البدع كبلادنا لا يوجد منهم من ينظر في كتب البدع إلا نادراً ولضرورة، لكن هناك طائفة أخرى مخضرمة وهي طائفة المثقفين وما أكثرهم، هؤلاء يقرءون مما هب ودب، بل أكاد أقول: إن قراءتهم في كتب البدع والأهواء والكلام والفكر الحديث المنحرف عن أهل السنة أكثر من قراءتهم في الكتب الشرعية، حتى من كانت عنده عواطف شرعية وعواطف إسلامية، فأغلب قراءتهم في كتب البدع والنظر فيها وهم لا يشعرون، ويظنون أنهم يتلقون ديناً وفكراً إسلامياً وهذا أمر يحتاج أن ينبته له طلاب العلم.

طالب العلم ينبغي أن يقتصر في سنين الدراسة على كتب العلم الشرعية، وليحذر أن يقرأ شيئاً من كتب الأهواء والبدع، أو كتب الثقافة غير المأمونة، فإذا استوى واشتد وشهد له مشايخه وأجازوه فلا مانع أن يقرأ في كتب الأهواء بشرط أن يكون لقراءته فائدة معلومة، ليس لمجرد الاستطلاع أو استظهار معلومات جديدة، ولكن لفائدة معلومة محددة يريد أن يصل إليها، كرد بدعة، أو الرد على شبهة، أو لمحاولة تقرير أصل من الأصول، أو نحو ذلك مما فيه فائدة للإسلام والمسلمين، أما ما عدا ذلك فليحذر طلاب العلم من الوقوع في كتب البدع؛ لأنها تستهوي ولذلك نجد غالب عشاق القراءة من المثقفين الذين لم يطلبوا العلم الشرعي على العلماء تستهويهم كتب البدع، ويتلذذون بها، ويشعرون بنشوة عند قراءتها.

وكتب البدع في وقتنا أكثر من مجرد كتب الفرق في الماضي، من كتب البدع: كتب الفرق المعلومة كتب الجهمية، والمعتزلة، والخوارج، والرافضة، لكن من كتب البدع الآن ما قد يخفى على كثير من طلاب العلم فضلاً عن غيرهم، فأكثر ما يسمى بكتب الفكر الإسلامي كتب أهواء وبدع، وأكثر ما يسمى بكتب الثقافة الإسلامية التي انتشرت الآن تدخل في كتب البدع، وأكثر الدراسات والمؤلفات حول الأدب والتاريخ والعلوم الإنسانية إما كتب بدع أو تسير على نهج أهل البدع، ويستثنى القليل من ذلك، لكن هذا القليل لا يعرفه إلا طلاب العلم الخُلّص.

بمعنى أنه ليس كل من حمل راية الثقافة أو حصل على الشهادة أو على كذا من الألقاب نركن إليه في ديننا ونطمئن إلى مشورته، فيما نقرأ وما نترك؟ بل الغالب أن هذا النوع يحتاج إلى توجيه، ولو بلغ الستين والسبعين وما فوق ذلك من عمره، كما يحتاج صبياننا في الكتاتيب.

ص: 10