الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ملحق فيه مسرد ببعض المكذوبات
مسرد ببعض الأحاديث المكذوبة في شأن فاطمة رضي الله عنها
(1)
قال المعافى بن زكريا النهرواني الجَريري (ت 390 هـ)
(2)
: حدثنا الحسن بنُ أحمد بنِ محمد بن سعيد الكَلْبي
(3)
، قال: حدثنا محمد بن زكريا الغلابي، قال: حدثني يعقوب بن جعفر بن سليمان، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن أمِّ الحسن بنت جعفر بن حسن بن حسن، عن فاطمة بنت الحسين، عن عمَّتها زينب بنت علي عليهم السلام، عن أسماء بنت عُميس رضي الله عنها، قالت: (أُهدي إلى رسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عناقٌ مَشويَّة، فبعثَ إلى فاطمة، وعليٍّ، والحسنِ والحسينِ عليهم السلام فأجلسَهم معه ليأكلوا، فأوَّلُ مَن ضرَبَ
(1)
زيادة على ما ذُكر ــ سابقاً ــ في الكتاب، في الأحاديث الأصلية، أو الشواهد، أو الدراسة الموضوعية للمباحث.
والمكذوباتُ كثيرةٌ جداً، افتعلَتْها الرافِضةُ، وبعضُ الكذَّابين من الصوفيةِ وغيرِهم، وأظنُّ أنه لو أرادَ أحَدٌ أن يجمعَ الأحاديثَ المكذوبةَ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم في شأنِ فاطمةَ،
…
أو الأحاديثَ القولية والفعلية لفاطمة رضي الله عنها مِن كتب الرافضة؛ لخرج بمجلدات كثيرة جداً، دون زمام ولا خطام، فأحاديثُها الملفَّقة عندهم تتوالد يومياً ــ وللهِ في خَلْقِه
…
شؤون ـ.
(2)
سبقت ترجمتُه في الحديث رقم (3).
(3)
لم أجد له ترجمةً. يروي عن العباس بن بكار، والغلابي، وهما كذَّابان، وروى عنه المعافى بن زكريا في مَواضع.
بيده إليها الحسنُ، فجذبَتْ فاطمةُ يدَه وبَكَتْ، فقال لها رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: فِداك أبوكِ، ما شأنُكِ؟ لم تَبكين؟
قالت: يا رسولَ اللَّهِ، رأيتُ في مَنامي البارحةَ، كأنه أُهدِيَ إليكَ هذه العَناق، وكأنَّكَ جمعتَنَا، فأوَّلُ مَن ضرَبَ بيده إليها الحسنُ، فأكلَ فمات.
فقال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: كفُّوا. ثم قال: يا رؤيا! فأجابه شيءٌ: لبيكَ يا رسولَ اللَّه، قال: هل أَرَيتَ حبيبتي شيئاً؟ قال: لا، والذي بعثكَ بالحق.
فقال صلى الله عليه وسلم: يا أضغاثُ! قال شيءٌ: لبيكَ يا رسولَ اللَّه، قال: هل أريتَ حبيبتي شيئاً؟ قال: لا، والذي بعثك بالحق.
قال: يا حديثَ النفس! فأجابه شيءٌ: لبيكَ يا رسول اللَّه، قال: هل أريت حبيبتي شيئاً؟ قال: لا، والذي بعثكَ بالحق.
قال: يا شيطان الأحلام! فأجابه شيءٌ: لبيكَ يا رسول اللَّه، قال: هل أريت حبيبتي شيئاً؟ قال: نعم، أريتَها كذا وكذا.
قال: ما حملَكَ على ذلك؟
قال: العبَث، فقال: لا تعُدْ إليها، ثم تفَلَ عن يسارِه ثلاثاً، وقال: أعوذ باللَّهِ من شرِّ ما رأيتِ، ثم قال: كُلُوا بِسم اللَّه).
(1)
(1)
«الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي» للجَريري (2/ 168) ضمن المجلس رقم (36).
محمد بن زكريا الغلابي، وضاع.
(1)
والحديثُ لا يوجَدُ في شئٍ من دواوين السنة النبوية، ولا غيرها، ولم أجدْهُ إلا في هذا الكتابِ الأدبي.
2.
قال ابن الجوزي (ت 597 هـ) رحمه الله: أنبأنا يحيى بن علي بن الطراح، قال: أنبأنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز العكبري، قال: أنبأنا أبو أحمد عبداللَّه بن محمد بن أحمد الفرضي، قال: حدثنا جعفر بن محمد الخواص، قال: حدثني الحسن بن عبيداللَّه الأبزاري، قال: حدثني إبراهيم بن سعيد، قال: حدثني المأمون، قال: حدثني الرشيد، قال: حدثني المهدي، قال: حدثني المنصور، عن أبيه، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لعليٍّ عليه السلام: «إنَّ مُوسَى عليه السلام سألَ ربَّه عز وجل أن يُطهِّرَ مسجدَهُ لهارون وذرِّيَتِه، وإني سألتُ اللَّهَ عز وجل أن يُطهِّر مسجدي لكَ ولذُرِّيتِك مِن بَعدك، ثم أرسَلَ إلى أبي بكر أنْ سُدَّ بابَك، فاسترجَعَ، وقال: فُعِلَ هذا بغيري؟ قيل: لا، قال: سمْعٌ وطَاعَةٌ، فسَدَّ بَابَهُ.
ثم أرسلَ إلى عُمَر سُدَّ بابَك، فقال: فُعِلَ هذا بغيري؟ فقيل: بأبي بكر، فقال لي: فِي أبي بكر أسوَةٌ، فسَدَّ بابَه، ثم أرسلَ إلى العباس بنِ عبدِالمطلب سُدَّ بابَك.
(1)
سبقت ترجمته في الحديث رقم (3).
فلما سمِعَتْ فاطمة عليها السلام بِسَدِّ الأبواب، خَرَجَتْ فجَلَسَتْ على بابها، ومَعَها الحسنُ والحسينُ عليهما السلام كأنهما شِبْلان، وخاضَ الناسُ في ذلك، فصَعِدَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم المنبرَ فقال:«ما أنا سَدَدْتُ أبوابَكم، ولا فتَحتُ بابَ عليٍّ، ولكنَّ اللَّهَ سدَّ أبوابَكم، وفتحَ بابَ عليٍّ» .
(1)
ذكر ابنُ الجوزي أنَّ هذا من عمِل الأبزازي، كان كذابَاً يَضَعُ الحديث.
قلتُ: في «الصحيحين» أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أمر بسَدِّ الخَوخات إلا خوخةَ أبي بكر رضي الله عنه.
3.
قال ابن الجوزي رحمه الله: أنبأنا محمد بن ناصر، قال: أنبأنا أبو
…
عبداللَّه محمد بن أبي نصر الحميدي، قال: أنبأنا أبو علي الحسن بن عبدالرحمن البيِّع، قال: أنبأنا أبو القاسم عُبيداللَّه بن محمد السقطي، قال: أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق، أنبأنا عبداللَّه بن ثابت، قال: حدثنا أبي، عن الهُذَيل بن حبيب، عن أبي عبداللَّه السمرقندي، عن محمد بن كثير الكوفي، عن الأصبغ بن نباتة، قال: مَرِض الحسنُ والحسينُ رضي الله عنهما فعادَهما
…
رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر، فقال: عمر لعلي: يا أبا الحسن، انذُرْ إنْ عافا اللَّهُ عز وجل ولدَيكَ أنْ تُحدِثَ للَّهِ عز وجل شُكْرَاً.
فقال عليٌّ: إنْ عافَا اللَّهُ عز وجل ولَدَيَّ؛ صُمْتُ للَّهِ ثلاثةَ أيامٍ شُكْرَاً.
(1)
«الموضوعات» (2/ 133) رقم (688).
وقالت فاطمة: مثل ذلك.
وقالت جارية لهم سوداء نوبية: إنْ عافا اللَّهُ سَيِّدَيَّ؛ صُمْتُ مع مواليَّ ثلاثة أيام.
فأصبحوا قد مسَحَ اللَّهُ ما بالغلامين، وهُم صيامٌ، وليس عندَهم قَليلٌ ولا كَثيرٌ.
فانطلقَ عليٌّ إلى رجُلٍ من اليهود، يُقال له: جار بن شمر اليهودي، فقال: له أَسْلِفْنِي ثلاثةَ آصُعٍ من شعير، وأعطِنِي جِزَّةً من صُوفٍ تَغزِلُها لَكَ بنتُ محمد.
قال: فأعطاهُ، فاحتملَه عليٌّ تحتَ ثوبه، ودخلَ عَلَى فاطمةَ، وقال: دُونَكِ فاغْزِلي هذا، وقامَتْ الجارية إلى صاعٍ من الشعير فطحنَتْهُ وعجَنَتْهُ فخَبزَتْ منه خمسةَ أقراص، وصلَّى عليٌّ المغربَ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم ورجَعَ فوضَعَ الطعامَ بين يديه، وقعَدُوا ليُفْطِرُوا، وإذا مِسكينٌ بالباب يقول: يا أهلَ بيتِ محمد، مسكينٌ مِن مساكين المسلمين على بابِكم، أطعمُوني مما تأكلُون
…
أطعمَكم اللَّه على موائد الجنة، قال: فرفع عليٌّ يده، ورفَعَتْ فاطمةُ والحسن والحسين.
وأنشأَ يقولُ:
فاطم ذات السداد واليقين
…
أما ترين البائس المسكين
قد جاء إلى الباب له حنين
…
يشكو إلى اللَّهِ ويستكين
حُرمت الجنة على الضنين
…
يهوى إلى النار إلى سجين
فأجابته فاطمة رضي الله عنها:
أمرُكَ يا ابن عمٍّ سمعٌ طاعة
…
مالي مِن لَوم ولا وَضَاعة
أرجو إنْ أطعمتُ من مجاعة
…
فادفعوا الطعام إلى المسكين
قال ابن الجوزي: وذكرَ حديثاً طويلاً مِن هذا الجنس، في كلِّ يومٍ ينشدُ عليٌّ أبياتاً، وتُجيبُه فاطمة بمثلِها، مِن أرَكِّ الشعرِ وأفسَدِهِ، مما قد نزَّه اللَّهُ عز وجل ذَينك الفصِيحَين عن مثله، وأجلَّهُما في إجاعَة الطفلين بإعطاءِ السائل الكُلَّ، فلَمْ أرَ أنْ أُطِيلَ بذكرِ الحديث لِرَكَاكتِهِ وفظَاعَةِ مَا حوى، وفى آخره:
أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم عَلِمَ بذلك فقال: «اللَّهم أنزِلْ على آل محمد كما أنزلَتَ على مريم» . ثم قال: ادخُلي مخدَعَكِ، فدخَلَتْ، فإذا جَفْنَةٌ تفُورُ مملوءَةً ثريداً أوعَرْقاً مُكلَّلَةً بالجوهر.
وذكرَ مِن هذا الجنس.
وهذا حديثٌ لا يُشَكُّ في وَضْعِه، ولو لم يدل على ذلك إلا الأشعارُ الركيكة، والأفعالُ التي يُنَزَّهُ عنها أولئك السادَةُ.
قال يحيى بنُ معين: أصبغُ بن نباتة لا يُساوي شيئاً. وقال أحمد بن حنبل: حرَّقَنَا حديثَ محمدِ بنِ كثير.
وأما أبو عبداللَّه السمرقندي فلا يُوثَق به).
(1)
(1)
«الموضوعات» (2/ 172) رقم (733)، وذكرَهُ السيوطيُّ في «اللآلئ المصنوعة»
…
(1/ 338)، وابن عراق في «تنزيه الشريعة» (1/ 363).
4.
قال ابن الجوزي رحمه الله: أنبأنا عبدالوهاب، قال: أنبأنا عاصم بن الحسن، قال: أنبأنا أبو عُمر بن مَهدي، قال: أنبأنا عثمان بن أحمد السماك، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن المهدي، قال: حدثنا العباس بن يزيد البحراني، قال: حدثنا خالد بن إسماعيل، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قلت يا رسول اللَّه، مَن خيرُ مَنْ بعدَك؟ قال: أبو بكر. قلت: فمَنْ خيرُ الناس بعد أبي بكر؟ قال: عمر.
قالت فاطمة: يا رسولَ اللَّه، لم تَقُلْ في عليٍّ شيئاً.
قال: يا فاطمة، عليٌّ نَفْسِي، فمَنْ رأيتِيه يقول في نفسِهِ شَيئاً؟ !
هذا حديثٌ مَوضُوعٌ على رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. قال ابنُ عَدِي: خالدُ يضعُ الحديثَ على ثقاتِ المسلمين. وقال أبو الفتح الأزدي: هُو كذاب، يحدِّثُ عن الثقات بالكذب. قال الدارقطني: ومحمد بن المهدى ضعيف).
(1)
5.
قال ابن الجوزي رحمه الله: في ذِكر حُسْنِ فاطمة رضي الله عنها: أنبأنا
…
أبو بكر محمد بن أبي طاهر البزاز، قال: أخبرنا القاضي أبو الحسين بن المهتدي، قال: حدثنا أبو الفرج الحسن بن أحمد، قال: حدثنا عبداللَّه بن محمد
(1)
«الموضوعات» (2/ 190) رقم (748)، وذكره السيوطي في «اللآلئ المصنوعة»
…
(1/ 361)، وابن عراق في «تنزيه الشريعة» (1/ 367)، والشوكاني في «الفوائد المجموعة» (ص 382) رقم (1130).
بن جعفر بن شاذان، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مِهْرَان الجمال، قال: حدثني الحسن بن علي ـ صاحب العسكر ـ، قال: حدثني علي بن محمد، قال: حدثني أبي محمدُ بنُ علي، قال: حدثني أبي عليُّ بنُ موسى الرضا، قال: حدثني أبي موسى بنُ جعفر، قال: حدثني أبي جعفرُ بنُ محمد، عن أبيه محمدِ بنِ علي، عن جابر بنِ عبدِاللَّه، قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لما خلقَ اللَّهُ آدمَ عليه السلام وحواءَ، تَبخْتَرا في الجنة، وقالا: ما خلقَ اللَّهُ خلقاً أحسَنَ مِنَّا، فبينما هُمَا كذلك، إذا هُمَا بصورةِ جاريةٍ لم يَرَ الراؤونَ أحسنَ مِنها، لها نُورٌ شَعْشَعَانيٌّ يكادُ يُطفئُ الأبصارَ، عَلى رأسِها تاجٌ، وفي أُذُنِيها قُرطَان، فقالا: يا ربِّ، ما هذه الجارية؟ قال: صُورَةُ فاطمةَ بنتِ محمدٍ سيَّدةِ ولدِكَ. فقالا: ما هذا التاجُ على رأسها؟ قال: هذا بَعلُهَا عليُّ بنُ أبي طالب. قال: فما هذا القُرطَان؟ قال: ابنَاها الحسنُ والحُسَين، وُجِدَ ذلك في غامِض عِلْمِي، قبلَ أنْ أَخلُقَكَ بألْفَي عام» .
هذا حَديثٌ مَوضوعٌ، والحسن بن علي ـ صاحب العسكر ـ هو: الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر، أبو محمد العسكري، آخر مَن تعتقد فيه الشيعةُ الإمامة. روى هذا الحديثَ عن آبائه، وليسَ بشئٍ).
قال ابن عِراق: (
…
فيه الحسن بن علي العسكري ليس بشئٍ، وفيه عبداللَّه بن محمد بن جعفر بن شاذان، وعنه الحسنُ بنُ أحمد العماني الأطروش، ولعَلَّهُ مِنْ وَضْعِ أحدِهِمَا).
ذكر المعلِّمي اليمانيُّ في تعليقِه على «الفوائد المجموعة» أن الحسن العسكري بَرئٌ منه، وأنَّ ابنَ شاذان مُترجَمُ له في الميزان واللسان، وهو مشهور مُوثَّقٌ، ولَعلَّهُما ـ ابن الجوزي والسيوطي ـ لم يَعرفَاهُ، وذكرَ أنَّ النظر في الهماني وله ترجمة في «تاريخ بغداد» (7/ 277) تدل على أنه غير مشهور، ولم يذكر الخطيب فيه مَدحاً ولا قَدْحاً، وأرى البلاءَ منه.
(1)
6.
قال ابن الجوزي رحمه الله: أنبأنا محمد بن عبدالملك، قال: أنبأنا ابنُ مَسعَدَة، قال: أنبأنا حمزة بن يوسف، قال: حدثنا ابن عَدي
(2)
، قال: حدثنا عبداللَّه بن حفص، قال: حدثنا سُويد بن سعيد، قال: حدثنا المعتمر بنُ سليمان والوليد بنُ مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: «سجدَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم خمسَ سجَدَاتٍ ليس فيهن ركوع، قلتُ: يارسولَ اللَّهِ، سجَدتَ خمسَ سجدات ليس فيهن ركوع؟ فقال: أتاني جبريل فقال: يا محمد، إنَّ اللَّهَ يحبُّ فاطمة؛ فسجَدْتُ ثم رفَعْتُ رأسي، ثم أتاني فقال: إنَّ اللَّهَ يحبُّ فاطمةَ ثانياً؛ فسجَدْتُ ثم رفعتُ رأسي،
(1)
«الموضوعات» (2/ 216) رقم (771)، وذكره السيوطي في «اللآلئ المصنوعة»
…
(1/ 348)، وابن عراق في «تنزيه الشريعة» (1/ 410)، والشوكاني في «الفوائد المجموعة» (ص 389) رقم (1151).
(2)
«الكامل» لابن عدي (4/ 264).
ثم أتاني فقال: إنَّ اللَّهَ يحبُّ الحسَن والحُسين؛ فسجَدتُ ثم رفعتُ رأسِي، ثم أتاني فقال: إنَّ اللَّهَ يحبُّ مَن أحبَّهما؛ فسجدتُ ثم رفعتُ رأسي، ثم أتاني فقال: إنَّ اللَّهَ يحبُّ مَن أحبَّهما فسَجَدْتُ».
قال ابن عدي: هذا حديثٌ باطِلٌ بهذا الإسناد، وكَذِبٌ بَارِدٌ، فإنَّ المعتمرَ لا يَروي عن الأوزاعي شيئاً، وكان عبدُاللَّه بنُ حفص يُحدِّثنا بأحاديث لا نَشكُّ أنه هو الذي وضَعَها).
(1)
7.
قال ابن الجوزي رحمه الله: أنبأنا محمد بن عبدالملك، قال: أنبأنا ابن مسعدة، قال: أنبأنا حمزة بن يوسف، قال: أنبأنا أبو أحمد بن عدي، قال: حدثنا عبداللَّه بن حفص، قال: حدثنا بشر بن الوليد القاضى، قال: حدثنا حزم بن أبي حزم القطعي، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «مَن أحبَّني فليُحبَّ علياً، ومَن أحبَّ علياً فَليُحبَّ ابنَتِي فاطمة، ومَن أحبَّ ابنَتِي فاطمةَ فليُحِبَّ ولدَيْها الحسنَ والحُسينَ، وإنَّ أهلَ الجنة ليتباشَرُونَ ويُسَارِعُونَ إلى رؤيتهم يَنظُرُونَ إليهم، فمحَبَّتُهُم إيمان، وبُغضُهُمْ نِفَاق، ومَن أبغضَ أحَدَاً مِن أهلِ بَيتِي؛ فقَدْ حَرُم شفَاعَتِي، فإنَّنِي
(1)
«الكامل» لابن عدي (4/ 264) ـ وفيه سقط ـ، «الموضوعات» (2/ 231) رقم
…
(786)، وذكرَهُ السيوطيُّ في «اللآلئ المصنوعة» (1/ 369)، وابن عراق في «تنزيه الشريعة» (1/ 413)، والشوكاني في «الفوائد المجموعة» (ص 395) رقم (1164).
نبيٌّ مُكرَّمٌ، بعثني اللَّه بالصدق، فأحِبُّوا أهلي، وأحبوا عَليَّاً».
قال ابن عدي: (وهذا حديث باطل بهذا الإسناد، وضعه شيخنا هذا
…
ــ عبداللَّه بن حفص ـ وهذه الألفاظ التي في هذا الحديث لا تشبه ألفاظ الأنبياء).
(1)
8.
قال السيوطي
(2)
رحمه الله: قال أبو نعيم في «فضائل الصحابة» :
(3)
أخبرنا عمر بن أحمد
(4)
، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد الزعفراني، قال: حدثنا أبو يوسف يعقوب بن دينار ــ وكتبَهُ عَنِّي عثمان بن أبي شيبة ـ، قال: حدثنا مُنبِّه بن عثمان، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، قال: سمعتُ يحيى بن عُبيداللَّه، يحدِّث عن أبيه، سمعت أبا هريرة قال: لَمَّا أُسرِيَ بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم، ثم هبطَ إلى الأرض، مضى لذلك زمَانٌ، ثم إنَّ فاطمةَ أتَتْ
(1)
«الكامل» لابن عدي (4/ 264)، «الموضوعات» (2/ 232) رقم (787)، وذكرَه السيوطي في «اللآلئ المصنوعة» (1/ 370)، وابن عراق في «تنزيه الشريعة»
…
(1/ 413)، والشوكاني في «الفوائد المجموعة» (ص 395) رقم (1165).
(2)
تنبيه: ما سيأتي من التوثيق والتخريج مُستفادٌ مِن عمَلِ محقِّقِ كتابِ السيوطي:
…
«الزيادات على الموضوعات» الشيخ: رامز بن خالد، فليُعلَم.
(3)
«فضائل الخلفاء الأربعة وغيرهم» (ص 53) رقم (33).
(4)
رواه عمر بن أحمد ابن شاهين في «شرح مذاهب أهل السنة» (ص 150 ـ 115) حديث
…
(100)، به.
النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقالت: بأبي وأمي يا رسولَ اللَّهِ، ما الذي رأيتَ لي؟ فقال:«يا فاطمُ، أنتِ خير نساء البرية، وسيِّدة نساء أهل الجنة» .
قالت: يا أبتِ فما لعليٍّ؟ قال: «رجُلٌ مِن أهل الجنة» .
قالت: يا أبتِ فما للحسن والحسين؟ فقال: «سيِّدَا شبابِ أهل الجنة» .
ثم إنَّ عليَّاً أتَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: ما الذي رأيتَ لي؟
(1)
(1)
«الزيادات على الموضوعات = ذيل اللآلئ المصنوعة» للسيوطي، تحقيق: رامز خالد حاج حسن (1/ 263) رقم (297). قال محققه: رامز: [ذكرَهُ ابنُ عِراق في «تنزيه الشريعة» (1/ 400) رقم (158) وقال: (قلتُ: لم يُبيِّن عِلَّتَهُ، وفيه يعقوبُ بنُ دينار، وعُمر بن أحمد شيخ أبي نعيم، واللَّهُ أعلم).
ويعقوب بن دينار قال الذهبي: (لا يُعرَف، وبعضُهُم اتَّهمَهُ بالوضْعِ). «ميزان الاعتدال» (4/ 452) رقم (9812).
وعمر بن أحمد الذي يشير إليه ابن عراق ــ وكما جاء في حاشية (د) ــ هو: عمر بن أحمد بن علي بن إبراهيم بن عيسى بن جرير؛ روى عنه أبو نعيم وضعَّفه. انظر: «لسان الميزان» (6/ 66 ـ 67) رقم (5579). لكن عمر بن أحمد الذي في الإسناد هو ابن شاهين كما تقدم، واللَّهُ أعلم.
وفي الإسنادِ أيضاً: يحيى بن عُبَيدِاللَّهِ بن عبدِاللَّه التَّيميُّ، وهو متروك؛ انظر ترجمته في
…
«تهذيب الكمال» (31/ 449 ـ 453) رقم (6876)، و «ميزان الاعتدال» (4/ 395) رقم (9581)]. انتهى كلامُ محقِّقِ «الزيادات» .
9.
قال السيوطي رحمه الله: قال الخطيب
(1)
: أخبرنا هلال بن محمد الحفَّار، قال: حدثني أبو الحسن علي بن أحمد بن حمويه المؤدِّب، قال: حدثني محمد بن إسحاق المقرئُ المعروف بشاموخ، قال: حدثنا علي بن حمَّاد الخشَّاب، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا وكيع بن الجراح، قال: حدثنا سليمان بن مهران، قال: حدثنا جابر، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعاً:«ليلة عُرج بي إلى السماء رأيتُ على باب الجنة مكتوباً: لا إلهَ إلَّا اللَّهُ، محمدٌ رسولُ اللَّه، عليٌّ حِبُّ اللَّهِ، الحسنُ والحسينُ صَفوةُ اللَّهِ، فاطمةُ أمَةُ اللَّهِ، علَى باغِضِهم لَعنةُ اللَّهِ» .
قال الخطيب: هذا حديثٌ مُنكر، وعليُّ بنُ حمَّاد مستقيمُ الروايات لا يحتمل مثل هذا، وشاموخ كثيرُ المناكير.
(2)
(1)
«تاريخ بغداد» (2/ 72 ـ 73) ترجمة: محمد بن إسحاق بن مهران المعروف بشاموخ.
(2)
«الزيادات على الموضوعات=ذيل اللآلئ المصنوعة» للسيوطي (1/ 277) رقم (312). قال محققه: رامز: [رواه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (14/ 170)، وابن الجوزي في
…
«العلل المتناهية» (1/ 257) رقم (416) من طريق الخطيب به.
وأوردَهُ الذهبيُّ في «الميزان» (3/ 478) ترجمة: محمد بن إسحاق بن مهران، وقال:
…
(هُو مَوضوعٌ).
فالقائلُ هو الذهبي، وليس الحافظ ابن حجر كما ذُكر في حاشية (د).
وذكرَهُ ابنُ عراق في «تنزيه الشريعة» (1/ 404 ـ 405) رقم (173)، والألباني في
…
«الضعيفة» (13/ 1/ 648) رقم (6298)]. انتهى كلامُ محقِّقِ «الزيادات» .
10.
قال السيوطي رحمه الله: قال الدَّيلمي
(1)
: كتب إلينا أبو بكر ابنُ مَردويه، أخبرنا جَدِّي، قال: حدثنا محمد بن علي، قال: حدثنا علي بن شهمرد التستري، قال: حدثنا أبو الأشعث جعفر بن أحمد، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدِّه جعفر بنِ محمد، عن أبيه، عن جدِّهِ علي بنِ الحسين، عن أبيه، عن جدِّهِ علي بنِ أبي طالب رفَعَهُ: «لمَّا أُسرِيَ بي رأيتُ على بابِ الجنة مَكتُوباً بالذهب: لا إلهَ إلَّا اللَّهُ، محمَّدٌ حَبِيبُ اللَّهِ، عَليٌّ وليُّ اللَّهِ، فاطِمَةُ أمَةُ اللَّهِ، الحسَنُ والحُسَينُ صَفْوَةُ اللَّهِ، علَى بَاغِضِهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ).
(2)
11.
قال السيوطي رحمه الله: قال ابن النجار: أنبأنا القاضي أبو الفتح محمد بن أحمد بن بختيار الواسطيِّ، عن أبي جعفر محمد بن الحسن بن محمد الهمداني، قال: أخبرنا السيد أبو عبداللَّه الحسين بن الحسن بن زيد الحسيني
(1)
«مسند الفردوس» (ج 3 ق 60/ أ).
(2)
«الزيادات على الموضوعات = ذيل اللآلئ المصنوعة» للسيوطي (1/ 277) رقم
…
(313).
القصبي، قال: حدثنا الشريف أبو محمد الحسن بن أحمد العلوي المحمدي، قال: حدثنا القاضي أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد وبكر بن أحمد بن مخلد وأبو عبداللَّه الغالبي قالوا: حدثنا محمد بن هارون المنصوري العباسي، قال: حدثنا أحمد بن شاكر، قال: حدثنا يحيى بن أكثم القاضي، قال: حدثنا المأمون، عن عطية العوفي، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «لمَّا أرادَ اللَّهُ أنْ يُهلِكَ قومَ نوح أوحَى إليه أنْ شُقَّ ألواح السَّاجِ، فلمَّا شقَّها لم يدرِ ما يَصنَعُ بها، فهبَطَ جبريلُ فأرَاهُ هيئة السفينة، ومعَه تابوتٌ فيه مئةُ ألفِ مِسمار، وتسعةٌ وعشرون ألف مِسمَار، فسمَّرَ بالمسامير كلِّها السفينةَ إلى أن بَقِيَتْ خمسةُ مسامير، فضرَبَ بيدِهِ إلى مِسمارٍ منها فأشرَقَ في يدِهِ وأضاءَ كما يُضِيءُ الكوكب الدرِّيُّ في أُفُقِ السماء، فتَحيَّر مِن ذلك نَوحٌ، فأنطَقَ اللَّهُ ذلكَ المسمارَ بِلِسَانٍ طَلْقٍ ذَلِقٍ فقال: على اسمِ خيرِ الأنبياءِ محمدِ بنِ عبدِاللَّه.
فهبط عليه جبريل، فقال له: يا جبريلُ، ما هذا المسمارُ الذي ما رأيتُ مثلَه؟ قال: هذا باسمِ خَيرِ الأولين والآخرين محمدِ بن عبدِاللَّه، أسمِرْهُ في أوَّلها على جانب السفينةِ اليُمنَى.
وضرَبَ بيدِهِ على مسمارٍ ثَانٍ؛ فأشرَقَ وأنَارَ، فقال نوح: ما هذا المسمارُ؟ قال: مسمارُ أخيهِ وابنِ عمِّهِ عليِّ بنِ أبي طالب، فأسْمِرْهُ عَلى جَانِبِ السفِينَةِ اليسَار في أوَّلها.
ثم ضَرَبَ بيدِه إلى مِسمَارٍ ثَالِثٍ؛ فزَهَرَ وأشرَقَ وأنَارَ، فقال: هذا مِسمَارُ فَاطِمَةَ، فأسْمِرْهُ إلى جانبِ مِسمَارِ أبيها.
ثم ضَرَبَ بيدِه إلى مِسمَارٍ رابِعٍ؛ فَزَهَرَ وأنَارَ، فقال: هذا مِسمارُ الحسَنِ، فأسْمِرْهُ إلى جانبِ مِسمَارِ أبيه.
ثم ضَرَبَ بِيدِهِ إلى مِسمَارٍ خَامِسٍ؛ فأشرَقَ وأنَارَ وبَكَى، فقال:
…
يا جِبريلُ، ما هذه الندَاوَةُ؟ قال: هذا مِسمَارُ الحُسَين بن علي سيِّدُ الشُّهدَاءِ، فأسْمِرْهُ إلى جانِبِ مِسْمَارِ أخِيهِ».
ثم قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: قال تعالى: {وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ} (سورة القمر، آية 13) قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «الألواحُ خشَبُ السفينةِ، ونحنُ الدُّسُر، لولانَا ما سَارَتْ السفينةُ بأهلِهَا» .
(1)
(1)
«الزيادات على الموضوعات = ذيل اللآلئ المصنوعة» للسيوطي (1/ 282) رقم
…
(320). قال محققه: رامز: [ذكرَه ابنُ عِراق في «تنزيه الشريعة» (1/ 419 ـ 420) رقم (36) وقال: (قلتُ: لم يُبيِّن علَّتَه، وفي سنَدِهِ جماعةٌ لم أقِفْ لهم على حَال، واللَّهُ أعلم).
ومحمدُ بن هارون العباسي لعلَّهُ المعروف بابن بُرَيه، وهُو متَّهمٌ؛ انظر ترجمتَه في «ميزان الاعتدال» (4/ 57) رقم (8276)، و «لسان الميزان» (7/ 555 ـ 556) رقم
…
(7514)]. انتهى كلامُ محقِّقِ «الزيادات» .
12.
قال السيوطي رحمه الله: قال ابنُ عساكر
(1)
: أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل الإسفراييني، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن صَصْرَى التغلبي إجازةً، قال: أخبرنا أبو منصور طاهر بن العباس المروزي، قال: حدثنا أبو القاسم عبيداللَّه بن محمد السقطي، قال: حدثنا إسحاق بن محمد بن إسحاق السوسي، قال: حدثنا ابن صديق، قال: حدثنا الحسن بن شادما العسكري، قال: حدثنا أبو زرعة، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا عبد العزيز بن صهيب، قال: حدثنا أنس بن مالك قال: دخل رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بعد أن صَلَّى العصر إلى بيتِ أمِّ حبيبة فقال: «يا أنسُ، صِرْ إلى منزل فاطمة» . وأعطاني أربع موزات، فقال لي:
…
«يا أنس: واحدةٌ للحسن، وواحدةٌ للحسين، واثنتين لفاطمة، وصِرْ إليَّ» . ففعلتُ وصِرْتُ إلى رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
فقالت أم حبيبة: يا رسُولَ اللَّه، تَفَاضَل أصحابُك مِن قريش ويفتَخِرون على أخِي بما بايعوك تحت الشجرة. فقال:«لا يفتَخِرنَّ أحَدٌ عَلى أحَدٍ، فلقَدْ بايَعَ كما بايعوا» .
وخرجَ مع رسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وخرجْتُ معَه، فقعَدَ عَلى باب المسجدِ، فطلَعَ أبو بكر وعُمر وعُثمان وعَليُّ وسائرُ النَّاس، فقال رسُولُ اللَّهِ
(1)
«تاريخ دمشق» (59/ 104 ـ 105).
- صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: «يا أبا بكر» قال: لبيكَ يا رسولَ اللَّهِ. قال: «تحفظُ مَن أوَّل مَن بايَعني ونحنُ تحتَ الشجرة» ؟
قال أبو بكر: أنا يا رسولَ اللَّه، وعُمرُ وعَليُّ بنُ أبي طالب.
فرفَعَ عثمانُ رأسَهُ، فقال رسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«يا أبا بكر، إذا غبتُ أنا فعثمان، وإذا غابَ عثمانُ فأنا» . فضحك أبو بكر.
وقال عثمان: يا رَسُولَ اللَّهِ، وعليٌّ وطلحةُ والزبيرُ وسعدٌ وسعيدُ وعبدُالرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح؟
قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «ثمَّ مَن» ؟
قال: هؤلاء الذين كانوا وكُنَّا.
قال: «وأين معاوية» ؟ قال: لم يكن معنا بالحضرَةِ.
فقال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «والذي بعَثَنِي بالحقِّ نبيَّاً، لقَدْ بايَعَ مُعاوِيةُ بنُ أبي سفيان كما بايَعْتُمْ» .
قال أبو بكر: ما علمنا يا رسولَ اللَّه.
قال: «إنه في وَقتِ ما قَبَضَ اللَّهُ قبضةً مِن الذَرِّ، قال: في الجنةِ ولا أبالي؛ كنتَ أنتَ يا أبا بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبدالرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح ومعاوية بن أبي سفيان تِلكَ القبضة، ولقد بايَع كما بايَعْتُمْ، ونصَحَ كما نصَحْتُمْ، وغفَرَ اللَّهُ له كما غفَرَ
لكم، وأباحَه الجنةَ كما أباحَكُم).
(1)
13.
قال السيوطي رحمه الله: قال ابن عساكر
(2)
: أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، قال: حدثنا عبدالعزيز الكتاني، قال: أخبرنا أبو الحسن عبدالواحد بن أحمد بن الحسين بن عبدالعزيز العكبري، قال: حدثنا
…
أبو القاسم عمر بن يحيى بن داود الفحام السَّامَرِّي، قال: حدثنا أحمد بن محمد الضرير، قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا شريك النخعي، عن أبي اليقظان، عن زاذان، عن عُلَيم الكندي، عن سلمان قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «يا سلمانُ، امضِ إلى فاطمةَ فإنَّ لها إليكَ حاجة» .
فجئتُ فاستَأذَنتُ عليها، فلمَّا نظرَتْ إليَّ تبسَّمَتْ فقالَتْ: أبشِّركَ
(1)
«الزيادات على الموضوعات = ذيل اللآلئ المصنوعة» للسيوطي (1/ 296) رقم
…
(338). قال محققه: رامز: [ذكرَهُ ابنُ عِراق في «تنزيه الشريعة» (2/ 21 ـ 22) رقم
…
(49)]. انتهى كلامُ محقِّقِ «الزيادات» .
قلت: وهو في «فضائل أمير المؤمنين معاوية» لأبي القاسم عُبيدِاللَّه بنِ محمد السقطي
…
ــ مخطوط في المكتبة الشاملة ـ (ص 13) رقم (12). قال ابنُ حجر في «لسان الميزان»
…
(2/ 75): (إسحاق بن محمد بن إسحاق السوسي.
ذاك الجاهلُ الذي أتى بالموضوعاتِ السَّمْجَةِ في فضائل معاوية، رواها عُبيدُاللَّه السقطي عنه، فهو المتَّهمُ بها، أو شيوخُهُ المجهُولُون). انتهى من «اللسان» .
(2)
«تاريخ دمشق» (60/ 179).
يا سلمان. فقلتُ: بشَّركِ اللَّهُ بخير يا مَولاتي. قالت: صلَّيتُ البارحة وِرْدِي فأخذتُ مَضجَعي، فبينا أنا بين النائمة واليقظانة إذ بصرْتُ بأبوابِ السماء قد فُتِحَت، وإذا ثلاثةُ جَوارٍ قد هبطنَ مِن السماء لم أرَ أجملَ مِنهنَّ جمَالًا، فقلتُ لإحداهنَّ: مَن أنتِ؟ فقالت: أنا المقدُودَةُ، خُلِقْتُ للمقدادِ بنِ الأسود الكِنْدِي. فقلتُ للثانية: مَن أنتِ؟ قالت: أنا ذَرَّة، خُلقتُ لأبي ذر الغفاري. قلتُ للثالثة: مَن أنتِ؟ قالت: أنا سَلْمَى، خُلقتُ لسلمانَ الفارسي. فأعجبني جمالهُنَّ. قلتُ: فما لعليِّ بنِ أبي طالب فيكُنَّ زوجة؟ فقُلْنَ: مَهْلًا، إنَّ اللَّهَ يستَحْيِي مِنكِ أنْ يُغِيرَكِ في عليِّ بنِ أبي طالب، أنتِ زوجَتُهُ في الدنيا، وزَوجَتُهُ في الآخِرَةِ).
(1)
14.
قال السيوطي رحمه الله: قال الذهبي في «الميزان»
(2)
: رتَنُ الهِنْدي. وما أدراكَ ما رَتَن، شيخٌ دجال بلا ريب، ظهَر بعد الستمئة، فادَّعَى الصُّحْبَةَ،
(1)
«الزيادات على الموضوعات = ذيل اللآلئ المصنوعة» للسيوطي (1/ 305) رقم
…
(348). قال محققه: رامز: [ذكرَهُ ابنُ عراق في «تنزيه الشريعة» (1/ 420) رقم
…
(37). وفي إسنادِه أبو اليقظان عثمان بن عمير البجلي الكوفي الأعمى، رافِضيُّ ضَعيفٌ؛ قال ابنُ عدي: (أبو اليقظان هذا رَدِيءُ المذهَبِ، غَالٍ في التشيُّعِ، يُؤمِنُ بالرجْعَةِ، عَلى أنَّ الثقاتَ قد رَوَوا عنه
…
ويُكتَبُ حديِثُهُ عَلى ضَعْفِهِ). «الكامل» (5/ 1816)]. انتهى كلامُ محقِّقِ «الزيادات» .
(2)
(2/ 45) رقم (2759).
والصحابةُ لا يَكذِبُون، وهذا جَريءٌ على اللَّهِ ورسُولِه، وقد ألَّفْتُ في أمرِهِ جُزْءَاً، وقد قيلَ: إنه ماتَ سنةَ اثنتين وثلاثين وستمئة.
ومع كونِهِ كذَّابَاً، فقَدْ كذَبُوا عليه جملةً كَبِيرةً مِنْ أسمَجِ الكَذِبِ والمحَال. انتهى.
قال الحافظ ابنُ حجر في «اللسان»
(1)
: وقد وقفتُ على الجزءِ الذي جمعَهُ الذهبيُّ في أحوالِه بخطِّهِ، وأوَّلُهُ بعدَ البسملَةِ: سبحَانَكَ هذا بهتانٌ عَظيمٌ، ذكَر شيخُ الشيوخِ أبو القاسمِ محمدُ بنُ عبدالرحمن بن عبيداللَّه بن عبدالكريم الحسيني الكاشغري ـ ومن خطه نقلت ـ قال: حدثني الشيخ القدوة، مهبط الأسرار، ومنبع الأنوار، همام الدين السهركندي، قال: حدثني الشيخ المعمر بقية أصحاب سيِّدِ البشَر خواجَه رطَن بن ساهُوك بن جكندريق الهندي البِتْرَنْدِي قال: كنا معَ رسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تحتَ شَجرةٍ أيام الخريف، فهبَّتْ الريحُ فتناثَر الورَقُ حتَّى لم يبقَ عليها ورَقَةٌ، قال: إنَّ المؤمِنَ .....
ثم قال الكاشغري: وحدثنا القدوة تاج الدين محمد بن أحمد الخراساني ــ بطيبة سنة سبع وسبعمئة ـ قال: أما بعد، فهذه أربَعُونَ حديثَاً ثنائيات رتَنيَّات انتخبتُها مما سمعتُه من الشيخِ جلال الدين أبي الفتح موسى بن مجلى
…
ـ سنة ثلاث وسبعين وستمئة ـ بالخانقاه بسُمْنَان من الهند، عن أبي الرضَا رتَنْ
(1)
(3/ 457) رقم (3131).
بن نصر صاحبِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم
…
ثم سرَدَ الأربعين.
ومنها: وقال رتن: كنتُ في زفَافِ فاطمةَ عَلى عَليٍّ في جماعةٍ من الصحابة، وكان ثَمَّ مَن يُغنِّي فطابَتْ قُلُوبُنا ورَقَصْنَا! ! فلما كان الغدُ سألَنا رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عن ليلَتِنا؟ فأخبرَناهُ فلَمْ يُنكِرْ علينا، ودعَا لَنا، وقال:«اخشوشنوا، وامشُوا حُفاةً، تَرَوا اللَّهَ جَهرَةً» ].
(1)
15.
قال السيوطي رحمه الله: قال أبو منصور محمد بن عيسى بن
…
عبدالعزيز بن يزيد بن الصبَّاح
(2)
في «جزئه» : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم المخرَّمي أبو الطيب، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن حميد الخزاز الكوفي، قال: حدثنا أبو خيثمة، عن المغيرة بن عبدالرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن سلمان الفارسي، قال: سمعتُ عليَّ بنَ أبي طالب يقول: قامَ رَجُلٌ مِن أهلِ الطائفِ إلى رسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقال له: يا رسُولَ اللَّهِ، أخبَروني أنَّكَ قلتَ:«مَن صلَّى أربعَ ركعاتٍ بعدَ عشاء الآخرةِ يقرأ فيهنَّ: يس، وحم الدخان، وألم تنزيل، وتبارك الذي بيده الملك؛ تضمَنْ له الجنة» ؟
(1)
«الزيادات على الموضوعات = ذيل اللآلئ المصنوعة» للسيوطي (1/ 321 ـ 323) رقم
…
(372).
(2)
قال شيرويه: (كان صدوقًا ثقة)، (ت 431 هـ). «سير أعلام النبلاء» (17/ 563).
فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «صدَق مَن قالَ هذا، فإني قد قلتُ، وما قلتُ هذا إلا مِن قولِ جبريل. إنَّه قال لي: مَن صلَّى ركعاتٍ أربعة، قَرَأ فيهنَّ هذه السُّوَر؛ ضَمِنتُ له الجنة» .
فقال له عليٌّ: يا رسولَ اللَّه، فمَنْ لم يَدرِ هذه السور الأربعة، ولم يحفَظَهُنَّ؟ فقال: «يقرأُ في كلِّ ركعة فاتحةَ الكتاب، وقُلْ يا أيها الكافرون مَرَّةً، وآية الكرسيِّ خمسَ مَرَّات، فوالذي نفسي بيده ما مِن مُؤمِنٍ يُصلِّي هذه الصلاة إلا كان رفيقي في الجنة، وأعطاهُ اللَّهُ تعالى ثوابَ سِتِّين نَبيَّاً،
…
وأعطاهُ اللَّه بكُلِّ ركعَةٍ عبَادَةَ سَنَةٍ، وبكُلِّ آيةٍ ثوابَ شهيد، وكتبَ له بكُلِّ حَجَر ومَدَر حجةً وعمرةً، ونوَّرَ اللَّهُ قبرَهُ، وبيَّضَ وجهَهُ، وسَتَرَ عورَتَه، وقَضَى حاجَتَهُ مِن أمرِ الدنيا والآخرة، واستَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَه، ولا يخرجُ من الدنيا حتى ينظرَ إلى مكانِه في الجنة، ويَبعثُ اللَّه إليه في تلكَ الليلةِ الملائكةَ يكتبون له الحسنات، ويستغفرونَ له إلى الليلةِ القابلَةِ، وأعطاهُ اللَّهُ بكُلِّ شَعرَةٍ على جسَدِهِ مَدينةً، فإنْ ماتَ مِن ذلك اليومِ أو تِلكَ الليلةِ؛
…
مَاتَ شهِيدًا».
قال سلمانُ: فما تركتُها إلى أنْ أصابَتْنِي عِلَّةُ الموتِ، ولقَدْ صلَّيتُها في ليلة الجمعة فسمعتُ نقيضَاً مِن زاوية البيت: اسألْ وتمنَّ كلَّ ما تريد، ومُنذُ يوم صلَّيتَها، الملائكةُ تَستغفرُ لكَ إلى يوم القيامة، وقد اشتغلَتْ ملائكةٌ أُخَر يكتبونَ لك الحسنَات، ويمحونَ عنك السيئات مِن ليلتك هذه إلى يوم يُنفَخ
في الصور.
وقال عليُّ بنُ أبي طالب: ما تَركتُهَا مُنذُ سمِعتُها مِن حَبيبي صلى الله عليه وسلم، ولا تَركَتها فاطمة، وأفضلُ ما تُصلَّى في ليلةِ الجمُعَة.
وكان عليٌّ يقول: يُعطَى هذا كلُّه لمن صلَّاها مِن الرجال والنساء، ولو في السَّنَةِ مَرةً واحِدَةً.
قال المؤلف (السيوطي): هذا واضحُ البُطلان، ومحمدُ بن حُميد الخزاز قال ابن الجوزي: ضَعيفٌ، وقال ابنُ أبي الفوارس: فيه نظَر.
(1)
(1)
«الزيادات على الموضوعات = ذيل اللآلئ المصنوعة» للسيوطي (1/ 423) رقم
…
(505). قال محققه: رامز: [ذكرَهُ ابنُ عِراق في «تنزيه الشريعة» (2/ 123 ـ 124) رقم (138). وذكره شيرويه الديلمي في «الفردوس» (4/ 52) رقم (5653)
…
ــ ط. دار الكتاب العربي ــ عن أبي هريرة رضي الله عنه مَرفوعَاً بلفظ: «مَن صلَّى أربعَ ركعات بعد العشاء الآخرة يقرأ فيهن: يس، وحم الدخان، وألم تنزيل، وتبارك الذي بيده الملك؛ ضمنتُ له الجنة» . وقال محقِّقُ «الفردوس» : (بيَّضَ له ولدُه).
ترجمةُ الخزاز في: «ميزان الاعتدال» (3/ 531) ولم أجده في ضعفاء ابن الجوزي.
وترجمةُ ابن أبي الفوارس في: «لسان الميزان» (7/ 107) رقم (6731).
وفي إسناده أيضاً: أبو الطيب محمد بن أحمد بن إبراهيم المخرمي، لم أجد له ترجمة، وأبو خيثمة لم يتبين لي مَن هو]. انتهى كلامُ محقِّقِ «الزيادات» .
قلت: وانظر في ترجمة الخزاز ـ أيضاً ـ: «لسان الميزان» (7/ 107).
وإحالة المحقق لترجمة ابن أبي الفوارس فيها وَهْمٌ، فقوله المذكور في «الميزان» و «اللسان» ، ولا حاجة لترجمته في هذا الحديث، وترجمته في «سير أعلام النبلاء» (17/ 223).
16.
قال السيوطي رحمه الله: قال ابن عساكر
(1)
: أنبأنا أبو القاسم
…
عبدالمنعم بن علي بن أحمد، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن الخضر بن سعيد بن سليمان الشاذكوني، قال: أخبرنا الشيخ أبو علي الحسن بن علي الشيزري، قال: حدثنا أبو عبداللَّه الحسين بن أحمد بن خالويه، قال: حدثنا علي بن مهرويه القزويني، قال: حدثنا داود بن سليمان الغازي، قال: حدثنا علي بن موسى الرضا، قال: حدثنا أبي مُوسَى، قال: حدثنا أبي جَعفرُ، قال: حدثنا أبي محمدٌ، قال: حدثنا أبي عَليٌّ، عن أبيه الحسين، عن أبيه عليِّ مرفوعاً: «تُحشر ابنتي فاطمة وعليها حُلَّةٌ قد عُجنت بماء الحيوان، فينظر الخلائقُ إليها فيتعجَّبون منها، وتُكسَى أيضاً ألفَ حُلَّة مِن حُلَل الجنة، مَكتوبٌ على كلِّ حُلَّة بخطٍّ أخضَر: أَدخِلوا ابنةِ نبيِّي الجنةَ على أحسَنِ صُورَةٍ، وأحسَنِ كَرامَةٍ، وأحسَنِ مَنظَر.
فتُزَفُّ كما تُزَفُّ العَروس، وتُتوَّج بتاجِ العزِّ، ويكونُ معها سَبعونَ ألفَ جاريةٍ حُورية عِينِية، في يَدِ كلِّ جارية مِنديل مِن إستَبرق، وقد زُيَّن لها تلكَ الجواري مُنذ خَلَقهنَّ اللَّهُ».
داودُ بن سليمان كذَّبَهُ يحيى بنُ معين
(2)
، وقال الذهبيُّ: هو شيخٌ كذَّابٌ
(1)
«تاريخ دمشق» (13/ 334) ترجمة الحسين بن علي الشيزري.
(2)
«تاريخ بغداد» (9/ 337) رقم (4418)
له نُسخةٌ مَوضُوعَةٌ عن علي بنِ موسى الرضا، رواها عليُّ بنُ محمد بنِ مَهرَوَيه القزويني الصدوقُ عنه.
(1)
قال في «اللسان»
(2)
: منها هذا الحديثِ وهو رَكِيكُ اللفظ).
(3)
* * *
(1)
«ميزان الاعتدال» (2/ 8).
(2)
(3/ 398).
(3)
«الزيادات على الموضوعات = ذيل اللآلئ المصنوعة» للسيوطي (2/ 640) رقم
…
(773). قال محققه: رامز: [ذكرَهُ ابنُ عراق في «تنزيه الشريعة» (2/ 387) رقم
…
(34)].