الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لا يدفع المال للاستعانة به على شرب الدخان
[السُّؤَالُ]
ـ[فضيلة الشيخ المحترم سلام الله، أما بعد: فملخص سؤالي هو: إخوتي الشباب (اثنان منهم) يشربون الدخان (هداهم الله) ، وهم طلاب بالجامعات السورية ونسكن مع والدتنا فقط حيث والدنا يعيش في الإمارات ويرسل لنا المال للعيش هنا ولا علاقة له في تربيتنا أبداً وأنا أكبر إخوتي أنهيت دراستي الجامعية وقد كان إخوتي يشترون الدخان خفية سابقاً، أما الآن فقد أوضحوا لوالدتي أنهما يريدان تكلفة السجائر وإلا فسوف يحصلون عليها بالسرقة والكذب على الوالدة دوما، فهل تستجيب والدتي لهما (من مبدأ دفع الضرر الأكبر وهو السرقة) ، أفيدونا أفادكم الله؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن التدخين تترتب عليه الكثير من المضار لمن يقدم عليه، سواء في صحته أو ماله أو عرضه، أو غير ذلك، وقد استدل بعض أهل العلم على تحريمه بعموم بعض النصوص في الكتاب والسنة، وبالنظر إلى الأصول العامة ومقاصد الشرع، وقد ذكرنا طرفاً منها بالفتوى رقم:1671.
بناءً على هذا، فالواجب عليك بذل النصح لأخويك، وتذكيرهما بالله تعالى، وأن تستعيني في ذلك بكل من له جاه عندهما، ولا تنسي أن تكثري من الدعاء لهما بالهداية، فلعل الله تعالى يوفقهما إلى الإقلاع عن التدخين، وإلى الإعراض عما ينويان القيام به من الكذب والسرقة.
ونرى أن لا يدفع لهما شيء من المال للاستعانة به على شرب الدخان، لأن الأصل عدم جواز الإعانة على المنكر، لقول الله تعالى: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة: 2] ، ولأنهما ربما هددا بالسرقة والكذب لمجرد الضغط على والدتهما.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
05 جمادي الأولى 1425