الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لا حرج في عيافة اللحم من غير تحريم
[السُّؤَالُ]
ـ[جزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم إحدى الأخوات تسأل وتقول: عندي إستفسار أنا لا آكل كل أنواع اللحوم كالدجاج واللحم والسمكـ.... إلخ، لا أستطيع أكلها ولا أستطيع رؤية الناس وهي تأكلها.. وإن أحضروا مثل هذه الأشياء بالقرب مني أبدأ بالبكاء..!! لا أستطيع رؤيتها.. عندما نتجمع لنأكل وهم يبدؤون بأكل اللحم أذهب لغرفة أخرى وآكل وحدي لأني لا أستطيع البقاء.. البعض يقول لي إنه حرام فإنني أفعل كما يفعل البوذا لأنهم لا يأكلون اللحوم.. ولكنني لا أقصد أني أعبدهم أو أحرم أكل مثل هذه الأشياء ولكنني لا أستطيع أكلها أو رؤيتها.. عندما يقصدون أن يمازحونني يحضرون لي دجاجه مثلجه ويروني إياها أبدأ بالبكاء بشكل هستيري، وعندنا أظن بأن ما أفعله حرام أبدأ بالبكاء ثانيا.. لا أريد أن أفعل شيئا حراما ولكني لا أستطيع تغيير هذا الطبع..! أردت أن أعرف إن كان ما أفعله حراما، أما ما أفعله يعتبر تشبها للبوذا والديانات الأخرى، أم أنه أمر عادي وليس بحرام..؟ ووفقكم الله.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان ما يحصل منها من عيافة اللحم والاشمئزاز والبكاء ونحوه مما ذكر عن غير اعتقاد لحرمة اللحم ومن غير تكلف فنرجو أنها لا تأثم ما دامت تعتقد حله، لقول الله تعالى: لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَاّ وُسْعَهَا {البقرة:286} ، ولقوله تعالى: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ {الأحزاب:5} ، وهذه لم يتعمد قلبها ذلك وليس في وسعها أن تمنع نفسها من استقذار اللحم، إلا أن البكاء من رؤية اللحم قد يكون فيه نوع مبالغة وتغنج وتدلل، وقد يؤدي إلى تحريم ما أحل الله فلا ينبغي، وانظري الفتوى رقم:111363.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
15 شوال 1429