الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حكم قتل الكلب
[السُّؤَالُ]
ـ[كان عندي كلب للحراسة شرس مع الغريب أي شخص خارج نطاق الأسرة وكان وفيا جداً وسلوكه طبيعي جداً مع أهل البيت، وفجأة بعد ثلاث سنوات بدأ يتغير في سلوكه معنا ومزق قيوده الطوق والسلسلة فسألت الأطباء أفادوا بأنها حالة نفسة يصعب -يطول- الشفاء منها بسبب وحدته أو قيده وبدأ يطلق أصوات تجاهنا تنم عن غضب يزوم ولا يريد أن أحدا منا يقترب منه وبدأنا نخاف من تواجده معنا داخل البيت علماً بأنني إذا أطلقت حريته ليخرج من البيت من الممكن أن يهاجم أي شخص غريب وشاورت كثيرا من الأطباء والخبراء فى مجال تربية الكلاب والجيران أفادوا بضرورة التخلص منه بالقتل حتى لا يؤذى أحدا بشراسته علماً بأنه لم يصب بداء السعار، وبناء عليه أبلغت الشرطة وقاموا بقتله بالرصاص هل أنا كذلك ارتكبت ذنبا بقتله أم أنني عملت ذلك بدافع حماية أسرتي والآخرين؟ أرجو الإفادة؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج -إن شاء الله- في قتل هذا الكلب ما دام على الوصف المذكور وهو كونه يؤذي الناس ويعتدي عليهم، فقد ورد الشرع بالرخصة في قتل الكلب العقور، ومن العلماء من صرح بوجوب قتله دفعا لضرره عن الناس، وروى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الحية والغراب الأبقع والفأرة والكلب العقور والحديا.
قال السفاريني في غذاء الألباب: واعلم أن الكلب إما أن يكون أسود بهيما أو لا، الأول: يستحب قتله، والثاني: إما أن يكون عقورا أو لا، الأول: يجب قتله ولو كان الأسود البهيم والعقور معلمين وتقدم الكلام عليهما قريبا، والثاني: إما أن يكون مملوكا أو لا، الأول: لا يباح قتله، وكذا الثاني على الأصح كما في الإقناع والمنتهى وغيرهما. انتهى.
وننبه إلى أنه يجوز اقتناء الكلب إذا احتيج إليه للحراسة، ولكن ينبغي التنبه إلى الحذر من دخوله البيت لئلا ينجسه، وراجع الفتوى رقم:14735.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
12 شوال 1429