المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم من أذنب ذنبا وتاب منه ثم عاد إليه - فتاوى منوعة - الراجحي - جـ ١٣

[عبد العزيز بن عبد الله الراجحي]

فهرس الكتاب

- ‌فتاوى منوعة [13]

- ‌معنى قوله تعالى: (أربعين سنة يتيهون في الأرض)

- ‌الفرق بين النبي والرسول ونبوة آدم ورسالته

- ‌الحكم على حديث: (أن الناس يخرجون من دين الله أفواجاً كما دخلوا فيه)

- ‌حكم الإيثار في العبادات

- ‌ضبط كلمة سوء

- ‌حكم استعمال السواك أثناء الصلاة وأثناء إجابة المؤذن

- ‌حكم العمل بالروايات الواردة في الأذان وحكم التلحين

- ‌حكم بيع العينة

- ‌إثبات صفة الهرولة لله تعالى

- ‌حكم رفع الإصبع في الصلاة الجهرية أثناء قراءة الإمام

- ‌حكم تحية المسجد على من يتكرر دخوله إلى المسجد

- ‌حكم الدعاء بعد التشهد الأخير في صلاة النافلة

- ‌الفرق بين المعية العامة والخاصة

- ‌نسبة جواز التوسل بالأنبياء والصالحين لهيئة كبار العلماء

- ‌سبب قتل الفواسق

- ‌حكم الإمام إذا تذكر في الصلاة أنه على غير طهارة

- ‌حكم تقديم الزكاة لأعوام لاحقة

- ‌حكم الإنفاق على العلم وطلابه وهل يعتبر من سهم (في سبيل الله)

- ‌حكم الكدرة والصفرة قبل الحيض وبعده

- ‌حكم زكاة الدين

- ‌حكم صلاة من يكبر للإحرام وهو يهوي

- ‌حكم الأسرى وحكم القنوت للشيشان

- ‌معنى قوله تعالى: (فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه) الآيات

- ‌حكم نسبة الأشاعرة إلى أهل السنة

- ‌تكاثر يأجوج ومأجوج

- ‌حكم المال الذي تركه صاحبه

- ‌قاعدة التحريم بسب الرضاع

- ‌وقت خروج يأجوج ومأجوج

- ‌حكم الإقراض نقداً شرط إرجاعه بعد مدة شيئاً معيناً

- ‌حكم الصلاة جماعة في غير المسجد

- ‌أفضل الكتب التي تحدثت عن أشراط الساعة

- ‌حكم تسمية البنت بـ (جودي)

- ‌الكلام عن استدارة الجنة

- ‌حكم أكل البصل والكراث للتلذذ قبل الصلاة

- ‌حكم من أذنب ذنباً وتاب منه ثم عاد إليه

- ‌مكان النار

- ‌البدء بالاستعاذة عند القراءة من وسط السورة

- ‌الفاتحة ليست من أذكار الصلاة

- ‌الاستثناء في الحلف

- ‌قول أهل السنة والجماعة في مسألة الحوادث

- ‌قول أهل السنة في مسألة الاسم والمسمى

- ‌الحكم على حديث: (رحم الله امرأً صلى قبل العصر أربعاً)

- ‌عدم دخول الرياء في الأعمال الدنيوية

- ‌الحديث في الآيات العاصمة من الدجال

الفصل: ‌حكم من أذنب ذنبا وتاب منه ثم عاد إليه

‌حكم من أذنب ذنباً وتاب منه ثم عاد إليه

‌السؤال

رجل أذن ذنباً فحلف ألا يعود ثم عاد إلى ذنبه فتاب وكفر عن يمينه، ثم عاد إلى الذنب، ثم تاب، فماذا يجب عليه؟ وما نصيحتكم له حفظكم الله؟

‌الجواب

عليه أن يتوب، فإذا تاب توبة نصوحاً بشروطها، فندم على ما مضى وأقلع عن المعصية وعزم على ألا يعود إليها مرة أخرى، ورد المظلمة إلى أهلها إذا كانت للناس، فهذه التوبة تمحو هذا الذنب، ثم إذا بلي بالذنب مرة أخرى فيحتاج هذا الذنب إلى توبة، فإذا تاب توبة نصوحاً محي هذا الذنب، فإذا بلي بالذنب مرة أخرى يحتاج إلى توبة، وعليه أن يجاهد نفسه.

وجاء في حديث ما معناه: أن عبداً من عباد الله أذنب ذنباً فقال: رب اغفر لي، فقالالله: علم أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ به، تاب فتاب الله عليه، ثم أذنب فقال: رب أذنبت فاغفر لي، فقال الله: علم عبدي أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ به فتاب الله عليه، ثم قال الله في آخر الحديث:(إني قد غفرت لعبدي فليفعل ما شاء).

والمعنى: ما دام أنه كلما أذنب يتوب فليعلم أن التوبة تمحو الذنب، وليس معناه: أن الإنسان يتعمد الوقوع في الذنب بنية التوبة؛ لأنه قد لا يوفق للتوبة، فالواجب على الإنسان أن يحذر الذنب وأن يجاهد نفسه حتى لا يقع في الذنب مرة أخرى.

ولكن متى بلي بالذنب ووقع منه فليبادر بالتوبة، وليس له أن يصر عليه، فليس من شأن المؤمن أنه لا يقع في الذنب، لكن ليس من شأنه الاستمرار على الذنب والإصرار عليه، قال الله تعالى في وصف المتقين:{وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران:135].

ص: 36