المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الناهي عن المعصية وهو واقع فيها - فتاوى منوعة - الراجحي - جـ ١٦

[عبد العزيز بن عبد الله الراجحي]

فهرس الكتاب

- ‌فتاوى منوعة [16]

- ‌ذكر أدعية الأذان وبيان الزيادات الضعيفة في ذلك

- ‌حكم دخول من أخر المغرب إلى العشاء مع الجماعة

- ‌بيان أن الطاعات المكفرة للذنوب لا تشمل تكفير كبائر الذنوب

- ‌المراد بالتشييع

- ‌حكم القزع

- ‌الغسل الذي يرتفع به الحدثان

- ‌حكم أكل الكراث والبصل لمن أتى المسجد

- ‌حالات الهم بالسيئة

- ‌بيان صحة حديث: (من أصبح اليوم منكم صائماً)

- ‌حكم التصوير بكاميرا الفيديو

- ‌قاعدة: لا إيثار في الطاعة

- ‌حكم تسمية الأنثى باسم: ملاك

- ‌حكم بدء غير المسلم بالسلام

- ‌حكم مس المصحف للمحدث

- ‌حكم التسمي باسم: أبرار

- ‌حكم تحية المسجد لمن خرج للوضوء

- ‌راتبة الجمعة

- ‌حكم قراءة الفاتحة للمأموم في الصلاة الجهرية

- ‌وقت صلاة الضحى

- ‌بيان من يملك إنكار المنكر باليد

- ‌حكم النوم على البطن

- ‌كنية إبليس

- ‌الفرق بين الخوف والخشية

- ‌كيفية السلام على المسلمين إذا كان بينهم كفار

- ‌أفضلية الصلاة في أول وقتها

- ‌حكم التصفيق

- ‌وقت أذكار النوم

- ‌سقوط خطبة الجمعة عمن حضر صلاة العيد

- ‌حكم من جامع في رمضان ولم ينزع إلا وسط الأذان

- ‌تقديم صلاة الاستسقاء على الدوام

- ‌بيان أن الأخوة من الرضاعة لا تتعلق إلا بالرضيع وأبناء المرضعة

- ‌حكم صلاة الاستسقاء بعد نزول المطر

- ‌من أحكام كلب الصيد

- ‌حكم الإسرار في الصلاة الجهرية والعكس

- ‌حكم لفظ بقايا أعواد السواك من الفم في المسجد

- ‌عدالة الصحابة

- ‌الناهي عن المعصية وهو واقع فيها

- ‌حكم السفر إلى بلد تكثر فيه المعاصي

- ‌حكم زكاة الحلي لمن كان عليه دين

- ‌حكم الصلاة إلى النار

- ‌كيفية التسبيح والتحميد والتكبير بعد الصلاة

- ‌حكم من زنى بامرأة في رمضان وهو مكره

- ‌حكم من زاد على توقيت المسح على الخفين

- ‌حكم الوضوء لصلاة الخوف

- ‌حكم قضاء السنن الرواتب

- ‌حكم شرب الصائم للماء وهو يسمع أذان الفجر

- ‌حكم صلاة الفذ خلف الصف

- ‌حكم التسمي بـ: (عبد الناصر)

- ‌حكم الجنب إذا خشي على نفسه من الماء البارد

- ‌حكم من طافت طواف الإفاضة على غير وضوء

- ‌ضابط لبس الشهرة

- ‌حكم رفع الشماغ بعد كل سجود

- ‌حكم صيام شعبان كله

- ‌حكم الإشارة بالسبابة في التشهد

الفصل: ‌الناهي عن المعصية وهو واقع فيها

‌الناهي عن المعصية وهو واقع فيها

‌السؤال

يتنازعني حديثان: أول حديث وجوب النصح لكل مسلم، ووجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والآخر: حديث الوعيد الشديد لمن يأمر بالمعروف ولا يأتيه، وينهى عن المنكر ويأتيه، فما الرد على هذا الإشكال؟

‌الجواب

عليك أن تجاهد نفسك حتى تعمل، وتكون أول الممتثلين للأوامر، وتجاهد نفسك حتى تكون أول المنتهين عن النواهي، ثم تأمر غيرك وتنهى عنه، لكن لو قدر أن إنساناً ما امتثل الأمر فلا يمنعه ذلك من أن يأمر غيره، ولو كان يفقه، وكذلك إذا لم ينته فإنه ينهى غيره، فالإنسان عليه واجبات، فيأمر نفسه بالمعروف ويأمر غيره بالمعروف، فإذا أخل بواحد منهما لا يسقط الثاني، فهما أمران: تأمر نفسك وتأمر غيرك، فإذا لم تأمر نفسك يبقى الأمر بغيرك.

والنهي: تنهى نفسك عن المنكر، وتنهى غيرك، فإذا لم تنته فإنك تنهى غيرك؛ ولهذا يقال: أصحاب الكئوس -أي: شاربي الخمر- ينهى بعضهم بعضاً، وهم يتنازعون الكئوس، وإن كان هذا أمر عظيم، كون الإنسان يأمر بالشيء ولا يفعله هذا من الكبائر، وقد نعى الله من يأمر الناس ولا يمتثل بقوله:{أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ} [البقرة:44]، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ} [الصف:2 - 3].

وقال الله عن شعيب عليه السلام: {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ} [هود:88].

ص: 38