المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

بسم الله الرحمن الرحيم   ‌ ‌سورة الزمر ويقال لها سورة الغرف (وهي اثنتان وسبعون - فتح البيان في مقاصد القرآن - جـ ١٢

[صديق حسن خان]

الفصل: بسم الله الرحمن الرحيم   ‌ ‌سورة الزمر ويقال لها سورة الغرف (وهي اثنتان وسبعون

بسم الله الرحمن الرحيم

‌سورة الزمر

ويقال لها سورة الغرف

(وهي اثنتان وسبعون آية، وقيل خمس وسبعون آية وهي مكية)

في قول الحسن وعكرمة وجابر بن زيد، وأخرج النحاس في ناسخة عن ابن عباس قال: نزلت بمكة، سوى ثلاث آيات نزلن بالمدينة في وحشي، قاتل حمزة:(قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ) الثلاث الآيات، وقال آخرون إلا سبع آيات: من قوله: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ) إلى آخر السبع، وأخرج النسائي عن عائشة قالت:" كان يصوم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نقول ما يريد أن يفطر، ويفطر حتى نقول ما يريد أن يصوم، وكان يقرأ في كل ليلة بني إسرائيل والزمر "(1)، وأخرجه الترمذي عنها بلفظ " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ الزمر وبني إسرائيل ".

(1) السنن الكبرى للنسائي 4/ 292 و4/ 299.

ص: 75

بسم الله الرحمن الرحيم

تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1) إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (2) أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ (3)

(بسم الله الرحمن الرحيم

ص: 77

تنزيل الكتاب) ارتفاعه على أنه خبر مبتدأ محذوف هو اسم إشارة أي هذا تنزيل، وقال أبو حيان إن المبتدأ المقدر لفظ هو ليعود على قوله (إن هو إلا ذكر للعالمين) كأنه قيل وهذا الذكر ما هو؟ فقيل هو تنزيل الخ، وقيل ارتفاعه على أنه مبتدأ، وخبره الجار والمجرور بعده، أي تنزيل كائن من الله العزيز، وإلى هذا ذهب الزجاج والفراء، وأجاز الفراء والكسائي النصب على أنه مفعول به لفعل مقدر، أي اتبعوا أو اقرأوا تنزيل الكتاب، وقال الفراء يجوز نصبه على الإغراء أي الزموا والكتاب هو القرآن.

(من الله العزيز الحكيم) صلة للتنزيل، أو خبر بعد خبر، أو خبر مبتدأ محذوف، أو متعلق بمحذوف على أنه حال عمل فيه اسم الإشارة المقدر.

ص: 77

(إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق) أي أنزلناه بسبب الحق، وإثباته وإظهاره، أو متلبسين بالحق، أو متلبساً أو بداعية الحق واقتضائه للإنزال، والمراد كل ما فيه من إثبات التوحيد والنبوة والمعاد وأنواع التكاليف.

قال مقاتل يقول لم ننزله باطلاً لغير شيء، وهذا ليس بتكرار، لأن

ص: 77