الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بابُ
همز الوصل
قال الناظم رحمه الله:
وَابْدَأْ بِهَمْزِ الْوَصْلِ مِن فِعْلٍ بِضَمّ
…
إنْ كَانَ ثَالِثٌ مِنَ الْفِعْلِ يُضَمّ
وَاكْْسِرْهُ حَالَ الْكَسْرِ وَالْفَتْحِ، وَفِي
…
الَاسْمَاءِ غَيْرَِ اللَاّمِ كَسْرُهَا، وَفِي:
ابْنٍ، مَعَ ابْنَتِ، امْرِئٍ، وَاثْنَيْنِ
…
وَامْرَأَةٍ، وَاسْمٍ، مَعَ اثْنَتَيْنِ
أهمية همزة الوصل:
يُؤتى بهمزة الوصل للتمكن من البدء بالساكن، لأن العرب لا تبدأ بساكن، فاستجلبوا همزة الوصل متمثلة في صورة الألف للنطق بهذا الساكن.
وهمزة الوصل تثبت في أول الكلام، وتسقط في درج الكلام، ويُبدأ بها إما بالضم أو الكسر أو الفتح، حسب ما سنذكر من أحكام.
كيفية معرفة همزة الوصل من همزة القطع:
إذا أدخلت الواو على الكلمة التي بها همزة وصل سقطت تلك الهمزة، مثل:(ابن)، إذا أدخلت عليها حرف الواو تقول:(وَبْن) لفظاً لا خطّاً.
كيفية الابتداء بهمزة الوصل:
أولاً: في الأفعال:
1-
ننظر إلى ثالث حرف في الفعل المبدوء بهمزة الوصل، فان كان ثالثه مضموماً نبدأ بالضم، مثل " اُنظُرْ "، " اُرْكُضْ ".
2-
إن كان ثالث حرفٍ في الفعل المبدوءِ بهمزة الوصل مفتوحاً أو مكسوراً نبدأ بالكسر، مثل " اِرْتَضَى "، " اِهْدِنَا ".
وأحياناً نبدأ بكسر همزة الوصل في بعض الأفعال، والحرف الثالث فيها مضموم؛ مثل:" اِمْشُواْ "، " اِئْتُونِي "، والسبب في ذلك يرجع إلى أن الكلمة أصلها (امشِيُوا) فنُقلت ضمةُ الياء إلى الشين، وحذفت الياء تخفيفاً.
وكذلك " ائْتُونِي ": أصلها (ائتِيُوني) فنقلت ضمت الياء إلى التاء وحذفت الياء تخفيفاً، فابتُدئ بالكسر، نظراً للأصل.
وعموماً الكسر في أربعة أفعال فقط هي "امْشُواْ"، "اقْضُواْ"، "ابْنُواْ"، وَ"ائْتُواْ" كيفما وردت، كما في نظم العلاّمة المتولي:"غنية المقرئ".
أما كلمة: (امضوا) حال الابتداء بها فإنها تكون بالكسر في غير القرآن الكريم، لأنها وردت فيه بالواو "وَامْضُواْ".
ثانياً: في الأسماء: نبدأ بالكسر، مثل "ابْتِغَآءَ"، "اسْتِغْفَاراً"، وكذلك أيضاً الأسماء الآتية نبدأها بالكسر، وهي: اِبْنُ، اِبْنَتَ، اِمْرِئٍ، اِمْرَأَةُ، اِثْنَيْنِ، اِثْنَتَيْنِ، اِسْم.
أما لام التعريف فنبدأها بالفتح مثل "اَلْكِتابَ"، "اَلْحَآقَّةُ".
بابُ الوقف على أواخر الكلم
قال الناظم رحمه الله:
وَحَاذِرِ الْوَقْفَ بِكُلِّ الْحَرَكَهْ
…
إِلَاّ إِذَا رُمْتَ فَبَعْضُ الْحَرَكَهْ
إِلَاّ بِفَتْحٍ أَوْ بِنَصْبٍ، وَأَشِمّ
…
إِشَارَةً بِالضَّمِّ فِي رَفْعٍ وَضَمّ
وَقَد تَّقَضَّى نَظْمِيَ:» الْمُقَدِّمَهْ «
…
مِنَّي لِقَارِئِ الْقُرَانِ تَقْدِمَهْ
[أَبْيَاتُهَا قَافٌ وَزَايٌ فِي الْعَدَدْ
…
مَنْ يُحْسِنِ التَّجْوِيدَ يَظْفَرْ بِالرَّشَدْ]
وَالْحَمْدُ للهِ لَهَا خِتَامُ
…
ثُمَّ الصَّلَاةُ بَعْدُ وَالسَّلَامُ
[عَلَى النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى وَآلِهِ
…
وَصَحْبِهِ وَتَابِعِي مِنْوَالِهِ]
أصل الوقف:
الأصل في الوقف السكون، لأن العرب لا تقف على متحرك، وهناك أوجه أخرى وهي: الرَّوم والإشمام.
وفائدتهما: بيان حركة الحرف الموقوف عليه.
الرَّوم:
تعريفه: الإتيان ببعض الحركة، يسمعه القريب المنصت، ولا يسمعه البعيد، ويكون في الضمة والكسرة (سواءٌ أكانتا علامتي إعرابٍ أم بناء) ، وذلك في حركة الحرف الأخير، مثل قوله تعالى:"نَسْتَعِينُ".
تنبيه: والرَّوم يكون مع القصر في المد العارض للسكون، ولا يأتي مع التوسط والطول، أما في المدّ المتصل فيكون مع أربع حركات؛ ولذلك قال العلامة السَّمنُّوديُّ:
وَالسَّكْتُ كَالْوَقْفِ لِكُلٍّ قَدْ نُقِلْ
…
حَتْماً، وَإِنْ تَرُمْ فَمِثْلَ مَا تَصِلْ
أي يُطبق في الروم ما يطبق حالة الوصل مثل المد العارض للسكون إذا وصلناه بغيره فإننا نقصره، والمد المتصل عندما نصله بغيره نمده أربع حركات.
الحالات التي يمتنع فيها الروم:
يمتنع الروم في الحالات التالية:
1-
فيما آخرُه فتحة (سواءً كانت علامة إعراب أوْ بناء) .
2-
في ميم الجمع، مثل:"عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ"، فإنه يوقَف على الميم بالسكون فقط.
3-
في هاء التأنيث - أي التاء المربوطة - لأننا إن وقفنا عليها، نقف بالهاء، مثل:"لَكَبِيرَةٌ".
4-
في هاء الضمير- على الصحيح -، مثل:"عَلَيْهِ" - "إِنَّهُو".
5-
في عارض الشكل، نحو:"أَمِ ارْتَابُواْ"، فإنه يوقف على الميم بالسكون فقط، لأن كسرة الميم جاءت لالتقاء الساكنين، ولذلك سُمِّي عارض الشكل (أي ليست الكسرة أصلية، وإنما عارضة) .
يقول ابن الجزريِّ في الطيبة:
وَهَاءُ تَأْنِيثٍ وَمِيمُ الْجَمْعِ مَعْ
…
عَارِضِ تَحْرِيكٍ كِلَاهُمَا امْتَنَعْ
الإشمام:
تعريفه: ضَمُّ الشفتين بُعَيْد إسكان الحرف المضموم والمرفوع من غير صوت، يراه المبصر ولا يراه الكفيف.
ويكون ضم الشفتين كالنطق واواً دون صوت، وهو هيئة وليست حركة يراها المبصر ولا يراها الكفيف، ويكون ضم الشفتين بعد الانتهاء من نطق الحرف ساكناً.
والإشمام يكون مع جميع حالات العارض للسكون، سواءٌ أكان حركتين أم أربعاً أم ست حركاتٍ، بشرط أن يكون الحرف الأخير مضموماً.
الروم والإشمام في كلمة (لا تأمنَّا) :
وهي الموجودة في سورة يوسف: "مَالَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ"[11] ، وفيها الروم والإشمام.
وأصلها (تأمنُنَا) ، والروم فيها هو خفض الصوت مع الإسراع فيه عند النون الأولى (مع إظهار النونين) ، وأما الإشمام فيها فيكون بضم الشفتين عند نطق النون، وتكون نوناً واحدةً، ويضبط ذلك من أفواه المشايخ.
خاتمة الناظم:
وقد ذكر الناظم أن هذه المنظومة هي مقدمة لمن أراد أن يقرأ القرآن، فلا بد له أن يتعلم ما فيها من أحكام أولاً.
وقد جرى من عادة أهل النظم ذكرُ عددِ أبيات منظوماتِهم بحساب الجُمَّل - وهو مقابلة الأعداد بالحروف - وهو حساب معروف من قَبْلِ الميلاد، فقال:(أَبْيَاتُهَا قَافٌ وَزَايٌ فِي الْعَدَدْ) ، فالقاف بحساب الجُمَّل تساوي [100]، والزاي تساوي:[7]، فيكون المجموع: 100+7 = 107 أبياتٍ.
وننبه إلى أن هذين البيتين ليسا من المنظومة الجزريَّة وهما:
[أَبْيَاتُهَا قَافٌ وَزَايٌ فِي الْعَدَدْ
…
مَنْ يُحْسِنِ التَّجْوِيدَ يَظْفَرْ بِالرَّشَدْ]
[عَلَى النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى وَآلِهِ
…
وَصَحْبِهِ وَتَابِعِي مِنْوَالِهِ]