الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بابُ
الضاد والظاء
قال الناظم رحمه الله:
وَالضَّادَ: بِاسْتِطَالَةٍ وَمَخْرَجِ
…
مَيِّزْ مِنَ الظَّاءِ، وَكُلُّهَا تَجِي
فِي: الظَّعْنِ ظِلُّ الظُّهْرِ عُظْمُ الْحِفْظِ
…
أَيْقِظْ وَأَنظِرْ عَظْمَ ظَهْرِ اللَّفْظِ
ظَهِرْ لَظَى شُوَاظُ كَظْمٍ ظَلَمَا
…
اُغْلُظْ ظَلَامَ ظُفْرٍ انْتَظِرْ ظَمَا
أَظْفَرَ، ظَناًّ كَيْفَ جَا، وَعِظْ سِوَى
…
عِضِينَ، ظَلَّ النَّحْلِ زُخْرُفٍ سَوَا
وَظَلْتَ، ظَلْتُمْ، وَبِرُومٍ ظَلُّواْ
…
كَالْحِجْرِ، ظَلَّتْ شُعَرَا نَظَلُّ
يَظْلَلْنَ، مَحْظُوراً مَعَ الْمُحْتَظِرِ
…
وَكُنْتَ فَظاًّ، وَجَمِيعَ النَّظَرِ
إِلَاّ بِـ: وَيْلٌ، هَلْ، وَأُولَى نَاضِرَهْ
…
وَالْغَيْظُ لَا الرَّعْدُ وهُودٌ قَاصِرَهْ
وَالْحَظُّ لَا الْحَضُّ عَلَى الطَّعَامِ
…
وَفِي ظَنِينٍ الْخِلَافُ سَامِي
وَإِنْ تَلَاقَيَا الْبَيَانُ لَازِمُ:
…
أَنقَضَ ظَهْرَكَ، يَعَضُّ الظَّالِمُ
وَاضْطُرَّ مَعْ وَعَظْتَ مَعْ أَفَضْتُمُو
…
وَصَفِّ هَا: جِبَاهُهُمْ عَلَيْهِمُو
الفرق بين حرفي الضاد والظاء:
هناك فرق بين الضاد والظاء من حيثُ المخرجُ ومن حيثُ الصِّفةُ.
أ/ من حيثُ المخرجُ:
فمخرج الضاد هو: إحدى حافتي اللسان أو كلتاهما مع ما يحاذيه من الأضراس العليا، بينما مخرج الظاء هو: من طرف اللسان مع أطراف الثنايا العليا.
فهناك اختلاف من حيثُ المخرجُ كما هو واضحٌ.
ب/ من حيثُ الصِّفةُ:
فصفات حرف الضاد هي: الجهر، والرخاوة، والاستعلاء، والإطباق، والإصمات، والاستطالة.
أمّا صفات حرف الظاء هي: الجهر، والرخاوة، والاستعلاء، والإطباق، والإصمات.
فقد زادت صفة الاستطالة في الضاد عن الظاء.
إذا: ً الضاد تتميز عن الظاء بمخرجها، وكذلك بصفة الاستطالة فيها.
المواضع التي وردت بالظاء في القرآن الكريم:
ثم بين الناظم رحمه الله المواضعَ التي وردت بالظّاء في القرآن الكريم، فقال:
1-
فِي: الظَّعْنِ: ووقع منه في القرآن الكريم موضع واحد، وهو قوله تعالى:" يَوْمَ ظَعْنِكُمْ"[النحل 80] .
2-
الظِّلُّ: ووقع منه اثنان وعشرون موضعاً، أوَّلها:" وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ"[البقرة 57] .
3-
الظُّهْرِ: ووقع منه موضعان، أولهما:" وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ"[النور 58] .
4-
العُظْمُ: ووقع منه مائة وثلاثة مواضعَ، أولُها:" وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ"[البقرة 7] .
5-
الْحِفْظِ: وقع منه اثنان وأربعون موضعاً، أولها " حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَتِ"[البقرة 238] .
6-
أَيْقِظْ: موضع واحد: " وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظاً"[الكهف 18] .
7-
الإنظار: عشرون موضعاً أولها " فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ"[البقرة 162] .
8-
العَظْمَ: خمسة عشر موضعاً، أوّلها:" وَ" نظُرْ إِلَى " لْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا"[البقرة 259] .
9-
الظَّهْرِ: ستة عشر موضعاً، أوّلها:" وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ"[البقرة 101] .
10-
اللَّفْظِ: موضع واحد، وهو:" مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ"[ق 18] .
11-
ظَهِرَ: ورد في عدة مواضع، أولها:" وَذَرُواْ ظَهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُو"[الأنعام 120] .
12-
لَظَى: في موضعين، الأول:" كَلآ إِنَّهَا لَظَى"[المعارج 15] .
13-
شُوَاظُ: موضع واحد وهو: " يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ"[الرحمن 35] .
14-
الكَظْم: ستة مواضع، أولها:" وَالْكَظِمِينَ الْغَيْظَ"[آل عمران 134] .
15-
الظُّلم: مائتان وثمانية وثمانون موضعاً، أولها:" وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّلِمِينَ"[البقرة 35] .
16-
الغلظ: ثلاثة عشر موضعاً، أوّلها:" وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ"[آل عمران 159] .
17-
الظَّلَام: ستة وعشرين موضعاً أولها " وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَتٍ لَاّ يُبْصِرُونَ"[البقرة 175] .
18-
ظُفْر: موضع واحد، هو:" وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ"[الأنعام 146] .
19-
الانتظار: ستة وعشرين موضعاً، أولها " هَلْ يَنظُرُونَ إِلآ أَن يَأْتِيَهُمُ اللهُ"[البقرة 210] .
20-
الظَّمَأْ: ثلاثة مواضع، أوّلها:" لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ"[التوبة 120] .
21-
الظَّفَر: موضع واحد، وهو:" مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ"[الفتح 24] .
22-
الظَّن (كَيْفَ جَا) : أي كيف وقع في القرآن الكريم، في تسعة وستين موضعاً، أوّلها:" وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُوناْ"[الأحزاب 10] .
23-
الوَعْظ: في أربعة وعشرين موضعاً، أولُها:" وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ"[البقرة 66] .
(سوى عضين) : استثنى من الوعظ: " عِضِينَ"[الحجر 91] ، فقرأها بالضاد.
24-
ظَلَّ: تسعة مواضع، وهِي:
- (النَّحْلِ زُخْرُفٍ سَوَا) : " ظَلَّ وَجْهُهُو مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ"[النحل 58، الزخرف 17] .
- وظَلْت: " ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً"[طه 97] .
- ظَلْتُمْ: " فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ"[الواقعة 65] .
- (وَبِرُومٍ ظَلُّواْ) : " لَظَلُّواْ مِن بَعْدِهِ> يَكْفُرُونَ"[الروم 51] .
- (كَالحِجْرِ) : " فَظَلُّوا فِيه يَعْرُجُون"[الحجر 14] .
- (ظَلَّتْ شُعَرَا نَظَلُّ) : " فَظَلَّتْ أَعْنَقُهُمْ لَهَا خَضِعِينَ"[الشعراء 4] ، " فَنَظَلُّ لَهَا عَكِفِينَ"[الشعراء 71] .
- يَظْلَلْنَ: " فيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ "[الشورى 33] .
25-
الْحَظْر: موضع واحد، وهو:" وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً"[الإسراء 20] .
26-
الْمُحْتَظِرِ: موضع واحد، وَهُوَ:" فَكَانُواْ كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ"[القمر 31] .
27-
الفظّ: موضع واحد، وهُو:" وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ"[آل عمران 159] .
28-
النَّظَر: ستة وثمانين موضعاً، أولُها:" وَأَغْرَقْنَآءَالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ"[البقرة 50] .
(وَجَمِيعَ النَّظَرِ) : النظر هنا بمعنى: الرؤية.
واستثنى من ذلك، فقال:(إِلَاّ بِـ: وَيْلٌ، هَلْ)، أي المواضع الآتية:
1-
في موضع (وَيْلٌ) أي في سورة المطففين، وهو قوله تعالى:" نَضْرَةَ النَّعِيمِ"، فقرأ " نَضْرَةَ" بالضاد.
2-
وفي موضع: " هَلْ أَتَى"، أي في سورة الإنسان، وهو قوله تعالى " وَلَقَّبهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً"، قرأ " نَضْرَةً" بالضاد أيضاً.
3-
وفي الموضع الأول من سورة القيامة كلمة " نَاضِرَةٌ" قرأها بالضاد أيضاً في قوله تعالى: " وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَى رَبَّهَا نَاظِرَةٌ".
29-
(وَالْغَيْظُ لَا الرَّعْدُ وهُودٌ قَاصِرَهْ) : في أحد عشر موضعاً، أولها:" عَضُّواْ عَلَيْكُمُ " لأَنَامِلَ مِنَ " لْغَيْظِ"[آل عمران 119] ، قرئت كلمة (الْغَيْظُ) بالظاء، واستثنى من ذلك موضع الرعد وهود، فإنه قرأهما بالضاد، وهما:
سورة الرعد في قوله تعالى: " وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ"[8] .
سورة هود في قوله تعالى: " وَغِيضَ الْمَآءُ"[44] ، فإنهما كتبتا بالضاد.
30-
الْحَظُّ: سبعة مواضع، أولها:" يُرِيدُ اللهُ أَلَاّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الآخِرَةِ"[آل عمران 176]، والحظ هنا بمعنى: النصيب.
- (لَا الْحَضُّ عَلَى الطَّعَامِ) : الحض هنا بمعنى: الحث، وفي المواضع التالية:
الفجر: " وَلَا تَحَآضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ"[18] .
الحاقة: " وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ"[34] .
الماعون: " وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ"[3] .
فقرأ هذه المواضع الثلاثة بالضاد.
31-
(وَفِي ظَنِينٍ الْخِلَافُ سَامِي) : في موضع واحد، أي قرئت بالضاد لبعض القراء وبالظاء لبعضهم، وحفص عن عاصم يقرأها بالضاد " بِضَنِينٍ"[التكوير 24] .
وَ (ضنين)، بمعنى: بخيل، أما:(ظنين) ؛ فهي بمعنى: متهم.
الإظهار عند تلاقي الضاد مع الظاء:
وإذا تلاقت الضاد مع الظاء فحكمها الإظهار، مثل:" أَنقَضَ ظَهْرَكَ"، " يَعَضُّ الظَّالِمُ"، وعلى مثيلاتها الآتي:
1-
الضاد مع الطاء: " اضْطُرَّ".
2-
الظاء مع التاء: " وَعَظْتَ".
3-
الضاد مع التاء: " أَفَضْتُمْ".
وحكم ذلك كلّه الإظهارُ.
وفي النهاية أمر الناظم رحمه الله بتبيين الهاء في قوله: (وَصَفِّ هَا: جِبَاهُهُمْ عَلَيْهِمُو) ، أي لا تدغمهما في بعضها ووضِّحهما لأن الهاء حرف ضعيف يحتاج إلى خروج كمية هواء أكبر من غيره، وهذا ما يسمى بالهمس، ولأن الهاء خفية فوجب بيانها.