المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ الضاد والظاء - فتح رب البرية شرح المقدمة الجزرية في علم التجويد

[صفوت محمود سالم]

الفصل: ‌ الضاد والظاء

بابُ‌

‌ الضاد والظاء

قال الناظم رحمه الله:

وَالضَّادَ: بِاسْتِطَالَةٍ وَمَخْرَجِ

مَيِّزْ مِنَ الظَّاءِ، وَكُلُّهَا تَجِي

فِي: الظَّعْنِ ظِلُّ الظُّهْرِ عُظْمُ الْحِفْظِ

أَيْقِظْ وَأَنظِرْ عَظْمَ ظَهْرِ اللَّفْظِ

ظَهِرْ لَظَى شُوَاظُ كَظْمٍ ظَلَمَا

اُغْلُظْ ظَلَامَ ظُفْرٍ انْتَظِرْ ظَمَا

أَظْفَرَ، ظَناًّ كَيْفَ جَا، وَعِظْ سِوَى

عِضِينَ، ظَلَّ النَّحْلِ زُخْرُفٍ سَوَا

وَظَلْتَ، ظَلْتُمْ، وَبِرُومٍ ظَلُّواْ

كَالْحِجْرِ، ظَلَّتْ شُعَرَا نَظَلُّ

يَظْلَلْنَ، مَحْظُوراً مَعَ الْمُحْتَظِرِ

وَكُنْتَ فَظاًّ، وَجَمِيعَ النَّظَرِ

إِلَاّ بِـ: وَيْلٌ، هَلْ، وَأُولَى نَاضِرَهْ

وَالْغَيْظُ لَا الرَّعْدُ وهُودٌ قَاصِرَهْ

وَالْحَظُّ لَا الْحَضُّ عَلَى الطَّعَامِ

وَفِي ظَنِينٍ الْخِلَافُ سَامِي

وَإِنْ تَلَاقَيَا الْبَيَانُ لَازِمُ:

أَنقَضَ ظَهْرَكَ، يَعَضُّ الظَّالِمُ

وَاضْطُرَّ مَعْ وَعَظْتَ مَعْ أَفَضْتُمُو

وَصَفِّ هَا: جِبَاهُهُمْ عَلَيْهِمُو

الفرق بين حرفي الضاد والظاء:

هناك فرق بين الضاد والظاء من حيثُ المخرجُ ومن حيثُ الصِّفةُ.

أ/ من حيثُ المخرجُ:

فمخرج الضاد هو: إحدى حافتي اللسان أو كلتاهما مع ما يحاذيه من الأضراس العليا، بينما مخرج الظاء هو: من طرف اللسان مع أطراف الثنايا العليا.

فهناك اختلاف من حيثُ المخرجُ كما هو واضحٌ.

ب/ من حيثُ الصِّفةُ:

ص: 63

فصفات حرف الضاد هي: الجهر، والرخاوة، والاستعلاء، والإطباق، والإصمات، والاستطالة.

أمّا صفات حرف الظاء هي: الجهر، والرخاوة، والاستعلاء، والإطباق، والإصمات.

فقد زادت صفة الاستطالة في الضاد عن الظاء.

إذا: ً الضاد تتميز عن الظاء بمخرجها، وكذلك بصفة الاستطالة فيها.

المواضع التي وردت بالظاء في القرآن الكريم:

ثم بين الناظم رحمه الله المواضعَ التي وردت بالظّاء في القرآن الكريم، فقال:

1-

فِي: الظَّعْنِ: ووقع منه في القرآن الكريم موضع واحد، وهو قوله تعالى:" يَوْمَ ظَعْنِكُمْ"[النحل 80] .

2-

الظِّلُّ: ووقع منه اثنان وعشرون موضعاً، أوَّلها:" وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ"[البقرة 57] .

3-

الظُّهْرِ: ووقع منه موضعان، أولهما:" وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ"[النور 58] .

4-

العُظْمُ: ووقع منه مائة وثلاثة مواضعَ، أولُها:" وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ"[البقرة 7] .

5-

الْحِفْظِ: وقع منه اثنان وأربعون موضعاً، أولها " حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَتِ"[البقرة 238] .

6-

أَيْقِظْ: موضع واحد: " وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظاً"[الكهف 18] .

7-

الإنظار: عشرون موضعاً أولها " فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ"[البقرة 162] .

8-

العَظْمَ: خمسة عشر موضعاً، أوّلها:" وَ" نظُرْ إِلَى " لْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا"[البقرة 259] .

9-

الظَّهْرِ: ستة عشر موضعاً، أوّلها:" وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ"[البقرة 101] .

10-

اللَّفْظِ: موضع واحد، وهو:" مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ"[ق 18] .

11-

ظَهِرَ: ورد في عدة مواضع، أولها:" وَذَرُواْ ظَهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُو"[الأنعام 120] .

12-

لَظَى: في موضعين، الأول:" كَلآ إِنَّهَا لَظَى"[المعارج 15] .

13-

شُوَاظُ: موضع واحد وهو: " يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ"[الرحمن 35] .

ص: 64

14-

الكَظْم: ستة مواضع، أولها:" وَالْكَظِمِينَ الْغَيْظَ"[آل عمران 134] .

15-

الظُّلم: مائتان وثمانية وثمانون موضعاً، أولها:" وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّلِمِينَ"[البقرة 35] .

16-

الغلظ: ثلاثة عشر موضعاً، أوّلها:" وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ"[آل عمران 159] .

17-

الظَّلَام: ستة وعشرين موضعاً أولها " وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَتٍ لَاّ يُبْصِرُونَ"[البقرة 175] .

18-

ظُفْر: موضع واحد، هو:" وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ"[الأنعام 146] .

19-

الانتظار: ستة وعشرين موضعاً، أولها " هَلْ يَنظُرُونَ إِلآ أَن يَأْتِيَهُمُ اللهُ"[البقرة 210] .

20-

الظَّمَأْ: ثلاثة مواضع، أوّلها:" لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ"[التوبة 120] .

21-

الظَّفَر: موضع واحد، وهو:" مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ"[الفتح 24] .

22-

الظَّن (كَيْفَ جَا) : أي كيف وقع في القرآن الكريم، في تسعة وستين موضعاً، أوّلها:" وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُوناْ"[الأحزاب 10] .

23-

الوَعْظ: في أربعة وعشرين موضعاً، أولُها:" وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ"[البقرة 66] .

(سوى عضين) : استثنى من الوعظ: " عِضِينَ"[الحجر 91] ، فقرأها بالضاد.

24-

ظَلَّ: تسعة مواضع، وهِي:

- (النَّحْلِ زُخْرُفٍ سَوَا) : " ظَلَّ وَجْهُهُو مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ"[النحل 58، الزخرف 17] .

- وظَلْت: " ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً"[طه 97] .

- ظَلْتُمْ: " فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ"[الواقعة 65] .

- (وَبِرُومٍ ظَلُّواْ) : " لَظَلُّواْ مِن بَعْدِهِ> يَكْفُرُونَ"[الروم 51] .

- (كَالحِجْرِ) : " فَظَلُّوا فِيه يَعْرُجُون"[الحجر 14] .

- (ظَلَّتْ شُعَرَا نَظَلُّ) : " فَظَلَّتْ أَعْنَقُهُمْ لَهَا خَضِعِينَ"[الشعراء 4] ، " فَنَظَلُّ لَهَا عَكِفِينَ"[الشعراء 71] .

ص: 65

- يَظْلَلْنَ: " فيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ "[الشورى 33] .

25-

الْحَظْر: موضع واحد، وهو:" وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً"[الإسراء 20] .

26-

الْمُحْتَظِرِ: موضع واحد، وَهُوَ:" فَكَانُواْ كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ"[القمر 31] .

27-

الفظّ: موضع واحد، وهُو:" وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ"[آل عمران 159] .

28-

النَّظَر: ستة وثمانين موضعاً، أولُها:" وَأَغْرَقْنَآءَالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ"[البقرة 50] .

(وَجَمِيعَ النَّظَرِ) : النظر هنا بمعنى: الرؤية.

واستثنى من ذلك، فقال:(إِلَاّ بِـ: وَيْلٌ، هَلْ)، أي المواضع الآتية:

1-

في موضع (وَيْلٌ) أي في سورة المطففين، وهو قوله تعالى:" نَضْرَةَ النَّعِيمِ"، فقرأ " نَضْرَةَ" بالضاد.

2-

وفي موضع: " هَلْ أَتَى"، أي في سورة الإنسان، وهو قوله تعالى " وَلَقَّبهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً"، قرأ " نَضْرَةً" بالضاد أيضاً.

3-

وفي الموضع الأول من سورة القيامة كلمة " نَاضِرَةٌ" قرأها بالضاد أيضاً في قوله تعالى: " وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَى رَبَّهَا نَاظِرَةٌ".

29-

(وَالْغَيْظُ لَا الرَّعْدُ وهُودٌ قَاصِرَهْ) : في أحد عشر موضعاً، أولها:" عَضُّواْ عَلَيْكُمُ " لأَنَامِلَ مِنَ " لْغَيْظِ"[آل عمران 119] ، قرئت كلمة (الْغَيْظُ) بالظاء، واستثنى من ذلك موضع الرعد وهود، فإنه قرأهما بالضاد، وهما:

سورة الرعد في قوله تعالى: " وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ"[8] .

سورة هود في قوله تعالى: " وَغِيضَ الْمَآءُ"[44] ، فإنهما كتبتا بالضاد.

30-

الْحَظُّ: سبعة مواضع، أولها:" يُرِيدُ اللهُ أَلَاّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الآخِرَةِ"[آل عمران 176]، والحظ هنا بمعنى: النصيب.

ص: 66

- (لَا الْحَضُّ عَلَى الطَّعَامِ) : الحض هنا بمعنى: الحث، وفي المواضع التالية:

الفجر: " وَلَا تَحَآضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ"[18] .

الحاقة: " وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ"[34] .

الماعون: " وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ"[3] .

فقرأ هذه المواضع الثلاثة بالضاد.

31-

(وَفِي ظَنِينٍ الْخِلَافُ سَامِي) : في موضع واحد، أي قرئت بالضاد لبعض القراء وبالظاء لبعضهم، وحفص عن عاصم يقرأها بالضاد " بِضَنِينٍ"[التكوير 24] .

وَ (ضنين)، بمعنى: بخيل، أما:(ظنين) ؛ فهي بمعنى: متهم.

الإظهار عند تلاقي الضاد مع الظاء:

وإذا تلاقت الضاد مع الظاء فحكمها الإظهار، مثل:" أَنقَضَ ظَهْرَكَ"، " يَعَضُّ الظَّالِمُ"، وعلى مثيلاتها الآتي:

1-

الضاد مع الطاء: " اضْطُرَّ".

2-

الظاء مع التاء: " وَعَظْتَ".

3-

الضاد مع التاء: " أَفَضْتُمْ".

وحكم ذلك كلّه الإظهارُ.

وفي النهاية أمر الناظم رحمه الله بتبيين الهاء في قوله: (وَصَفِّ هَا: جِبَاهُهُمْ عَلَيْهِمُو) ، أي لا تدغمهما في بعضها ووضِّحهما لأن الهاء حرف ضعيف يحتاج إلى خروج كمية هواء أكبر من غيره، وهذا ما يسمى بالهمس، ولأن الهاء خفية فوجب بيانها.

ص: 67