المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

ابن عمرو النصيبي وهو عند أئمة الحديث متروك كذاب، وآخر - كشف الخفاء ط القدسي - جـ ٢

[العجلوني]

الفصل: ابن عمرو النصيبي وهو عند أئمة الحديث متروك كذاب، وآخر

ابن عمرو النصيبي وهو عند أئمة الحديث متروك كذاب، وآخر هذه الوصية: يا علي أعطيتك في هذه الوصية علم الأولين والآخرين

كذا في الموضوعات للقاري.

2

[أحاديث موضوعة]

ومنها الأحاديث التي تروى في التختم بالعقيق لم يثبت منها شئ.

ومنها الأحاديث الموضوعة في فضيلة السرج والقناديل والحصر في المسجد، بل لم يثبت منها شئ بل كانت الصحابة رضي الله عنهم يتكلمون ويبيعون ويشترون في بعض الأحايين في المسجد وينامون فيه، لكن مع الأدب التام، وكذا يتكلمون في المقابر وخلف الجنائز.

ومنها قولهم عليكم بحسن الخط فإنه مفاتيح الرزق.

ومن الأحاديث الموضوعة الأحاديث المنقولة في بعض التفاسير أن ستة عشر حيوانا مسخوا كالقرد والدب والضب والضبع والسلحفاة والخنزير وغير ذلك لم يثبت منها شئ غير ما ذكر الله تعالى في كتابه العزيز القردة والخنازير وأهلكها الله تعالى بعد ثلاثة أيام ولم يبق لها نسل.

ومن الأحاديث الموضوعة الأربعون الودعانية، قال القاري في موضوعاته قال الجلال السيوطي في الذيل: إن الأحاديث الودعانية لا يصح فيها حديث مرفوع على هذا النسق بهذه الأسانيد، وإنما يصح منها ألفاظ يسيرة وإن كان كلا منها حسنا وموعظة فليس كل ما هو حق حديثا بل عكسه وهي مسروقة سرقها ابن ودعان من واضعها زيد بن رفاعة، ويقال إنه الذي وضع رسائل إخوان الصفا وكان من أجهل خلق الله تعالى في الحديث وأقلهم حياءا وأجرأهم على الكذب، قال الصغانب أول هذه الودعانية كان: الموت فيها على غيرنا كتب.

قال القاري وقد ذكرناه مع غيره من موضوعات الشبان، وآخرها: ما من بيت إلا وملك الموت يقف على بابه خمس مرات فإذا وجد الإنسان قد فسد أكله وانقطع أجله ألقى عليه غم الموت فغشيته كربته وغمرته سكرته.

ثم قال الصغاني وفيها كتاب فضل العلماء للمحدث شرف البلخي، وأوله: من تعلم مسألة من الفقه فله كذا..انتهى ما في الموضوعات للقاري، وأقول لم أر ما نقله عن ذيل الجامع للسيوطي وقال القاري أيضا قال السيوطي في اللآلئ وكذا وصايا علي التي

ص: 407

وضعها عبد الله بن زياد بن سمعان أو شيخه.

ومن الأحاديث الموضوعة بإسناد واحد أحاديث الشيخ المعروف بابن أبي الدنيا، وهو الذي يزعمون أنه أدرك عليا وعاش زمنا طويلا وأخذ بركابه فركب وأصابه ركابه فشجه فقال: مد الله تعالى في عمرك.

ومنها كتاب يدعى بمسند أنس البصري مقدار ثلاثمائة حديث يرويه سمعان ابن مهدي عن أنس، وأوله: أمتي في سائر الأمم كالقمر في النجوم.

وفي الذيل سمعان بن المهدي عن أنس لا يكاد يعرف القصة به نسخة مكذوبة قبَّح الله من وضعها.

وفي اللسان هي من رواية محمد بن مقاتل الرازي عن جعفر بن هارون عن سمعان فذكر النسخة وأكثر أحاديثها موضوعة.

ومنها الأحاديث التي تروى في التسمية بأحمد فإنها لا أصل لها أصلا.

(في " انتقاد المغني عن الحفظ والكتاب " نقد هذا الكلام ومنها ما في خطبة الوداع عن أبي الدرداء رفعه أوله: لا يركبن احدكم البحر عند ارتجاجه

قال القاري قلت ومنها مسائل عبد الله بن سلام في امتحانه للنبي صلى الله عليه وسلم قدر كراسة من مهمات الكلام.

وقال في اللآلئ الخطبة الأخيرة عن أبي هريرة وابن عباس بطولها موضوعة، اتهم بوضعها ميسرة بن عبد ربه لا بورك فيه من عند ربه.

وفي الوجيز قال ابن عدي كتبت جملة عن محمد بن الأشعث عن موسى بن اسماعيل بن جعفر عن آبائه إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه رفعها إذ أخرج إلينا نسخة قريبا من

ألف حديث عن موسى المذكور عن آبائه بخط طرى عامتها مناكير، قال الدارقطني أنه من آيات الله وضع ذلك الكتاب يعني العلويات.

قال القسطلاني وسماه السنن وكله بسند واحد منه: لا خيل أبقى من الأدهم ولا إمرأة كإبنة العم.

ومن الأباطيل أيضا ما وضعه اسحق الملطي منها: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تضع الفرج على السرج، ومن منع الماعون لزمه طرف من البخل، ومنها: لعن الله الناظر والمنظور إليه، ومنها: لا تقولوا مسيجدا ولا مصيحفا.

ونهى عن تصغير الأسماء المعظمة وأن يسمى بنحو حمدون أو علوان ويعموس وغيرها،

ص: 408

وروي عن أبي سعيد الوصية لعلي في الجماع وكيف يجامع، فانظر إلى هذا الدجال ما أجرأه.

وقال القاري: قال الديلمي: أسانيد كتاب العروس لأبي الفضل جعفر بن محمد بن جعفر بن محمد بن علي الحسني واهية لا يعتمد عليها، وأحاديثه منكرة.

هذا وقد حكى السيوطي عن ابن الجوزي أنه من وقع في حديثه الموضوع والكذب والقلب أنواع: منهم من غلب عليهم الزهد فغفلوا عن الحفظ أو ضاعت كتبه فحدث من حفظه فغلط، ومنهم قوم ثقات لكن اختلطت عقولهم في آخر أعمارهم، ومنهم من الخطأ سهوا فلما رأى الصواب وأيقن به لم يرجع أنفة أن ينسب إلى الغلط، ومنهم زنادقة وضعوا قصدا إلى إفساد الشريعة وإيقاع الشك والتلاعب بالدين، وقد كان بعض الزنادقة يتغفل الشيخ فيدس في كتابه ما ليس من حديثه، ومنهم من يضع لنصرة مذهبه، ومنهم من يضع حسبة وترغيبا، ومنهم من أجاز وضع الأسانيد بكلام حسن، ومنهم من قصد التقرب إلى السلطان، ومنهم القصاص لأنهم يروون أحاديث ترقق وتنفق انتهى ومن الموضوعات كما قال القاري ماروي عن مالك أنه قال: دخلت على المأمون والمجلس غاص بأهله فإذا بين الخليفة والوزير فرجة فجلست بينهما فحدثته حديثا مرفوعا: إذا ضاق المجلس بأهله فبين كل سيدين مجلس عالم، قال في الذيل: منكر إذ لم يبق مالك إلى زمن المأمون.

وفي الذيل أيضا أخرج ابن أبي أسامة في مسنده عن داود بن المحبر بضعة وثلاثيت حديثا، قال الحافظ ابن حجر كلها موضوعة منها: إن الأحمق يصيب بحمقه أعظم من فجور الفاجر وإنما يرتفع العباد غدا في الدرجات وينالون الزلفى من ربهم على قدر عقولهم.

ومنها: أفضل الناس أعقل الناس.

ومنها: قيل ما أعقل هذا النصراني فزجره فقال إن العاقل من عمل بطاعة الله تعالى.

ووضع سليمان بن عيسى بضعا وعشرين حديثا منها: قيل لعلقمة ما أعقل النصارى فقال: مه فإن ابن مسعود كان ينهانا أن نسمي الكافر عاقلا.

ومنها: ركعتان من العاقل أفضل من سبعين ركعة من الجاهل ولو قلت بسبعمائة

ص: 409

ركعة لكان كذلك ومنها أيضا أن عدي بن حاتم أطرى أباه وذكر من سؤدده وشرفه وعقله فقال عليه الصلاة والسلام: إن الشرف والسؤدد والعقل والآخرة للعامل بطاعة الله تعالى.

فقال: يارسول الله إنه كان يقري الضيف ويطعم الطعام ويصل الأرحام ويعين على النوائب ويفعل فهل ينفع ذلك شيئا؟ قال: لا لأن أباك لم يقل قط رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين.

وفي الذيل أيضا أن قصة رحيل بلال ثم رجوعه إلى المدينة بعد رؤية النبي عليه الصلاة والسلام في المنام وأذانه بها وارتجاج أهل المدينة له لا أصل له.

ولعل العلامة ابن حجر الهيثمي لم يطلع عليه حيث ذكره في كتابه المصنف في الزيارة المسمى: تحفة الزوار.

وفي الذيل أيضا أنه عليه الصلاة والسلام لما أراد أن يبني مسجد المدينة أتاه جبريلَ عليه السلام فقال: إنه سبعة أذرع طولا في السماء غير مزخرفة ولا منقشة - لم يوجد.

وفي المختصر: الرجلان من أمتي ليقومان إلى الصلاة وركوعهما وسجودهما واحد وإن بين صلاتيهما كما بين السماء والأرض - موضوع.

ومنها أيضا: لا يصح في صلاة الأسبوع شئ

وفي ليلة الجمعة اثنتي عشرة ركعة بالإخلاص عشر مرات - باطل.

وكذا ركعتان بإذا زلزلت خمس عشرة مرة - لا أصل له وفي رواية خمسين مرة، والكل منكر باطل، وقبل الجمعة أربع ركعات بالإخلاص خمسين مرة - لا أصل له، وكذا صلاة عاشوراء وصلاة الرغائب موضوع بالاتفاق، وكذا صلاة ليالي رجب وليلة السابع والعشرين من رجب وليلة النصف من شعبان مائة ركعة في كل ركعة عشر مرات الإخلاص، ولا يغتر بذكر ذلك في قوت القلوب وإحياء علوم الدين وتفسير الثعلبي وغيرهم.

وفي المواهب اللدنية للقسطلاني ما يذكره القصاص من أن القمر دخل جيب النبي صلى الله عليه وسلم وخرج من كمه - فلا أصل له كما ذكره الزركشي عن العماد بن كثير.

وكذا ما رواه في معجم ابن قانع عن أمية بن خلف الجمحي أنه قال: رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى يدي صرد فقال: هذا أول طائر صام يوم عاشوراء.

هو من الأحاديث التي وضعتها قتلة الحسين قاتلهم الله فهو باطل.

وحكى الزين

ص: 410

العراقي أنه اشتهر بين العوام أن من قطع صلاة الضحى بتركها أحيانا يعمى فصار الكثير يتركها أصلا لذلك، وليس لما قالوا أصل بل لبظاهر أنه مما ألقاه الشيطان على ألسنتهم ليحرمهم الخير الكثير.

ومن ذلك ما روى جعفر بن حسن بن فرقد القصار البصري عن أنس يرفعه: من قال سبحان الله وبحمده غرس الله له ألف ألف نخلة في الجنة أصلها ذهب.

قال ابن عدي أحاديثه منكرة.

ومن ذلك ما رواه ابن منده وغيره عن أوس عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: من دعا بهذه الأسماء: اللهم أنت حي لا تموت وغالب لا يغلب وبصير لا يرتاب وسميع لا يشك وصادق لا يكذب وصلد لا يطعم وعالم لا يعلم.

إلى أن قال: فوالذي بعثني بالحق لو دعى بهذه الدعوات على صفائح الحديد لذابت وعلى ماء جار لسكن ومن دعى عند منامه بها بعث الله بكل حرف منها سبعمائة ألف ملك يسبحون له ويستغفرون له - فهو موضوع ومختلق مصنوع.

ومن ذلك ما رواه عباس بن الضحاك البلخي - كذاب - عن عمر بن الضحاك - مجهول - عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: من كتب بسم الله الرحمن الرحيم لم يتم الهاء التي في الله إلا كتب الله له ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف ألف سيئة ورفع له ألف ألف درجة.

ومن ذلك ما روى أبو العلاء خالد بن طهمان الخفاف الكوفي عن نافع عن ابن عمر يرفعه: من كفن ميتا فإن له بكل شعرة تصيب كفنه عشر حسنات.

قال يحيى بن معين أبو العلاء ضعيف خلط قبل موته بعشرين سنة.

ومن ذلك الأحاديث الواردة في فضل الصلاة في كل يوم من الأسبوع على وجه مخصوص فمنها: في يوم الأحد من صلى يوم الأحد أربع ركعات بتسليمة واحدة يقرأ في كل ركعة الحمد وآمن الرسول..إلى آخرها كتب الله له ألف ألف حجة وألف ألف عمرة وألف ألف غزوة وبكل ركعة ألف صلاة وجعل بينه وبين النار ألف خندق.

فقبح الله واضعه ما أجرأه على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم.

ومنها في ليلة الأحد من صلى ليلة الأحد أربع ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة وقل هو الله أحد عشر مرات أعطاه الله تعالى يوم القيامة ثواب من قرأ

ص: 411

القرآن عشْرَ مرات وعمل بما في القرآن ويخرج يوم القيامة من قبره وجهه مثل القمر ليلة البدر ويعطيه الله تعالى بكل ركعة ألف مدينة من لؤلؤ في كل مدينة ألف قصر من زبرجد في كل قصر ألف دار من ياقوت في كل دار ألف بيت من المسك في كل بيت ألف سرير، واستمر هذا الكذاب قبحه الله على الألف.

ومنها: في ليلة الإثنين حديث: من صلى ليلة الإثنين ست ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة وعشرين مرة قل هو الله أحد ويستغفر الله بعد ذلك عشر مرات أعطاه الله تعالى يوم القيامة ثواب ألف صديق وألف عابد وألف زاهد.

فلعن الله واضعه ومختلقه على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وحديث: من صلى ليلة الإثنين أربع ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة وآية الكرسي مرة وقل هو الله أحد مرة وقل أعوذ برب الفلق مرة وقل أعوذ برب الناس مرة كفرت ذنوبه كلها وأعطاه الله تعالى قصرا في الجنة من درة بيضاء في جوف القصر سبعة أبيات طول كل بيت ثلاثة آلاف ذراع وعرضه مثل ذلك وهو من وضع الحسين بن إبراهيم كذاب، يروى عن محمد بن طاهر وضع من هذا الضرب في سائر أيام الأسبوع ولياليه وذكرنا منه ما تقدم ليعرف به أن هذه الأحاديث من المجازفات القبيحة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومثلها: من صلى الضحى كذا وكذا ركعة أعطي ثواب سبعين نبيا.

وكذا من المختلق على رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث: من اغتسل يوم الجمعة بنية وخشية كتب الله له بكل شعرة نورا يوم القيامة ورفع له بكل قطرة درجة في الجنة من الدر والياقوت والزبرجد بين كل درجتين مسيرة مائة عام.

وهو من وضع عمر بن صبيح الكذاب الخبيث.

ومن الأحاديث المكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث: من قال لا إله إلا الله خلق الله من كل كلمة طائرا له سبعون ألف لسان في كل لسان سبعون ألف لغة يستغفرون الله تعالى له.

ومن فعل كذا وكذا أعطي من الجنة سبعين ألف مدينة في كل مدينة سبعون ألف قصر في كل قصر سبعون ألف حوراء.

قال القاري ومنها: حديث إذا عطس الرجل عند

ص: 412

الحديث فهو صدق.

فهذا وإن صحح بعض الناس سنده فالحس يشهد بوضعه لأنا نشاهد العطاس والكذب يعمل ولو عطس ألف رجل عند حديث يروى النبيصلى الله عليه وسلم لم يحكم بصحته بالعطاس ولو عطسوا عند شهادة رجل لم يحكم بصحته قال قلت وقد روى أبو نعيم كما في الجامع الصغير عن أبي هريرة: العطاس عند الدعاء شاهد صدق.

ثم قال ومنها حديث: أن الله خلق السموات والأرض يوم عاشوراء.

وكذلك حديث: إشربوا على الطعام تشبعوا.

وكذلك حديث: أحضروا موائدكم البقل فإنه مطردة للشيطان.

وحديث: ما من ورقة من الهندباء إلا عليها قطرة من ماء الجنة.

وحديث: بئس البقلة الجرجير من أكل منها ليلا بات ونفسه تنازعه ويضرب عرق الجذام من أنفه فكلوها نهارا وكفوا عنها ليلا.

وحديث: فضل دهن البنفسج على الأدهان كفضل الخبز على الحبوب.

وحديث: الكمأة والكرفس طعام إلياس واليسع.

وحديث: ما من رمان إلا ويلقح بحبة من رمان الجنة.

وحديث: ربيع أمتي العنب والبطيخ.

وحديث: عليكم بمداومة أكل العنب مع الخبز.

وحديث: عليكم بالملح فإن فيه شفاء من سبعين داء.

وكذا حديث: من لقم أخاه لقمة حلوة صرف الله عنه مرارة الموقف.

وحديث: من أخذ لقمة من مجرى الغائط أو البول فغسلها ثم أكلها غفر له.

ومن ذلك كما في القاري أن يكون الحديث مما تقوم الشواهد الصحيحة على بطلانه كحديث عوج بن عنق الطويل الذي قصد واضعه الطعن في أخبار الأنبياء فإن في هذا الحديث أن طوله ثلاثة آلاف ذراع وثلاثمائة وثالثة وثلاثون وأن نوحا لما خوفه الغرق قال: احماني في قصعتك هذه وأن الطوفان لم يصل إلى كعبه وأنه خاض البحر فوصل إلى حجرته وأنه كان يأخذ الحوت من قرار البحر فيشويه في عين الشمس وأنه قلع صخرة عظيمة على قدر عسكر موسى وأراد أن يرصعهم بها فقورها الله تعالى في عنقه مثل الطوق.

قال وليس العجب من

ص: 413

جرأة مثل هذا الكذاب على الله تعالى إنما العجب ممن يدخل هذا الحديث في كتب العلم من التفسير وغيره ولا يبين أمره.

وللسيوطي رحمه الله تعالى تأليف سماه: الأوج في خبر عوج (وهو من الرسائل المدرجة في " الحاوي للفتاوي للحافظ السيوطي ") حقق فيه أن لعوج أصلا لكنه ليس بالصفة المذكورة.

ومن الأحاديث الموضوعة أحاديث الإكتحال والإدهان والتطيب يوم عاشوراء فمن فعل ذلك فيه معتقدا السنة مظهرا للفرح والسرور فهو مبتدع.

وكذا من اتخذه يوم تألم وأحزان ولبس سواد ودوران في البلاد وجرح الرؤس والأبدان كما اشتهر ذلك عن الرفضة في بلاد العجم من خراسان فعليهم غضب الجبار.

ومن الأحاديث الموضوعة أحاديث وضعها بعض الزنادقة أو جهله المتصوفة في فضائل السور إلا ما استثنى، ولا يغتر بذكر الواحدي والثعلبي والزمخشري والبيضاوي لها في تفاسيرهم، كما نبه على ذلك الحفاظ، كما أشار إلى ذلك بقوله الحافظ العراقي: وكا من أودعه كتابه

كالواحدي مخطئ صوابه وقال السيوطي في التدريب شرح التقريب: ومن الموضوع الحديث المروي عن أبي بن كعب مرفوعا في القرآن سورة سورة من أوله إلى آخره فروينا عن المؤمل بن اسماعيل قال: حدثني شيخ به، فقلت للشيخ من حدثك؟ فقال: حدثني رجل بالمدائن وهو حي فصرت إليه فقلت: من حدثك؟ فقال: حدثني شيخ بواسط وهو حي فصرت إليه فقال حدثني شيخ بالبصرة فصرت إليه فقال: حدثني شيخ بعبادان فصرت إليه فأخذ بيدي فأدخلني بيتا فإذا فيه قوم من المتصوفة ومعهم شيخ فقال هذا الشيخ حدثني فقلت يا شيخ من حدثك فقال: لم يحدثني أحد ولكنا رأينا الناس قد رغبوا عن القرآن فوضعنا لهم هذا الحديث ليصرفوا قلوبهم إلى القرآن.

قلت: ولم أقف على تسمية هذا الشيخ إلا أن ابن الجوزي أورده في الموضوعات من طريق برمع بن حبان عن علي بن زيد بن جدعان، وعطاء بن ميمونة عن زر بن

ص: 414

حبيش عن أبي بن كعب، وقال الآفة فيه من برمع ثم أورده من طريق مخلد بن عبد الواحد فكأن أحدهما وضعه والآخر سرقه أو كلاهما سرقه من ذلك الشيخ الواضع، وقد أخطأ من ذكره من المفسرين في تفسيره كالثعلبي والواحدي والزمخشري والبيضاوي.

قال العراقي لكن من أبرز إسناده منهم كالأولين فهو أبسط لعذره إذ أحال ناظره على الكشف عن سنده وإن كان لا يجوز له السكوت عليه وأما من لم يبرز سنده وأورد بصيغة الجزم فخطأه أفحش انتهى كلام السيوطي.

ومن الأحاديث الموضوعة المختلفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حضر سماعا فحصل له طرب حتى رقص وشق قميصه فلعن الله واضعه.

ومنها غير ذلك مما نص على وضعه الأئمة الحفاظ من أهل الحديث فجزاهم الله الجزاء حيث ذبوا عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستقصاء ذلك يطول.

قال الصغاني ومن الأحاديث الموضوعة القدسية المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم: يا أحمد من أحب الدنيا وأهلها.

والكلمات المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالفارسية مثل: العنب دودو يعني ثنتين ثنتين والتمر يك يك يعني واحدة واحدة والأحاديث التي تروى في التختم بالعقيق لا يثبت منها شئ، والحرز المنسوب لأبي دجانة الأنصاري، وسند أنس بن مالك الدي يروي عن جعفر بن هارون الواسطي عن سمعان عن أنس يعني هو مقدار ثلاثمائة حديث يرويها سمعان المهدي عن أنس، وأوله: إن أمتي في سائر الأمم كالقمر في النجوم.

وأحاديث الأشج، وأحاديث خراش، وأحاديث نسطور الرومي، وأحاديث يسر، وأحاديث يغنم ويشخب، ونسخة إبراهيم بن هدية القيسي، وأحاديث رتن الهندي، وما يحكى عن بعض الجهالمن أنه اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم وسمع منه ودعا له عليه السلام بقوله: عمرك الله.

ليس له أصل عند أئمة الحديث وعلماء السنة ولم يعش من الصحابة ممن لقي النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من خمس وتسعين سنة وهو أبو الطفيل فبكوا عليه وقالوا: هذا آخر من لقي النبي صلى الله عليه وسلم وهذا هو الصحيح تصديقا لقوله عليه الصلاة والسلام حين

ص: 415

صلى العشاء الأخيرة في آخر عمره ليلة فقال لأصحابه أرأيتم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة لا يبقى ممن هو على وجه الأرض المؤمنين.

وكذا الأحاديث التي ينسبها إلى الحكيم الترمذي بعض الفقراء بزعمهم أنه سمعها من أبي العباس الخضر فليس لها أصل يعتمد عليه بل ينقلونها في زواياهم ودين الإسلام أشرف من أن يؤخذ من جاهل عامي أو يثبت بقول عاقل غبي لقوله عليه الصلاة والسلام ذروني ما تركتكم وإني تركتكم على البيضاء النقية ليلها كنهارها إن تمسكتم لن تضلوا بعدي كتاب الله وأصحابي وسنتي.

وقد نظم بعضهم أسماء الكذابين الوضاعين على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:

أحاديث نسطور ويسر ويغنم

وبعد أشج القيس ثم خراش

ونسخة دينار وأخبار توبة

أبي هدية القيسي شبه فراش

والأحاديث المنسوبة إلى محمد بن سرور البلخي وأحاديث شهر بن حوشب كلها موضوعة وأسماء الضعفاء والمتروكين عند أئمة الحديث شهر بن حوشب وحماد بن عمر النصيبي وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وأيوب بن عتبة ومحمد بن الجربياري ومحمد بن سرور البلخي وسمعان المهدي وجعفر بن هارون الواسطي وعبد الله بن المسور المدائني وأبو عاتكة طريف بن سليمان وأبو عقال هلال بن زيد وأبو سعيد عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين وأبو زيد بن عبد الرحمن بن زيد الجراري العجمي البصري وأبو سعيد عبد الله بن قيس الرقاشي وأبو سعيد عبد المنعم بن نعيم.

ومنها الأحاديث في فضيلة رجب وأقول لكن منها أحاديث ضعيفة وليست بموضوعة كما نبه على ذلك ابن حجر العسقلاني في تبيين العجب فيما يتعلق برجب ثم قال الصغاني: ومنها قولهم رجب شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي.

ومنها فضيلة كل شهر ويوم وليلة كما ذكر صاحب يواقيت المواقيت والصحيح ما جاء في الكتب العشرة كالصحيحين وسنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والدارقطني وسائر أئمة الحديث ممن يعتبر قولهم في هذا الباب ويكون حجة

ص: 416

وعند أولي الألباب وكل عاقل أديب وفطن لبيب يعرف من ركاكة تلك الألفاظ أنها ليست من كلام المؤيد بالفيض الإلهي في الكشف القدسي بقوله: أنا أفصح العرب والعجم.

وأقول لكن ما استند إليه من حديث: أنا أفصح العرب والعجم.

قال السيوطي فيه لا يعلم من خرجه ولا إسناده، قال الصغاني وهذا من جنس اعتناء بعض الأغبياء الجهال والعوام الضلال يدعوهم بدعاء تمخيشا وتمشيشا وتمخيثا، ودعائهم في الشدائد بأسماء أصحاب الكهف ودعاء شميخ وغيرهم من الدعوات المجهولة بزعمهم أن هذه من أسماء الله العظام والأدعية المستجابة عند العلام، وأنه من التوراة والإنجيل ولسنا ملتزمين في شريعتنا بتلك الأدعية في الصباح وامساء، ولم يقل بها أحد من العلماء بل وضعها أغبياء الأدباء وسفهاء القصاص لتغرير العوام وجمع الحطام، وقد قال تعالى:(ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها) قال عليه الصلاة والسلام: إن لله تسعة وتسعين إسما من أحصاها دخل الجنة.

ولم يعدها من أئمة الحديث غير الترمذي.

والشيطان في أكثر الأزمان يظهر لتلك السماء تأثيرات ومنافع لأجل غرر الجهال، وربما يكون التلفظ بتلك الأسماء كفرا وليس لنا أن نتكلم بكلام لا يعرف معناه بالعربية، وقد قال تعالى:(ما فرطنا في الكتاب من شئ) وهو يقول ويدعو: هباشراهيا إذوياء أصباوت، فكن متبعا لهذه الدقيقة فقد ضل بها خلق كثير وقانا الله عن البدع والأهواء والفتنة المدلهمة الظلماء كالليلة السوداء، وكذا الإعتناء بألف إسم وإسم واحد يدعون بعض العوام بها ولم يرد فيها خبر ولا أثر عن السلف الصالح وأئمة الهدى، بل بعضها كفر لأن أسماء الله تعالى توقيفية لا يجوز لنا أن ندعو إلا بما ورد في الكتاب والسنة فنقول يا كريم ولا نقول يا سخي ونقول يا عالم ولا نقول يا عاقل.

ومن الأحاديث الموضوعة ما جاء في فضيلة أول ليلة جمعة من رجب الصلاة الموضوعة فيها التي تسمى صلاة الرغائب لم تثبت في السنة ولا عند أئمة الحديث، وإن ذكره صاحب الإحياء وصاحب قوت القلوب لأن السنة لا تثبت إلا بقول النبي صلى الله عليه وسلم أو فعله أو تقريره ومنها الحديث الطويل

ص: 417

الذي يروى عن القمر في كل شهر.

وكذلك حديث خراب البلدان كل بلدة بآفة كالغرق والزلزلة والقحط والموت وغير ذلك.

والحديث الذي رواه أبو عقال عن أنس في الطواف بالمطر فهو بجميعه باطل لا أصل له.

وقال القاري في الموضوعات وأما ما أخرجه الدولابي عن الحسين بن علي رضي الله عنهما أنه قال: كان رأس النبي صلى الله عليه وسلم في حجر علي رضي الله عنه وهو يوحى إليه فلما سري عنه قال: يا علي صليت العصر؟ قال: لا.

قال: اللهم إنك تعلم أنه كان في حاجتك وحاجة رسولك فرد عليه الشمس فردها عليه فصلى وغابت الشمس.

فقد قال العلماء إنه حديث موضوع ولم ترد الشمس لأحد وإنما حبست ليوشع بن نون - كذا في الرياض النضرة - إلا أنه ذكره في الشفاء من رواية الطحاوي وبينا وجهه في شرحه على طريق الإستيفاء.

وقال ابن الجوزي في شرح المصابيح وأما ما يزاد بعد قوله اللهم أنت السلام ومنك السلام من نحو وإليك يرجع السلام فحينا ربنا بالسلام وأدخلنا دارك دار السلام القصاص واقول مراذه فلا أصل له، أي في كونه حديثا، وإلا فهو كلام صحيح المعنى والمبنى.

وقال جماعة من العلماء ما يذكره بعضهم من أن الحسن لم يسمع من علي ولم يرد في خبر ضعيف أنه عليه السلام ألبس الخرقة على الصورة المتعارفة بين الصوفية لأحد من أصحابه ولا أمر أحد منهم بفعلها، وكل ما يروى في ذلك صريحا فهو باطل، نعم لبسها وألبسها جمع منهم تشبها بالقوم وتبركا بطريقتهم إذ ورد لبسهم لها مع الصحبة المتصلة إلى كميل بن زياد، وهو قد صحب عليا اتفاقا، وفي بعض الطرق اتصالها بأويس القرني وهو قد اجتمع بعمر وعلي اتفاقا.

قلت وكذا ما اشتهر بينهم من أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى عمر وعلي بخرقته لأويس وأنهما سلماها إليه وأنها وصلت إليهم من أويس وهلم جرا فلا أصل له أيضا.

وقال ابن أمير حاج وفي ذي الحليفة آبار تسميها العوام آبار علي لزعمهم بأنه قاتل الجن في بعض تلك الآبار، وهو كذب من قائله.

ومن الأحاديث الموضوعة ما ذكره ابن عدي في ترجمة الحسن بن علي بن زكريا

ص: 418

بن صالح العدوي البصري الملقب بالذئب عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليلة أسري بي إلى السماء سقط إلى الأرض من عرقي فنبت منه الورد فمن أراد أن يشم رائحتي فليشم الورد.

انتهى ما في الموضوعات للقاري وضع الله عنا سيئات أعمالنا بأفضاله الجاري وختمها بالصالحات بجاه محمد صلى الله عليه وسلم سيد السادات.

وباب فضيلة التسمية بمحمد وأحمد والمنع من ذلك لم يصح فيه شئ.

(1)

وباب العقل وفضله لم يصح فيه حديث نبوي وباب عمر الخضر وإلياس وطول ذلك أو بقائهم لم يصح فيه حديث.

وباب العلم وحديث طلب العلم فريضة، وكل ما في هذا المعنى ليس فيه حديث صحيح.

وباب من سئل عن علم فكتمه لم يصح فيه حديث.

وباب فضائل القرآن من قرأ سورة كذا فله كذا من أول القرآن إلى آخره سورة سورة وفضيلة قراءة كل سورة رووا ذلك وأسندوه إلى أبي بن كعب، ومجموع ذلك مفترى وموضوع بإجماع أهل الحديث.

والذي صح من باب فضائل القرآن أنه قال: ألا أعلمك سورة هي أعظم سورة في القرآن الحمد لله رب العالمين.

وحديث: البقرة وآل عمران غمامتان

وحديث: آية الكرسي الذي قاله لأبي: أتدري أي آية من كتاب الله أعظم

وحديث: يؤتى يوم القيامة بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا تقدمهم البقرة وآل عمران

وحديث: من قرأ آيتين من آخر سورة البقرة في كل ليلة كفتاه..وحديث: لقد صدقك وإنه لكذوب في فضل آية الكرسي..وحديث: قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن..وحديث: فضل المعوذتين أنزل على آيات لم ير مثلهن قط.

وحديث: الكهف من قرأ منها عشر آيات عصم من الدجال.

وباب فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه أشهر المشهورات من الموضوعات كحديث: إن الله يتجلى للناس عامة ولأبي بكر خاصة.

وحديث: ما صب الله في صدري شيئا إلا وصببته في صدر أبو بكر..وحديث: كان صلى الله عليه وسلم إذا اشتاق إلى الجنة قبل شيبة أبي بكر..وحديث: أنا وأبو بكر كفرسي رهان..وحديث: إن الله لما اختار الأرواح اختار روح أبي بكر وأمثال هذا من المفتريات

ص: 419

المعلوم بطلانها ببديهة العقل.

وباب فضائل علي رضي الله عنه وضعوا في أحاديث لا تعد ومن أفصحها الأحاديث المجموعة في الكتاب المسمى بالوصايا النبوية أول كل حديث يا علي، والثابت من تلك الجملة حديث واحد: يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى.

وباب فضائل معاوية ليس فيه حديث صحيح.

وباب فضائل أبي حنيفة والشافعي وذمهما ليس فيه شئ صحيح، وكل ما ذكر من ذلك فهو موضوع ومفترى.

وباب فضائل البيت المقدس والصخرة وعسقلان وقزوين والأندلس ودمشق ليس فيه حديث صحيح غير لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد

وحديث سئل عن أول بيت وضع في الأرض فقال: المسجد الحرام قيل مثل ماذا؟ قال مثل المسجد الأقصى

وحديث: إن الصلاة فيه تعدل خمسمائة صلاة.

وباب إذا بلغ الماء قُلَتَّينِ لم يحملِ خبثا، قال جماعة لم يصح فيه حديث، وجماعة قائلون بصحته، وقد أورد أكابر أهل الحديث في مصنفاتهم.

وباب استعمال الماء المشمس لم يصح فيه حديث.

وباب تنشيف الأعضاء من الوضوء لم يصح فيه حديث.

وباب تخليل اللحية ومسح الأذنين والرقبة لم يصح فيه حديث.

وباب الوضوء بنبيذ التمر لم يصح فيه حديث.

وباب أمر من غسل ميتا بالإغتسال لم يصح فيه حديث.

وباب النهي عن دخول الحمام لم يصح فيه شئ.

وباب بسم الله الرحمن الرحيم آية من كل سورة لم يصح فيه حديث.

وباب الجهر بصلاة لالله الرحمن الرحيم لم يصح فيه حديث.

وباب الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن المروي بأسانيد عديدة لم يصح فيه شئ.

وباب لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد لم يصح فيه شئ.

وباب جواز الصلاة خلف كل بر وفاجر لم يصح فيه شئ.

وباب الصلاة لمن عليه صلاة لم يصح فيه شئ.

وباب إثم الإتمام وإثم الصيام في السفر ليس يصح فيه شئ.

وباب القنوت في الفجر والوتر لم يصح فيه حديث بل قد ثبت عن بعض الصحابة فعل القنوت.

وباب النهي عن الصلاة على الجنائز في المسجد لم يصح فيه حديث.

وباب رفع اليدين في تكبيرات صلاة الجنائز لم

ص: 420

يصح فيه شئ.

وباب الصلاة لا يقطعها شئ لم يثبت فيه شئ.

وباب صلاة الرغائب وصلاة نصف شعبان وصلاة نصف رجب وصلاة الإيمان وصلاة ليلة المعراج وصلاة ليلة القدر وصلاة كل ليلة من رجب وشعبان ورمضان، وهذه الأبواب لم يصح فيها شئ أصلا.

وباب صلاة التسابيح لم يصح فيه حديث.

وباب زكاة الحلي لم يثبت فيه شئ.

وباب زكاة العسل مع كثرة ما روي فيه لم يثبت فيه شئ.

وباب زكاة الخضراوات لم يثبت فيه شئ.

وباب السؤال وقوله اطلبوا من الرحماء ومن حسان الوجوه.

وكل ما في هذا المعنى مجموعه باطل.

وباب فضل المعروف والتحذير من التبرم من حوائج الخلق لم يثبت فيه شئ.

وباب فضائل عاشوراء ورد استحباب صيامه وسائر الأحاديث في فضله وفضل الصلاة فيه والإنفاق والخضاب والإدهان والإكتحال وطبخ الحبوب وغير ذلك مجموعه موضوع مفترى، قال أئمة الحديث الإكتحال فيه بدعة ابتدعها قتلة الحسين.

وباب صيام رجب وفضله لم يثبت فيه شئ بل قد ورد كراهة ذلك.

وباب الحجامة تفطر لم يصح فيه شئ.

وباب حجوا قبل أن لا تحجوا، وحديث: من أمكنه الحج ولم يحج فليمت إن شاء يهوديا

وإن شاء نصرانيا لم يثبت فيه شئ.

وباب كل قرض جر منفعة فهو ربا لم يثبت فيه شئ.

وباب لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل لم يصح فيه شئ.

وباب الأمر باتخاذ السراري لم يثبت فيه شئ.

وباب مدح العزوبة لم يثبت فيه شئ.

وباب حسن الخط والتحريض على ما تعلمه لم يثبت فيه شئ.

وباب النهي عن قطع السدر لم يثبت فيه شئ.

وباب فضل العدس والباقلاء والجبن والجوز والباذنجان والرمان والزبيب لم يصح فيه شئ.

وإنما وضع الزنادقة في هذه الأبواب أحاديث وأدخلوها في كتب المحدثين شَيْناً للإسلام خذلهم الله.

وباب فضل اللحم وأن أفضل طعام الدنيا والآخرة اللحم لم يثبت فيه شئ.

وباب النهي عن قطع اللحم بالسكين لم يثبت فيه شئ.

وباب فضل الهريسة لم يثبت فيه شئ، والجزء

ص: 421

المشهور في ذلك مجموع مفترى.

وباب النهي عن أكل الطين لم يثبت فيه شئ.

وباب الأكل في السوق لم يثبت فيه شئ.

وباب فضائل البطيخ لم يثبت فيه شئ، وأحاديث كتاب البطيخ مجموعها باطل وموضوع، والثابت من تلك الجملة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأكل البطيخ.

وباب فضائل النرجس والمردقوش والبنفسج والبان لم يثبت فيه حديث، وحديث من شم الورد، وحديث خلق الورد من عرقي وأمثال هذا كلها موضوعة باطلة.

وباب فضائل الديك الأبيض لم يثبت فيه شئ والحديث المسلسل المشهور فيه: الديك الأبيض صديقي باطل موضوع.

وباب فضائل الحناء ليس فيه شئ صحيح.

وباب النهي عن نتف الشيب لم يثبت فيه شئ.

وباب التختم بخاتم من عقيق والتختم في اليمين لم يثبت فيه شئ.

وباب النهي عن عرض الرؤيا على النسوان لم يصح فيه شئ.

وباب تكلم النبي صلى الله عليه وسلم بالفارسي مثل: العنب دودو يا سلمان شكب درد لم يثبت فيه شئ، وحديث: كلمة فارسية ممن يحسن العربية لمن يحسنها خطبته خطأ.

وباب ولد الزنا لا يدخل الجنة لم يثبت بل هو باطل.

وباب ليس لفاسق غيبة وما في معناه لم يثبت فيه شئ.

وباب ذم السماع لم يرد فيه شئ.

وباب اللعب بالشطرنج ليس فيه حديث صحيح.

وباب النهي عن سب البراغيث لم يثبت فيه شئ.

وباب لا تقتل المرأة إذا ارتدت ما صح فيه حديث بل صح خلاف ذلك: من بدل دينه فاقتلوه.

وباب إذا وجد القتيل بين قريتين ضمن أقربهما ما ثبت فيه شئ.

وباب من أهديت له هدية وعنده جماعة فهم شركاؤه ما ثبت فيه شئ.

وباب ذم الكسب وفتنة المال ما ثبت فيه شئ.

وباب ترك الأكل والشرب من المباحات ما صح فيه شئ.

وباب الحجامة واختيارها في بعض الأيام وكراهتها في بعضها ما ثبت فيه شئ، والثابت في هذا الباب: مر أمتك بالحجامة.

وحديث الصحيحين: إن كان في شئ شفاء ففي شرطة حجام أو شربة عسل أو لذعة بنار.

وباب الإحتكار فيه أحاديث كثيرة منقولة ولم يصح فيه شئ سوى حديث مسلم: من احتكر فهو خاطئ، وبعضهم يقول هو منسوخ

ص: 422

وبعضهم يحمله إن أضر بأهل ذلك المقام وإلا لاوباب مسح الوجه واليدين بعد الدعاء ما صح فيه حديث.

وباب موت الفجأة ما صح فيه شئ.

وحديث أنها راحة للمؤمن وأخذة أسف للكافر.

ما ثبت فيه شئ.

وباب الملاحم والفتن والمروى في ذلك: أن أمير المؤمنين علي قال للزبير في يوم الجمل أنشدك الله هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في سقيفة بني فلان يقول: ليقاتلنك وأنت ظالم له

لم يثبت ولم يصححه أهل الحديث.

وباب ظهور آيات القيامة في الشهور المعينة، ومن المروي فيه: يكون في رمضان هدة وفي شوال همهمة

إلى غير ذلك ما ثبت فيه شئ ومجموعه باطل.

وباب الإجماع حجة لم يصح فيه حديث.

وباب القياس حجة لم يثبت فيه شئ.

وباب المولودين بعد المائة لم يثبت فيه شئ.

وباب وصف ما يقع بعد مائة وثلاثين سنة وبعد مائتي سنة وبعد ثلاثمائة سنة ومذمة أولئك القوم ومدح الإنفراد والتجرد

في ذلك مجموعه باطل ومفترى.

وحديث: الغرباء ثلاثة قرآن في جوف ظالم، ومصحف في بيت لا يقرأ فيه، ورجل صالح بين قوم سوء باطل.

وباب ظهور الآيات بعد المائتين لم يثبت فيه شئ.

وباب مذمة الأولاد في آخر الزمان وقول: لئن يربي أحدكم جرو كلب خير له من أن يربي ولدا، وحديث: يكون المطر فيضا والولد غيظا..لم يثبت من هذه الأحاديث شئ.

وباب تحريم القرآن بالألحان والتغني لم يثبت فيه شئ، بل ورد خلاف ذلك في الصحيح وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح وهو يقرأ سورة الفتح ويرجع فيها، قال الراوي والترجيع آآ آ.

وباب تحليل النبيذ لم يصح فيه شئ.

وباب إذا سمعتم عني حديثا فاعرضوه على كتاب الله فإن وافقه فاقبلوه وإلا فردوه لم يثبت فيه شئ، وهذا الحديث من أوضع الموضوعات، بل صح خلافه: ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه.

وجاء في حديث آخر صحيح: لا ألفين أحدكم متكئا على متكأ يصل إليه عني حديث فيقول لا نجد هذا الحكم في القرآن ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه.

وباب انتفاع أهل العراق بالعلم والمشي إلى طلب العلم حافيا والتملق في طلب العلم وعقوبة المعلم الجائر على الصبيان والدعاء

ص: 423

بالفقر على المعلمين لم يصح فيه شئ.

وباب الحاكة وذمهم ومدحهم لم يثبت فيه شئ.

وباب إنشاد الشعر بعد العشاء، وحفظ العرض بإعطاء الشعراء، وذم التعبد بغير فقه، ومذمة العلماء الذين يمشون إلى السلطان، ومسامحة العلماء، وزيارة الملائكة قبور العلماء لم يثبت فيه شئ.

وباب افتراق الأمة إلى اثنتين وسبعين فرقة لم يثبت فيه شئ.

والله أعلم بالصواب (1) .

وكتبت هذه النسخة الشريفة برسم

فخر الأشراف السيد السعيد ابن الحافظ الشيخ أحمد الحلبي العطار

حفظهما الله تعالى آمين.

ووافق الفراغ من ذلك في نهار الجمعة الرابع عشر من شهر رمضان المبارك

سنة خمس وثمانين ومائة وألف

على يد العبد الفقير

إسماعيل بن شيخ محمد خليفة

غفر الله له ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين

آمين.

(1) من قول المصنف "باب في فضل التسمية بمحمد أو أحمد" في الصفحة 419 إلى هنا فيه نظر، فقد ورد في بعض الأبواب المذكورة أحاديث ذكرها هو نفسه في كتابه هذا وبعضها مثبت في "انتقاد المغني عن الحفظ والكتاب"، والمصنف لم يبتدع هذه الأبواب من لدنه بل نقلها عن خاتمة سفر السعادة للفيروزآبادي وهو متابع فيها لابن بدر صاحب "المغني عن الحفظ والكتاب" وغيره.

ص: 424