المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

ك قوله تعالى وأولوا الأرحام الآية أخرج ابن جرير عن - لباب النقول

[الجلال السيوطي]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌تنبيهات

- ‌سورة البقرة

- ‌سورة آل عمران

- ‌سورة النساء

- ‌سورة المائدة

- ‌سورة الأنعام

- ‌سورة الأعراف

- ‌سورة الآنفال

- ‌سورة براءة

- ‌سورة يونس

- ‌سورة هود

- ‌سورة يوسف

- ‌سورة الرعد

- ‌سورة إبراهيم

- ‌سورة الحجر

- ‌سورة النحل

- ‌سورة الإسراء

- ‌سورة الكهف

- ‌سورة مريم

- ‌سورة طه

- ‌سورة الأنبياء

- ‌سورة الحج

- ‌سورة المؤمنون

- ‌سورة النور

- ‌سورة الفرقان

- ‌سورة الشعراء

- ‌سورة القصص

- ‌سورة العنكبوت

- ‌سورة الروم

- ‌سورة لقمان

- ‌سورة السجدة

- ‌سورة الأحزاب

- ‌سورة سبأ

- ‌سورة فاطر

- ‌سورة يس

- ‌سورة الصافات

- ‌سورة ص

- ‌سورة الزمر

- ‌سورة غافر

- ‌سورة (حم) السجدة

- ‌سورة الشورى

- ‌سورة الزخرف

- ‌سورة الدخان

- ‌سورة الجاثية

- ‌سورة الأحقاف

- ‌سورة محمد

- ‌سورة الفتح

- ‌سورة الحجرات

- ‌سورة ق

- ‌سورة الذاريات

- ‌سورة الطور

- ‌سورة النجم

- ‌سورة القمر

- ‌سورة الرحمن

- ‌سورة الواقعة

- ‌سورة الحديد

- ‌سورة المجادلة

- ‌سورة الحشر

- ‌سورة الممتحنة

- ‌سورة الصف

- ‌سورة الجمعة

- ‌سورة المنافقون

- ‌سورة التغابن

- ‌سورة الطلاق

- ‌سورة التحريم

- ‌سورة ن

- ‌سورة الحاقة

- ‌سورة المعارج

- ‌سورة الجن

- ‌سورة المزمل

- ‌سورة المدثر

- ‌سورة القيامة

- ‌سورة الإنسان

- ‌سورة المرسلات

- ‌سورة النبأ

- ‌سورة النازعات

- ‌سورة عبس

- ‌سورة التكوير

- ‌سورة الانفطار

- ‌سورة المطففين

- ‌سورة الطارق

- ‌سورة الأعلى

- ‌سورة الغاشية

- ‌سورة الفجر

- ‌سورة الضحى

- ‌سورة ألم نشرح لك

- ‌سورة التين

- ‌سورة العلق

- ‌سورة القدر

- ‌سورة الزلزلة

- ‌سورة العاديات

- ‌سورة التكاثر

- ‌سورة الهمزة

- ‌سورة قريش

- ‌سورة الماعون

- ‌سورة الكوثر

- ‌سورة الكافرون

- ‌سورة النصر

- ‌سورة المسد

- ‌سورة الإخلاص

- ‌سورة المعوذتين

الفصل: ك قوله تعالى وأولوا الأرحام الآية أخرج ابن جرير عن

ك قوله تعالى وأولوا الأرحام الآية أخرج ابن جرير عن ابن الزبير قال كان الرجل يعاقد الرجل ترثني وأرثك فنزلت وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله الآية واخرج ابن سعد من طريق هاشم أبن عروة عن أبيه قال آخي رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الزبير بن العوام وبين كعب بن مالك قال الزبير لقد رأيت كعبا أصابته الجراحة بأحد فقلت لو مات فانقطع عن الدنيا وأهلها لورثته فنزلت هذه الآية وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله فصارت المواريث بعد للأرحام والقرابات وانقطعت تلك المواريث في المؤاخاة

‌سورة براءة

(ك) قوله تعالى قاتلوهم يعذبهم الله الآية أخرج أبو الشيخ عن قتادة قال ذكر لنا أن هذه الآية نزلت في خزاعة حين جعلوا يقتلون بني بكر بمكة وأخرج عن عكرمة قال نزلت هذه الآية في خزاعة وأخرج عن السدي ويشف صدور قوم مؤمنين قال هم خزاعة حلفاء النبي صلى الله عليه وسلم يشف صدورهم من بني بكر قوله تعالى ما كان للمشركين الآيات أخرج أبن أبى حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال قال العباس حين أسر يوم بدر إن كنتم سبقتمونا بالإسلام والهجرة والجهاد لقد كنا نعمر المسجد الحرام ونسقي الحاج ونفك العاني فأنزل الله أجعلتم سقاية الحاج الآية وأخرج مسلم وابن حبان وأبو داود عن النعمان بن بشير قال كنت عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه فقال رجل منهم ما أبالي أن لا أعمل لله عملا بعد الإسلام إلا أن أسقي الحاج وقال آخر بل عمارة المسجد الحرام وقال آخر بل الجهاد في سبيل الله خير مما قلتم فزجرهم عمر وقال لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك يوم

ص: 102

الجمعة ولكن إذا صليت الجمعة دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتيته فيما اختلفتم فيه فأنزل الله أجعلتم سقاية الحاج إلى قوله لا يهدي القوم الظالمين

وأخرج الفريابي عن ابن سيرين قال قدم علي بن أبي طالب مكة فقال للعباس أي عم ألا تهاجر ألا تلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اعمر المسجد وأحجب البيت فأنزل الله أجعلتم سقاية الحاج الآية وقال لقوم سماهم ألا تهاجروا إلا تلحقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا نقيم مع إخواننا وعشائرنا ومساكننا فأنزل الله قل إن كان آباؤكم الآية كلها وأخرج عبد الرزاق عن الشعبي نحوه وأخرج ابن جرير عن محمد بن كعب القرظي قال افتخر طلحة بن شيبة والعباس وعلي بن أبي طالب فقال طلحة أنا صاحب البيت معي مفتاحه وقال العباس أنا صاحب السقاية والقائم عليها فقال علي لقد صليت إلى القبلة قبل الناس وأنا صاحب الجهاد فأنزل الله أجعلتم سقاية الحاج الآية كلها قوله تعالى ويوم حنين الآية اخرج البيهقي في الدلائل عن الربيع ابن أنس أن رجلا قال يوم حنين لن نغلب من قلة وكانوا اثني عشر ألفا فشق ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم الآية (ك) قوله تعالى وإن خفتم عيلة الآية أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال كان المشركون يجيئون إلى البيت ويجيئون معهم بالطعام يتجرون فيه فلما نهوا عن أن يأتوا البيت قال المسلمون من أين لنا الطعام فأنزل الله وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال لما نزلت إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا شق ذلك على المسلمين وقالوا من يأتينا بالطعام وبالمتاع فأنزل الله وإن خفتم عيلة

ص: 103

فسوف يغنيكم الله من فضله وأخرج مثله عن عكرمة وعطية العوفي والضحاك وقتادة وغيرهم (ك) قوله تعالى وقالت اليهود الآية أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم سلام بن مشكم ونعمان ابن أوفي ومحمد بن دحية وشاس بن قيس ومالك بن الصيف فقالوا كيف نتبعك وقد تركت قبلتنا وأنت لا تزعم أن عزيرا ابن الله فأنزل الله في ذلك وقالت اليهود الآية (ك) قوله تعالى إنما النسئ الآية أخرج ابن جرير عن أبي مالك قال كانوا يجعلون السنة ثلاثة عشر شهرا فيجعلون المحرم صفرا فيسجلون فيه المحرمات فأنزل الله إنما النسئ زيادة في الكفر قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم الآية أخرج ابن جرير عن مجاهد في هذه الآية قال هذا حين أمروا بغزوة تبوك بعد الفتح وحين أمرهم بالنفير في الصيف حين طابت الثمار واشتهوا الظلال وشق عليهم المخرج فأنزل الله انفروا خفافا وثقالا (ك) قوله تعالى إلا تنفروا الآية أخرج ابن أبي حاتم عن نجدة بن نفيع قال سألت ابن عباس عن هذه الآية فقال استنفر رسول الله صلى الله عليه وسلم أحياء من العرب فتثاقلوا عنه فأنزل الله إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما فامسك عنهم المطر فكان عذابهم قوله تعالى انفروا خفافا وثقالا الآية أخرج ابن جرير عن حضرمي أنه ذكر له أناسا كانوا عسى أن يكون أحدهم عليلا أو كبيرا فيقول إني آثم فأنزل الله انفروا خفافا وثقالا قوله تعالى عفا الله عنك الآية أخرج ابن جرير عن عمرو بن ميمون الأزدي قال اثنتان فعلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يؤمر فيها بشئ: إذنه

للمنافقين وأخذه الفداء من الآسارى فأنزل الله عفا الله عنك لم أذنت لهم [43]

ص: 104

قوله تعالى ومنهم من يقول ائذن لي الآية أخرج الطبراني وأبو نعيم وابن مردوية عن ابن عباس قال لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرج إلى غزوة تبوك فقال للجد بن قيس يا جد بن قيس ما تقول في مجاهدة بني الآصفر غير فقال يا رسول الله إني امرؤ صاحب نساء ومتى أرى نساء بني الأصفر أفتتن فائذن لي ولا تفتني فأنزل الله ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني الآية وأخرج ابن بي حاتم وابن مردويه من حديث جابر بن عبد الله مثله وأخرج الطبراني من وجه آخر عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أغزو تغنموا بنات بني الأصفر فقال ناس من المنافقين إنه ليفتنكم بالنساء فأنزل الله ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني (ك) قوله تعالى إن تصبك حسنة الآية أخرج ابن أبي حاتم عن جابر ابن عبد الله قال جعل المنافقون الذين تخلفوا بالمدينة يخبرون عن النبي صلى الله عليه وسلم أخبار السوء يقولون إن محمدا وأصحابه قد جهدوا في سفرهم وهلكوا فبلغهم تكذيب حديثهم وعافية النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فساءهم ذلك فأنزل الله إن تصبك حسنة تسؤهم الآية قوله تعالى قل أنفقوا الآية أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال قال الجد بن قيس إني إذا رأيت النساء لم أصبر حتى أفتتن ولكن أعينك بمالي قال ففيه نزلت أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم قال لقوله أعينك بمالي قوله تعالى ومنهم من يلزمك الآية روى البخاري عن أبي

سعيد الخدري قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم قسما إذ جاءه ذو الخويصرة فقال اعدل فقال ويلك من يعدل إذا لم أعدل فنزلت ومنهم من يلزمك في الصدقات الآية وأخرج ابن أبي حاتم عن جابر نحوه قوله تعالى ومنهم الذين يؤذون النبي الآية اخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال كان نبتل بن الحرث يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيجلس إليه

ص: 105

فيسمع منه وينقل حديثه إلى المنافقين فأنزل الله ومنهم الذين يؤذون النبي الآية قوله تعالى ولئن سألتهم الآيات أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر قال قال رجل في غزوة تبوك في مجلس يوما ما رأينا مثل قرآن هؤلاء ولا أرغب بطونا وأكذب ألسنة ولا أجبن عند اللقاء منهم فقال له رجل كذبت ولكنك منافق لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل القرآن قال ابن عمر فأنا رايته متعلقا بحقب رسول الله صلى الله عليه وسلم والحجارة تنكيه وهو يقول يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أبا الله وأياته ورسوله كنتم تستهزؤون ثم أخرج من وجه آخر عن ابن عمر نحوه وسمى هذا الرجل عبد الله بن أبي وأخرج عن كعب بن مالك قال مخشي بن حمير لوددت أني أقاضي على أن يضرب كل رجل منكم مائة مائة على أن تنجو من أن ينزل فينا قرآن فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فجاءوا يعتذرون فأنزل الله لا تعتذروا الآية فكان الذي عفا الله عنه مخشي ابن حمير فتسمى عبد الرحمن وسال الله أن يقتل شهيدا لا يعلم بمقتله فقتل يوم اليمامة لا يعلم فقتله ولا من قتله واخرج ابن جرير عن قتادة أن ناسا من المنافقين قالوا في غزوة تبوك

يرجو هذا الرجل أن يفتح قصور الشام وحصونها هيهات فأطلع الله نبيه صلى الله عليه وسلم على ذلك فأتاهم فقال قلتم كذا وكذا قالوا انما كنا نخوض ونلعب فنزلت قوله تعالى يحلفون بالله ما قالوا الآية ك أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال كان الجلاس بن سويد بن الصامت ممن تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وقال لئن كان هذا الرجل صادقا لنحن شر من الحمير فرفع عمير بن سعيد ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلف الله ما قلت فأنزل الله يحلفون بالله ما قالوا الآية فزعموا أنه تاب وحسنت

ص: 106

توبته (ك) ثم أخرج عن كعب بن مالك ونحوه وأخرج ابن سعد في الطبقات نحوه عن عروة (ك) وأخرج ابن أبي حاتم عن أنس بن مالك قال سمع زيد بن أرقم رجلا من المنافين يقول والنبي صلى الله عيه وسلم يخطب إن كان هذا صادقا لنحن شر من الحمير فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجحد القائل فأنزل الله يحلفون بالله ما قالوا الآية وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في ظل شجرة فقال إنه سيأتيكم إنسان ينظر بعيني شيطان فطلع رجل أزرق فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال علام تشتمني أنت وأصحابك فانطلق الرجل فجاء بأصحابه فحلفوا بالله ما قالوا حتى تجاوز عنهم فأنزل الله تعالى يحلفون بالله ما قالوا الآية وأخرج عن قتادة قال إن رجلين اقتتلا أحدهما من جهينة والآخر من غفار وكانت جهينة حلفاء الأنصار وظهر الغفاري على الجهني فقال عبد الله بن

أبي الأوس أنصروا أحمد أخاكم فوالله ما مثلنا ومثل محمد إلا كما قال القائل سمن كلبك يأكلك لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فسعى رجل من المسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل إليه فسأله فجعل يحلف بالله ما قال فأنزل الله تعالى يحلفون بالله ما قالوا الآية وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال هم رجل يقال له الأسود بقتل النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت وهموا بما لم ينالوا وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن عكرمة أن مولى بني عدي بن كعب قتل رجلا من الأنصار فقضى النبي صلى الله عليه وسلم بالدية اثني عشر ألفا وفيه نزلت وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله قوله تعالى ومنهم من عاهد الله الآية أخرج الطبراني وابن مردويه وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل بسند ضعيف عن أبي أمامة أن

ص: 107

ثعلبة ابن حاطب قال يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالا قال ويحك يا ثعلبة قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه قال والله لئن آتاني الله مالا لأوتين كل ذي حق حقه فدعا له فاتخذ غنما فنمت حتى ضاقت عليه أزقة المدينة فتنحى بها وكان يشهد الصلاة ثم يخرج أليها ثم نمت حتى تعذرت عليه مراعي المدينة فتنحى بها فكان يشهد الجمعة ثم يخرج إليها ثم نمت فتنحى بها فترك الجمعة والجماعات ثم أنزل الله على رسوله خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها فاستعمل على الصدقات رجلين وكتب لهما كتابا فأتيا ثعلبة فأقرأه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انطلقا إلى الناس فإذا فرغتم فمروا بي ففعلا فقال ما هذه إلا أخت الجزية فانطلقا فأنزل الله ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله إلى قوله يكذبون الحديث وأخرج

ابن جرير وابن مردويه من طريق العوفي عن ابن عباس نحوه قوله تعالى الذين يلزمون المطوعين الآية روى الشيخان عن أبي مسعود قال لما نزلت آية الصدقة كنا نتحامل على ظهورنا فجاء رجل فتصدق بشئ كثير فقالوا مراء وجاء رجل فتصدق بصاع فقالوا إن الله لغني عن صدقة هذا فنزل الذين يلمزون المطوعين الآية وورد نحو هذا من حديث أبي هريرة وأبي عقيل وأبي سعيد الخدري وابن عباس وعميرة بنت سهيل بن رافع أخرجها كلها ابن مردويه (ك) قوله تعالى فرح المخلفون الآية أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس أن ينبعثوا معه وذلك في الصيف فقال رجال يا رسول الله الحر شديد ولا نستطيع الخروج فلا تنفر في الحر فأنزل الله قل نار جهنم أشد حرا الآية وأخرج عن محمد بن كعب القرظي قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في حر شديد إلى تبوك فقال رجل من بني سلمة لا تنفروا في الحر فأنزل الله قل نار جهنم أشد حرا الآية

ص: 108

وأخرج البيهقي في الدلائل من طريق ابن أسحق عن عاصم بن عمرو ابن قتادة وعبد الله بن أبي بكر بن حزم قال قال رجل من المنافقين لا تنفروا في الحر فنزلت قوله تعالى ولا تصل على أحد منهم الآية روى الشيخان عن ابن عمر قال لما توفي عبد الله ابن أبي جاء ابنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه أباه فأعطاه ثم سأله أن يصلي عليه فقام ليصلي عليه فقام عمر بن الخطاب فأخذ بثوبه وقال يا رسول الله أتصلي عليه وقد نهاك

ربك أن تصلي على المنافقين قال إنما خيرني الله فقال استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة وسأزيده على السبعين فقال إنه منافق فصلي عليه فأنزل الله ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره فترك الصلاة عليهم وورد ذلك من حديث عمر وأنس وجابر وغيرهم (ك) قوله تعالى ليس على الضعفاء الآية أخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن ثابت قال كنت أكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فكنت أكتب براءة فآني لواضع القلم على أذني إذ أمرنا بالقتال فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر ما ينزل عليه إذ جاءه أعمى فقال كيف بي يا رسول الله وأنا أعمي فنزلت ليس على الضعفاء الآية وأخرج من طريق العوفي عن ابن عباس قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس أن ينبعثوا غازين معه فجاءئت بعد عصابة من أصحابه فيهم عبد الله بن معقل المزني فقال يا رسول الله احملنا فقال والله لا أجر ما أحملكم عليه فولوا ولهم بكاء وعز عليهم أن يحبسوا عن الجهاد ولا يجدون نفقة ولا محملا فأنزل الله عز وجل ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم الآية وقد ذكرت أسماءهم في المبهمات قوله تعالى ومن الأعراب من يؤمن بالله الآية أخرج ابن

ص: 109

جرير عن مجاهد أنها نزلت في بني مقرن الذين نزلت فيهم ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم وأخرج عبد الرحمن بن معقل المزني قال كنا عشرة ولد مقرن فنزلت فينا هذه الآية

قوله تعالى وآخرون اعترفوا الآية أخرج ابن مردويه وابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس قال غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم فتخلف أبو لبابة وخمسة معه ثم أن أبا لبابة ورجلين معه تفكروا وندموا وأيقنوا بالهلاك وقالوا نحن في الظلال والطمأنينة مع النساء ورسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنون معه في الجهاد والله لنوثقن أنفسنا بالسواري فلا نطلقها حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يطلقها ففعلوا وبقي ثلاثة لم يوثقوا أنفسهم فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوته فقال من هؤلاء الموثقون بالسواري فقال رجل هذا أبو لبابة وأصحاب له تخلفوا فعاهدوا الله أن لا يطلقوا أنفسهم حتى تكون أنت الذي تطلقهم فقال لا أطلقهم حتى أومر بإطلاقهم فأنزل الله وآخرون اعترفوا بذنوبهم الآية فلما نزلت أطلقهم وعذرهم وبقي الثلاثة الذين لم يوثقوا أنفسهم لم يذكروا بشئ وهم الذين قال الله فيهم وآخرون مرجون لأمر الله الآية فجعل أناس يقولون هلكوا إذ لم ينزل عذرهم وآخرون يقولون عسى الله أن يتوب عليهم حتى نزلت وعلى الثلاثة الذين خلفوا وأخرج ابن جرير من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس نحوه وزاد فجاء أبو لبابة بأموإلهم يقول حين أطلقوا فقالوا يا رسول الله أموالنا فتصدق بها عنا واستغقر الذي لنا فقال ما أمرت أن آخذ من أموالكم شيئا فأنزل الله خذ من أموالهم صدقة الآية وأخرج هذا القدر وحده عن سعيد ابن جبير والضحاك وزيد بن أسلم وغيرهم وأخرج عبد عن قتادة أنها نزلت في سبعة أربعة منهم ربطوا أنفسهم في

ص: 110

السواري وهم أبو أبو لبابة ومرداس وأوس بن خذام وثعلبة بن وديعة وأخرج

ابو الشيخ وابن مندة في الصحابة من طريق الثوري عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال كان ممن تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تبوك ستة أبو لبابة وأوس بن خذام وثعلبة بن وديعة وكعب بن مالك ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية فجاء أبو لبابة وأوس وثعلبة فربطوا أنفسهم بالسواري وجاءوا بأموالهم فقالوا يا رسول الله خذ هذا الذي حبسنا عنك فقال لا أحلهم حتى يكون قتال فنزل القرآن وآخرون اعترفوا بذنوبهم الآية إسناده قوي وأخرج ابن مردويه بسند فيه الواقدي عن أم سلمة قالت إن توبة أبي لبابة نزلت في بيتي فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك في السحر فقلت ما يضحكك يا رسول الله قال تيب علي أبي لبابة فقلت أوذنه بذلك فقال ما شئت فقمت على باب الحجرة وذلك قبل أن يضرب الحجاب فقلت يا أبا لبابة أبشر فقد تاب الله عليك فثار الناس ليطلقوه فقال حتى يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكون هو الذي يطلقني فلما خرج إلى الصبح أطلقه فنزلت وآخرون اعترفوا بذنوبهم قوله تعالى والذين اتخذوا مسجدا ضرارا الآية أخرج ابن مردويه عن طريق ابن أسحق قال ذكر ابن شهاب الزهري عن ابن أكيمة الليثي عن ابن أخي أبي رهم الغفاري أنه سمع أبا رهم وكان ممن بايع تحت الشجرة يقول أتى من بنى مسجد الضرار رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متجهز إلى تبوك فقالوا يا رسول الله أنا بنينا مسجدا لذي العلة والحاجة والليلة الشاتية والليلة المطيرة وأنا نحب أن تأتينا فتصلي لنا فيه قال إني على جناح سفر ولو قدمنا إن شاء الله أتيناكم فصلينا لكم فيه فلما رجع نزل بذي أوان على ساعة من المدينة فأنزل الله في المسجد والذين اتخذزا مسجدا ضررا وكفرا

[107]

إلى آخر القصة فدعا مالك بن الدخشن ومعن بن عدي أو أخاه

ص: 111

عاصم بن عدي فقال انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدماه وأحرقاه ففعلا وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق العوفي عن ابن عباس قال لما بني رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجد قباء خرج رجال من الأنصار منهم يخدج فبنوا مسجد النفاق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخدج ويلك ما أردت إلى ما أرى فقال يا رسول الله ما أردت إلا الحسنى فانزل الله الآية وأخرج ابن مردويه من طريق علي بن طلحة عن ابن العباس قال أن أناسا من الأنصار ابتنوا مسجدا فقال لهم أبو عامر ابتنوا مسجدكم واستمدوا بما استطعتم من قوة وسلاح فأنى ذاهب إلى قيصر ملك الروم فآتي بجند من الروم فأخرج محمدا وأصحابه فلما فرغوا من مسجدهم أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا له لقد فرغنا من بناء مسجدنا فنحب أن تصلي فيه فأنزل الله لا تقم الصلاة فيه أبدا وأخرج الواحدي عن سعد بن أبي وقاص قال إن المنافقين عرضوا بمسجد يبنونه يضاهون به مسجد قباء لأبي عامر الراهب إذا قدم ليكون إمامهم فيه فلما فرغوا من بنائه أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا أنا قد بنينا مسجدا فصل فيه فنزلت لا تقم فيه أبدا واخرج الترمذي عن أبي هريرة قال نزلت هذه الآية في أهل قباء فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين قال كانوا يستنجون بالماء فنزلت فيهم (ك) وأخرج عمر بن شبة في أخبار المدينة من طريق الوليد بن أبي سندر

الأسلمي عن يحيي بن سهل الأنصاري عن أبيه أن هذه الآية نزلت في أهل قباء كانوا يغسلون أدبارهم من الغائط فيه رجال يحبون أن يتطهروا الآية

ص: 112

(ك) وأخرج ابن جرير عن عطاء قال أحدث قوم الوضوء بالماء من أهل قباء فنزلت فيهم فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين قوله تعالى إن الله اشترى الآية أخرج ابن جرير عن محمد بن كعب القرظي قال قال عبد الله بن رواحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم اشترط لربك ولنفسك ما شئت قال اشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا واشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم واموالكم قالوا فاذا فعلنا ذلك فما لنا قال الجنة قالوا ربح البيع لا نقيل ولا نستقيل فنزلت إن الله اشترى المؤمنين أنفسهم قوله تعالى ما كان للنبي الآية أخرج الشيخان من طريق سعيد ابن المسيب عن أبيه قال لما لنبي أبا طالب الوفاة دخل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية فقال أي عم قل لا إله إلا الله أحاج لك بها عند الله فقال أبو جهل وعبد الله يا ابا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب فلم يزالا يكلمانه حتى آخر شئ كلمهم به هو على ملة عبد المطلب فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأستغفرن لك ما لم أنه عنك فنزلت ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين الآية وأنزل في أبي طالب إنك لا تهدي من أحببت ألاية وظاهر أن الآية نزلت بمكة (ك) وأخرج الترمذي وحسنة الحاكم عن علي قال سمعت رجلا يستغفر لأبويه وهما مشركان فقلت له أتستغفر لأبويك وهما مشركان فقال استغفر

إبراهيم لأبيه وهو مشرك فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين وأخرج الحاكم والبيهقي في الدلائل وغيرهما عن ابن مسعود قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما إلى المقابر فجلس إلى قبر منها فناجاه طويلا ثم بكي فبكيت لبكائه فقال إن القبر الذي جلست عنده قبر أمي وإني استأذنت ربي في الدعاء

ص: 113

لها فلم يأذن لي فأنزل الله ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين وأخرج احمد وابن مردويه واللفظ له من حديث بريدة قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ وقف على عسفان فأبصر قبر أمه فتوضأ وصلى وبكي ثم قال إني استأذنت ربي أن أستغفر لها فنهيت فأنزل الله ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين الآية وأخرج الطبراني وابن مردويه نحوه من حديث ابن عباس وأن ذلك بعد أن رجع من تبوك وسافر إلى مكة معتمرا فهبط عند ثنية عسفان قال الحافظ بن حجر يحتمل أن يكون لنزول الآية أسباب متقدم وهو أمر أبي طالب ومتأخر وهو أمر آمنة وقصة علي وجمع غيره بتعدد النزول (ك) قوله تعالى لقد تاب الله على النبي الآيات روى البخاري وغيره عن كعب بن مالك قال لم أتخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها إلا بدرا حتى كانت غزوة تبوك وهي آخر غزوة غزاها وآذن الناس بالرحيل فذكر الحديث بطوله وفيه فأنزل الله توبتنا لقد تاب الله على النبي والمهاجرين إلى قوله إن الله هو التواب الرحيم قال وفينا أنزل أيضا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين

قوله تعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافة الآية أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال لما نزلت إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما وقد كان تخلف عنه ناس في البدو يفقهون قومهم فقال المنافقون قد بقي ناس في البوادي هلك أصحاب البوادي فنزلت وما كان المؤمنون لينفرو لأن كافة وأخرج عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال كان المؤمنون لحرصهم على الجهاد إذا بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية خرجوا فيها وتركوا النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة في رقة من الناس فنزلت

ص: 114