المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم جلسة الاستراحة - لقاء الباب المفتوح - جـ ١١١

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [111]

- ‌تفسير آيات من سورة الحجرات

- ‌تفسير قوله تعالى: (إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيراً لهم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا)

- ‌تفسير قوله تعالى: (أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم كتابة القرآن في أوراق وبلّها في الماء ثم شرب الماء

- ‌حكم تعليق جريد نخل على الجدار إشارة إلى أن هذا فيه زواج

- ‌عادات جاهلية في الحج عند بعض النساء الكبيرات في السن

- ‌حكم صلاة العيد للمسافر وحكمها للنساء والرجال

- ‌حكم ضرب الأمثال بالقرآن

- ‌حكم جلسة الاستراحة

- ‌حكم سماع وبيع الأناشيد الإسلامية

- ‌حكم تعليق الآيات في المجالس

- ‌جمع الصلاة في أثناء المطر

- ‌حكم استلام الراتب من البنك والتحاكم أثناء الخلاف بين الموظف والبنك إلى السجل التجاري

- ‌حكم عدم حضور الجمعة لعدم سماع أذان الجمعة

- ‌حكم مواصلة قراءة الدعاء الذي يقال بعد الركوع حتى يمس الأرض

- ‌حكم القسم بآيات الله

- ‌حكم دخل محل الحلاقة

- ‌حكم الاستماع إلى الشريط داخل دورة المياه

- ‌عدم مشروعية جمع صلاة العصر مع صلاة الجمعة

الفصل: ‌حكم جلسة الاستراحة

‌حكم جلسة الاستراحة

بالنسبة لجلسة الاستراحة هل هناك تكبيرة من الانتقال من جلسة الاستراحة إلى القيام، أم تكفي تكبيرة القيام من السجود؟

أولاً: نسأل عن جلسة الاستراحة هل هي مشروعة أم غير مشروعة؟ جلسة الاستراحة الذي يظهر من النصوص وتجتمع بها الأدلة أنها مشروعة لمن كان عاجزاً عن النهوض من السجود إلى القيام، وأما إذا كان قادراً ونشيطاً فالأفضل ألا يجلس؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأمر بها، وأصح من تكلم فيها مالك بن الحويرث ، ومالك بن الحويرث قدم عام الوفود في السنة التاسعة للهجرة، وكان الرسول عليه الصلاة والسلام قد أخذه كبر السن فكان يجلس.

ويدل على أنها غير مشروعة: أنه ليس فيها تكبير، لا في الجلوس، ولا في القيام من الجلوس، وأنه ليس فيها ذكر، ولو كان الأمر مقصوداً بذاته لكان لها تكبير عند الجلوس وعند الانتقال من الجلوس ولكان لها ذكر، لأنه ما من فعل من أفعال الصلاة إلا وله ذكر، الركوع له ذكر، والسجود له ذكر، والجلوس بين السجدتين له ذكر، والقيام بعد الركوع له ذكر.

فالراجح من أقوال العلماء القول الوسط: أن من كان محتاجاً إليها فليجلس، ولكن ليس كجلسة الناس الآن، يجلس لحظة، لأن مالك بن الحويرث قال:(لم ينهض حتى يستوي قائماً) أي: يكمل قعوده، وأما إذا كان الإنسان محتاجاً فيجلس جلسة مستقرة ثم يقوم، وإذا قام فإنه يقوم بلا تكبير، يكبر عند النهوض من السجود فقط، وإذا كان الإنسان قوياً نشيطاً فلا يجلس، وإذا كان الإنسان مأموماً فليتبع إمامه إن جلس الإمام جلس وإن لم يجلس لم يجلس المأموم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:(إنما جعل الإمام ليؤتم به به) ولهذا بعض الإخوان يفعل خلاف الأفضل في هذا، مثلاً: يرى أن جلسة الاستراحة مستحبة وهو خلف إمام لا يراها، ثم تجده جالساً والإمام قد شرع في الفاتحة، وهذا خلاف الأفضل، وقد نص على هذا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وقال: إن الأفضل متابعة الإمام ولا يجلس.

ص: 13