المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (جزاء من ربك عطاء حسابا) - لقاء الباب المفتوح - جـ ١٢

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [12]

- ‌تفسير آيات من سورة النبأ

- ‌تفسير قوله تعالى: (إن للمتقين مفازاً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (حدائق وأعناباً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وكواعب أتراباً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وكأساً دهاقاً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (جزاء من ربك عطاءً حساباً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يوم يقوم الروح والملائكة)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ذلك اليوم الحق فمن شاء اتخذ إلى ربه مآباً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إنا أنذرناكم عذاباً قريباً)

- ‌الأسئلة

- ‌المقصود بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أمتي)

- ‌معنى حديث: (لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة)

- ‌المشروع والممنوع في التعازي

- ‌حكم الاقتداء بالمسبوق إذا قام لإكمال صلاته

- ‌الفرق بين بيع السلم والغرر

- ‌وقت الصلاة في حق النائم إذا استيقظ

- ‌نكتة بلاغية في قوله تعالى: (ولكن الله ألف بينهم)

- ‌الأولى في حق الراغب في اعتناق الإسلام

- ‌(المحيي والستير) وعلاقتهما بالأسماء والصفات

- ‌صفات من يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب

- ‌معنى الفاضل والمفضول ومثال ذلك من الأعمال

- ‌حكم الاقتصار على الأركان الخمسة

- ‌حكم من سها عن السجدة الأخيرة ولم يسجد للسهو

- ‌حكم إطلاق اسم (عم) على أبي الزوجة ونحو ذلك

- ‌الهداية والعمل بالأسباب المشروعة

- ‌المصلى في البيت أو العمل ليس له حكم المسجد

- ‌حكم لزوم المصلي مصلاه إلى الشروق

- ‌معنى قوله تعالى: (ومن يقتل مؤمناً متعمداً)

- ‌التهاون في إخراج الزكاة لا يسقطها

- ‌حكم محاباة بعض المشترين

- ‌حكم إيقاع طلاق الثلاث

- ‌حكم لعان المملوكة واليهودية والنصرانية

- ‌حكم إطالة الإمام التشهد الأول

- ‌نصيحة بتبليغ العقيدة الصحيحة

- ‌اقتراح بشرح الأصول الثلاثة

- ‌صورة من صور الربا

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (جزاء من ربك عطاء حسابا)

‌تفسير قوله تعالى: (جزاء من ربك عطاءً حساباً)

قال تعالى: {جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَاباً} [النبأ:36] أي: أنهم يجزون بهذا جزاء من الله على أعمالهم الحسنة التي عملوها في الدنيا، واتقوا بها محارم الله.

وقوله عز وجل: {حِسَاباً} ، أي: كافياً مأخوذة من الحسب وهو الكفاية، أي: أن هذا الكأس كافٍ لا يحتاجون معه إلى غيره؛ لكمال لذته وتمام منفعته.

ثم قال عز وجل: {رَبِّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَاباً} [النبأ:37] فالله سبحانه وتعالى هو رب كل شيء، قال الله تعالى:{إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ} [النمل:91] ، فهو رب السماوات السبع الطباق، ورب الأرض -وهي سبع كما ثبت ذلك في السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وما بينهما، أي: ما بين السموات والأرض من المخلوقات العظيمة كالغيوم والسحب، والأفلاك وغيرها مما نعلمه ومما لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، وقوله:{لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَاباً} [النبأ:37] يعني: أن الناس لا يملكون خطاباً من الله، ولا يستطيع أحد أن يتكلم إلا بإذن الله، وذلك {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ} [النبأ:38] وهو جبريل: {وَالْمَلائِكَةُ صَفّاً} [النبأ:38] أي: صفوفاً صفاً بعد صف؛ لأنه كما جاء في الحديث تنزل ملائكة السماء الدنيا فتحيط بالخلق ثم ملائكة السماء الثانية من ورائهم، ثم الثالثة ثم الرابعة والخامسة وهكذا صفوفاً، لا يعلم عددهم إلا الذي خلقهم سبحانه وتعالى.

ص: 7