المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المراد من الجمع بين الصلاتين من غير خوف ولا مطر - لقاء الباب المفتوح - جـ ١٢٧

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [127]

- ‌تفسير آيات من سورة الحجرات

- ‌تفسير قوله تعالى: (قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا)

- ‌تفسير قوله تعالى: (قل أتعلمون الله بدينكم)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم من أوصى أن يُصلى عليه في المسجد الحرام ويدفن في مكة أو البقيع

- ‌شركة كوكاكولا واستهتارها بالكعبة والمسلمين

- ‌حكم استلاف المال بعملةٍ ورده بعملة أخرى

- ‌حكم من خرج للنزهة أو كان مسكنه بعيداً يبلغ مسافة القصر في السفر

- ‌السنة في تشميت العاطس بعد الثلاث

- ‌حكم من مات وعليه صوم

- ‌خطأ من قال: إن الكفر العملي لا يكون كفراً أكبر

- ‌حكم اللقطة التي تسقط في الطريق من سيارات التجار

- ‌جواز قتل النمل إذا كان مؤذياً

- ‌حكم الرسوم المتحركة التي تسمى بالرسوم الإسلامية

- ‌حكم رقص المرأة بين النساء

- ‌المراد من الجمع بين الصلاتين من غير خوف ولا مطر

- ‌حكم مقولة: (سوف آخذك أخذ عزيز مقتدر)

- ‌حكم الصلاة خلف إمام يخل بالأركان

- ‌وجوب إعادة الهدي إذا ذبح خارج الحرم

- ‌حكم التطيب بعد لبس الإحرام وعقد النية في الميقات

- ‌قاعدة في نقد الرجال والرد على أخطائهم

- ‌حكم القراءة للمريض وإهداء ثوابها وأخذ الأجرة عليها

- ‌معنى التوسل في حديث الأعمى الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌حكم قتل الصيد في رأسه بعد إمساكه حياً

- ‌حكم القراءة على الحشرات في البيوت

- ‌حكم الرد على المخالف في المسائل الاجتهادية

- ‌جواز الجمع والقصر قبل الوصول إلى البلد بقليل

- ‌حال حديث: (إن أبغض الحلال إلى الله الطلاق)

- ‌حكم قتل من كَذَّبَ الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌حكم اختلاف المطالع في هلال ذي القعدة

الفصل: ‌المراد من الجمع بين الصلاتين من غير خوف ولا مطر

‌المراد من الجمع بين الصلاتين من غير خوف ولا مطر

فضيلة الشيخ! متى كان قول ابن عباس رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع من غير خوف ولا سفر) ؟ وهل نعمل بهذا الحديث أم لا؟

كان هذا في المدينة، والحديث روي على ما ذكرت:(من غير خوف ولا سفر) ورُوِي: (من غير خوف ولا مطر) وهذا أَسَدُّ من اللفظ الأول؛ لأن قوله: (في المدينة) يغني عن قوله: (من غير سفر) ؛ لكن ابن عباس رضي الله عنهما سُئل: [ما أراد بذلك -يعني: لماذا الرسول جمع؟ - قال: أراد أن لا يُحَرِّج أمته] فدل هذا على أن الجمع إنما يجوز إذا كان في تركه حرج ومشقة، وأما إذا لم يكن هناك حرج ومشقة فلا يجوز الجمع؛ لأن الله قال في القرآن الكريم:{إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً} [النساء:103] ، والنبي صلى الله عليه وسلم وقَّت الصلوات الخمس، وجعل لكل صلاة وقتاً محدداً بأوله وآخره؛ لكن إذا كان الإنسان يلحقه حرج، كمريض يلحقه الحرج، أو من به سلس البول، أو المستحاضة، أو الإنسان الذي أصابه نومٌ شديد جداً لا يستطيع مدافعته، ويريد أن يجمع العشاء مثلاً إلى المغرب لأجل أن ينام، أو غير ذلك من الأمور التي ذكرها الفقهاء رحمهم الله، فإنه لا بأس بذلك.

المهم أن يكون هناك حرج ومشقة، ومن ذلك الجمع لإدراك الجماعة، فلو فُرِض أن جماعة يعرفون أنهم إذا وصلوا البلد تفرقوا ولم يصلوا جماعة، وأرادوا أن يجمعوا قبل التفرق فلا بأس، والدليل على هذا: أن الجمع في المطر في البلد المقصود اجتماع الجماعة وإلا لكان كل إنسان يذهب إلى أهله، وإذا دخل وقت العشاء صلى في بيته؛ لأنه معذور بواسطة المطر، فالمقصود ألا يحرِّج الأمة، لا أن يبقي الباب مفتوحاً من شاء جمع ومن شاء لم يجمع، فالجمع مربوط بالمشقة والحرج.

ص: 18