المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌توجيه حديث الأعرابي في قوله في الصلوات الخمس: (هل علي غيرها) - لقاء الباب المفتوح - جـ ١٣٤

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [134]

- ‌تفسير آيات من سورة (ق)

- ‌تفسير قوله تعالى: (أفعيينا بالخلق الأول)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)

- ‌الأسئلة

- ‌الحكمة والتروي عند الإفتاء

- ‌ضابط العرف في الإسراف وخروج المرأة إلى السوق

- ‌تحقيق الأخوة والتعارف بين المسلمين مصلحة عظيمة

- ‌جواز قراءة الإمام من المصحف إذا احتاج إلى ذلك

- ‌حكم رجل نسي السجود الثاني ثم ذكره بعدما قضى الصلاة

- ‌الدليل على صلاة ركعتين بعد الطواف

- ‌الرد على من جوز النظر إلى المرأة

- ‌حكم سفر الخادمة مع أهل البيت بدون محرم

- ‌توجيه حديث الأعرابي في قوله في الصلوات الخمس: (هل علي غيرها)

- ‌وجوب إتمام الصلاة لمن انقطع سفره بوصوله إلى بلده

- ‌حكم إخراج الرجل بما معه من الحقائب والفلوس والملابس عند أداء العمرة

- ‌حكم ضرب النساء للدف في غير الأعراس

- ‌سنية رفع الذكر بعد الصلاة المكتوبة

- ‌سجود السهو عن شك أو زيادة يكون بعد التسليمتين

- ‌رجوع المهر على ولي المرأة إذا غش الزوج فيها

- ‌حكم المحاماة في الإسلام

الفصل: ‌توجيه حديث الأعرابي في قوله في الصلوات الخمس: (هل علي غيرها)

‌توجيه حديث الأعرابي في قوله في الصلوات الخمس: (هل علي غيرها)

فضيلة الشيخ: جاء في الصحيحين من حديث طلحة في حديث الأعرابي الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: (هل عليَّ غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطوع) هل يؤخذ من هذا الحديث أن يكون صارفاً لعدم وجوب غير الصلوات الخمس؟

لا، هذا الحديث يدل على أنه ليس هناك صلوات، أي: تجب كل يوم إلا هذه الصلوات الخمس، وأما الصلوات المقرونة بأسبابها فهذه ينظر فيها، من العلماء من قال: إن هذه الصلوات المقرونة بأسبابها وإن وجد فيها قرائن تدل على الوجوب، فإن هذه القرائن ممنوعة؛ لحديث الأعرابي:(هل عليَّ غيرها) .

ومن قال: إن التي لها سبب ينظر في سياق دليلها هل يقتضي الوجوب أم لا؟ فمثلاً: صلاة الكسوف جمهور العلماء يرون أنها ليست بواجبة، لا على الأعيان ولا على الكفاية، ويستدلون بحديث الأعرابي.

ومن العلماء من يقول: هي واجبة، وعلى الأقل واجبة على الكفاية؛ لأن كون الرسول صلى الله عليه وسلم يفزع ويجمع الناس على إمام واحد في مصلى الجمعة، ويطيل هذه الصلاة العظيمة، وتُعرض عليه الجنة والنار، ويأمر عليه الصلاة والسلام بالصلاة، بل أمر بالفزع إلى الصلاة:(افزعوا إلى الصلاة) فكأنه عدو يحتاج إلى أن يفزع الناس منه، وأخبر أن الله يخوف العباد، فماذا يقول القائل: لو أنه خسف القمر أو كسفت الشمس والناس كل في بيعه وشرائه ومنامه، والرسول يقول:(يخوف الله بهما عباده) فيواجهون هذه الآية المخوفة بكل برودة، هل هذا لائق بالعبد؟! ليس بلائق.

ولهذا: كان أصح أقوال العلماء في هذه المسألة: أن صلاة الكسوف واجبة، إما على الأعيان، وإما على الكفاية.

نقول: الحديث يدل على أنه ليس هناك صلاة واجبة تُكَرَّر كل يوم وليلة إلا الصلوات الخمس والجمعة بدلاً عنهما، نعم يستدل به على أن الوتر ليس بواجب، وإن كان قد قال به بعض العلماء؛ لأنه من الصلوات الدورية.

أما ما كان لها سبب فعلى حسب الدليل الوارد في الصلاة في هذا السبب.

السائل: لو أقيمت الجمعة مستقلة؛ لأنها قَصْرٌ على المسافر؟ الشيخ: الجمعة لا يصليها المسافر، في البر لا يصليها؛ لكن لو كان في بلد تقام فيه الجمعة لا بد أن يحضر.

السائل: يضطر أنه يخرج عن صاحبه! الشيخ: حتى ولو لم يستقل، أليس الله يقول:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة:9] ؟! نقول لهذا المسافر: هل أنت مؤمن؟! سيقول ماذا؟ السائل: نعم.

الشيخ: نقول له: اسعَ.

ص: 15