المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تحقيق الأخوة والتعارف بين المسلمين مصلحة عظيمة - لقاء الباب المفتوح - جـ ١٣٤

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [134]

- ‌تفسير آيات من سورة (ق)

- ‌تفسير قوله تعالى: (أفعيينا بالخلق الأول)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)

- ‌الأسئلة

- ‌الحكمة والتروي عند الإفتاء

- ‌ضابط العرف في الإسراف وخروج المرأة إلى السوق

- ‌تحقيق الأخوة والتعارف بين المسلمين مصلحة عظيمة

- ‌جواز قراءة الإمام من المصحف إذا احتاج إلى ذلك

- ‌حكم رجل نسي السجود الثاني ثم ذكره بعدما قضى الصلاة

- ‌الدليل على صلاة ركعتين بعد الطواف

- ‌الرد على من جوز النظر إلى المرأة

- ‌حكم سفر الخادمة مع أهل البيت بدون محرم

- ‌توجيه حديث الأعرابي في قوله في الصلوات الخمس: (هل علي غيرها)

- ‌وجوب إتمام الصلاة لمن انقطع سفره بوصوله إلى بلده

- ‌حكم إخراج الرجل بما معه من الحقائب والفلوس والملابس عند أداء العمرة

- ‌حكم ضرب النساء للدف في غير الأعراس

- ‌سنية رفع الذكر بعد الصلاة المكتوبة

- ‌سجود السهو عن شك أو زيادة يكون بعد التسليمتين

- ‌رجوع المهر على ولي المرأة إذا غش الزوج فيها

- ‌حكم المحاماة في الإسلام

الفصل: ‌تحقيق الأخوة والتعارف بين المسلمين مصلحة عظيمة

‌تحقيق الأخوة والتعارف بين المسلمين مصلحة عظيمة

نحن عائلة كبيرة، نخرج سنوياً إلى البر، ويصير فيه بعض المنكرات مثل: الغناء، والغيبة، والدخان، ونخرج معهم وندخل قبل ما تحدث هذه المنكرات، يعني: قبل ما يكون فيه غناء للرجال بالدف، والنساء كذلك؟ الشيخ: يعني: قصدك اجتماع تعارف.

السائل: نعم، اجتماع سنوي يا شيخ.

المهم أنه اجتماع تعارف، المقصود به التعارف والتآلف، إذا كان.

السائل: وعادة أخذناها سنوياً.

الشيخ: أقول: ما فيه خلاف، إذا كان هذا للتعارف والتآلف، ودراسة أحوال العائلة، مَن يحتاج ومَن لا يحتاج فهذا طيب، وإذا جاء المنكر فإنه لا يَسَع الإنسان إلا أن يفارق، أفهمتَ؟ أما إن كان مجرد خروج نزهة وليس فيه مصلحة فهذا من إضاعة الوقت ولا حاجة، أما كونه يتكرر فما دام أنه غير مقيد بشهر معين فلا بأس به.

السائل: إذا كانت العائلة كبيرة جداً، والمنكرات هذه سبق وأن أنكرنا عليها ولكن لا استجابة.

الشيخ: أنت ذكرتَ في سؤالك بارك الله فيك أنكم تجتمعون وإذا جاء المنكر الذي ترونه منكراً فارقتهم؟ السائل: بعض الإخوان، والبقية يجلسون.

الشيخ: على كل حال: {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا} [فصلت:46] الذي يجلس مع أهل المنكر كفاعل المنكر.

السائل: ولكن بالنسبة لنا يجوز أن نقاطعهم يا شيخ، مثلاًَ: لا نخرج؟ الشيخ: كما قلتُ لك: ما دام فيه مصلحة لا تقاطعهم.

السائل: لا توجد مصلحة.

الشيخ: أما قلتَ أنتَ أنه يجري التعارف والتآلف؟! هذه مصلحة عظيمة، الآن لو تسأل بني العم: كم لعمك لم يأتِ؟ قال: لا أدري، يمكن لو سألت أخاك: كم له لم يأت؟ لقال: لا أدري، هذا تقاطع، كون الناس لا يعرف بعضهم بعضاً ليس بطيب، فأنا من رأيي أنه يخرج وإن كان له كلمة ووجاهة بين القوم فبإمكانه إذا رأى المنكر أن يقول: يا جماعة! اتقوا الله، وينصحهم، ولعل الله أن يهديهم على يده، وأما إذا كان من عامتهم يخرج مثلاً ويشاركهم في الغداء أو نحوه ويعرض مشكلاتهم إن كان عنده مشكلات وينصرف.

ص: 9