المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم الصلح مع أهل البدع في عدم التكلم في آيات الصفات - لقاء الباب المفتوح - جـ ١٥٦

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [156]

- ‌تفسير آيات من سورة الذاريات

- ‌تفسير قوله تعالى: (كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول)

- ‌تفسير قوله تعالى: (أتواصوا به بل هم قوم طاغون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فتول عنهم فما أنت بملوم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فإن للذين ظلموا ذنوباً مثل ذنوب أصحابهم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون)

- ‌الأسئلة

- ‌المؤمنون عند شروطهم

- ‌حكم تقليد بعض الأئمة في القراءة

- ‌جواز الدخول مع الإمام بنية النافلة لمن صلى الفرض

- ‌جواز قتل الذباب والبعوض بالآلة الكهربائية

- ‌نصيحة في البدء بحفظ القرآن قبل المتون

- ‌جواز تقبيل الأخ لأخته في الجبهة وكراهته في الخد والفم

- ‌شرح حديث: (من سن في الإسلام سنة حسنة)

- ‌حد عورة المرأة مع المرأة

- ‌حكم قطع صلاة النافلة لمن دعته أمه وهو يصلي

- ‌حكم شراء السلعة مع بقاء بعض النقود عند البائع وحكم ذلك في الصرف

- ‌القصر في السفر لا يحتاج إلى نية

- ‌حكم من انتقض وضوءه أثناء الطواف

- ‌حكم ختان البنت الصغيرة

- ‌الإقامة إذا حددت بعمل أو زمن فإن صاحبها في حكم المسافر

- ‌حكم الاستنجاد بالأخ الغائب إذا قصد التخويف

- ‌التفصيل فيمن أدرك الإمام في الركعة الأخيرة أو في التشهد

- ‌قول: (رضيت بالله رباً

- ‌حكم الصلح مع أهل البدع في عدم التكلم في آيات الصفات

- ‌معنى قوله تعالى: (ووجد الله عنده فوفاه حسابه)

- ‌وجه الجمع بين قوله تعالى: (وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين) وقوله: (فذكر إن نفعت الذكرى)

- ‌عذاب القبر متعلق بالروح وقد يتصل بالبدن

- ‌قصر الصلاة في السفر سنة وليس بواجب

- ‌حكم رجل مسافر تزوج امرأة مقيمة فأكرهها على الجماع في نهار رمضان

الفصل: ‌حكم الصلح مع أهل البدع في عدم التكلم في آيات الصفات

‌حكم الصلح مع أهل البدع في عدم التكلم في آيات الصفات

بعض إخواننا الدعاة إلى الله عز وجل في البلاد رأوا أن من المصلحة أنهم يتفقون مع الصوفية في عدم الكلام في المحاضرات أو في الخطب في الاستواء مثلاً أو الاستغاثة وغيرها من الأشياء، واستدلوا باتفاق النبي صلى الله عليه وسلم مع اليهود، فهل الاستدلال صحيح يا شيخ؟ ما توجيهكم؟

لا هذا الاستدلال غير صحيح؛ لأن هذا الذي تذكر هو قوله تعالى: {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} [القلم:9] ، المداهنة في الدين لا تجوز، والرسول عليه الصلاة والسلام إنما صالح اليهود على ألا يعتدي أحد على أحد، لا على أن نرضى بدينهم أبداً ولا يمكن يرضى الرسول بدينهم أبداً، وهذا الذي تذكر يعني الرضا بما هم عليه من الباطل، فالمصالحة على هذا الوجه هي مداهنة في الواقع، والمداهنة محرمة، لا يجوز لأحد أن يداهن أحداً في دين الله، بل يجب بيان الحق مهما كان، لكن من الممكن إذا رأوا من المصلحة ألا يبدءوا بالإنكار قبل كل شيء، وأن يبدءوا أولاً بالشرح الصحيح، فمثلاً إذا تكلم عن الاستواء كما قلتم يشرح معنى الاستواء ويبين حقيقته دون أن يقول ويوجد أناس يفسرونه بكذا إلا بعد أن يتوطن الناس ويعرفوا الحق ويسهل عليهم الانتقال من الباطل إلى الحق.

ص: 27