المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم التصنت بالجهاز التجسسي على الأولاد والخادمة من أجل تربيتهم والحفاظ عليهم - لقاء الباب المفتوح - جـ ١٥٧

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [157]

- ‌تفسير آيات من سورة الطور

- ‌تفسير قوله تعالى: (والطور)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وكتاب مسطور)

- ‌تفسير قوله تعالى: (في رق منشور)

- ‌تفسير قوله تعالى: (والبيت المعمور)

- ‌تفسير قوله تعالى: (والسقف المرفوع)

- ‌تفسير قوله تعالى: (والبحر المسجور)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إن عذاب ربك لواقع)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ما له من دافع)

- ‌الأسئلة

- ‌كيفية تحصين الأب أولاده بالأذكار الشرعية

- ‌عدم جواز فتح الرسائل إلا بإذن صاحبها

- ‌التعوذ والسؤال والتسبيح عند قراءة القرآن يكون في صلاة الليل دون الفريضة

- ‌الفرق بين قول القلب وعمله

- ‌استحباب الإتمام لمن صلى خلف الإمام نفلاً

- ‌التوفيق بين قوله تعالى: (في يوم كان مقداره ألف سنة) وقوله: (في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة)

- ‌الصحيح أن البيت المعمور فوق الكعبة وفي السماء السابعة

- ‌حكم الصلاة في الثوب الشفاف

- ‌معنى قوله تعالى: (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى)

- ‌التوفيق بين اعتقاد الإنسان وتقدير الله عز وجل من المصائب

- ‌حكم الصلاة وقراءة القرآن في البقيع وعند قبر النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌حكم السلام على أهل المقابر لمن كان ماراً بهم

- ‌حكم التصنت بالجهاز التجسسي على الأولاد والخادمة من أجل تربيتهم والحفاظ عليهم

- ‌نتيجة الاستخارة هي ما يقدره الله عز وجل من الأسباب أو ميل الشخص إلى شيء ما

الفصل: ‌حكم التصنت بالجهاز التجسسي على الأولاد والخادمة من أجل تربيتهم والحفاظ عليهم

‌حكم التصنت بالجهاز التجسسي على الأولاد والخادمة من أجل تربيتهم والحفاظ عليهم

توجد الآن أجهزة في السوق تساعد الإنسان على التصنت على الهاتف، على العموم أنه بإمكان الإنسان أن يدخل على المتحدثين فيسمع كلامهما، واستخدمها بعض الناس استخداماً فيما يراه أنه استخدام طيب لمعرفة من يتصل بأبنائه حتى يعرف أين سيكون مثلاً مجيئهم الليلة أو ذهابهم هذه الليلة مع من، ومن سيزورهم؟ وما الحديث الذي سيدور بينهم؟ وعلى هذا الأساس يحدد نوع تربيته لأبنائه، أو معرفة من يتصل بالخادمة إذا كانت في البيت، أو بمن تتصل، فهل يجوز لمثل هذا إذا كانت نيته صالحة؟ أولاً: بارك الله فيك الذي أعرف أن هذا النوع من الأجهزة ممنوع.

السائل: لا.

بل يباع الآن.

الشيخ: الآن؟ السائل: نعم.

الشيخ: علناً؟ السائل: على هيئة مسجل يضعه في بيته على هاتفه هو فقط، إذا اتصل أحد عليَّ وأنا في البيت بإمكانه أن يسمع من يتصل بي.

الشيخ: لكن قصدي هل هو مسموح؟ السائل: مسموح، يا شيخ! مسجل عادي.

الشيخ: أما إذا تصنت على الناس فهذا حرام لا إشكال فيه؛ لأن هذا من باب التطلع على أسرار الناس، وخيانة الأمانة، حتى إن العلماء رحمهم الله قالوا: إذا حدثك الإنسان والتفت لينظر هل حوله أحد، فإن ذلك من الأمانة، فلا يجوز لك أن تفضي بسره إلى أحد، فكيف بالذي يتلقف أو يخطف أقوال الناس، هذا لا شك في تحريمه سواء علم وكتم أو علم وأعلن.

أما الذي يأخذه ليتصنت مثلاً على أولاده أين ذهبوا وأين راحوا، أو على الخادمة أو على أهله، فهذا إن كان هناك قرينة فساد واضحة يريد أن يتحقق منها فلا بأس، وإلا فإنه من التجسس والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التجسس، وكم من إنسان تجسس وسمع ما يكره أو رأى ما يكره ثم لا يمكنه أن يغير شيئاً فيزداد لذلك محنة إلى محنته، ويزداد أيضاً كراهة لمن سمعه أو رآه إذا كان يتجسس بالعين وهو في غنىً عن ذلك، حتى إنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عبد الله بن مسعود أنه قال عن النبي صلى الله عليه وسلم:(لا يحدثني أحد عن أحد بشيء فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر) انظر إلى التربية، كن سليم الصدر، وربما يهدي الله هذا الرجل ويستقيم، لكن إذا كرهته لمعصية عرفتها منه، ربما لا تزول هذه الكراهة ولو استقام.

ثم إن الإنسان إذا سمع أو رأى من شخص ما يكره يظهر أثر ذلك عليه في رؤيته إياه، وفي نظره إليه، وفي وجهه إذا لاقاه، فيشمئز كل واحد من الآخر، وتحصل العداوة والبغضاء.

فالمهم أني أرى أن السلامة من هذا الجهاز الذي يتجسس على الناس أولى بكل حال.

السائل: هناك فرق بين الناس الآخرين والأولاد الشيخ: اسمع يا رجل الكلام، أن السلامة أولى منه بلا شك، فإن دعت الحاجة إليه في أولاده أو أهله فلا بأس بهذا، ومع ذلك أفضل ألا يفعل؛ لأنه أولاً: النفس البشرية طبيعتها أنها تتنقل فربما يأتي يوم من الأيام يقول: هاه أريد أتجسس على الشرطة على كذا على كذا على كذا، وهذا مثل السحر يصير في البدن من حيث لا يشعر الإنسان، كذلك هذا يصير في القلب من حيث لا يشعر، فالسلامة من هذا الجهاز أرى أنها أولى بكل حال.

وهذا الأخ موسى بعد رجوعه من أهله جزاه الله خيراً يشير إلى أن الوقت قد انتهى.

فسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

وإلى اللقاء القادم إن شاء الله إلا إذا رأيتم أننا نلغي الجلسة القادمة نظراً للامتحان؟ مداخلات: ما يؤثر.

الشيخ: إذاً: الأمور تمشي على ما هي عليه بإذن الله.

ص: 24