المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (يوم يسحبون في النار على وجوههم) - لقاء الباب المفتوح - جـ ١٨٦

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [186]

- ‌تفسير آيات من سورة القمر

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولقد جاء آل فرعون النذر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (أكفاركم خيرٌ من أولئكم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (أم يقولون نحن جميع منتصر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (سيهزم الجمع ويولون الدبر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إن المجرمين في ضلال وسعر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يوم يسحبون في النار على وجوههم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إنا كل شيء خلقناه بقدر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم تحية المسجد بعد الأذان الثاني من الفجر

- ‌حكم الحركة في الصلاة لمصلحة الصلاة

- ‌الأرحام الذين تجب صلتهم

- ‌حكم بيع ما لم يُملك

- ‌حكم ميراث المال الذي اختلط بربا

- ‌حكم من أدرك جماعة يصلون المغرب وهو لم يصل العصر

- ‌أجر التسبيح والتحميد والتكبير عقب الصلوات

- ‌كيفية صلاة من أدرك قوماً يصلون العشاء وهو لم يصل المغرب

- ‌تفسير (الفتح) في قوله تعالى: (من قبل الفتح وقاتل)

- ‌حكم التأخر عن الجماعة من أجل إنكار المنكر

- ‌وقت أذكار الصباح والمساء

- ‌ما يبقى للزوج الأول من الطلقات بعد أن يتزوجها غيره

- ‌الجهل الذي يعذر به صاحبه

- ‌حكم كتابة مادة القرآن في المدارس

- ‌حكم تسمية سنة الفجر بالرغيبة

- ‌حكم من سافر لإقامة الجمعة

- ‌معنى قوله صلى الله عليه وسلم: (أن تلد الأمة ربتها)

- ‌حكم تحديد مكان اللوح المحفوظ

- ‌معنى حديث: (لا يبولن أحدكم في مستحمه)

- ‌ما يجب على طالب العلم اتباعه إذا وجد في الحكم على الحديث اختلافاً

- ‌كيفية الجمع بين قوله تعالى: (واللاتي يأتين الفاحشة

- ‌كيفية دفع الوسواس في الصلاة

- ‌مدى صحة وجود جثة فرعون الآن

- ‌حكم قول: (يسير عليك الرحمن) و (يزورك الرحمن)

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (يوم يسحبون في النار على وجوههم)

‌تفسير قوله تعالى: (يوم يسحبون في النار على وجوههم)

قال تعالى: {يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ} [القمر:48] يسحبون سحباً كما تسحب الجيفة ليبعد بها عن المنازل، ولا يسحبون على ظهورهم، بل على وجوههم والعياذ بالله، ويقال:{ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ} [القمر:48] ولقد قال الله تعالى في آيةٍ أخرى: {أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [الزمر:24] الذي كان يتقي في الدنيا الحر بيديه لوقاية وجهه، لكنه في النار ليس له ما يقي وجهه النار، بل يتقي بوجهه -نسأل الله العافية- أي: ليس له وقاية تقي وجهه من حر النار، فهم يسحبون في النار على وجوههم.

هذه -يا إخواني- ليست أساطير الأولين، وليست قصصاً تقال، هذه حقيقة نشهد بها -والله- كأننا نراها رأي العين، لابد أن يكون هذا، لكل مجرم (يوم يسحبون في النار على وجوههم) والساحب: هم الملائكة الموكلون بهم؛ لأن للنار ملائكة موكلين بها، ويقال:(ذوقوا مس سقر) .

انظر يا أخي! إلى الإذلال الجسدي والقلبي، الجسدي: هو أنهم يسحبون على وجوههم، والقلبي: أنهم يوبخون ويقال: (ذوقوا مس سقر) أي: صلاها، وسقر من أسماء النار -نسأل الله العافية لنا ولكم-.

ص: 8