المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان) - لقاء الباب المفتوح - جـ ١٨٩

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [189]

- ‌تفسير آيات من سورة الرحمن

- ‌تفسير قوله تعالى: (والأرض وضعها للأنام)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام)

- ‌تفسير قوله تعالى: (والحب ذو العصف والريحان)

- ‌تفسير قوله تعالى: (خلق الإنسان من صلصال كالفخار)

- ‌تفسير قوله تعالى: (رب المشرقين ورب المغربين)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان)

- ‌الأسئلة

- ‌سر وجود الملائكة

- ‌الذكور والإناث في الملائكة

- ‌شرح حديث (بعث النار)

- ‌حكم من ركع والإمام ساجد سجود التلاوة لعدم العلم بذلك

- ‌حكم تكفير الرافضة عموماً

- ‌حكم السلام على أهل المقابر عند المرور بجانب السور

- ‌خصوصية إبراهيم عليه السلام بدعوة التوحيد

- ‌حكم إعطاء الحجام مالاً على الحجامة

- ‌حكم العمل كمحامٍ خاص أو عام

- ‌حكم رد السلام على الجار المنتمي إلى الإسماعيلية

- ‌حكم تحنيط الميت وإنزاله القبر بالتابوت

- ‌المقصود بقوله تعالى: (تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها)

- ‌هالك عن ثلاث بنات وابنين وزوجة ثم مات أحد الأبناء

- ‌حكم استجواب الطلاب لإدارة المدرسة من غير سبب

- ‌حكم وصف المدينة النبوية بالمنورة

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان)

‌تفسير قوله تعالى: (يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان)

قال تعالى: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} [الرحمن:22] أي: من البحرين العذب والمالح (اللؤلؤ والمرجان) وهو قطعٌ من اللؤلؤ الأحمر جميل الشكل واللون، مع أنها مياه، وقوله تعالى:(منهما) أضاف الخروج إلى البحرين العذب والمالح، وقد قيل: إن اللؤلؤ لا يخرج إلا من المالح، ولا يخرج من العذب، والذين قالوا بهذا اضطربوا في معنى الآية: كيف يقول الله: (منهما) وهو من أحدهما؟ فأجابوا: بأن هذا من باب التغليب، أن يغلب أحد الجانبين على الآخر مثلما يقال: العمران لـ أبي بكر وعمر، ويقال: القمران للشمس والقمر، فهذا من باب التغليب، والمراد من واحدٍ منهما.

وقال بعضهم: بل هذا على حذف مضاف والتقدير (منهما) أي: من أحدهما.

وهناك قولٌ ثالث: أن تبقى الآية على ظاهرها لا تغليب ولا حذف، ويقول:(منهما) أي: منهما جميعاً اللؤلؤ والمرجان وإن امتاز المالح بأنه أكثر وأطيب.

فبأي هذه الأقوال الثلاثة نأخذ؟ نأخذ بما يوافق ظاهر القرآن، وهذه قاعدة يجب أن تفهموها، فالله عز وجل يقول:(يخرج منهما) فمن خالقهما وهو يعلم ماذا يخرج منهما، فإذا كانت الآية ظاهرها: أن اللؤلؤ والمرجان يخرج منهما جميعاً وجب الأخذ بظاهره، لكن لا شك أن المالح أكثر وأطيب، لكن لا يمنع أن نقول بظاهر الآية، بل يتعين أن نقول بظاهر الآية، وهذه قاعدة في القرآن والسنة: أننا نحمل الشيء على ظاهره ولا نؤول، اللهم إلا إذا كان هناك ضرورة لا بد أن نسير على ما تقتضيه الضرورة، أما بدون ضرورة فيجب أن نحمل القرآن والسنة على ظاهرهما.

{فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن:21] لأن ما في هذه البحار وما يحصل من المنافع العظيمة فيهما نعمٌ كثيرة لا يمكن للإنسان أن ينكرها أبداً.

ص: 8