المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (فلينظر الإنسان إلى طعامه) - لقاء الباب المفتوح - جـ ١٩

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [19]

- ‌تفسير آيات من سورة عبس

- ‌تفسير قوله تعالى: (قتل الإنسان ما أكفره)

- ‌تفسير قوله تعالى: (من أي شيء خلقه من نطفة خلقه فقدره)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ثم السبيل يسره)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ثم أماته فأقبره)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ثم إذا شاء أنشره، كلا لما يقض ما أمره)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فلينظر الإنسان إلى طعامه)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فإذا جاءت الصاخة)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وجوه يومئذٍ مسفرة)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم اختلاف نية المأموم عن نية الإمام في الصلاة

- ‌معنى حديث: (إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة)

- ‌حكم دخول المأموم الذي لم يصل المغرب مع الإمام في صلاة العشاء

- ‌حكم كشف الزوجة لوجهها أمام زوج أم زوجها

- ‌حكم إتيان الإمام براتبه الفجر مع تأخره عن الناس

- ‌الآيات الأولى من سورة الغاشية وحديث: (إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة)

- ‌حكم الحلف بالطلاق

- ‌حكم تعليق التمائم

- ‌توضيح حديث: (ستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة)

- ‌حكم الصلاة في الدوائر الحكومية وفي جماعات متفرقة

- ‌حكم جمع الصلاة بنية السفر قبل بدء السفر

- ‌حكم صلاة الإمام الذي تذكر أنه على غير وضوء وحكم صلاة المأمومين

- ‌توضيح حديث: (لا يحل شرطان في بيع)

- ‌فوائد الزواج من غير الأقارب

- ‌توضيح مخالفة شيخ الإسلام الأئمة الأربعة في بعض المسائل

- ‌الأفضل في مسألة تغيير لون اللحية البيضاء

- ‌حكم صحبة من لا يصلي والجلوس معه

- ‌حكم التكلم بأشياء لا تبنى على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

- ‌سقوط صلاة الراتبة عن المسافر

- ‌معنى: (ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه)

- ‌ضابط العذر بالجهل في الأحكام الشرعية

- ‌حكم أخذ الأجرة على الدعوة إلى الله

- ‌الحث على الابتعاد عن مواقع الريب

- ‌حكم طمس الصور المهانة

- ‌حكم زيادة لفظة وبركاته في التسليم من الصلاة

- ‌حكم الصور في الملابس الملبوسة

- ‌حكم إقرار المنكر من أجل الدعوة

- ‌تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم)

- ‌حكم تنفيذ الوصية بالدفن في مكان معين

- ‌حكم صلاة سنتي الظهر بعد العصر لمن جمع الصلاة

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (فلينظر الإنسان إلى طعامه)

‌تفسير قوله تعالى: (فلينظر الإنسان إلى طعامه)

ثم قال عز وجل مذكراً الإنسان بما أنعم عليه: {فَلْيَنْظُرْ الإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ * أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبّاً} [عبس:24-25] أي: فلينظر إلى طعامه من أين جاء؟ ومن جاء به؟ وهل أحد خلقه غير الله؟ وينبغي للإنسان أن يتذكر عند هذه الآية قول الله تبارك وتعالى: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ * أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ * لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً فَظَلَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ * إِنَّا لَمُغْرَمُونَ * بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ} [الواقعة:63-67] من الذي زرع هذا الزرع حتى استوى؟ ويسر الحصول عليه حتى كان طعاماً لنا؟ هو الله عز وجل، ولهذا قال:(لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً) بعد أن نخرجه نحطمه حتى لا تنتفعوا به: {أَفَرَأَيْتُمْ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ * أَأَنْتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنْ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً فَلَوْلا تَشْكُرُونَ} [الواقعة:68-70] وهنا يقول: {فَلْيَنْظُرْ الإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ} [عبس:24] من أين جاءه، {أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبّاً} [عبس:25] أي: من السحاب {ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقّاً} [عبس:26] بعد نزول المطر عليها تتشقق بالنبات: {فَأَنْبَتْنَا فِيهَا} [عبس:27] أي: في الأرض {حَبَّاً * وَعِنَباً وَقَضْباً * وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَائِقَ غُلْباً * وَفَاكِهَةً وَأَبّاً} [عبس:27-31] أنبتنا فيها حباً كالبر والأرز والذرة والشعير وغير ذلك من الحبوب الكثيرة (وَعِنَباً) معروف، (وَقَضْباً) قيل: إنه القتّ وهو معروف، (وَزَيْتُوناً) معروف (وَنَخْلاً) كذلك.

(وَحَدَائِقَ غُلْباً) الحدائق جمعها حديقة، و (الغلب) كثيرة الأشجار، و (فاكهةً) أي: ما يتفكه به الإنسان من أنواع الفواكه، (وَأَبّاً) الأب نبات معروف عند العرب ترعاه الإبل {مَتَاعاً لَكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ} [عبس:32] أي: أننا فعلنا ذلك متعة لكم يقوم بها عودكم وتتمتعوا بها أيضاً بالتفكه بهذه النعم.

ص: 8