المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم هجر من ترك الصلاة - لقاء الباب المفتوح - جـ ٢١١

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [211]

- ‌تفسير آيات من سورة الحديد

- ‌تفسير قوله تعالى: (له ملك السماوات والأرض)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم إيجاد قنوات إسلامية وحكم شراء الدش بحجة مشاهدة القنوات الإسلامية

- ‌حكم هجر من ترك الصلاة

- ‌حكم من شك في انتقاض وضوئه

- ‌حكم تارك الصلاة

- ‌حكم تكليف الممسوس حين يصرع

- ‌حكم الذي يصلي أحياناً

- ‌حكم مصافحة الأجنبيات وحكم الطعن فيمن ترك ذلك

- ‌حكم الانتخابات العامة والقبلية في الكويت

- ‌من كان فيه خصلة من النفاق: هل هو في الدرك الأسفل أم لا

- ‌حكم أكل اللحم من بائع يتلفظ بالكفر وليس هو الذابح

- ‌بيان الأفضل من الكتب لطالب العلم

- ‌حكم من يصلي الجمعة فقط

- ‌كيف يصنع من قل في منطقته أهل العلم أو عدموا

- ‌حكم تزكية الصداق

- ‌حكم من يُقَصِّر في قراءة بعض الآيات من كبار السن

- ‌حكم الطهارة للطواف

- ‌بماذا يبدأ طالب العلم من الحفظ

- ‌حكم طواف الوداع في العمرة

- ‌بيان فضل طلب العلم وكيفيته

- ‌حكم من كان محافظاً على جميع الفرائض إلا أنه مدخن

الفصل: ‌حكم هجر من ترك الصلاة

‌حكم هجر من ترك الصلاة

بعض الشباب -هدانا الله وإياهم- يتهاونون في الصلاة تهاوناً عظيماً، لدرجة تصل إلى تركها بالكلية، وهؤلاء الشباب قد يكونون أقارب لنا مثل: الإخوان وغير ذلك، وبعضهم أصدقاء، فكيف التعامل معهم في نظركم: هل نقاطعهم مقاطعة شرعية أم ماذا؟

لا شك أن التهاون بالصلاة سبب الشقاء والبلاء؛ لأن الصلاة إذا صلحت صلحَت الأعمال، وإذا فسدت فسدت الأعمال، فهي للأعمال بمنزلة القلب، ولهذا عند الحساب يوم القيامة أول ما ينظر في الصلاة، إن كان قد أضاعها هو لما سواها أضيع، وإن كان قد حافظ عليها ينظر في بقية أعماله، والصلاة عمود الدين إذا سقطت سقط البناء، ولقد قال الله تعالى:{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً} [مريم:59-60] .

هؤلاء الذين يتهاونون في الصلاة من الآباء والأبناء والإخوان، والأعمام والعمات والخالات وغيرهم من الأقارب، أو من الأصحاب أو من الجيران، يجب علينا أن ننصحهم ونحذرهم ونبين لهم ما في الصلاة من الخير والأجر العظيم، والآثار الحميدة، وما في تركها وإضاعتها من الشر والبلاء، فإن اهتدوا فهذا المطلوب، وإن لم يهتدوا نظرنا: هل في هجرهم والبعد عنهم فائدة بحيث يخجلون فيستعتبون، أو هذا لا يزيد الأمر إلا شدة ونفوراً، إن كان الثاني فإننا لا نهجرهم، وإن كان الأول فإننا نهجرهم، أي: إذا هجرناهم خجلوا واستقاموا، فهنا نهجرهم حتى يستقيموا، وإن كان الهجر لا يفيد شيئاً بل لا يزيد الأمر إلا شدة وبعداً ونفوراً منا فلا نهجرهم، لأن الهجر دواء، والدواء متى يستعمل؟ يستعمل عند الحاجة وعند ظن النفع، إذا لم تظن النفع في الدواء فلا تستعمله، إلا إذا كانوا تركوا الصلاة بالكلية فهؤلاء مرتدون عن دين الإسلام، يجب هجرهم ومقاطعتهم وعدم الإنفاق عليهم إذا كنت تنفق عليهم حتى يرجعوا إلى الإسلام.

لاحظ أيهما أعظم الكافر الأصلي الذي لم يُسْلِمْ من الأصل، أم المرتد؟ المرتد أعظم، ولهذا الكافر يمكن أن نبقيه على دينه ونتركه، المرتد لا نبقيه على ردته، نقول: أسلم وصلِ وإلا قتلناك، فإذا كان لا يجوز إقراره على الحياة فلا يجوز صلته.

ص: 7