المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌معنى قوله تعالى: (فذكر إن نفعت الذكرى) - لقاء الباب المفتوح - جـ ٥٢

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [52]

- ‌تفسير آيات من سورة الأعلى

- ‌وعد الله لنبيه بإقرائه القرآن

- ‌وعد الله لنبيه بتيسيره لليسرى

- ‌معنى قوله تعالى: (فذكر إن نفعت الذكرى)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم من لا يعمل بما ينصح به

- ‌حكم الرضيع من الزوج الأول بالنسبة لبنات الزوج الثاني

- ‌ضابط الطاهر والنجس في الجلود

- ‌المسافر إذا صلى خلف إمام مقيم

- ‌السنة في دخول الرجل على أهله ليلة العرس

- ‌حكم العرضات الشعبية

- ‌من أحكام سجود السهو

- ‌حكم الاقتصار على توحيد الربوبية في الدعوة

- ‌الرد على من يدعي أن توحيد الألوهية أمر محدث

- ‌حكم من يذهب إلى الجهاد ويترك طلب العلم

- ‌حكم مصارعة الثيران

- ‌معنى حديث: (الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري)

- ‌حكم صيام من داعب امرأته فأمذى

- ‌حكم كشف المرأة شيئاً من جسدها أمام النساء

- ‌حكم التكبير أيام العيد بمكبر الصوت

- ‌حكم ضم فصلين مختلفي المرحلة في فصل واحد

- ‌الأضحية عن الميت

- ‌صلاة العيد وقضائها

- ‌حكم من جامع أو احتلم ولم ينزل

- ‌اقتناء المجلات الإسلامية التي فيها صور

- ‌حكم البيع بالتقسيط مع عدم ملكية البائع للسلعة عند البيع

- ‌حكم الائتمام بالمسبوق

- ‌من صور التحايل على أنظمة الدولة

الفصل: ‌معنى قوله تعالى: (فذكر إن نفعت الذكرى)

‌معنى قوله تعالى: (فذكر إن نفعت الذكرى)

أمره تعالى أن يذكِّر فقال: {فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى} [الأعلى:9] يعني: ذكِّر الناس ذكرهم بأيام الله، ذكرهم بآيات الله، عظهم {إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى} [الأعلى:9] يعني: في محل تنفع فيه الذكرى؛ وعلى هذا فتكون (إن) شرطية، والمعنى: إن نفعت الذكرى فذكر، وإن لم تنفع فلا تذكر، أي: لا فائدة من تذكير قوم تعلم أنهم لا ينتفعون، هذا ما قيل في هذه الآية.

وقال بعض العلماء: ذكِّر على كل حال، فإن كل هؤلاء القوم تنفع فيهم الذكرى، فيكون الشرط هنا ليس المقصود به أنه لا يذكر إلا إذا نفعت، بل المعنى: ذكر إن كان هؤلاء القوم ينفع فيهم التذكير.

فالمعنى على هذا القول: ذكر بكل حال، والذكرى سوف تنفع تنفع من؟ تنفع المؤمنين، وتنفع المذكر أيضاً، فالمذكِّر منتفع على كل حال، والمذكَّر إن انتفع بها فهو مؤمن، وإن لم ينتفع بها فإن ذلك لا ينقص من أجر المذكِّر شيئاً.

إذاً: نحن نذكِّر سواء نفعت الذكرى أم لم تنفع.

وقال بعض العلماء: إن ظن أن الذكرى تنفع وجبت، وإن ظن أنها لا تنفع فهو مخير إن شاء ذكر وإن شاء لم يذكر، ولكن على كل حال نقول: لا بد من التذكير حتى وإن ظننت أنها لا تنفع، فإنها سوف تنفعك أنت، وسوف يعلم الناس أن هذا الشيء الذي ذكرتهم به إما واجب وإما حرام، وإن سكت والناس يفعلون المحرم أو يتركون الواجب قالوا: لو كان هذا محرماً لذكر به العلماء، أو لو كان هذا واجباً لذكر به العلماء، فلا بد من التذكير، ولا بد من نشر الشريعة سواء نفعت الموعظة أم لم تنفع.

ثم ذكَرَ الله عز وجل من سيذكَّر ومن لا يذكَّر، وسنتكلم على ذلك إن شاء الله في اللقاء القادم حتى يكون عندنا وقت أكثر للأسئلة.

ص: 5