المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم الربيبة وهل يشترط أن تكون في الحجر - لقاء الباب المفتوح - جـ ٩٩

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [99]

- ‌تفسير سورة العصر

- ‌تفسير قوله تعالى: (والعصر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إن الإنسان لفي خسر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إلا الذين آمنوا)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وعملوا الصالحات)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وتواصوا بالحق)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وتواصوا بالصبر)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم طاعة الوالدين في الامتناع عن مجالس الذكر

- ‌الضابط في الرياء إذا طرأ أثناء العمل

- ‌حكم عقود التأمين

- ‌لا تُدرك الجماعة بالدخول مع الإمام في التشهد الأخير

- ‌حكم قراءة القرآن للجنب

- ‌من أسباب مضايقة الدعاة

- ‌حكم صلاة الرواتب قبل الأذان

- ‌اسم خازن الجنة

- ‌حكم بيع الصحف المحلية

- ‌حكم الوفاء بالنذر

- ‌حكم مجالسة تارك الصلاة

- ‌حكم من جمع الظهر والعصر في سفره ثم دخل بلده قبيل العصر

- ‌تقويم جماعة التبليغ

- ‌حكم قول الإنسان: (مادة القرآن)

- ‌مشاركة في الكلام على بيان منهج جماعة التبليغ

- ‌إمكانية إعتاق الرقاب

- ‌حكم الربيبة وهل يشترط أن تكون في الحجر

- ‌ما يقدر به السفر

- ‌إتمام المسافر الصلاة بعد المقيم ولو أدرك ركعة واحدة

- ‌ما يشرع للمسافر من صلاة النفل

- ‌ضابط الزيادة التي يشرع لها سجود السهو

- ‌حكم بيع ما لا يملك

الفصل: ‌حكم الربيبة وهل يشترط أن تكون في الحجر

‌حكم الربيبة وهل يشترط أن تكون في الحجر

؟

فضيلة الشيخ أولاً: نسأل الله لك الأجر والمثوبة على إتاحة هذه الفرصة لأبنائك وإخوانك.

الأمر الثاني: سؤالي ذو شقين: عن الربيبة هل يشترط فيها على القول الصحيح أن تكون في الحجر أم لا؟

القول الصحيح: إن تحريم الربيبة ليس مشروطاً بأن تكون في الحجر، بين ذلك قوله تعالى:{وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} [النساء:23] فذكر الله وصفين: (اللاتي في حجوركم) الثاني: (من نسائكم اللاتي دخلتم بهن) ثم قال: {فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} [النساء:23] وسكت عن القيد الأول، فدل ذلك على أن القيد الأول غير معتبر، وإنما هو قيد أغلبي، أي: بناء على أن الغالب أن الربيبة تكون مع أمها في حجر الزوج، فلهذا كان الذي عليه جمهور العلماء وهو القول الراجح أنه لا يشترط في الربيبة أن تكون في حجر الإنسان، بل لو لم تأت إلا بعد أن طلق أمها فهي ربيبة، إذا كان قد دخل بالأم، ولو كانت مثلاً من زوج سابق ولا تعرف الزوج الثاني ولا كانت عنده فهي أيضاً حرام عليه.

لكن هنا سؤال: رجل عقد على امرأة عقداً صحيحاً ودخل عليها، وخلا بها واستمتع بها بما دون الجماع ثم طلقها فهل يجوز أن يتزوج ابنتها؟ وهل تكون بنتها محرماً له؟ الجواب: يجوز، لأنه قال:{فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} [النساء:22] أي: جامعتموهن {فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} [النساء:23] وعلى هذا فتكون هذه البنت، أعني: بنت المطلقة التي خلا بها زوجها ولكن لم يجامعها تكون حلالاً له من جهة النكاح له أن يتزوجها، ولا تكشف له؛ لأنها ليست من محارمه، وهذه المسألة قد تخفى على كثير من الناس، يظنون أنه إذا عقد عليها وخلا بها وعاشرها دون الجماع أن ابنتها تحرم عليه، وأنه يكون محرماً لها وليس الأمر كذلك.

ص: 26