الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مذهب الجلالين الفقهي والعقدي:
مذهب الجلالين الفقهي والعقدي أولاً: المذهب الفقهي هما شافعيان، كما تقدم في ترجمتيهما، وأثر ذلك على فهمهما للنصوص، وترجيحهما في آيات الأحكام، في آية المحاربة يقول السيوطي:" (أو) لترتيب الأحوال، فالقتل لمن قتل فقط، والصلب لمن قتل وأخذ المال، والقطع لمن أخذ المال ولم يقتل، والنفي لمن أخاف فقط، قاله ابن عباس، وعليه الشافعي"، وفي آية:{فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [(39) سورة المائدة]"في التعبير بهذا ما تقدم، فلا يسقط بتوبته حق الآدمي من القطع ورد المال، نعم بيّنت السنة أنه إن عفا عنه قبل الرفع إلى الإمام سقط القطع، وعليه الشافعي" إلى غير ذلك من المواضع الكثيرة.
المحلي يقول في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ} [(49) سورة الأحزاب] يقول المحلي: "أعطوهن ما يستمتعن به، أي إن لم يسمّ لهن صداق وإلا فلهن نصف المسمى فقط، قاله ابن عباس وعليه الشافعي" المقصود أنهما شافعيان، وأثر المذهب على فهمهما للنصوص، ودارا على قول الشافعي أينما دار، كما هو معروف.
أما المذهب العقدي ....
طالب:. . . . . . . . .
بغض النظر عن قولهم عاد راجح ومرجوح، لا.
طالب: أحسن الله إليك، كما هو معلوم أن كثير من المحدثين على مذهب الشافعي، ومذهب الشافعية منتشر انتشاراً عظيماً كما في السابق، عليه أكثر العلماء، يقول أحدهم: أن السبب في ذلك أن مذهب الشافعي هو أقرب المذاهب للظاهرية، هل هذا صحيح؟ وما
…
شلون أقرب المذاهب إلى الظاهرية؟
طالب: يعني أقرب يعني ما يأخذ إلا من الكتاب والسنة والإجماع والقياس؟
وش يختلف عن أحمد؟ وش الفرق بين الشافعي وأحمد في هذا؟
طالب: أظن أن أحمد يا شيخ يرى بعض الأدلة الأخرى غير هذه كالاستصحاب وقول الصحابي.
طيب، الشافعية قولهم أقوى في قول الصحابي من قول الحنابلة.
طالب: إذاً السائل هذا أخطأ، إذاً ما سبب انتشار مذهب الشافعي لا سيما عند كثيرٍ من العلماء خاصة المحدثين؟
السبب الرئيس في انتشار المذاهب واتساعها أولاً: نعرف أن المذهب الحنفي هو أوسع المذاهب انتشاراً، هو أوسع المذاهب انتشاراً، ثم يليها الشافعي، ثم المالكي، ثم الحنبلي، هناك مذاهب أخرى انقرضت مثل مذهب الثوري، ومذهب الطبري، ومذاهب انقرضت، لكن المذاهب الباقية أوسعها انتشاراً مذهب الحنفية، ثم الشافعية ثم المالكية، ثم الحنابلة، السبب في هذا تبنّي الدول لهذه المذاهب، فالمذهب الذي تتبناه دولة ينتشر، والمذهب الذي لا تنوء به دولة يكاد أن ينقرض؛ لأن الدول إذا تبنّت المذهب أوقفت عليه الأوقاف، وصرفت له الأموال، ووظفت عليه الوظائف، حتى في كثيرٍ من العصور، في كثير من البلدان لا يولى القضاء إلا حنفي، فيضطر الناس أن يكونوا حنفية، في بعض البلدان مثل المشرق قاطبة كلها، المشرق كله حنفية، المغرب مالكي، والوسط غالبه شافعي، المذهب الحنبلي قليل جداً بالنسبة للمذاهب الأربعة، وإن كثر في بعض الأوقات دون بعض.
أما المذهب العقدي بالنسبة للجلالين فقد سلكا مسلك التأويل لكثير من الصفات التي يؤولها الأشاعرة، من الأمثلة على ذلك:{إِلَاّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللهُ} [(210) سورة البقرة] أي أمره {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [(88) سورة القصص] أي إلا إياه {وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [(67) سورة الزمر] بقدرته {وَجَاء رَبُّكَ} [(22) سورة الفجر] أي أمره، ومثل هذا كثير، أما آيات الاستواء على العرش معروف مذهب الأشاعرة في الاستواء أنهم يقولون: استولى، إيش عندك يا أشرف؟
طالب: يا شيخ أحسن الله إليك آخر سورة القصص {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [(88) سورة القصص] في قول السلف يا شيخ يقولون: عبر هنا بالوجه عن الذات، فهل يوافقونهم في ذلك يا شيخ؟
هناك آيات فيها بعض الألفاظ الموهمة بأنها من آيات الصفات، وهي في الحقيقة ليست من آيات الصفات.
طالب: يا شيخ هذه الآية؟