المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌1- اليأس والقنوط - مجمع الحكم والأمثال في الشعر العربي - جـ ١١

[أحمد قبش]

الفصل: ‌1- اليأس والقنوط

-‌

‌1- اليأس والقنوط

ص: 38

- لعمرُكَ لليأسُ غيرُ المري

ثِ (المريث) خيرٌ من الطمعِ الكاذبِ

- وللريثُ تحفزهُ بالنجا

حِ (بالنجاح) خيرٌ من الأملِ الخائبِ

- يرى الحاضرُ الشاهدُ المطمئن

من الأمرِ ما لا يرى الغائبُ

خويلد بن مطحل

ص: 39

- وما نالَ مثلَ اليأسِ طالبُ حاجةٍ

إِذا لم يكنْ فيها نجاحٌ لطالبِ

ابن هرمة

ص: 40

- لا تيأسنَّ من انفراجِ شديدةٍ

قد تنجلي الغمراتُ وهي شدائدُ

- كم كربةٍ أقسمتُ ألا تنقضيْ

زالت وفرجَها الجليلُ الواحدُ

صالح عبد القدوس

ص: 41

- قد يدركُ المرُ بعد اليأسِ حاجتَه

وقد يبلُ بعد القلةِ العددا

أسامة البجلي

ص: 42

- إِذا ما أجلتَ الفكرَ في مطلبٍ فلم

تجدْ حيلةً منه فذروهُ بحالهِ

- فلليأس عن إِدراكِ ما عزَّ نيلهُ

على القلبِ بردٌ مثلُ برد منالهِ

ابن خاتمة الأندلسي

ص: 43

- وفي اليأسِ خيرٌ للتقى وراحةٌ

من الأمرِ قد ولىَّ فلا المرءُ نائلهْ

أبو الأسود

ص: 44

- وفي اليأسِ للنفسِ راحةٌ

إِذا النفسُ رامتْ خطتةً لا تنالهُا

قيس بن ذريح

ص: 45

- شرُ العواقبِ يأسٌ قلبه أملٌ

وأعضلُ الداءِ نكسٌ بعد إِبلالِ

- المرءُ طاعةُ أيام تنقلُه

تنقلَ الظل من حالٍ إِلى حالِ

البحتري

ص: 46

- إِذا اشتملتْ على اليأسِ القلوبُ

وضاقَ لما به الصدرُ الرحيبُ

- وأوطنتِ المكارهُ واستقرتْ

وأرستْ في أماكنِها الخطوبُ

- ولم ترَ لانكشافِ الضُّرِّ وجهاً

ولا أغنى بحيلتهِ الأريبُ

- أتاكَ على قُنوطٍ منك غوثٌ

يمنُّ به اللَّطيفُ الستجيبُ

- وكُلُّ الحاثاتِ إِذا تناهَتْ

فموصولٌ بها فَرَجٌ قريبُ

علي بن أبي طالب

ص: 47

- فلا تشعرنَّ النفسَ يأساً فإِنما

يعيشُ بجدٍ حازمٌ وبليدُ

ظالم الدؤلي

ص: 48

- ما طالَ عهدُ اليأسِ في قلبِ امرئٍ

إِلا استبانَ على الجبينِ خطوطُ

- مهما طما بحرٌ به هو سابحٌ

فلهُ على الجنباتِ منه شطوطُ

- إِنا بعصرٍ لاحياةَ بأرضهِ

إِلا لمن هو في الحياةِ نشيطُ

- وإِذا تقدمتِ الشعوبُ حضارةً

تزدادُ فيها للحياةِ شروطُ

جميل صدقي الزهاوي

ص: 49

- وقد كنتُ ذا نابٍ على العدى

فأصبحتُ لا يخشْوَنَ نابي ولا ظفري

البحتري

ص: 50

- وبعضُ رجاءِ ما ليس نائلاً

غناءٌ وبعضُ اليأس أعفى وأراحُ

هدبة بن خشرم

ص: 51

- فصبراً جميلاً إِن في اليأسِ راحة

إِذا الغيثُ لم يمطرْ بلادَكَ ماطره

نهل بن حري

ص: 52

- إِذا أنتَ لم تأخذْ من اليأسِ عصمةً

تشدُّ بها في راحتيكَ الأصابعُ

- شربتَ بطرقِ الماءِ حيث لقيتهُ

على رَنَقٍ واستعبدتْكَ المطامعُ

- وفي اليأسِ عن بعض المطامعِ راحةٌ

وياربَّ خيرٍ أدركتْهُ المطامعً

ابن هرمة

ص: 53

- أرى اليأسَ أدنى للرشادِ وإِنما

دنا العيُّ للإِنسانِ من حيث يطمعُ

- فدعْ أكثرَ الأطماعِ عنك فإِنها

تضرُّ وأن اليأسَ لا يزالَ بنفعُ

الفطامي

ص: 54

- لقد أسمعتَ لو ناديتَ حياً

ولكن لا حياةَ لمن تنادي

- ولو ناراً لانفختَ بها أضاءتْ

ولكن أنتَ تنفخُ في رمادِ

عمرو بن معد يكرب

ص: 55

- وفي اليأسِ من أن تسأل الناسَ راحةٌ

تميتُ بها عسراً وتُحْيي بها يسرا

خلف الأقطع

ص: 56

- وغِرَّةُ مرة من فعلِ غِرٍ

وغِرَّةُ مرتينِ فِعالُ موُق

- فلا تفرحْ بأمرٍ قد تَدَنَّى

ولا تيأسْ من الأمرِ السحيقِ

- فإِن القربَ يبعدُ بعد قربٍ

ويدنو البعدُ بالقدرِ المسوق

- ومن لم يتقِ الضحضاحَ زلتْ

به قدماهُ في البحرِ العميقِ

- وما اكسبَ المحامدَ طالبوها

بمثل البشرِ والوجهِ الطليقِ

شاعر

ص: 57

- لا تيأسنْ من روح ربك وارجهُ

في كل حالٍ فهو أكرمُ من رُجي

- وإِذا عَرَتْكَ من الليالي شدةٌ

فاعلمْ بأنَ مآلها لتفرُّجِ

- فانظرْ بعين هُداكَ لاعين السَّوى

وبنورِ عقلِكَ فاستضئْ واستسرجِ

- وإِذا لهجتَ من الأمورِ بمأربٍ

فيما يؤدي للسلامةِ فالهجِ

حازم القرطاجني

ص: 58

- لم يَبْقَ شيءٌ من الدنيا بأيدينا

إِلا بقيةُ دَمْعٍ في مآقينا

- كنا قلادةَ جيدِ الدهرِ فانفرطتْ

وفي يمينِ الععُلا كنا رياحينا

- كانت منازلُنا في العزِّ شامخةً

لا تشرقُ الشمس إِلا في مَغانينا

- فلم نزلْ وصروفُ الدهرِ ترمقُنا

شزراً وتخدعُنا الدنيا وتلهينا

- حتى غدونا ولا جاهٌ ولا نَسَبٌ

ولا صديقٌ ولاخِلٌ يُواسِنا

حافظ إِبراهيم

ص: 59