المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

-‌ ‌2- الوداد - مجمع الحكم والأمثال في الشعر العربي - جـ ١١

[أحمد قبش]

الفصل: -‌ ‌2- الوداد

-‌

‌2- الوداد

ص: 69

- تغيرتِ المودةُ والإِخاءُ

وقلَّ وانقطعَ الرجاءُ

- ورب أخٍ وفيتُ له بحقٍ

ولكنْ لا يدومُ له وفاءُ

- أخلاءٌ إِذا استغنيتُ عنهمْ

وأعداءٌ إِذا نزلَ البلاءُ

- يدمنون المودةَ مارأَءْني

ويبقى الودُّ ما بقيَ اللقاءُ

- وإِن غبيتُ عن أحدٍ قلاني

وعاقبني بما فيه اكتفاءُ

- سيغنيني الذي أغناهُ عني

فلا فقرٌ يدومُ ولا ثراءُ

- وكلُّ مودةٍ للهِ تصفو

ولا يصفو مع الفسقِ الإِخاءُ

علي بن أبي طالب

ص: 70

- ومن الناسِ من يحبك حباً

ظاهرَ الودِّ ليس بالتقصيرِ

- واذا ما خبرتهُ شهدَ الطر

فُ على حُبه بما في الضميرِ

- وإِذا ما بَحَثْتَه قلت: هذا

ثقةٌ لي، ورأسُ مالٍ كبيرِ

- فإِذا ما سألتَه رُبْعَ فلسٍ

ألحقَ الودَّ باللطفِ الخبيرِ

دعبل الخزاعي

ص: 71

- لاخيرَ في الودِّ ممن لا تزال له

مستشعراً أبداً من خيفةٍ وجلا

عبد الرحمن بن حسان

ص: 72

- أشكو الذين أذاقوني مودتَهم

حتى إِذا أيقظوني في الهوى رَقَدوا

- واستهضموني فلما قمت منتهضاً

بثقلِ ما حَمَّلوني في الهوى قَعدوا

العباس بن الأحنف

ص: 73

- انظرْ بعينيكَ هل ترى

أحداً يدومُ على المودةْ

- فترى أخلاءَ الصفا

ءِ عدىً إِذا نابتْكَ شِدَّةْ

أسامة بن منقذ

ص: 74

- إِذا رأيتَ امرأً في حال عسرتهِ

مواصلاً لكَ ما في وده خللُ

- فلا تمنَّ له أن يستفيدَ غنىً

فإِنه بانتقال الحالِ ينتقلُ

منصور التميمي

ص: 75

- ولا خيرَ في ودِّ امرئٍ متلونٍ

إِذا الريحُ مالَتْ مالَ حيثُ تميلُ

- جوادٍ إِذا استغنيتَ عن أخذِ مالهِ

وعند احتمالِ الفقرِ عنك بخيلُ

- فما أكثرَ الإِخوانَ حينَ تعدهمْ

ولكنهم في النائباتِ قليلُ

علي بن أبي طالب

ص: 76

- إِذا ظفرْتَ بودِّ امرئٍ

قليلِ الخلافِ على صاحبهْ

- فلا تغبطَنَّ به نعمةً

وعلقْ يمينكَ ياصاحِ بهْ

علي بن أبي طالب

ص: 77

- ولا يغرنكَ ودٌ من أخي أملٍ

حتى تجَرهُ في غيبةِ الأملِ

- إِذا العدوُّ أحاجته الإِخا عِللٌ

عادتْ عداوتُهُ عندَ انقضا العللِ

ابن المقري

ص: 78

- أقلْ ذا الودِّ عثرتَه وفِقْه

على سننِ الطريقِ المستقيمةُ

- ولا تسرعْ بمعتبةٍ إِليهِ

فقد يهفو ونيتُه سليمةْ

كشاجم

ص: 79

- ألا إِنَّ خيرَ الودِّ ودٌ تطوعَتْ

به النفسُ لا ودٌ أتى وهو متعبُ

شاعر

ص: 80

- ولا تعطِ ودِّكَ غيرَالثقاتِ

وصفوَ المودة إِلا لبيبا

- إِذا ما الفتى كان ذا مسكةٍ

فإِن لحاليه منه طيبا

- فبعضُ المودةِ عند الإِخاءِ

وبعضُ العداوةِ كي تستنيبا

- فإِن المحبَّ يكونُ البغيضَ

وإِن البغيضَ يكون الحبيبا

دعبل الخزاعي

ص: 81

- لعمرُكَ ما ود اللسانِ بنافعٍ

إِذا لم يكنْ أصلُ المودة في الصدر

شاعر

ص: 82

- وصافِ إِذا صافيتَ بالود خالصاً

تجدْ مثلَ ما أخلصْتَ عند ذوي الودِّ

عبد القدوس

ص: 83

- فأظهرَ وداً والعداوةُ سرُّه

لحاجتِه كانت إِليَّ فأسرفا

- فكنتُ له بالإحتراسِ وغيرِه

لدنْ ظهرَتْ منه المودةُ مُنْصِفا

- لعلمي به أن سوفَ يرجعُ بالتي

تكون علينا منه بالعَوْدِ أخوفا

الشماخ بن ضرار الذبياني

ص: 84

- ولا خيرَ في وُدِّ امرئٍ متكارهٍ

عليكَ ولا في صاحبٍ لا توافقهْ

- إِذا المرءُ لم يبذلْ من الودِّ مثلما

بذلتُ له فاعلمْ بأني مفارقهْ

- فإِن شئتَ فارفضْه خيرَ عنده

وإِن شئتَ فاجعلْهُ خليلاً تصادفهْ

نصيب بن رباح

ص: 85

- ألذُّ موداتِ الرجالِ مَذاقةً

مودةُ من إِن ضَيَّقَ الدهرُ وَسَّعِا

- فلا تلبسِ الودَّ الذي هو ساذحٌ

إِذا لم يكنْ بالمكرماتِ واللطفُ

الشريف

ص: 86

- قد يمكثُ الناسُ حيناً بينَهم

ودٌ فيزرعُه التسليمُ واللطفُ

- يسلي الشقيقينِ طولُ النأيِ بينها

وتلقي شِعبٌ شتى فتأتلفُ

شاعر

ص: 87

- ما في زمانكَ من تُصْفي الودادَ له

من الأخِلَاّءِ إِلا وهو ذو دَخَلِ

فتيان الشاغوري

ص: 88

- إِذا لم يكنْ صفوُ الودادِ طبيعةً

فلا خيرَ في خلٍ يجئ متكلِفا

- ولا خيرَ في خلٍ يخونُ خليلَه

ويلقاهُ من بعدِ المودةِ بالجفا

- وينكرُ عيشاً قد تقادمَ عهدُهُ

ويظهرُ سراً بالأمسِ قد خَفا

الشافعي

ص: 89

- إِذا شجرُ المودةِ لم تجدهُ

بغير البِرِّ أسرعَ في الجفافِ

ديك الجن

ص: 90

- اصفِ المودةَ من صفا لك وُدُّهُ

واتركْ مصافاةَ القريبِ الأميلِ

- كم من بعيدٍ قد صفا لك ودُّهُ

وقريبِ سوءٍ كالعبيدِ الأعزلِ

ربيعة بن مقروم

ص: 91

- إِذا شئتَ أن لا يبرحَ الودُّ دائماً

كأفضلِ ما تكون أوائلهْ

- فآخِ فتى حراً كريماً عروقهُ

حُساماً كنصلِ السيفِ حلواً شمائلهْ

- فذاكَ الذي يمنى لواشيكَ جَدُّه

ويكفيكَ من لهْوِ الكواعبِ باطلُهُ

- ويحملُ ما حُمِّلتهُ من ملمةٍ

ويكفيكَ طلقَ الوجهِ ما أنتَ سائلهْ

عمرو بن مالك البلخي

ص: 92

- أبلغِ الفتيانَ مأكلةً

أنَّ خيررَ الودِّ ما نَفَعا

سلم الخاسر

ص: 93

- ودادُ بني الدنيا سرابٌ لظامئٍ

وما ابتلَّ من وردِ السرابِ غليلُ

- وكلُّ قصيرِ الباعِ في الفضلِ والندى

له مقولٌ في الادعاءِ طويلُ

الياس حبيب فرحات

ص: 94

- جربتُ دهري وأهليه فما تركتْ

لي التجاربُ في وُدِّ امرئٍ غَرضا

المعري

ص: 95

- وما الودُّ إِلا عندَ من هو أهلهُ

ولا الشرُّ إِلا عند من هو حاملهْ

- وفي الدهرِ والتجريبِ للمرءِ زاجرٌ

وفي الموتِ شغلٌ للفتى هو شاغلهُ

ذواد بن الرقراق

ص: 96

- وإّذا أرادكَ بالوصالِ مباعدٌ

يوماً فصلْ من حبلهِ ما يوصلُ

يحيى بن زياد

ص: 97

- ذو الودِّ مني وذو القربى بمنزلةٍ

وإِخوتي أسوةٌ عندي وإِخواني

- عِصابةٌ جاورتْ آدابهمْ أدبي

فهم وإِن فرِّقوا في الأرضِ جيراني

- أرواحُنا في مكانٍ واحدٍ وغدتْ

أبداننا في شآمٍ أو خرسانِ

- وربَّ نائي المغاني روحُهُ أبداً

لصيقُ روحي ودانٍ ليس بالداني

أبو تمام

ص: 98

- الودُّ لا يخفي وإِن أخفيتَه

والبغضُ تبديه لكَ العينانِ

زهير بن أبي سلمى

ص: 99

- لحا اللَّهُ من لا ينفعُ الودُّ عندَه

ومن حبلهُ مدَّ غيرُ متينِ

- ومن هو ذو لونينِ ليس بدائمٍ

على الوصلِ خوانٌ لكل أمينِ

- ومن هو ذو قلبين أما لقاؤهُ

فحلوٌ وأما غيبهُ فظنينُ

- ومن هو إِن تحدثْ له العينُ نظرةً

يقطعْ بها أسبابَ كل قرينِ

عبد العزيز الأبرش أو جميل بن معمر أو ابن الأعرابي

ص: 100

- أعزُّ من الهوى ودٌ صحيحٌ

وأبقى منه في الزمنِ الشديدِ

- وذاكَ الودُّ فينا خيرُ إِرثٍ

من العهدِ القديمِ إِلى الجديدِ

خليل مطران

ص: 101

- إِن أوهى الحبالِ حبلُ ودادٍ

أوشكتْ صرمًه مهاةُ الصريمِ

البحتري

ص: 102

- كم قاطعٍ للوصلِ يؤمنُ ودُّهُ

ومواصلٍ بودادِ يُرْتابُ

ابن التنيسي

ص: 103

- حزتَ المودةَ فاستوى

عندي حضورُكَ والمغيبُ

- كنْ كيفَ شئتَ من البعادِ

فأنتَ من قلبي قريبُ

الوأواء الدمشقي

ص: 104

- ما ودَّني أحدٌ إِلا بذلْتُ له

صَفْوَ المودةِ مني آخرَ الأبدِ

- ولا جفاني وإِن كنتُ المحبَّ له

إِلا دعوتُ له الرحمنَ بالرشدِ

- ولا ائتمنتُ على سرٍ فبحثتُ به

ولا مددتُ إِلى غيررِ الجميلِ يدي

- ولا أخونُ خليلي في خليلتِه

حتى أغيبَ في الأكفانِ واللحدِ

محمد الأيبوري

ص: 105

- فلا تصفينَّ الودَّ من ليس أهله

ولا تبعدنَّ الودَّ ممن تودَّدا

ابن حُمام

ص: 106

- إِذا ما الناسُ جربَهمْ لبيبُ

فإِني قد أكلتهمُ وذاقا

- فلم أر ودَّهُمْ إِلا خِداعاً

ولم أرَ دِينَهم إِلا نِفاقا

المتنبي

ص: 107

- إِذا كان ودُّ المرءِ ليس بزائدٍ

عل "مرحباً" أو "كيف أنت" و"حالكا"

- أو القول "إِني وامقٌ لك حافظٌ"

وأفعالهُ تبدي لنا غيرَ ذلكا

- ولم يكُ إِلا كاشراً أو محدِّثاً

فأف "لود" ليس إِلا كذلكا

- ولكن إِخاءُ المرءِ من كان دائماً

لذي الودِّ منه حيثما كان سالكا

صالح عبد القدوس

ص: 108

- ولما صارَ ودُّ الناسِ خِبّاً

جزيتُ على ابتسامٍ بابتسامِ

- وصرتُ أشكُّ فيمن أصطفيهِ

لعلمي أنه بعضُ الأنامِ

المتنبي

ص: 109

- احذرْ مودةَ ماذقٍ

خلطَ المرارةَ بالحلاوةْ

- يحصي الذنوبَ عليكَ أيا

مَ (أيام) الصداقةِ للعَداوةْ

- (الماذق: الذي لا يخلصُ الود بل يمزجهُ بغاياتٍ ومقاصدَ شخصية)

محمد بن محمد البكري

ص: 110

- ودادُ بني الدنيا سرابٌ لظامئٍ

وما ابتلَّ من وِِرْدِ السررابِ غليلُ

- إِذا أنتَ لم تحتجْ إِليهم فكلهمْ

صديقٌ سخيُّ الراحتينِ نبيلُ

- وكلُّ قصيرِ الباعِ في الفضلِ والندى

وله مِقْولٌ في الادعاءِ طويلُ

الياس فرحات

ص: 111