المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

-‌ ‌4- الوطن - مجمع الحكم والأمثال في الشعر العربي - جـ ١١

[أحمد قبش]

الفصل: -‌ ‌4- الوطن

-‌

‌4- الوطن

ص: 118

- ويلا وطني لقيتكَ بعد يأسٍ

كأني قد لقيتُ بك الشبابا

- وكل مسافرٍ سيؤوبُ يوماً

إِذا رزقَ السلامة والإِيابا

- وكلُّ عيشٍ سوف يطوى

وإِن طالَ الزمانُ به وطابا

- كأن القلبَ بعدَهُمُ غريبٌ

إِذا عادَتْه ذكرى الأهلِ ذابا

- ولا يبنيكَ عن خُلُقِ الليالي

كمن فقد الأحبةَ والصِّحابا

شوقي

ص: 119

- وطنٌ ولكنْ للغريبِ وأمةٌ

ملهى الطغاةِ وملعبُ الأضدادِ

- يا أمةً أعيتْ لطولِ جهادِها

أسكونُ موتٍ أم سكونُ رُقادِ؟

- ياموطناً عاثَ الذئابُ بأرضهِ

عهدي بأنكَ مربضُ الآسادِ

- ماذا التمهلُ في المسير كأننا

نمشي على حَسَكٍ وشَوْكِ قتادِ؟

- هل نرتقي يوماً وملءُ نفوسِنا

وجلُ المسوقِ وذلةُ المنقادِ؟

- هل نرقى يوماً وحشورُ رجالِنا

ضعفُ الشيوخِ وخفةُ الأولادِ؟

- واهاً لآصفادِ الحديدِ فإِننا

من آفةِ التفريقِ في أصفادِ

القروي

ص: 120

- لا تنصفُ الأوطانَ إِلا نهضةٌ

للعلمِ تتركُ ظِلَّهُ ممدودا

- وإِذا تمادى الشعبُ في وثباتِه

للمجدِ، حطمَ باليمينِ سدودا

عامر محمد بحيري

ص: 121

- أحِنُّ حنينَ النيبِ للموطنِ الذي

مغاني غوانيهِ إِليه جواذ بي

- ومن سارَ عن أرضٍ ثوى قلبهُ بها

تَمَنَّى له بالجسمِ أوبةِ آيبِ

ابن حميدس

ص: 122

- وجدْنا خدمةَ اللأوطانِ فخاً

يصيدُ به مطامعَه الأريبُ

- وكم مُلِئَتْ جيوبٌ من نُضارٍ

بذاكَ كأنما الوطنُ الجيوبُ

محمد سليم

ص: 123

- عزيزٌ على الأوطانِ أن شجاعةً

تمزقُها الشحناُ في غير طائلِ

علي الجارم

ص: 124

- حبُّ الديارِ شريعةٌ لأبوةٍ

في سالفٍ وفريضةٌ لجدودِ

عدنان مردم بك

ص: 125

- ومن لم تكنْ أوطانهُ مفخراًُ لهُ

فليس له في موطنِ المجدِ مفخرُ

- ومن لم يبنْ في قومهِ ناصحاً لهم

فما هو إِلا خائنٌ يتسترُ

- ومن كانَ في أوطانهِ حامياً لها

فذكراهُ مسكٌ في الأنامِ وعنبرُ

- ومن لم يكنْ من دونِ أوطانهِ حمى

فذاك جبانٌ بل أَخَسُّ وأحقرُ

الكاظمي

ص: 126

- فيمَ الإِقامةُ بالزوراءِ لا سكني

بها ولا ناقتي فيها ولا جَمَلي؟

الطرغائي

ص: 127

- ولي وطنٌ آليتُ ألا أبيعَهُ

وألا أرى غيري له الدهرَ مالكا

- عهدتُ به شرخَ الشبابِ ونعمةً

كنعمةِ قومٍ أصبحُوا في ظلالِكا

- وحبَّبَ أوطانَ الرجالِ إِليهمُ

مآربُ قضاها الشبابُ هنالكا

- إِذا ذَكَروا أوطانهم ذكرَّتهمُ

عهودَ الصِّبا فيها فَحنُّوا لذاكا

- فقد ألفتهٌ النفسُ حتى كأنهُ

لها جسدٌ إِن بان غودرَ هالكا

- موطنُ الإِنسانِ أمٌ فإِذا

عقَّهُ الإِنسانُ يوماً عقَّ أمَّه

الياس حبيب فرحات

ص: 128

- إِذا وطنٌ رابَني

فكل بلادٍ وطنْ

عبد الصمد بن المعذل

ص: 129

- ليسَتْ بأوطانكَ اللتي نشأتَ بها

لكن ديارُ الذي تهواه أوطانُ

- خيرُ المواطنِ ما للنفسِ فيه هوى

سمٌ الخياطِ مع الأحبابِ ميدانُ

- كلُّ الديارِ إِذا فكرتَ واحدةٌ

مع الحبيبِ وكل الناس إِخوانُ

إِبراهيم الغزي

ص: 130

- وأحبُّ آفاقِ البلادِ إِلى الفتى

أرضٌ ينالُ بها كريمَ المطلبِ

البحتري

ص: 131

- بلادي وإِِن جارتْ عليَّ عزيزةٌ

وأهلي وإِن ضَنُّوا عليَّ كرامُ

شاعر

ص: 132

- إِذا عظَّمَ البلادَ بنوها

أنزلتهمْ منازلَ الإِجلالِ

- توَّجتْ مهامَهمْ كما توجوها

بكريمٍ من الثناءِ وغالِ

أحمد شوقي

ص: 133

- بلادي هواها في لساني وفي فَمي

يمجدُها قلبي ويدعو لها فمي

- ولا خيرَ فيمن لا يحبُ بلادهُ

ولا في حليفِ الحُبِّ إِن لم يتيَّم

شاعر

ص: 134

- إِذا أنا لا أشتاقُ أرضَ عشيرتي

فليس مكاني في النهى بمكينِ

- من العقلِ أن أشتاقَ أولَ منزلٍ

غنيتُ بخفضٍ في ذراه ولينِ

أبو هلال العسكري

ص: 135

- وإِذا تنكرتِ البلا

دُ (البلاد) فأولها كنفَ البعادِ

- واجعلْ مُقامكَ أو مقرّ

كَ (مقرك) جانبي بركِ الغِمادِ

- لستَ ابنَ أمِّ القاطني

نَ (القاطنين) ولا ابنَ عمٍ للبلادِ

- وانظرْ إِلى الشمسِ التي

طلعتْ على إِرمٍ وعادِ

- هل تؤنسَنَّ بقيةً

من حاضرٍ منهمْ وبادِ

- كُلُّ الذخائرِ غيرَ تقو

ى ذي الجلالِ إِلى نفادِ

ابن دريد الأزدي

ص: 136

- بلدٌ صحبْتُ به الشبيبةَ والصِّبا

وابستُ ثوبَ العيشِ وهو جديدُ

- فإِذا تَمَثَّلَ في الضميرِ رأيتَهُ

وعليه أغضانُ الشبابِ تميدُ

ابن الرومي

ص: 137

- ومن أخذَ البلادَ بدونِ حربٍ

يهونُ عليه تسليمُ البلادِ

شاعر

ص: 138

- ليسَ هذا الترابُ شيئاً زرياً

أو حقيراً حتى يداسَ برجلِ

- إِن هذا الترابَ مجملُ فَضْلٍ

عن عصورٍ وموجزٌ عن كلِّ

عدنان مردم بك

ص: 139

- وما بلدُ الإِنسانِ غيرُ الموافقِ

ولا أهلهُ الأدنون غيرُ الأصادقِ

المتنبي

ص: 140

- ذكرتُ بلادي فاسْتَهَلَّتْ مدامي

بشوقي إِلى عهدِ الصِّبا المتقادمِ

- حننتُ إِلى أرضٍ بها اخضرَّ شاربي

وقطِّع عني قبل عقدِ التمائمِ

أعرابي

ص: 141

- وإِذا تأملتَ البلادِ رأيتها

تثري الرجالُ وتعدمُ

أبو تمام

ص: 142

- بلادي لا يزالُ هواكِ مني

كما كانَ الهوى قبلَ الفِطامِ

- أقبلُ منكِ حيثُ رمى الأعادي

رُغاماً طاهراً دونَ الرَّغامِ

- وأفدي كُلَّ جلمودٍ فتيتٍ

وهى بقنابلِ القومِ اللئامِ

- لحى اللهُ المطامعَ حيثُ حلتْ

فتلكَ أشدُّ آفات السلامِ

خليل مطران

ص: 143

- بلادي التي ريشتْ قويد متى بها

فريحاً آوتني قرارتُها وكرا

- مباءئ لين العيشِ في ريقِ الصبا

أبى اللهُ أن أنسى لها أبداً ذِكرا

- أكلُ مكانٍ راحَ في الأرضِ مسقطاً

لرأسِ الفتى يهواهُ ماعاش مضطرا؟

الرصافي البلنسي

ص: 144

- وجُبِ البلادَ فأيُّها

أرضاكَ فاخترْهُ وطنْ

الحريري

ص: 145