المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الإنسان مسير أو مخير - مجمل أصول أهل السنة - جـ ٩

[ناصر العقل]

فهرس الكتاب

- ‌القرآن - القدر

- ‌قواعد في الإيمان

- ‌حقيقة الإيمان

- ‌الأعمال من الإيمان

- ‌زيادة الإيمان ونقصانه

- ‌الاستثناء في الإيمان

- ‌قواعد في القرآن الكريم

- ‌القرآن كلام الله منزل غير مخلوق

- ‌حقيقة الكلام بحرف وصوت

- ‌القول بأن كلام الله معنى نفسي ضلال وزيغ

- ‌دعوى الزيادة والنقص أو التحريف في القرآن

- ‌تفسير القرآن وتأويلاته

- ‌قواعد في القدر

- ‌مراتب القدر

- ‌أنواع الإرادة في القرآن والسنة

- ‌الهداية والضلال بيد الله

- ‌أفعال العباد من مخلوقات الله وهم فاعلون لها حقيقة

- ‌الآجال والأرزاق والأعمار مكتوبة على العباد

- ‌الاحتجاج بالقدر على المصائب والآلام

- ‌الأسئلة

- ‌عقيدة الجبرية في القدر

- ‌معنى قول: القرآن عبارة عن كلام الله

- ‌معنى: القرآن كلام الله منه بدأ

- ‌تعارض القضاء مع الدعاء

- ‌ضابط من يهجر القرآن

- ‌ضابط الذبح المحرم

- ‌الإنسان مسير أو مخير

- ‌مقولة: اللهم إني لا أسألك رد القضاء

- ‌مقولة: أمر الله بين الكاف والنون

- ‌حقيقة كلام الله في الكتب السماوية

- ‌حفظ الكتب السماوية السابقة

- ‌حكم تقبيل المصحف وربط الأحداث المعاصرة بالقرآن

الفصل: ‌الإنسان مسير أو مخير

‌الإنسان مسير أو مخير

‌السؤال

ما معنى كون الإنسان مسيّراً ومخيّراً؟

‌الجواب

هذه فلسفة، فالإنسان لا يقال: إنه مسيّر مطلقاً ولا مخيّر مطلقاً، بل هو مجبول ومحكوم بقضاء الله وقدره، فالقول بأنه مسيّر كأنه مجبور على الأفعال دون إرادته، والقول بأنه مخيّر كأن عنده إرادة مطلقة لا تتعلق بإرادة الله وخلقه، وكأن الله لا شأن له بفعل العبد وهذا كله خطأ، فالإنسان مسيّر في غير الأمور الإرادية فهو مسيّر فيها، كيف يرزق ومتى يموت وحياته اللاإرادية في حركة قلبه أو حركة دمه كل هذه مسيّر فيها، والأقدار الأربعة التي تكتب عند ولادته هذه مسيّر فيها، بمعنى أن الله عز وجل قدّر عليه أموراً أراحه منها، فالتسيير لا يعني الإهانة للإنسان، بل حفظ الله للإنسان بأن سيّر أموره لا إرادية تحت أمور كونية الله عز وجل يحفظه بها، ومخيّر من وجه آخر في أن يفعل أو يترك، لكن هذا التخيير مربوط بخلق الله وإرادته.

فالإنسان مسيّر من وجه ومخيّر من وجه آخر، ولا يقال: مسيّر فقط ولا مخيّر فقط، إذاً: هو مجبول ومفطور.

ص: 27