الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عمر رضي الله عنه
-
508 -
حديث (زِرّ قال)(1):
خرجت مع أهل المدينة في يوم عيد، فرأيت عمر يمشي حافياً
…
الخ.
قلت: صحيح.
(1) في (أ): (زرقان)، وما أثبته من (ب)، والمستدرك، وتلخيصه.
508 -
المستدرك (3/ 81): أخبرني عبد الله بن الحسين القاضي، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا أبو النضر، ثنا شيبان بن عبد الرحمن النحوي، عن عاصم، عن زر، قال: خرجت مع أهل المدينة في يوم عيد، فرأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يمشي حافياً، شيخ، أصلع، آدم، أعسر، يسر، طوالاً، مشرفاً على الناس، كأنه على دابة ببرد قطري يقول: عباد الله هاجروا ولا تهجّروا، وليتق أحدكم الأرنب يخذفها بالحصى، أو يرميها بالحجر، فيأكلها، ولكن ليُذَكّ لكم الأسل، الرماح، والنبل.
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات (3/ 323 - 324) من أربع طرق، عن عاصم، به نحوه، ثم نقل عن حماد بن زيد أنه قال: سئل عاصم عن قوله: هاجروا، ولا تهجروا، فقال: كونوا مهاجرين حقاً، ولا تشبهوا بالمهاجرين، ولستم منهم. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (4/ 477 - 478 رقم 8533 و 8534) من طريق معمر والثوري كلاهما عن عاصم، به نحوه.
والطبراني في الكبير (1/ 19و 21 رقم 51 و59) من طريقين عن عاصم، به بنحوه، وباختصار.
وقال الهيثمي في المجمع (4/ 34): "ورجاله موثوقون"، وقال عن الذي باختصار (9/ 61):"وإسناده حسن".
وأخرجه البيهقي في سننه (9/ 248) في الصيد والذبائح، باب الصيد يرمى بحجر، بنحوه، ثم قال عقبه:
قال أبو عبيد: قوله: هاجروا ولا تهجّروا، يقول: أخلصوا النية في الهجرة، ولا تشبهوا بالمهاجرين على غير نية منكم، فهذا هو التهجّر. قال:
وكلام العرب أعسر يسر، وهو الذي يعمل بيديه جميعاً سواء.
دراسة الِإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم، ولم يتكلم عنه بشيء، فتعقبه الذهبي بقوله عن الحديث:"صحيح".
وسند الحديث رجاله كالتالي:
زِرّ بن حبيش الأسدي، الكوفي، أبو مريم ثقة جليل مخضرم، من رجال الجماعة -كما في التقريب (1/ 259 رقم 33) - وانظر الجرح والتعديل (3/ 622 رقم 2817)، والتهذيب (3/ 321).
وعاصم بن بَهْدلة، ابن أبي النَّجود، الأسدي، مولاهم، الكوفي، أبو بكر المقرىء، صدوق؛ وثقه أحمد وأبو زرعة والعجلي، وقال ابن معين: لا بأس به، وقال ابن سعد: كان ثقة إلا أنه كان كثير الخطأ في حديثه، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال مرة: ليس بحافظ، وقال الدارقطني: في حفظ عاصم شيء، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وقال ابن خراش: في حديثه نُكْرة. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وقال الذهبي: ثبت في القراءة، وهو في الحديث دون الثبت، صدوق يهم، هو حسن الحديث. اهـ. من الجرح والتعديل (6/ 340 - 341 رقم 1887)، والميزان (2/ 357)، وديوان الضعفاء (ص 157 رقم2042) والتهذيب (5/ 38 - 40).
وشَيْبان بن عبد الرحمن التميمي، مولاهم، النحوي، أبو معاوية البصري: ثقة، صاحب كتاب، من رجال الجماعة -كما في التقريب (1/ 356رقم 115) -، وانظر الجرح والتعديل (4/ 355 - 356 رقم 1561)، وحاشيته، والتهذيب (4/ 373 - 374 رقم628).
وأبو النضر هاشم بن القاسم بن مسلم، الليثي، مولاهم، البغدادي، مشهور بكنيته، ولقبه: قيصر، وهو ثقة ثبت من رجال الجماعة -كما في التقريب (2/ 314رقم 39) -، وانظر الجرح والتعديل (9/ 105رقم 446)، والتهذيب (11/ 18 - 19 رقم 39).
والحارث بن محمد بن أبي أسامة ثقة، وثقه إبراهيم الحربي، وأحمد بن كامل، وقال الدارقطني: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الأزدي: ضعيف، لم أر في شيوخنا من يحدث عنه، فرد الذهبي كلامه هذا بقوله: هذه مجازفة، ليت الأزدي عرف ضعف نفسه./ تاريخ بغداد (8/ 218 - 219رقم 4332)، والسير (13/ 388 - 390 رقم187).
وشيخ الحاكم هو الإمام الصادق المعمر القاضي أبو العباس عبد الله بن الحسين النّضْريّ، المروزي، قاضي مرو، ومسندها./ السير (16/ 60 رقم 40).
الحكم على الحديث:
الحديث صححه الذهبي، ومن خلال ما تقدم في دراسة الإسناد، يتضح أن الحديث حسن لذاته بهذا الإسناد؛ للكلام في حفظ عاصم.
509 -
حديث ابن (1) شهاب:
أن عمر بن عبد العزيز سأل أبا بكر (بن)(2) سليمان بن أبي (حَثْمة)(3): لأي شيء كان يكتب: من خليفة رسول الله، في عهد أبي بكر؟
…
الخ.
(قلت: صحيح)(4).
(1) في (ب): (حديث طارق بن شهاب).
(2)
في (أ): (ابن أبي سليمان).
(3)
في (أ)، والتلخيص، والمستدرك المطبوع:(خيثمة)، ولم تتضح نقطها في (ب)، وظاهر رسمها أنها على الصواب كما في المستدرك المخطوط، وينظر الكنى من تاريخ البخاري الكبير (ص 13)، والتقريب (2/ 397رقم 43).
(4)
في (أ): (قال: صحيح. قلت: فيه قيس بن مسلم تركوه)، وما أثبته من (ب)، والتلخيص، وهو الصواب: لأن قيس بن مسلم المذكور ليس من رجال إسناد هذا الحديث، وهذا التعقيب إنما هو على الحديث الآتي، فالذي يظهر أنه سهو من الناسخ.
509 -
المستدرك (3/ 81 - 82)، قال الحاكم عقب الحديث السابق عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: وكان السبب في تلقيبه بأمير المؤمنين:
ما حدثناه علي بن حمشاذ العدل، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن الِإسكندراني، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، أن عمر بن عبد العزيز سأل أبا بكر بن سليمان بن أبي خيثمة: لأي شيء كان يكتب: من خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في عهد أبي بكر رضي الله عنه، ثم كان عمر يكتب أولاً: من خليفة أبي بكر، فمن أول من كتب: من أمير المؤمنين؟ فقال: حدثتني الشفاء، وكانت من المهاجرات الأول: أن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه كتب إلى عامل العراق: بأن يبعث إليه رجلين جلدين يسألهما عن =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= العراق، وأهله، فبعث عامل العراق بلبيد بن ربيعة، وعدي بن حاتم، فلما قدما المدينة، أناخا راحلتيهما بفناء المسجد، ثم دخلا المسجد، فإذا هما بعمرو بن العاص، فقالا: استأذن لنا يا عمرو على أمير المؤمنين، فقال عمرو: أنتما والله أصبتما اسمه، هو الأمير، ونحن المؤمنون، فوثب عمرو، فدخل على عمر -أمير المؤمنين-، فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فقال عمر: ما بدا لك في هذا الاسم يا ابن العاص؟ ربي يعلم لتخرجن مما قلت. قال: إن لبيد بن ربيعة، وعدي بن حاتم قدما فأناخا راحلتيهما بفناء المسجد، ثم دخلا علي فقالا لي: استأذن لنا يا عمرو على أمير المؤمنين، فهما والله أصابا اسمك، نحن المؤمنون، وأنت أميرنا. قال: فمضى به الكتاب من يومئذ، وكانت الشفاء جدة أبي بكر بن سليمان.
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (1/ 18رقم 48) من طريق عمرو بن خالد الحراني، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن، به نحوه.
قال الهيثمي في المجمع (9/ 61): "رجاله رجال الصحيح".
دراسة الِإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم، وسكت عنه، فتعقبه الذهبي بقوله:"صحيح"، ورجال إسناده كالتالي: أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة -واسم أبي حثمة عبد الله-، ابن حذيفة، العدوي، المدني ثقة عارف، أخرج له الشيخان -كما في التقريب (2/ 397رقم 43) -، وانظر ثقات ابن حبان (5/ 566 - 567)، والتهذيب (12/ 25).
والزهري محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب، أبو بكر الفقيه الحافظ، متفق على جلالته واتقانه، أخرج له الجماعة -كما في التقريب (2/ 207رقم 702) -، وانظر الجرح والتعديل (8/ 71 - 74 رقم 318)، والتهذيب (9/ 445 - 451 رقم 732). =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وموسى بن عقبة بن أبي عياش، مولى آل الزبير: ثقة فقيه إمام في المغازي، من رجال الجماعة -كما في التقريب (2/ 286رقم1486) -، وانظر الجرح والتعديل (8/ 154 - 155رقم 693)، والتهذيب (10/ 360 - 362رقم 638).
يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الِإسكندراني، نزيل الِإسكندرية ثقة من رجال الشيخين -كما في التقريب (2/ 376رقم 384) -، وانظر تاريخ ابن معين (2/ 681 رقم 762)، والتهذيب (11/ 391 - 392 رقم 754).
ويحيى بن عبد الله بن بكير القرشي، المخزومي، مولاهم، أبو زكريا، المصري، وقد ينسب إلى جده: صدوق، وهو من أثبت الناس في الليث بن سعد، وتكلموا في سماعه من مالك، لأن سماعه منه إنما كان بعرض حبيب كاتب الليث، وهو عرض تكلم فيه العلماء. قال يحيى بن معين: سمع يحيى بن بكير الموطأ بعرض حبيب كاتب الليث، وكان شر عرض، كان يقرأ على مالك خطوط الناس، ويصفح ورقتين، ثلاثة، وقال ابن معين أيضاً: سألني عنه أهل مصر، فقلت: ليس بشيء، ووثقه ابن حبان، والخليلي، وابن قانع، وقال الساجي: صدوق، وقال ابن عدي: كان جار الليث بن سعد، وهو أثبت الناس فيه، وعنده عن الليث ما ليس عند أحد، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به، وقال النسائي: ضعيف
…
اهـ. من الجرح والتعديل (9/ 165رقم 682)، والضعفاء للنسائي (ص108رقم624) والتهذيب (11/ 237رقم 387).
وأحمد بن إبراهيم بن ملحان البلخي، أبو عبد الله، ثقة، وثقه الدارقطني -كما في تاريخ بغداد (4/ 11رقم 1594) -، وانظر السير (13/ 533 - 534).
وشيخ الحاكم هو العدل الثقة الحافظ الِإمام شيخ نيسابور، أبو الحسن علي بن حمشاذ بن سختويه، النيسابوري صاحب التصانيف./ المنتظم لابن الجوزي (6/ 364 - 365)، والسير (5/ 398 - 400). =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= الحكم على الحديث:
الحديث صححه الذهبي، ومن خلال ما تقدم في دراسة الإِسناد يتضح أن الحديث حسن لذاته؛ للكلام في يحيى بن بكير، مع أنه لم ينفرد به، فقد تابعه عمرو الحراني عند الطبراني كما سبق، فيكون الحديث صحيحاً لغيره بهذه المتابعة، والله أعلم.
510 -
حديث طارق بن شهاب قال:
لما قدم عمر الشام، عرضت له مخاضة (1)، فنزل عن بعيره
…
الخ (2).
قال: صحيح.
قلت: فيه قيس بن مسلم تركوه (3).
(1) المخاضة: ما جاز الناس فيه مشاةً وركباناً، وأصل الخوض المشي في الماء، وتحريكه./ النهاية في غريب الحديث (2/ 88).
(2)
قوله: (الخ) ليس في (ب).
(3)
قوله: (قال صحيح. قلت: فيه قيس بن مسلم تركوه)، كذا في (أ) و (ب)، وهو وهم من ابن الملقن رحمه الله، فإن الحاكم لم يصحح هذا الحديث، وقيس بن مسلم لم يتركه أحد، بل هو ثقة كما سيأتي في دراسة الإسناد، ومنشأ هذا الوهم أن الحاكم أخرج عقب هذا الحديث حديثاً من طريق مسلم الملائي الأعور، عن أبي وائل، قال: غزوت مع عمر رضي الله عنه الشام
…
الحديث، ثم قال الحاكم:"صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، فتعقبه الذهبي بقوله:"قلت: مسلم تركوه"، فنظراً لتقارب اسم قيس بن مسلم، مع مسلم الأعور، فقد أورد ابن الملقن هذا الحديث من طريق قيس، وأهمل الحديث المتكلم عنه، ووضع التعقيب عليه على هذا الحديث.
510 -
المستدرك (3/ 82): أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا أيوب الطائي، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: لما قدم عمر الشام، عرضت له مخاضة، فنزل عمر عن بعيره، ونزع خفيه، أوقال: موقيه، ثم أخذ بخطام راحلته، وخاض المخاضة، فقال له أبو عبيدة بن الجراح: لقد فعلت يا أمير المؤمنين فعلاً عظيماً عند أهل الأرض؛ نزعت خفيك، وقدمت راحلتك، وخضت =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= المخاضة، قال: فصك عمر بيده في صدر أبي عبيدة، فقال: أوه لو غيرك يقولها يا أبا عبيدة، أنتم كنتم أقل الناس، وأذل الناس، فأعزكم الله بالِإسلام، فمهما تطلبوا العزة بغيره، يذلكم الله تعالى.
تخريجه:
الحديث أعاده الحاكم، هنا وكان قد رواه (1/ 61 - 62): أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا علي بن المديني، ثنا سفيان، ثنا أيوب بن عائذ الطائي، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: فذكر الحديث بنحوه، ثم قال الحاكم عقبه:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين؛ لاحتجاجهما جميعاً بأيوب بن عائذ الطائي، وسائر رواته، ولم يخرجاه"، وأقره الذهبي، ثم قال الحاكم: وله شاهد من حديث الأعمش، عن قيس بن مسلم.
حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا محمد بن عيسى السكري الواسطي، ثنا عمرو بن عون، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: لما قدم عمر الشام، لقيه الجنود، وعليه إزار، وخُفّان، وعمامة، وهو آخذ برأس بعيره يخوض الماء، فقال له -يعني قائل-: يا أمير المؤمنين، تلقاك الجنود، وبطارقة الشام، وأنت على حالك هذه، فقال عمر: إنا قوم أعزنا الله بالِإسلام، فلن نبتغي العز بغيره.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (1/ 47) من طريق يحيى بن الربيع، عن سفيان، به نحوه، ثم قال:"رواه الأعمش، عن قيس بن مسلم، مثله".
وقال ابن كثير في البداية (7/ 60): قال إسماعيل بن محمد الصفار: حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان، فذكر الحديث بنحوه.
دراسة الأسناد:
الحديث تقدم أن ابن الملقن وهم فيه، فنقل عبارة الذهبي عن الحديث الأخر، فركبها عليه مصحفة هكذا: =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= "قلت: فيه قيس بن مسلم تركوه".
وقيس بن مسلم هذا هو الجدلي، أبو عمر الكوفي، وهو ثقة من رجال الجماعة، وثقه ابن سعد، ويعقوب بن سفيان، والِإمام أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، والعجلي، وابن حبان، ولم يقل أحد: إنه متروك./ انظر الجرح والتعديل (7/ 103رقم 588)، والتهذيب (8/ 403رقم 721)، والتقريب (2/ 130 رقم 162)، وأما باقي رجال الِإسناد فهم كالتالي:
طارق بن شهاب بن عبد شمس البجلي، الأحمسي، أبو عبد الله الكوفي صحابي رأى النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يسمع منه، وهو ثقة من رجال الجماعة./ انظر الجرح والتعديل (4/ 485رقم2128)، والتهذيب (5/ 3 - 4 رقم 5).
وأيوب بن عائذ الطائي، البحتري، الكوفي ثقة، روى له الشيخان -كما في التقريب (1/ 90 رقم 700) -، وانظر الجرح والتعديل (2/ 252 - 253 رقم 906)، والتهذيب (1/ 406 - 407 رقم 746).
وسفيان هو ابن عيينة ثقة حافظ فقيه إمام حجة من رجال الجماعة -كما في التقريب (1/ 312 رقم 318) -، وانظر الجرح والتعديل (4/ 225 - 227 رقم 973)، والتهذيب (4/ 117 - 122رقم205).
والحميدي هو عبد الله بن الزبير، أبو بكر: ثقة حافظ فقيه، أجل أصحاب ابن عيينة، روى له البخاري، ومسلم في المقدمة -كما في التقريب (1/ 415رقم 305) -، وانظر الجرح والتعديل (5/ 56رقم 264)، والتهذيب (5/ 215 رقم 372).
وبشر بن موسى بن صالح، أبو علي الأسدي، البغدادي، المحدث، الِإمام، الثبت، كان الِإمام أحمد يكرمه، وكتب له إلى الحميدي إلى مكة، قال الدارقطني: ثقة نبيل، وقال الخطيب: كان ثقة أميناً، عاقلاً ركيناً./ =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= انظر تاريخ بغداد (7/ 86 رقم3523)، وسير أعلام النبلاء (13/ 352 - 354 رقم 170)، وتذكرة الحفاظ (2/ 611).
وشيخ الحاكم: هو الِإمام العلامة الفقيه المحدث، أبو بكر أحمد بن إسحاق الشافعي المعروف بالصَبْغي، كان الحاكم يعظمه فيقول: الشيخ الإمام الفقيه رضي الله عنه./ انظر المستدرك (3/ 326و 542) والسير (15/ 483رقم 274).
الحكم علي الحديث:
من خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث صحيح بهذا الإسناد، وسبق أن صححه الحاكم، ووافقه الذهبي في (1/ 62).
511 -
حديث أُبَيٍّ رفعه:
"أول من (يُعانقه)(1) الحقُّ يوم القيامة: عمر
…
" الحديث.
قلت: (موضوع)(2)، وفي إسناده كذاب.
(1) في (أ) و (ب): (يعانق)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
(2)
في (أ): (مرفوع).
511 -
المستدرك (3/ 84): أخبرنا عبد الله بن إسحاق الخراساني (المعدل) ببغداد، ثنا أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجعفي، ثنا الفضل بن جبير الوراق، ثنا إسماعيل بن زكريا الخلقاني، ثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي بن كعب رضي الله عنه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول:
"أول من يعانقه الحق يوم القيامة: عمر، وأول من يصافحه الحق يوم القيامة: عمر، وأول من يؤخذ بيده، فينطلق به إلى الجنة: عمر بن الخطاب" رضي الله عنه.
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن ماجه في سننه (1/ 39رقم 104) في فضل عمر رضي الله عنه، من المقدمة.
وابن أبي عاصم في السنة (2/ 580رقم 1245).
والقطيعي في زياداته على الفضائل (1/ 408رقم 630).
وابن الجوزي في العلل (1/ 192رقم 208).
جميعهم من طريق إسماعيل بن محمد الطلحي، عن داود بن عطاء المدني، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، به نحوه.
وأخرجه ابن الجوزي في الموضع نفسه برقم (309) مُعلّقاً، من طريق أبي البختري وهب بن وهب، عن محمد بن أبي حميد، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، به بمعناه. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= قال ابن الجوزي عقبه: "هذا حديث لا يصح، أما الطريق الأول، فقال أحمد بن حنبل، ويحيى: داود بن عطاء ليس بشيء. وقال ابن حبان: لا يحتج به بحال.
وأما الثاني، ففيه أبو البختري الكذاب، وفيه محمد بن أبي حميد، قال النسائي: ليس بثقة".
وقال البوصيري في زوائد ابن ماجه (1/ 17): "هذا إسناد ضعيف؛ فيه داود بن عطاء المديني، وقد اتفقوا على ضعفه، وباقي الرجال ثقات".
وقال السندي في حاشيته على سنن ابن ماجه (1/ 52):
"قال السيوطي: قال الحافظ عماد الدين بن كثير في جامع المسانيد: هذا الحديث منكر جداً، وما هو أبعد من أن يكون موضوعاً، والآفة فيه من داود بن عطاء".
وساق الذهبي الحديث في الميزان (2/ 12) عن ابن أبي عاصم، ثم قال:"هذا منكر جداً".
دراسة الِإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم، ولم يتكلم عنه بشيء، وأعله الذهبي بقوله:"موضوع، وفي إسناده كذاب".
ويقصد به: أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجعفي؛ يدل عليه تعقبه للحديث الآتي برقم (526)، حيث قال:"كذب بحت، وفي الإسناد أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجعفي، وهو المتهم به".
وأحمد بن محمد بن عبد الحميد بن شاكر، أبو عبد الله الجعفي هذا قال عنه الدارقطني: صالح الحديث، وذكره الذهبي في الميزان، وذكر حديثاً من طريقه، ثم قال:"هذا باطل، ذكره ابن طاهر"، ولم يذكر هو ولا ابن حجر كلام الدارقطني هذا./ انظر تاريخ بغداد (5/ 54)، والميزان (1/ 143 رقم560)، واللسان (1/ 283 رقم 839). =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= أقول: والذي يظهر من حال الجعفي هذا أنه ضعيف فقط، وأما رميه بالكذب، فلم أجد من سبق الذهبي إليه، إلا أن يكون ابن طاهر، مع أن للإسناد عللاً أخرى، فشيخ الجعفي هذا هو الفضل بن جبير الوراق، الواسطي، وهو ضعيف؛ فقد ذكره العقيلي في الضعفاء (3/ 444) وقال:"لا يتابع على حديثه"، وأورده الذهبي في الميزان (3/ 350 رقم 6716)، ونقل كلام العقيلي هذا.
وفي الإسناد شيخ الحاكم عبد الله بن إسحاق الخراساني، أبو محمد المعدل، قال عنه الدارقطني: فيه لين، وذكر الذهبي قول الدارقطني هذا في الميزان (2/ 392رقم 4209)، وقال عن عبد الله هذا:"صدوق مشهور"، وفي سير أعلام النبلاء (15/ 543) قال عنه: "الشيخ المحدث المسند
…
روى الكثير،، وله أجزاء مشهورة تروى".
قلت: والدارقطني أدرى من الذهبي بحال الرجل؛ فعبد الله الخراساني هذا من شيوخ الدارقطني -كما في تاريخ بغداد (9/ 414رقم5026) -، وانظر سؤالات حمزة السهمي للدارقطني (ص 245 رقم 349).
وأما الطريق الأخرى للحديث ففي سندها داود بن عطاء المزني، مولاهم، أبو سليمان المدني، وهو ضعيف -كما في التقريب (1/ 233رقم 28) -، وانظر الجرح والتعديل (3/ 420 - 421 رقم 1919)، والتهذيب (3/ 193 - 194 رقم 370).
والطريق الثالثة سبق كلام ابن الجوزي عنها.
الحكم علي الحديث:
الحديث من طريق الحاكم سنده ضعيف جداً؛ لضعف أحمد بن عبد الحميد الجعفي، والفضل بن جبير الوراق، وما تقدم عن حال شيخ الحاكم، والطريق الثانية ضعيفة لضعف داود بن عطاء، ومتن الحديث منكر، وتقدم ذكر كلام بعض العلماء عنه، وهذه النكارة هي التي دعت الذهبي إلى الحكم عليه بالوضع.
512 -
حديث ابن عباس مرفوعاً:
"لَمّا أسلم عمر، أتاني جبريل فقال (1): استبشر أهل السماء بإسلام عمر".
قال: صحيح.
قلت: فيه عبد الله بن خراش ضعفه الدارقطني (2).
(1) قوله: (أتاني جبريل فقال) ليس في (ب).
(2)
الضعفاء والمتروكون (ص 267 رقم 325).
512 -
هذا الحديث أشار محقق المستدرك المطبوع إلى أنه أضافه من التلخيص، بجزء من سنده هكذا: (عبد الله بن خراش
…
) الحديث، وما أثبته من المستدرك المخطوط.
قال الحاكم: حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان، ثنا عبد الله بن خراش، أنا العوام بن حوشب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لما أسلم عمر، أتاني جبريل عليه السلام، فقال: قد استبشر أهل السماء بإسلام عمر".
قال الحاكم عقبه: "هذا حديث صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه".
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن ماجه في سننه (1/ 38 - 39 رقم103) في فضل عمر من المقدمة.
وابن حبان في صحيحه (ص 535 - 536 رقم/ 2182 / موارد).
وابن عدي في الكامل (4/ 1525).
ثلاثتهم من طريق عبد الله بن خراش، به نحوه. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله:"عبد الله ضعفه الدارقطني".
وعبد الله هذا هو ابن خراش بن حوشب الشيباني، أبو جعفر الكوفي، وهو ضعيف جداً، قال عنه البخاري: منكر الحديث، وكذا قال أبو حاتم، وزاد: ذاهب الحديث، ضعيف الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال أبو زرعة: ليس بشيء، ضعيف الحديث. وقال الساجي: ضعيف الحديث جداً، ليس بشيء، كان يضع الحديث. وقال محمد بن عمارة الموصلي: كذاب، وضعّفه الدارقطني، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ.
وذكره ابن حبان في الثقات. وقال: ربما أخطأ. اهـ. من التاريخ الكبير (5/ 80)، والجرح والتعديل (5/ 45 - 46)، والضعفاء للنسائي (ص 62)، والكامل لابن عدي (4/ 1525 - 1526)، والثقات لابن حبان (8/ 340 - 341)، والميزان (2/ 413)، والتهذيب (5/ 197 - 198).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد لشدة ضعف عبد الله بن خراش.
513 -
حديث سالم، عن أبيه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب صدر عمر حين أسلم ثلاث مرات، وهو يقول:" اللهم أخرج ما في صدره من غِلٍّ وأَبْدِلْهُ إِيماناً".
قال: مستقيم الإِسناد.
قلت: قال البخاري: خالد بن أبي بكر العُمري له مناكير (1).
(1) التهذيب (3/ 81).
513 -
المستدرك (3/ 84): حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، وأبو محمد بن سعد الحافظ، قالا: ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا النفيلي، ثنا خالد بن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهم، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ضرب صدر عمر بن الخطاب بيده حين أسلم ثلاث مرات، وهو يقول:"اللهم أخرج ما في صدره من غل وأبدله إيماناً" يقول ذلك ثلاثاً.
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين المكية (ص 332 - 333) - من طريق أبي جعفر النفيلي، عن خالد بن أبي بكر، به مثله.
قال الهيثمي في المجمع (9/ 65): "رجاله ثقات".
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله:"قال البخاري: خالد له مناكير". =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وخالد هذا هو ابن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي، المدني، قال عنه أبو حاتم: يكتب حديثه. وقال البخاري: له مناكير. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطيء.
ولخص القول فيه ابن حجر بقوله: فيه لين.
الجرح والتعديل (3/ 323)، الثقات لابن حبان (6/ 254)، الميزان (1/ 628)، التهذيب (3/ 81 - 82)، التقريب (1/ 211رقم 13).
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف خالد العمري من قبل حفظه.
514 -
حديث أبي الدرداء قال:
خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة خفيفة (1)، فلما فرغ قال:"يا أبا بكر، قم، فاخطب"
…
الخ.
قال: صحيح.
قلت: منقطع.
(1) في (ب): (خطبة بليغة).
514 -
المستدرك (3/ 86): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا أحمد بن يونس، ثنا أبو شهاب، ثنا محمد بن واسع، عن سعيد بن جبير، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطبة خفيفة، فلما فرغ من خطبته، قال:"يا أبا بكر، قم، فاخطب"، فقام أبو بكر رضي الله عنه، فخطب، فقصر دون النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلما فرغ أبو بكر من خطبته، قال:"يا عمر، قم، فاخطب"، فقام عمر رضي الله عنه، فخطب، فقصر دون النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ودون أبي بكر رضي الله عنه.
تخريجه:
الحديث لفظه أتم من هذا، والحاكم هنا أخرجه مقتصراً على ذكر أبي بكر، وعمر رضي الله عنهما.
وقد أخرجه الطبراني في الكبير -كما في مجمع الزوائد (9/ 290) -.
وابن عساكر في تاريخه -كما في كنز العمال (13/ 466رقم37213) -.
كلاهما، به مطولًا، وفيه أن رجلًا خطب بعد عمر، وبعده ابن مسعود رضي الله عنه، وذكر من فضائله، أما ابن عساكر، فإنه أخرجه من طريق سعيد بن جبير، ثم قال:"سعيد بن جبير لم يدرك أبا الدرداء".
وأما الطبراني، فإنه من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= أبي الدرداء، قال الهيثمي:"رواه الطبراني، ورجاله ثقات، إلا أن (عبد الله) بن عثمان بن خثيم لم يسمع من أبي الدرداء، والله أعلم".
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله:"منقطع"، ولم يذكر موضع الانقطاع، وأوضحه ابن عساكر كما سبق بقوله:"سعيد بن جبير لم يدرك أبا الدرداء"، وبيان ذلك كما يلي:
أبو الدرداء رضي الله عنه توفي في خلافة عثمان رضي الله عنه.
وعثمان قتل سنة خمس وثلاثين للهجرة.
أما سعيد بن جبير، فإن الحجاج قتله سنة خمس وتسعين، وله من العمر تسع وأربعون سنة، فيكون مولده حوالي سنة ست وأربعين./ انظر التهذيب (4/ 13) و (7/ 141) و (8/ 176).
وأما الطريق التي رواها الطبراني، فالذي يظهر -والله أعلم- أنه سقط من الإسناد عنده (سعيد بن جبير) لأن عبد الله بن عثمان بن خثيم يروي عن سعيد بن جبير -كما في التهذيب (5/ 314) -.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لانقطاعه.
515 -
حديث ابن عمر:
أن عمر جاء والصلاة قائمة، وثلاثة نفر جلوس
…
الخ.
قال: على شرط البخاري.
قلت: منكر غريب، وما هو على شرط البخاري، وفيه عبد الملك بن قُدامة الجُمَحي ضعيف، تفرّد به (1).
(1) في (أ) بعد قوله: (تفرد به) قال: (البيهقي)، واختصرت في (ب) هكذا:(ق)، وما أثبته من التلخيص.
515 -
المستدرك (3/ 87 - 88): حدثنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن مكرم البزار ببغداد، ثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي، ثنا إسحاق بن محمد الفروي، ثنا عبد الملك بن محمد بن قدامة الجمحي، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جاء والصلاة قائمة، وثلاثة نفر جلوس أحدهم أبو جحش الليثي، قال: قوموا فصلوا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقام اثنان وأبَى أبو جحش أن يقوم، فقال له عمر: صلى يا أبا جحش مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: لا أقوم حتى يأتيني رجل هو أقوى مني ذراعاً، وأشد مني بطشاً فيصرعني، ثم يدس وجهي في التراب. قال عمر: فقمت إليه فكنت أشد منه ذراعاً وأقوى منه بطشاً فصرعته، ثم دسست وجهه في التراب، فأتي عليّ عثمان فحجزني، فخرج عمر بن الخطاب مغضباً حتى انتهى إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلما رآه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ورأى الغضب في وجهه، قال:"ما رابك يا أبا حفص؟ " فقال: يا رسول الله، أتيت على نفر جلوس على باب المسجد وقد أقيمت الصلاة وفيهم أبو جحش الليثي، فقام الرجلان، فأعاد الحديث، ثم قال عمر: والله يا رسول الله ما كانت معونة عثمان إياه إلا أنه ضافه ليلة فأحب أن يشكرها له. فسمعه عثمان فقال: يا رسول الله، ألا تسمع ما يقول لنا عمر عندك؟ فقال رسول الله =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= صلى الله عليه وآله وسلم: "إن رضى عمر رحمة، والله لوددت أنك كنت جئتني برأس الخبيث"، فقام عمر، فلما بعد ناداه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال:"هلم يا عمر، أين أردت أن تذهب"؟ فقال: أردت أن آتيك برأس الخبيث. فقال: "اجلس حتى أخبرك بغنى الرب عن صلاة أبي جحش الليثي: إن لله في سماء الدنيا ملائكة خشوعاً لا يرفعون رؤوسهم حتى تقوم الساعة. فإذا قامت الساعة رفعوا رؤوسهم، ثم قالوا: ربنا ما عبدناك حق عبادتك". فقال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه: وما يقولون يا رسول الله؟ قال: "أما أهل السماء الدنيا فيقولون: سبحان ذي الملك والملكوت، وأما أهل السماء الثانية فيقولون: سبحان الحي الذي لا يموت، فقلها يا عمر في صلاتك". فقال: يا رسول الله، فكيف بالذي علمتني وأمرتني أن أقوله في صلاتي؟ قال:"قل هذه مرة، وهذه مرة".
وكان الذي أمر به أن قال: "أعوذ بك بعفوك من عقابك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك جل وجهك".
تخريجه:
الحديث أخرجه أبو الشيخ في كتاب العظمة (ل 97)، من طريق إسحاق الفروي، به نحوه.
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في المعرفة (2/ ل 257) مختصراً.
وأخرجه البيهقي في شعب الِإيمان (1/ 114 - 115) من طريق الحاكم، وذكر أنه أخرجه أيضاً في فضائل عمر رضي الله عنه.
وأخرجه ابن عساكر -كما في الحبائك للسيوطي (ص 149 - 150) -.
وذكر الحافظ ابن حجر الحديث في الإصابة (7/ 64) وذكر تصحيح الحاكم، ورد الذهبي له، ثم قال:"وليس في سنده إلا عبد الملك بن قدامة الجمحي، وهو مختلف فيه، وثقه ابن معين والعجلي، وضعفه أبو حاتم والنسائي، وقال البخاري: يعرف وينكر". اهـ. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم على شرط البخاري، وتعقبه الذهبي بقوله:"منكر غريب، وما هو على شرط (البخاري)؛ عبد الملك ضعيف تفرد به".
وعبد الملك هذا هو ابن قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي، المدني؛ وهو ضعيف؛ قال ابن معين: صالح. وقال أبو داود: كان عبد الرحمن يثني عليه ويقول: كان مالك يحدث عنه وفي حديثه نكارة.
ووثقه العجلي. وقال ابن حبان: كان صدوقاً إلا أنه فحش خطؤه وكثر وهمه حتى يأتي بالشيء على التوهم فيحيله عن معناه، ويقلبه عن سننه، لا يجوز الاحتجاج به فيما لم يوافق الثقات. وقال البخاري: يعرف وينكر. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي ضعيف الحديث، يحدث بالمنكر عن الثقات.
التاريخ الكبير (5/ 428)، الجرح والتعديل (-5/ 362 363)، الضعفاء للنسائي (ص 70)، المجروحين (2/ 135 - 136)، الميزان (2/ 661 - 662)، التهذيب (6/ 414 - 415)، التقريب (1/ 521رقم 1336).
وأما قول الحافظ ابن حجر: "ليس في سنده إلا عبد الملك"
…
الخ، فليس بصحيح؛ لأن في سنده أيضاً إسحاق بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن أبي فروة، الفروي، المدني، الأموي مولى عثمان، وهو صدوق، إلا أنه كف، فساء حفظه -كما في التقريب (1/ 60رقم 431) -، وهو مما عيب على البخاري إخراج حديثه كما قال الدارقطني والحاكم، قال عنه أبو حاتم: كان صدوقاً، ولكن ذهب بصره، فربما لُقِّن، وكتبه صحيحة، وقال مرة: يضطرب، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال الآجري: سألت أبا داود عنه، فوهّاه جداً، وقال النسائي: متروك، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال الساجي: فيه لين، روى عن مالك أحاديث تفرد بها. اهـ. من الجرح والتعديل (2/ 233رقم820)، وسؤالات السهمي للدارقطني (ص173 رقم 190)، والتهذيب (1/ 248 رقم 466). =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف عبد الملك الجمحي، وإسحاق الفروي من قبل حفظه. وله شاهد مرسل أخرجه أبو نعيم في الحلية (4/ 277)، من طريق محمد بن حميد، ثنا يعقوب بن عبد الله أبو الحسن القمي، ثنا جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، فذكره مرسلاً بنحوه، ولم يُسمّ أبا جحش الليثي، وهو حديث موضوع بهذا الإسناد؛ محمد بن حميد هذا هو ابن حبان الرازي، وقد رماه بالكذب غير واحد، منهم أبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي، وابن خراش، وصالح بن محمد الأسدي، وقد أثنى عليه الإمام أحمد، ووثقه ابن معين، ولما قال أبو علي النيسابوري لابن خزيمة: إن أحمد قد أحسن الثناء عليه، قال: إنه لم يعرفه، ولو عرفه كما عرفناه ما أثنى عليه أصلاً. وقال أبو حاتم: سألني يحيى بن معين عن ابن حميد من قبل أن يظهر منه ما ظهر، فقال: أي شيء ينقمون منه، قلت: يكون في كتابه شيء فيقول: ليس هذا هكذا، فيأخذ القلم، فيغيره، فقال: بئس هذه الخصلة، قدم علينا بغداد، فأخذنا منه كتاب يعقوب القمي، ففرقنا الأوراق بيننا، ومعنا أحمد، فسمعناه، ولم نر إلا خيراً. اهـ. من الجرح والتعديل (7/ 232 - 233 رقم1275)، والتهذيب (9/ 127 - 131 رقم 180).
516 -
حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، قال:
سافرنا مع عمر (إلى)(1)(الشام)(2). فلما (شارفها)(3) أخبر أن الطاعون فيها
…
الحديث بطوله.
قال: صحيح.
قلت: بل منكر، فيه إسحاق بن زِبْريق، كذّبه محمد بن عوف الطّائي، وقال (أبو داود) (2): ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة (4).
(1) في (أ) و (ب): (على)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
(2)
ما بين القوسين ليس في (أ).
(3)
في (أ): (سار منها).
(4)
الميزان (1/ 18رقم730)، والتهذيب (1/ 215 - 216).
516 -
المستدرك (3/ 88 - 89): أخبرني محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني، أبو عبد الله، ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي، حدثني عمرو بن الحارث الزبيدي، حدثني عبد الله بن سالم الأشعري، حدثني محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي، ثنا راشد بن سعد، أن أبا راشد حدثهم، يردّه إلى معدي كرب بن عبد كلال، أن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سافرنا مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه آخر سفرة إلى الشام، فلما شارفها، أخبر أن الطاعون فيها، فقيل له: يا أمير المؤمنين لا ينبغي لك أن تهجم عليه، كما أنه لو وقع وأنت بها ما كان لك أن تخرج منها، فرجع متوجهاً إلى المدينة.
قال: فبين نحن نسير بالليل إذ قال لي: أعرض عن الطريق، فعرض، وعرضت، فنزل عن راحلته ثم وضع رأسه على ذراع جمله فنام، ولم أستطع أنام، ثم ذهب يقول لي: ما لي ولهم ردوني عن الشام، ثم ركب فلم أسأله =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= عن شيء حتى ظننت أنا مخالطوا الناس قلت له: لم قلت ما قلت حين انتبهت من نومك؟ قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "ليبعثن من بين حائط حمص والزيتون في الترب الأحمر سبعون ألفاً ليس عليهم حساب"، ولئن أرجعني الله من سفري هذا لأحتملن عيالي وأهلي ومالي حتى أنزل حمص، فرجع من سفره ذلك وقتل رضوان الله عليه.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله:
"بل منكر، وإسحاق هو ابن زبريق، كذبه محمد بن عوف الطائي، وقال أبو داود: ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة".
وإسحاق هذا هو ابن إبراهيم بن العلاء الحمصي، بن زبريق، وقد ينسب إلى جده، وهو صدوق يهم كثيراً -كما في التقريب (1/ 54رقم 371) -، فقد أثنى عليه ابن معين خيراً. وقال أبو حاتم: لا بأس به، ولكنهم يحسدونه. ووثقه ابن حبان. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال أبو داود: ليس بشيء. وكذبه محدث حمص محمد بن عوف الطائي.
الجرح والتعديل (2/ 209)، والثقات (8/ 113)، والميزان (1/ 181)، والتهذيب (1/ 215 - 216).
قلت: وتكذيب محمد بن عوف الطائي لإسحاق جرح غير مفسر، وهو معارض بثناء من سبق عليه، وقد يحمل على أنه من الحسد الذي ذكره أبو حاتم.
وفي سند الحديث عمرو بن الحارث بن الضحاك الزبيدي، الحمصي، وهو مقبول -كما في التقريب (3/ 67رقم 552) -، ذكره ابن حبان في ثقاته (8/ 480)، وقال: مستقيم الحديث، وذكره الذهبي في الميزان (3/ 351 رقم 6347) وقال: "تفرد بالرواية عنه إسحاق بن إبراهيم بن =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= زبريق، ومولاة له اسمها: عَلْوه، فهو غير معروف العدالة، وابن زبريق ضعيف".
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لجهالة حال عمرو بن الحارث، وضعف إسحاق بن زبريق من قبل حفظه، والله أعلم.
517 -
حديث عمر:
أنه كتب إلى سعد (أن اتخذ)(1) للمسلمين دار هجرة، ومنزل جهاد
…
الحديث.
قلت: فيه الهيثم بن عدي ساقط.
(1) في (أ) و (ب): (أنا نجد)، وما أثبته من المستدرك، وتلخيصه.
517 -
المستدرك (3/ 89): حدثنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة، ثنا عبيد بن حاتم الحافظ، ثنا داود بن رشيد، ثنا الهيثم بن عدي، ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن الشعبي: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى سعد بن أبي وقاص أن اتخذ للمسلمين دار هجرة، ومنزل جهاد، فبعث سعد رجلًا من الأنصار يقال له: الحارث بن سلمة، فارتاد لهم موضع الكوفة اليوم، فنزلها سعد بالناس، فخط مسجدنا، وخط فيه الخطط. قال الشعبي: وكان بالكوفة منبت الخزامي، والشيح، والأقحوان، وشقائق النعمان، فكانت العرب تسميه في الجاهلية: خد العذراء، فارتادوه، فكتبوا إلى عمر بن الخطاب، فكتب أن اتركوه، فتحول الناس إلى الكوفة.
دراسة الِإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم، ولم يتكلم عنه بشيء، فتعقبه الذهبي بقوله:"الهيثم ساقط". والهيثم هذا هو ابن عدي الطائي، أبو عبد الرحمن المنبجي، ثم الكوفي، وهو كذاب قال عنه ابن معين: ليس بثقة، كذاب. وقال أبو حاتم: متروك الحديث، محله محل الواقدي. وقال البخاري: سكتوا عنه. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال أبو داود: كذاب. التاريخ الكبير (8/ 218)، الجرح والتعديل (9/ 85)، الضعفاء للنسائي (ص104)، الميزان (4/ 324 - 325).
الحكم علي الحديث:
الحديث موضوع بهذا الإسناد لنسبة الهيثم إلى الكذب.
518 -
حديث جابر، قال:
قال عمر ذات يوم لأبي بكر: يا خير الناس بعد رسول الله، قال (1): فقال (2) أبو بكر: أما إنك (إن)(3) قلت (ذاك)(4)، لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم (5) يقول:"ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر".
(قال: صحيح)(6).
قلت: فيه عبد الله بن داود الواسطي ضعفوه، وعبد الرحمن، (عن)(7) محمد بن المنكدر، وعبد الرحمن متكلم فيه، والحديث شبه (موضوع)(8).
(1) قوله: (قال) ليس في (ب).
(2)
في (ب): (فقال عمر أبو بكر).
(3)
في (أ): (لو).
(4)
ما بين المعكوفين من المستدرك وتلخيصه.
(5)
ما بين القوسين ليس في (أ).
(6)
ما بين المعكوفين ليس في (أ) و (ب) والتلخيص، وفي المستدرك قال:"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه".
(7)
في (أ): (ابن).
(8)
في (أ): (مرفوع).
518 -
المستدرك (3/ 90): أخبرني محمد بن عبد الله الجوهري، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا بشر بن معاذ العقدي، ثنا عبد الله بن داود الواسطي، ثنا عبد الرحمن بن أخي محمد بن المنكدر، عن عمه محمد بن المنكدر، عن جابر رضي الله عنه قال: قال عمر بن الخطاب ذات يوم لأبي بكر الصديق =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= رضي الله عنهما: يا خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال أبو بكر: أما إنك إن قلت ذاك، فقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:"ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر".
تخريجه.
الحديث أخرجه الترمذي (10/ 171رقم 3767) في مناقب عمر رضي الله عنه من كتاب المناقب.
وابن عدي في الكامل (4/ 1556 - 1557).
والعقيلي في الضعفاء. (3/ 4).
ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (1/ 190رقم 304).
جميعهم من طريق عبد الله بن داود الواسطي، به مثله، عدا لفظ ابن عدي، ففيه أن عمر قال:"يا سيد المسلمين"، والباقي نحوه.
قال الترمذي عقبه: "هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده بذاك".
وقال ابن الجوزي: "هذا الحديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يتابع عبد الرحمن عليه، ولا يعرف إلا به، وأما عبد الله بن داود، فقال ابن حبان: منكر الحديث جداً، يروي المناكير عن المشاهير، لا يجوز الاحتجاج بروايته". اهـ.
وقال الذهبي في الميزان (2/ 415) عقب ذكره للحديث: "هذا كذب".
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله:"عبد الله ضعفوه، وعبد الرحمن متكلم فيه، والحديث شبه موضوع".
أما عبد الله فهو ابن داود الواسطي، أبو محمد التمار، وهو ضعيف. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= قال البخاري: فيه نظر. وقال النسائي: ضعيف، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، وفي حديثه مناكير. وقال ابن حبان: منكر الحديث جداً، يروي المناكير عن المشاهير حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها، لا يجوز الاحتجاج بروايته.
وقال ابن عدي: هو ممن لا بأس به إن شاء الله. فرد عليه الذهبي رحمه الله بقوله: بل كل البأس به، ورواياته تشهد بصحة ذلك. وقد قال البخاري: فيه نظر، ولا يقول هذا إلا فيمن يتهمه غالباً.
التاريخ الكبير (5/ 82)، الجرح والتعديل (5/ 48)، الضعفاء للنسائي (ص64)، المجروحين (2/ 34 - 35)، الكامل لابن عدي (4/ 1556 - 1557)، الميزان (2/ 415 - 416)، التهذيب (5/ 200 - 201)، التقريب (1/ 413رقم 281).
وأما عبد الرحمن القرشي التيمي، ابن أخي محمد بن المنكدر، فإنه مجهول./ الضعفاء للعقيلي (3/ 4)، والميزان (2/ 602رقم5023)، واللسان (3/ 447 - 448)، والتهذيب (6/ 303 رقم1166).
الحكم على الحديث:
الحديث سنده ضعيف لما سبق، وأما متنه فاستنكره الأئمة، منهم ابن معين، وابن الجوزي، وأورده في الأحاديث المعلولة عنده، وهو ظاهر كلام الترمذي رحمه الله.
وأما الذهبي رحمه الله، فإنه حكم على الحديث بأنه كذب، وموضوع هنا، وفي الميزان. وذكر الألباني الحديث في ضعيف الجامع (5/ 100 رقم 5099)، وقال عنه:"موضوع"، وعزا تخريجه لسلسلته الضعيفة رقم (1357)، ولما يطبع بعد.