الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
العلم الثاني
وهو علم القوافي
وفيه خَمسةُ أقسام:
الأولى: القافية: وهي: من آخر البيت إلى أوَّلِ مُتَحرِّكٍ قبل ساكنٍ بينهما، يعني: أنَّ القافية عبارة عن الساكنين اللذين في آخر البيت مع ما بينهما من الحروف المتحرّكة، ومع المتحرك الذي قبل الساكن الأول
(1)
.
وقد تكون
(2)
بعضَ كلمةٍ، وكلمةً وبعضَ أخرى، وكلمتين.
الثاني: حروفها وهي ستةٌ:
فرويُّها مَعْ وَصْلِها وخُروجِها
…
والرِّدْفُ والتأْسِيسُ ثُمَّ دَخيلُها
(3)
وأعظمُها
(4)
الرَّويُّ وهو: حرف بُنيتْ عليه القصيدة، ونُسِبَتْ إليه.
وثانيها: الوصْلُ: وهو حرفُ لِينٍ ناشيءٍ عن إشباع حركة الرّوي أو هاء تليه.
ثالثها: الخروجُ: وهو حرف ناشئٌ عن حركة هاء الوصل.
(1)
من قوله: يعني
…
إلى هنا من حاشية الدمنهوري (ص 129).
(2)
أي: القافية.
(3)
هذا البيت لم أجده في أصل الكافي ولا في حاشيتيْ الدمنهوري ولا في غيرها من كتب العروض، ولا يبعد أن يكون من نظم المعلمي رحمه الله.
(4)
في متن الكافي: (أوَّلُها).
رابعها: الرِّدفُ: وهو حرفُ لينٍ
(1)
قبل الرَّوي.
خامسها: التأسيسُ: وهو ألف بينهُ وبين الرَّويِّ حرفٌ يكون من كلمةِ الرَّوي وغيرها.
سادسها: الدخيل: وهو حرفٌ مُتَحرِّكٌ بعد التأسيس.
الثالث من الأقسام حركاتها ستٌّ:
إن القوافي عندنا حركاتُها
…
ستٌّ على نَسَقٍ بهنَّ يرادُ
رسٌّ وإشباعٌ وحَذْو ثُمَّ تَوْ
…
جيهٌ ومَجْرىً بعده ونفادُ
(2)
رسٌّ: حركة ما قبل التأسيس.
إشباع: حركة الدخيل.
حذو: حركة ما قبل الرّدف.
توجيه: حركة ما قبل الرَّوي المقيّد.
مجرى: حركة الرّوي المطلق.
نفاد: حركةُ هاء الوصل.
(1)
في متن الكافي (مدٍّ) بدل (لين) وغيَّرها المعلمي بناءً على ما نبَّه عليه الدمنهوري حيث قال في حاشيته (ص 149)"الأولى أن يقول: وهو حرف لين أعمّ من أن يكون حرف مدٍّ أولا كما تقدّم".
(2)
هذان البيتان لا يوجدان بالأصل المختصر منه وهو "متن الكافي" ولا في "حاشيتيه" للدمنهوري، وهما لصفي الدين الحلّي كما في ديوانه (ص 620)، وفيه (يلاذ) مكان (يراد)، و (ونفاذ) بالذال المعجمة، وهذه الأخيرة فيها الوجهان كما ذكره الدمنهوري في "حاشيته الكبرى"(ص 155).
الرابع من الأقسام أنواعها تسعٌ:
ستة مطلقةٌ مُجرَّدةٌ مَوْصولةٌ باللِّينِ أو بالهاء، ومَرْدوفةٌ موصولةٌ باللِّين أو بالهاء، ومُؤَسَّسةٌ موصولة باللِّين أو بالهاءِ، وثلاثةٌ مقيَّدة: مجرَّدةٌ ومردوفة ومؤسسة.
وتنقسم القافية إلى خمسة أقسام ذُكرتْ في قوله
(1)
:
حَصْرُ القوافي في حدودٍ خمسةٍ
…
فاحفظ على الترتيبِ ما أنا واصفُ
مُتَكاوِسٌ مُتراكبٌ مُتَدارِكٌ
…
مُتَواترٌ مِنْ بَعْدهِ المترادفُ
متكاوسٌ: أربع حركات بين الساكنين.
متراكبٌ: ثلاث.
متدارك: حركتان.
متواترٌ: حركةٌ.
المترادف: مجتمعُ الساكنين.
تنبيهٌ:
الوتدُ المجموع إذا كان آخر جُزْءٍ جاز طيُّهُ كجزء مجزوء البسيط، وجزءِ الرَّجز، وخَزْلُهُ أي: طيُّهُ مع إضْمارِه كالكامل أي: جزءه، أو خَبْنُهُ كجُزْءِ الرَّمَل، وجُزْءِ كامل الخفيفِ المحْذُوفيْ الضربِ.
(1)
لم أجد البيتين ولا قائلهما في متن الكافي، ولا في حاشيتيْه، ولعلها من نظم المعلمي رحمه الله تعالى.
والمتدارَك
(1)
جاز اجتماع المتدارك والمتراكب، أو خَبْلُه كجزء مجزوِّ البسيط، وجزء الرَّجز مطلقًا.
جاز اجتماع المتكاوس مع الأوَّليْن، نعني بالاجتماع أي: في القصيدة الواحدة، وإنَّما جاز ذلك؛ لأنَّ هذه الزِّحاف غيرُ لازمة.
الخامس من الأقسام عيوبُها وهي:
الإيطاء: وهو إعادةُ كلمة الرَّوي لفظًا ومعنىً ما لم تَفْصِلْ بينهما سبعةُ أبيات فأكثر، أو يختلفا بتعريفٍ وتنكير.
والتَّضْمينُ: وهو تعليق البيتِ بما بعده.
والإقْواءُ: وهو اختلاف المجْرى بكسْرٍ وضمّ.
والإصرافُ: وهو اختلاف المجرى بفتحٍ وغيره.
والإكفاءُ: اختلاف الرَّوي بحروفٍ متقاربة المخارج.
والإجازةُ: وهي اختلافه بحروفٍ متباعدة المخارج.
والسِّنادُ: وهو اختلاف ما يُراعى قبل الروي من الحروف والحركات وهو خمسة:
سناد الرِّدف: وهو ردف أحد البيتين دون الآخر كما في:
(1)
في متن الكافي: (والخبب) وهو من أسماء المتدارك، لكن المعلمي آثر بما في الحاشية بتفسيره بـ (المتدارك). انظر حاشية الدمنهوري الكبرى (ص 165).
"ولا توصِهِ"، "ولا تَعْصِه"
(1)
وسنادُ التأسيس: (اسْلمي) و (العالمِ)
(2)
.
وسناد الإشباع: وهو اختلاف حركة الدخيل كما في: (غَائِرِ) و (التغاور)
(3)
وسناد الحذو: وهو اختلاف حركة ما قبل الرّدف كما في: (عين)
(1)
هاتان الكلمتان من بيتين اختلف في نسبتهما فقيل لحسان بن ثابت ــ وليسا في ديوانه ــ، وقيل للزبير بن عبدالمطلب، وقيل: لعبدالله بن معاوية بن جعفر، وقيل لصالح بن عبدالقدوس، وفي بعض المصادر بلا نسبة.
راجع: "العمدة" لابن رشيق (1/ 251)، و"طبقات فحول الشعراء" للجمحي (1/ 246)، و"حاشية الدمنهوري الكبرى"(ص 175).
(2)
هاتان الكلمتان من أبيات للعجاج إحداها في قوله مطلع القصيدة:
يا دار سَلْمى يا اسلمي ثم اسلمي
…
بسمسم أو عن يمين سمسم
والثانية من قوله في القصيدة نفسها:
مبارك للأنبياء خأتمِ
…
فخندفٌ هامة هذا العألم
انظر ديوانه (ص 234) و (240) ط صادر.
(3)
الكلمتان من بيتين مختلفين للنابغة الذبياني يمدح فيها بني عذرة أمَّا الأولى ففي قوله:
همُ طردوا عنها بليًّا فأصبحت
…
بليٌّ بوادٍ مِنْ تهامة غائر
والثانية في قوله:
وهم منعوها من قضاعة كلها
…
ومن مضر الحمراء عند التغاور
انظر "مختار الشعر الجاهلي"(1/ 188)، و"حاشية الدمنهوري الكبرى"(ص 176).
ــ بكسر العين المهملة ــ و (غين)
(1)
بفتح المعجمة.
وسناد التوجيه: وهو اختلاف حركة ما قبل الرَّوي المقيَّد كما في قوله:
وقائم الأعماق خاوي المخْتَرقْ
…
ألَّفَ شتَّى ليس بالراعي الحَمِقْ
شذَّابةً عنها شَذَى الرُّبعِ السُّحُقْ
(2)
وهو بأنواعهِ
(3)
والأوَّلان
(4)
جائزةٌ للمولَّدين، بل قال الأخفش
(5)
: "إنَّه ليس بعيب" يعني: السِّنادَ، وأمَّا الباقي فلا يجوزُ للمولَّدين
(6)
.
(1)
الكلمتان من بيتين لرجلٍ من بني تغلب وهما:
لقد ألج الخباء على جوارٍ
…
كأنَّ عيونهن عيون عينِ
كأني بين خافيتي عقاب
…
نريد حمامةً في يوم غين
والغين لغة في الغيم.
انظر الأبيات في "تهذيب إصلاح المنطق" للتبريزي (1/ 81)، و"الصحاح" للجوهري (6/ 2175).
(2)
هذه الأشطار لرؤبة بن العجَّاج في ديوانه (ص 104).
(3)
أي: السناد وأنواعه الخمسة.
(4)
أي: الإيطاء والتضمين.
(5)
سعيد بن مسعدة المجاشعي البلخي ويقال له الأخفش الأوسط سكن البصرة، قرأ النحو على سيبويه وكان أسنَّ منه، ولم يأخذ عن الخليل، وكان معتزليًّا، وله رواية، وكان أبرع أصحاب سيبويه، له كتاب: الأوسط، ومعاني القرآن وغير ذلك، توفي سنة (215 هـ).
انظر: البلغة للفيروزآبادي (ص 104).
(6)
راجع "حاشية الدمنهوري الكبرى"(ص 166) و (178).
واللهَ نَسْألُ حُسْنَ الخِتَامِ، وعلى نبيِّه وآله وصَحْبِه أفْضَلُ الصَّلاة والسلام، والحمد للهِ ربِّ العالمين ذي الجَلال والإِكْرام.
تمَّتْ