الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
دراسات لأساليب القرآن الكريم:
هو كتاب ضخم يقع في أحد عشر مجلداً، وينقسم إلى ثلاثة أقسام؛ ويحتوي القسم الأول على ثلاثة أجزاء، ويحتوي كل من القسمين الثاني والثالث على أربعة أجزاء. خصص القسم الأول لدراسة حروف المعاني، والقسم الثاني لدراسة مباحث الصرف، والقسم الثالث لدراسة مباحث النحو.
عكف المؤلف على إنجازه خمسة وعشرين عاماً، وهو كتاب كبير في مبناه، وعظيم في معناه. أما كبر مبناه فيظهر من قول المؤلف: إنه» الآيات والقراءات في هذا المبحث، أو أشير إليها (28700)«اهـ؛ وأما عظم معناه فيتضح من قول الشيخ محمود محمد شاكر رحمه الله في تصديره للكتاب إن المؤلف أودعه» معرفة واسعة مستوعبة تامة لدقائق علم النحو، وعلم الصرف، وعلم اختلاف الأساليب «.
يرى المؤلف أن هذا الكتاب معجم نحوي صرفي للقرآن الكريم، ويقول موضحاً هدفه من وضعه:» استهدفت أن أضع للقرآن الكريم معجماً نحوياً صرفياً يكون مرجعاً لدارس النحو، فيستطيع أن يعرف متى أراد: أوقع مثل هذا الأسلوب في القرآن أم لا؟ وإذا كان في القرآن فهل ورد كثيراً أو قليلاً، وفي قراءات متواترة أو شاذّة؟ كما أنه يستطيع أن يحتكم إليه في الموازنة بين الأقوال المختلفة كما كان يفعل الصدر الأول في الاحتكام إلى كلام الفصحاء ومشافهتهم قبل أن يدبَّ اللحن إلى الألسنة « (1) .
(1) دراسات لأسلوب القرآن الكريم 1: 1: 1. (القسم الأول: الجزء الأول: ص 1) .
غير أنه ليس معجماً بالمعنى المعروف والشكل المألوف، إنما هو كتاب يدرس فيه المؤلف المسائل الصرفية والنحوية الواردة في القرآن الكريم، والآيات المجموعة الواردة في الكتاب إنما جمعها المؤلف خدمة لهذه الدراسة. ولكن الكتاب يحوي نواة للمعجم، ويمكن تحويل المواد الواردة فيه إلى معجم.
منهج الكتاب:
1) يبدأ المؤلف دراسة مسألة ما تحت عنوان» لمحات عن دراسة (1) في القرآن الكريم «يذكر فيه ما يمهد لدراسة المسألة دراسة مفصلة في المبحث الذي يليه. يقول المؤلف موضحاً هدفه من هذا العنوان:» رأيت أن أقدم أمام دراسة كل حرف (2) صورة واضحة موجزة لعناصر الدراسة التفصيلية، واخترت لها عنوان (لمحات عن دراسة) ، وهذه اللمحات أشبه بما تفعله الإذاعات في صدر نشراتها الإخبارية من تقديم موجز الأنباء، وآثرت هذا المنهج لأمرين:
أ) تقريب هذه الدراسة إلى نفوس القرَّاء على اختلاف درجاتهم الثقافية، وتيسيرها لهم، فمن شاء اكتفى بهذا القدر، ومن شاء رجع إلى الدراسة التفصيلية.
ب) كفل هذا المنهج لي حريَّة نقل النصوص في الدراسة التفصيلية «.
2) ثم يعقد فصلاً بعنوان» دراسة في القرآن الكريم «يفصل فيه الكلام على وجوهها مع ذكر شواهد كثيرة من القرآن الكريم.
(1) هنا يذكر المسألة المدروسة.
(2)
إنما ذكر الحرف لأنه بدأ مشروعه هذا بدراسة حروف المعاني، ثم أكمله بدراسة المسائل الصرفية والنحوية كلها.
لقد وجد الشيخ عضيمة باستقراء بعض المسائل النحوية في القرآن الكريم أن ما جاء في القرآن الكريم يخالف بعض القواعد النحوية التي ذكرها النحاة. يقول الشيخ موضحاً هذه النتائج التي توصَّل إليها:
وللنحويين قوانين كثيرة لم يحتكموا فيها لأسلوب القرآن، فمنعوا أساليب كثيرة جاء نظيرها في القرآن، من ذلك:
1) ذكر سيبويه قبح» كلّ «المضافة إلى نكرة في أن يلي العوامل، فقال (1: 274) :» " أكلت شاة كلَّ شاةٍ " حسن، و" أكلت كلَّ شاة " ضعيف «.
جاء» كلّ «المضافة إلى نكرة مفعولاً به في 36 موضعاً في القرآن الكريم، كما تصرّفت في وجوه كثيرة من الإعراب.
2) منع السهيلي أن تلى» كلّ «المقطوعة عن الإضافة العوامل، نحو:» ضربت كلاً «، و» مررت بكلٍّ « (نتائج الفكر ص 227) .
جاءت» كلّ «المقطوعة عن الإضافة مفعولاً به، ومجرورة بالحرف متأخرة عن فعلها في آيات من القرآن.
3) اشترط الزمخشري في خبر» أنَّ «الواقعة بعد» لو «أن يكون خبرها فعلاً (المفصَّل 2: 216) .
جاء خبرها في القرآن اسماً جامداً، واسماً مشتقاً.
4) منع ابن الطراوة أن يقع المصدر المؤوَّل من» أن «والفعل مضافاً إليه (الهمع 2: 3) .
جاء المصدر المؤوَّل من» أن «والفعل مضافاً إليه في ثلاثة وثلاثين موضعاً في القرآن.
5) منع النحويون وقوع الاستثناء المفرَّغ بعد الإيجاب، وعلَّلوا ذلك بأن وقوعه بعد الإيجاب يتضمن المحال أو الكذب.
وفي القرآن ثماني عشرة آية وقع فيها الاستثناء المفرغ بعد الإيجاب، وفي بعضها كان الإيجاب مؤكداً مما يبعد تأويله بالنفي، كقوله تعالى:
* {وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} (2: 45) .
* {وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ} (2: 143) .
* {لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ} (12: 66) .
ذكر المؤلف أمثلة أخرى، ونحن نكتفي بهذا القدر.