الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فعدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي من الفرح، كما بكيت قبل ساعة من الحزن، وقلت: أبشر يا رسول الله فقد استجاب الله دعوتك، وهدى أم أبي هريرة إلى الإسلام.
فحمد الله وأثنى عليه خيرًا قال: قلت: يا رسول الله أدع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين ويحببهم إلينا. قال: فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم حبب عبدك هذا وأمه إلى عبادك المؤمنين وحبب إليهم المؤمنين» فما خلق مؤمن يسمع بي ولا يراني إلا أحبني (1).
* * *
دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على عامر بن الطفيل
قدم على النبي صلى الله عليه وسلم عامر بن الطفيل وأربد بن قيس، فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم قال عامر: يا محمد: ما تجعل لي إن أسلمت، فقال عليه الصلاة والسلام:«لك ما للمسلمين وعليك ما عليهم» قال عامر: أتجعل لي الأمر: إن أسلمت من بعدك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس ذلك لك ولا لقومك، ولكن لك أعنة الخيل» قال: أنا الآن في أعنة خيل نجد، اجعل لي الوبر ولك المدر، فقال عليه الصلاة والسلام:«لا» ، قال عامر: أما والله لأملأنها عليك خيلاً ورجالاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«اللهم اكفني عامر بن الطفيل» وكان قد تواطأ على اغتيال النبي صلى الله عليه وسلم فعصمه الله - تعالى - منهما، فلما رجعا نزل عامر في بيت امرأة من بني سلول فأصيب بغدة (وهي الداء الذي يصيب البعير) في عنقه، فقال: أغده كغدة البعير وموت في بيت امرأة سلولية؟ ثم أخذ فرسه ورمحه، وصار يعدو بفرسه حتى سقط ميتًا (2).
* * *
السَّنُ بالسَّنِ
في البخاري أن الربيع بن النضر كسر ثنية جارية، فعرضوا عليها
(1) أصلها في صحيح مسلم (4/ 1939).
(2)
السير النبوية لأبي شهبة 2/ 550 - 551 بتصرف.